ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي: آفاق النمو الاقتصادي أقوى من العام الماضي والقرارات النقدية ستبقى مرهونة بالبيانات    رودريجيز تتولى منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة في فنزويلا    عاجل- نشاط رياح مثير للأتربة وانخفاض في الرؤية.. طقس الخميس يشهد اضطرابًا على أغلب الأنحاء    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    وزارة النقل تُفعّل الدفع الإلكتروني بالفيزا في الخط الثالث لمترو الأنفاق والقطار الكهربائي الخفيف لتسهيل شراء التذاكر (تفاصيل)    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    أربيلوا: أتحمل مسئولية خسارة ريال مدريد أمام بنفيكا فى دورى الأبطال    عاجل- نيويورك تايمز: مطالب أميركية صارمة لإيران دون تقدم في المفاوضات    إيقاف لاعب جزائري عاما كاملا بسبب الاعتداء على حكمة مباراة    تكلفة نشر القوات الاتحادية في المدن الأمريكية بلغت 496 مليون دولار حتى نهاية ديسمبر    ماكرون: فرنسا تعمل على فرض عقوبات أوروبية جديدة ضد روسيا    أوكرانيا تستدعي السفير المجري وتحتج على اتهامات بالتدخل في الانتخابات    ميرتس يستبعد انضمام أوكرانيا السريع للاتحاد الأوروبي ويبدد آمال كييف    مبابي: لم تكن مفاجأة إذا تقدمنا 5-1 أمام بنفيكا.. والهدف الأخير مُخز لنا    حكام مباريات اليوم الخميس في الدوري المصري    محمد بركات: معتمد جمال كسب رهان مباراة بتروجت    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    مواجهة محتملة جديدة بين ريال مدريد وبنفيكا.. تعرف على خريطة ملحق أبطال أوروبا    ضياء السيد: الأهلي ليس المدينة الفاضلة ولديه بعض الأخطاء    تجاوز ال 5400 دولار لأول مرة، سعر الذهب يصل إلى أعلى مستوى تاريخي    وفاء مكى: المدعية علي بالاعتداء عليها رشحتها لعمل فنى والمخرج أكد عدم صلاحيتها فقررت الانتقام منى    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    وفاة وإصابة 4 شباب في حادث تصادم بالشرقية    السيطرة على حريق مصنع فى أوسيم دون إصابات    مصرع شاب صدمه قطار أثناء عبور مزلقان فى قنا    حمادة هلال يحصل على إجازة يومين من تصوير «المداح: أسطورة النهاية»    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    أخبار 24 ساعة.. وزارة التضامن تطلق برنامج عمرة شعبان وبدء التفويج الأحد    دوري أبطال أوروبا، توتنهام يفوز على مضيفه آنتراخت فرانكفورت بثنائية نظيفة    ضبط 3 أشخاص عرّضوا حياة المواطنين للخطر بشمال سيناء    تنفيذ أكثر من 14 ألف شقة بمشروع الإسكان الأخضر بأكتوبر الجديدة    البيئة: مشروع إدارة المخلفات باستثمارات 4.2 مليارات دولار من أكبر المشروعات بتاريخ مصر    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الإندونيسية «ييلي» ويمنحها فرصة استكمال دراسة الماجستير    كنيسة الأرمن الأرثوذكس بالقاهرة تحتضن اليوم الخامس ل "أسبوع الصلاة من أجل الوحدة"    صفوة تروج ل دورها بمسلسل "إفراج" مع عمرو سعد    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    باير ليفركوزن يضرب فياريال بثلاثية في دوري أبطال أوروبا    هل نكهة الفراولة في اللبن والزبادي خطر على الأطفال؟ استشاري يجيب    أوقاف الأقصر تعلن افتتاح مسجدين بالمحافظة الجمعة المقبلة    رمضان 2026.. أحمد الشامي يكشف تفاصيل شخصيته في مسلسل "مناعة"    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    3 منافسين فى السباق والتصويت إلكترونى بالكامل    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    كنوز| فيروز : حبى للبنان .. والعرب أهلى وديارهم دارى    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    من البروتين بار إلى إنزيمات الكبد.. الوجه الخفي لمكملات الرياضيين    حياة كريمة.. الكشف على 727 مواطنا خلال قافلة مجانية بقرية الأبطال بالإسماعيلية    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    رياح مثيرة للأتربة تضعف الرؤية لأقل من 1000 متر.. الأرصاد تحذر من طقس غدا    وزارة الأوقاف تعتمد ضوابط تنظيم الاعتكاف بالمساجد فى شهر رمضان    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    أوقاف الشرقية تُجري اختبارات لاختيار أئمة التراويح والتهجد لشهر رمضان    سعر الأرز الأبيض والشعير اليوم الأربعاء 28يناير 2026 فى محال المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مترو "سعد زغلول" الأسرع للمصالح الحكومية بعد عزل شارع القصر العينى عن مصر بسبعة كتل خرسانية.. والأهالى: نعيش مأساة لا نعلم متى تنتهى بعد تكرار اشتباكات الأمن والمتظاهرين

"منطقة مكتظة بالمصالح الحكومية، أصبحت بين ليلة وضحاها منطقة عسكرية ممنوع الاقتراب منها أو التصوير، وسبعة كتل خرسانية تعزلها عن الاتجاهات المؤدية إليها والميادين الأخرى".
هذا هو الحال بشارع القصر العينى الذى أغلقت جميع مداخله من اتجاه ميدان التحرير بعد تكرار الاشتباكات العنيفة بين قوات الأمن المركزى والمتظاهرين والتى أسفرت عن مئات الشهداء وآلاف المصابين بدءاً من اشتباكات شارع محمد محمود، وصولا لاشتباكات شارع مجلس الوزراء انتهاء باشتباكات الفلكى بعد أحداث بورسعيد.
الأمر لا ينتهى بعزل هذه المنطقة الحيوية والمكتظة بالمصالح الحكومية عن جميع مداخلها بالكتل الخرسانية والأسلاك الشائكة، حيث يترتب على عزلها العديد من المشكلات التى يعانى منها أهالى المنطقة وموظفى المصالح الحكومية، فالوصول لشارع القصر العينى أصبح يحتاج إلى العديد من المراحل الصعبة ليتمكن المواطن من دخول القصر العينى سواء لأداء مهام عمله، أو لقضاء مصلحة له بالمصالح الحكومية الكائنة بالشارع أو للتوجه إلى بيته.
المأساة بدأت بأول جدار خرسانى وضعه الجيش فى شارع محمد محمود لوقف الاشتباكات الدامية فى أعقاب نهاية شهر نوفمبر، ثم ظهرت بشكل واضح عندما وضع الجيش ثلاث كتل خرسانية آخرى بعد اشتباكات مجلس الوزراء، ثم تضاعفت الأزمة بوضع الكتل الخرسانية بالشوارع المتفرعة من شارع محمد محمود ليصبح مجموع الكتل الخرسانية سبعة كتل وهم جدار بشارع القصر العينى وآخر بشارع الشيخ ريحان، وخمسة آخرين بالشوارع المتفرعة من محمد محمود، وهم شارع يوسف الجندى والفلكى ومنصور وعبد المجيد الرملى ونوبار، وذلك غير الجدار المنهار بوسط شارع محمد محمود والذى مازال متواجدا حتى الآن، بالإضافة إلى الأسلاك الشائكة والمتواجدة بالشوارع الأخرى والتكثيف الأمنى المشدد لقوات الأمن المركزى، وقوات الجيش لمنع الوصول إلى وزارة الداخلية ومجلس الوزراء ومجلس الشعب، وأيضا قيام الجيش بعمل لاحمات حديد خلف الجدار لتثبيت الكتل الخرسانية ومنع انهيارها، كما حدث مع الجدار القائم بمحمد محمود عندما استخدم المتظاهرون العتلة لهدمه فى الأحداث الأخيرة.
