انطلاق فعاليات "المساجد المحورية" بأوقاف الإسماعيلية لتنشيط العمل الدعوي    جامعة بنها تبدأ في إنشاء وحدات للجيم الخارجي داخل الحرم الجامعي    «الصحة»: فتح التقديم لوظائف قيادية بالمحافظات عبر الندب أو الإعارة    قبل ما تسافر.. خطوات قانونية تحميك من الاستغلال والعمل غير الآمن بالخارج    أسعار الأسماك اليوم الجمعة 10 أبريل في سوق العبور    سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم    4 قرارات جمهورية مهمة وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية لرؤساء أمريكا وإسبانيا وجامبيا    بسبب تصعيد لبنان.. شكوك تحيط بمفاوضات أمريكا وإيران في باكستان    ستارمر: خطاب ترامب حول إيران يتعارض مع القيم البريطانية    تشكيل هجومى متوقع للزمالك أمام شباب بلوزداد في نصف نهائي الكونفدرالية    هانيا الحمامي تلتقي نور الشربيني في نهائي مصري خالص ببطولة الجونة الدولية للإسكواش    5 كوادر مصرية في مواقع قيادية ببطولة أفريقيا للووشو كونغ فو بتونس    اليوم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب كأس مصر للطائرة    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    موعد صلاة الجمعة في المنيا اليوم 10 أبريل 2026    وزيرا التخطيط والصناعة يبحثان تسريع ترفيق المناطق الصناعية    وسط إجراءات أمنية مشددة.. إسلام آباد تستعد لاستقبال وفدي إيران وأميركا    صلاح يودّع روبرتسون برسالة مؤثرة بعد إعلان رحيله عن ليفربول    مواعيد مباريات الجمعة 10 أبريل - الزمالك وريال مدريد وعودة الدوري الإنجليزي.. ونهائي كأس الطائرة    شبورة صباحًا وحرارة مرتفعة.. اعرف طقس اليوم الجمعة    سعر الذهب اليوم الجمعة 10 أبريل 2026 في محال الصاغة    شم النسيم، طريقة عمل سلطة الأنشوجة فى خطوات بسيطة    بلومبرج نيوز: البنك الدولي قد يجمع 20 مليار دولار كدعم لمرحلة ما بعد الحرب    أمن الشرقية يكثف جهوده لكشف ملابسات العثور على جثة فتاة    باكستان تهاجم إسرائيل: دولة سرطانية وشر على البشرية    البابا تواضروس يترأس صلوات الجمعة العظيمة بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية    وزير إماراتي يفجر مفاجأة: مضيق هرمز مسيطر عليه ومسلح ويخضع لشروط وتحكمات    هام بشأن الغياب في المدارس.. وحقيقة خصم 2.5 درجة عن كل يوم غياب    أسامة كمال: مصر لعبت دورا هاما في تقريب وجهات النظر بين أمريكا وإيران    تغييرات جديدة في مواعيد غلق المحلات.. تستمر لنهاية الشهر    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    نائب وزير الخارجية يوقع إعلان نوايا للتعاون مع الجانب الألمانى    ضربات تموينية قوية في أسيوط، ضبط 64 ألف لتر وقود ومئات المخالفات بالمخابز والأسواق    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    قشر البيض والجبس لصناعة ديكور ربيعي مميز    كاف يرد على اتهامات الفساد: من يملك دليلا فليتوجه للقضاء، والمغرب شريك أساسي في تطوير الكرة الأفريقية    ساقية الصاوي ترفع شعار "الفن للجميع" في أبريل، خريطة متنوعة تجمع بين الطرب والأندرجراوند والكوميديا    ضبط نصف طن دقيق بلدي وكميات من الخبز المدعم وأسماك فاسدة بالمنوفية    المنوفية تنظم اليوم العلمي ال31 لتعزيز الاستخدام