أكدت الكويت انه لا يمكن قبول حل للصراع العربى - الإسرائيلى لا ينسجم مع المرجعيات الدولية وانه يجب انهاء احتلال اسرائيل للاراضى الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967. وقال مندوب الكويت الدائم السفير منصور العتيبى في جلسة لمجلس الامن امس الثلاثاء حول الحالة في الشرق الأوسط، "لقد مر على اتفاق أوسلو ما يقارب 25 عاما وعلقنا عليه آمالا كبيرة لأن يؤدى الى سلام شامل وعادل لهذه القضية التي تمثل جوهر النزاع العربى -الإسرائيلى لكن الاعتداءات الإسرائيلية مازالت متواصلة لتكريس الاحتلال وتقويض أية فرصة لسلام حقيقي يمنح الشعب الفلسطينى حقوقه المشروعة". وأضاف ان السلطة القائمة بالاحتلال تواصل حملات الاعتقالات التعسفية وهدم المبانى الفلسطينية والاستيلاء عليها وتتمادى بشكل غيرمسبوق في بناء المستوطنات بعد الإعلان الأخير لسلطة الاحتلال الإسرائيلى عن الموافقة على إقامة أكثر من 2300 وحدة استيطانية فى الضفة الغربية. واشار العتيبي الى التوسع في بناء المستوطنات غير القانونية في الأراضى الفلسطينيةالمحتلة بما في ذلك القدسالشرقية والتهجيرالقسري للمدنيين الفلسطينيين بانتهاك صارخ آخر للقرار 2334 وتشديد الحصار المفروض على قطاع غزة. وذكر ان السلطات المحتلة تواصل الاعتداءات والانتهاكات للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية وتصر على اتخاذ قرارات أحادية غيرقانونية كتجميد جزء من عائدات الضرائب الفلسطينية وعدم التجديد لولاية البعثة الدولية المؤقتة في الخليل. ولفت العتيبي الى الشروع في إجراءات تهدف الى تغيير طابع ووضع مدينة القدس التاريخى وتركيبتها الديموغرافية ومحاولات فرض سياسة الأمر الواقع وتكريس السيادة على الأراضى التي تحتلها. وأوضح ان "ثمة من يعتقد أن الأوضاع في الأراضى الفلسطينيةالمحتلة لا يمكن لها أن تسوء أكثر مما هي عليه الآن إلا أن الانتهاكات اليومية بحق الشعب الفلسطينى لم يشهد لها مثيل في ظل السوابق الخطيرة التي شهدتها القضية الفلسطينية اخيرا". واشار الى ابرز هذه السوابق وهي الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارات إليها وتجاهل أن القدسالشرقية هي أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967 مؤكدا ان تلك التدابير وغيرها الكثير اضطرت السلطة الفلسطينية الى وقف العمل بالاتفاقات مع سلطة الاحتلال الإسرائيلية. وذكر ان "هناك مسؤوليات علينا جميعا لتلبية الطموحات المشروعة للشعب الفلسطينى والنهوض بالمسؤوليات الموكلة إلينا كأعضاء فى مجلس الأمن لحماية المدنيين مع تصاعد وتيرة العنف ومطالبة اسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال بالكف عن جميع الأعمال العدوانية ضد الشعب الفلسطينى". ودعا الى "ضرورة الالتزام بحماية المدنيين وضمان احترام القوانين الدولية وقرارات الشرعية الدولية" وقال "لا يمكن أن تبقى فلسطين استثناء لهذه القاعدة وأن يلتزم المجتمع الدولى بالتفويض الأممى للأونروا وبتأمين الموارد والمساهمات المالية اللازمة لموازنتها لضمان استمرار خدماتها التعليمية والصحية والاجتماعية لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين". واعتبر انه "على الرغم من ذلك فإننا متمسكون بالسلام كخيار استراتيجى فالدول العربية قدمت مبادرة السلام العربية عام 2002، والمبنية على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام بما فيها القدسالشرقية". واضاف ان المبادرة تشمل الاعتراف بدولة فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني غيرالقابلة للتصرف بما فيها حق تقريرالمصير وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وحل قضيتهم بشكل عادل وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، وطالب العتيبي إسرائيل بالكف عن انتهاكاتها المتكررة لسيادة لبنان واحترام التزاماتها التي نص عليها ميثاق الأممالمتحدة وقرارات