تأثر الأهالى وأصحاب المحال التجارية وموظفى المصالح الحكومية بعزل القصر العينى، وكانت من بين المشكلات التى تواجههم تأثر أصحاب المحال بالشارع والشوارع المتفرعة من محمد محمود بانخفاض توافد المشترين عليهم، إضافة إلى نهب بعض المحال التجارية واحتراقها فى الاشتباكات الأخيرة كان أبرزها مركز كمبيوتر يدعى "سيتى مول" تم نهبه بالكامل وجميع الأجهزة الإلكترونية الموجودة به، الأمر الذى جعل أهالى عابدين يتوعدون متظاهرى التحرير فى حال تجدد الاشتباكات مرة أخرى.
إضافة إلى إصابة شارع القصر العينى بالشلل المرورى التام بشكل دائم بعد الأحداث الأخيرة ولجوء المواطنين لكورنيش النيل للخروج من الشارع والتمكن من قضاء احتياجاتهم اليومية، بينما تعتبر أكبر مشكلة يواجهها أهالى وموظفى القصر العينى هى الدخول للشارع، حيث القادم من اتجاه ميدان التحرير يحتاج إلى نصف ساعة سيرا على الأقدام للتمكن من الوصول للقصر العينى ليمر على الكتل الخرسانية، ثم الأسلاك الشائكة المتواجدة بمحيط وزراة الداخلية وكلاب الحراسة إذ كان قادما من اتجاه شارع محمد محمود، ثم مروره على عشرات السيارات لقوات الأمن المركزى وما يقرب من 15 مدرعة جيش قائمين بمحيط وزارة الداخلية، لتصبح بذلك مغلقة بالكتل الخرسانية من جميع اتجاهاتها عدا امتداد شارع الشيخ ريحان وامتداد شارع منصور القريب من مجلس الشعب والمحاصرين بالأسلاك الشائكة وكلاب الحراسة، أما القادم من اتجاه ميدان سيمون بوليفار، فالوضع أفضل بكثير عن سالفه حيث الأسلاك الشائكة وانحفاض التواجد الأمنى بالمنطقة فى الأيام العادية عدا أوقات انعقاد جلسة مجلس الشعب، حيث تكتظ المنطقة بقوات الأمن المركزى.
وفى حال احتياج المواطن للوصول إلى مقر مصلحة حكومية بشكل أسرع فمحطة مترو "سعد زغلول"، هى الوسيلة الوحيدة ليكون المواطن وسط جميع المصالح الحكومية بشارع القصر العينى بشكل أسرع من السير على الأقدام لتمثل بذلك أزمة حقيقية يعيشها أهالى وموظفى القصر العينى منذ شهر نوفمبر الماضى.
وأكد موظفو المصالح الحكومية ل"اليوم السابع" أنهم لا يعانون من التكثيف الأمنى، بل تواجههم مشكلة الوصول لمصالحهم الحكومية إضافة إلى الغضب المشحون من المواطنين المترددين على المصالح والذى يصب فى تعاملهم مع الموظفين.
وقال "إبراهيم أحمد" من سوهاج والذى جاء للتوجه إلى المعامل المركزية بوزارة الصحة، إنه كان يأتى مسبقا من الطريق العادى وتفاجأ بالكتل الخرسانية المتواجدة الآن، الأمر الذى جعله يحتاج إلى مساعدة الآخرين لإرشاده، مما جعله يصل إلى المعامل فى نصف ساعة سيرا على الأقدام.
كل ذلك إلى جانب الخوف والهلع الذى أصبح يعيش فيه أهالى المنطقة يوميا بعد تكرار الاشتباكات بين قوات الأمن المركزى والمتظاهرين، فلجأ البعض لترك منازلهم والعيش فى منطقة أخرى بعيدة عن ميدان التحرير الذى أصبح بمثابة منطقة حرب تتجدد فيها الاشتباكات العنيفة من فترة لأخرى وتودى بمئات القتلى وآلاف المصابين.
وينتظر أهالى المنطقة اليوم الذى تزال فيه هذه الكتل الخرسانية وتعود الحياة لطبيعتها، وليصبح بذلك السؤال الذى يشغل بال أهالى القصر العينى "متى تزال الكتل الخرسانية وتعود الحياة لطبيعتها؟".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.