الآمن لمضادات التجلط    رفع كفاءة أطباء وتمريض الأسنان بالمنوفية.. صور    محافظ البحيرة: إنشاء أول وحدة غسيل كلوي للأطفال بدمسنا تضم 5 أجهزة متطورة    شاختار يكتسح ألكمار بثلاثية في ذهاب ربع نهائي دوري المؤتمر الأوروبي    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    حسام رشوان: الفنان أحمد عثمان لم يأخذ حقه .. وإنجازاته تشهد له    كريمة منصور تشيد ب منى زكي بعد فيلم Alone: الفنان عليه مسؤولية في المجتمع وأنا أحيّيها على قرارها    CNN: ترامب يضغط للحصول على التزام من الناتو لتأمين مضيق هرمز خلال أيام    غذاء طفلك سر تفوقه الدراسي، معهد التغذية يكشف النظام المثالي طوال اليوم    باسكال مشعلانى: لازم المجتمع الدولى يتدخل.. إسرائيل بتضرب الطلاب وهما فى المدارس    نقيب القراء يناشد وزير الأوقاف لدعم تعديل قانون النقابة    شروط القبول ببرنامج "هندسة الطاقة" بهندسة المطرية    رئيس لجنة تحكيم البوكر العربية: رواية سعيد خطيبى تترك انطباعا مريرا    إنقاذ سيدة تعانى من انسداد معوى كامل بسبب حصوة مرارية بمركز الكبد في كفر الشيخ    إخلاء سبيل الطالبة المتهمة بتوزيع أقراص منومة داخل مدرسة بطنطا    إصابة 8 أشخاص في حادثي انقلاب وتصادم بالطريق الدولي الساحلي بمطروح    موعد الحكم علي الفنانه بدرية طلبه بتهمة نشر أخبار كاذبة    هل امتناع المرأة عن العلاقة الزوجية بدون عذر حرام؟..أمين الفتوى يجيب    ختام مسابقة الأزهري الصغير في الإسكندرية وسط إشادة بتشجيع المواهب الناشئة    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يا من تلوموننا هل ترضون؟
نشر في اليوم السابع يوم 25 - 12 - 2011

تألمت وأنا أرى موجات الانتقاد والتخوين لشخصى وآخرين لمجرد أننا تضامنا مع الشهداء وسعينا مع آخرين من النواب المنتخبين لحقن دماء المصريين وبادرنا باقتراح تبكير الانتخابات الرئاسية لإعادة الاستقرار لهذا الوطن.
هذا كل ما فعلته ولا أرى به بطولة، فهو واجبى ولا أرى فيه خطيئة لأنها أمور إنسانية قبل أن تكون سياسية، يسألوننى عن دوافعى لذلك وأستغرب هذا السؤال لأننى أرى الصورة واضحة كضوء الشمس، وأتعجب كيف لا يراها الآخرون رغم سطوعها.
هناك وطن قامت به ثورة لكنها لم تكتمل وتعثرت خطواتها وتحمل المسؤولية والقيادة مجموعة لم تستطع القيام بدورها كما كنا ننتظر، ودخلنا فى متاهات عدة ووقعت كوارث متتالية دامية ومؤلمة، وصبرنا كثيرا وقلنا سنحتمل هذه الفترة إلى نهايتها ونبدأ من جديد لبناء هذا الوطن، ولكن فاق الأمر حدود التحمل والصبر.
حذرنا دوما من وقوع الصدام المباشر بين المؤسسة العسكرية والشعب، وقلنا إن المؤسسة العسكرية هى آخر مؤسسة متماسكة فى مصر، ولا بد من حفظها لأن مصر تحتاج إلى ذلك، ودعونا كثيرا لإنهاء الدور السياسى للجيش بأسرع وقت حتى نربأ به عن السياسة ومشاكلها التى تؤدى إلى الاصطدام بالناس، ولكن حدث ما كنا نخشاه.
كنا نرى النموذج الليبى والسورى وندعو الله من قلوبنا أن تظل ثورتنا بيضاء، وأن تبقى العلاقة بيننا وبين جيشنا علاقة حب وتقدير وإجلال كما كانت دائما، ولكن فجعتنا المشاهد المؤلمة التى شاهدها العالم أجمع من سحل بنات مصر وتعرية أجسادهن، واحترقت قلوبنا ونحن نحمل الشهداء الأطهار على أيدينا شهيدا تلو شهيد.
ليس هناك أى مبرر يمكن قبوله أو تفهمه لما حدث، المختلفون معنا ويرون أننا نخرب الوطن ونهز استقراره وأننا لا بد أن نصمت، هل سمعتم عما حدث لثمانية من الأطباء والطبيبات الذين كان جرمهم أنهم ذهبوا لممارسة واجبهم الإنسانى بإسعاف الجرحى وتم القبض عليهم من جاردن سيتى واقتيادهم إلى مجلس الشعب فى طابور ساروا بهم على الكورنيش، وهم يرفعون أيديهم على رؤوسهم مثل أسرى الحرب وينظرون للأرض وتلاحقهم الشتائم والسباب والضرب بالعصى والبصق عليهم؟ ثم بعد ذلك تم كهربة الطبيبات فى أجسادهن ثم إلقاؤهن فى الشارع؟
من الذى قام بذلك؟ هل هو الطرف الثالث الذى نسمع عنه ولكن لا نجده أبدا؟ هل كان الشيخ عماد بلطجيا ومتآمرا على الوطن؟ هل كان الطبيب الشاب علاء مجرما يستحق التصفية؟ هل كان محمد مصطفى طالب الهندسة من أعداء الوطن؟ لو كان هؤلاء من أقاربكم أو أبناؤكم ما قلتم ما تقولونه الآن.
ما الذى جعل هؤلاء الأطهار ينزلون للتحرير؟ أليس بسبب الدماء التى رأوها تراق بلا ثمن؟ أليس بسبب الجثث التى ألقيت فى القمامة؟ تقولون إن البلطجية هم السبب فى ذلك، إذن لماذا لا يقوم ولاة الأمور باعتقال هؤلاء البلطجية وعقابهم؟ من بيده السلطة ومقاليد الحكم؟ من الذى يتحمل المسؤولية؟ هل هم من يحكمون أم من يقتلون من الشهداء؟ سلوا ضمائركم؟
تتحدثون عن استقرار؟ أى استقرار يأتى على جثث الشهداء وأعراض الناس وشرفهن؟ تتحدثون عن الانتظار أطول من ذلك وأسألكم كيف ننتظر بعد ما حدث وإذا انتظرنا هل تعتقدون أنه سيكون هناك وطن بعد ذلك.
إننا نرفض البلطجة وتخريب المنشآت ونرى أن أى تخريب هو تضييع لثروات المصريين وحضارتهم ونرفض كل الدعاوى التى تطالب بتغيير مسار الثورة، ونؤكد دوما أن ثورتنا سلمية، وأن أهم أسباب نجاحها هو كونها سلمية وبلا عنف، وسنظل كذلك مهما حدث.
إننا حين نطالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، فإننا نهدف لإنقاذ الجيش المصرى من تلويث سمعته أكثر من ذلك، وكذلك نحميه من الاصطدام المباشر مع الشعب بعد ما حدث من بوادر كارثية تنذر بحرب أهلية قد يعيشها هذا الوطن إذا استمر سيل الدماء.
إن الاستقرار الذى تتحدثون عنه سيكون بعودة الجيش لحماية حدود الوطن وأمنه القومى وابتعاده عن السياسة والمضى قدما فى مسار التحول الديمقراطى لنقل السلطة إلى مدنيين منتخبين يختارهم الشعب فى انتخابات نزيهة ولا يعنى هذا إسقاط المؤسسة العسكرية كما يطلق بعضهم الفزاعات للتخويف.
إن كل مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية ستكون مع المدنيين المنتخبين لبناء هذا الوطن ولن تتخلى أى مؤسسة عن مسؤوليتها تجاه هذا الوطن.
لقد كنت من الثائرين على النظام البائد ودفعت ثمن ذلك باعتقال وصعق ورصاص اخترق جسدى وثبت على ما آمنت به من أفكار وقيم وليس عندى استعداد أن أخون مبادئى ولا قيمى التى تربيت عليها من أجل مقعد فى البرلمان أو أصوات انتخابية لا يرضيها ثباتى على ما أراه لصالح هذا الوطن.
فليذهب المقعد إلى الجحيم ولأبقى متصالحا مع ذاتى وراضيا عن نفسى ومرتاحا ضميرى تجاه ما أفعله لهذا الوطن، انحيازى للثورة ومستقبل هذا الوطن ووحدة أبنائه وتماسك مؤسساته انحياز نهائى لا رجعة فيه، أجتهد وقد أصيب وأخطئ، ولكن يكفينى أننى لم أتغير ولم أتلون وسأظل كما كنت مهما كان الثمن.. حفظ الله مصر من كل سوء ورحم الله الشهداء وتقبلهم فى الصالحين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.