320 مشاركا، انطلاق ويبينار "مهام المرشد الأكاديمي" بجامعة بنها    2030.. استراتيجية جديدة لحقوق الإنسان في أفريقيا    ميناء دمياط يتحول إلى مركز إقليمى للترانزيت ب 4400 حاوية    «الصناعة»: سحب الأراضي من المستثمرين غير الملتزمين بالجداول الزمنية للتنفيذ    سعر طبق البيض بالقليوبية الخميس 5 - 2 - 2026.. الأبيض ب 120 جنيها    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في منتصف التعاملات    وزير «الخارحية» يجري اتصالات مكثفة لإحتواء حالة التوتر المتصاعدة في المنطقة    أوكرانيا: إصابة شخصين جراء هجمات جوية روسية بطائرات مسيرة على كييف    تفاصيل رحيل أحمد عبدالقادر عن الأهلي.. ما قيمة الصفقة؟    ما هى الخطوة المقبلة للأبطال؟    يا فخر بلادى    محافظ قنا يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 54.03%    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    وثائقي بريطاني يعيد فتح ملف مايكل جاكسون    «وزير الصحة»: تقديم أكثر من 18 ألف جرعة تطعيم لأطفال غزة    صحيفة: سيرج داورا يقترب من ارتداء قميص الأهلي    جمعية المستثمرين تطالب بتمثيل قوي للمرأة في مجلس الأعمال المصري التركي    وزير الصحة يتفقد معبر رفح البري    براءة طبيب من تهمة الإهمال والتزوير في قنا    العثور على جثة طالبة جامعية "متعفنة" بجوار مصنع سيد بأسيوط    مطروح تكثف حملات الرقابة على الأسواق والمطاعم استعدادًا لشهر رمضان    الساعدى القذافى ناعيا سيف الإسلام: قُتل غدرا وهو صائم وأدعو للصلاة عليه    د. أحمد هنو: نجاح معرض القاهرة الدولى للكتاب ثمرة العمل الجماعى    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    جوارديولا: سنطالب بتغيير اللائحة من أجل مشاركة جيهي في نهائي الرابطة    طريقة عمل بيف ستروجانوف في خطوات سريعة    هل ينجح السيد البدوى فى إعادة الروح ل«بيت الأمة»؟    دعوة كنسية بالكاميرون للترحيب بزيارة بابا الفاتيكان المرتقبة وتعزيز قيم السلام والمحبة    تستضيفها مسقط غدا ..الجولة السادسة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية    المستشار الألماني يصل إلى قطر    الرقابة المالية تصدر ضوابط شاملة لتنظيم نشاط التأمين متناهي الصغر    الدولة تعلن الحرب على الإدمان الرقمى حمايةً للأطفال    وزير الزراعة يبحث في برلين تعزيز التعاون مع الشركات الهولندية    إطلاق منظومة شهادة عدم الالتباس وحجز الاسم التجاري عبر بوابة مصر الرقمية    إسقاط الجنسية عن مصري لالتحاقه بالخدمة العسكرية بدولة أجنبية    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    وزير الصحة يتفقد الخدمات الطبية للمصابين الفلسطينيين بمعبر رفح    محمد فراج في برومو أب ولكن.. حكاية إنسانية بتلمس وجع حقيقي.. فيديو    فهد الربيق: "بدايات" ليس معرضًا فقط لكنه أرشيف حي لتاريخ الفن السعودي.. فيديو    «الأزهر»: وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات.. والطلاق التعسفى «حرام»    مركز تأهيل حسن حلمى.. صرح طبى عملاق لخدمة ذوى الاحتياجات الخاصة    موعد مباراة الزمالك وزيسكو الزامبى بالكونفدرالية    قوات الاحتلال تداهم المنازل وتعتقل 8 مواطنين من محافظة الخليل    خوفا من الفضيحة.. السجن 15 عاما لسيدة ألقت برضيعها بالزراعات ليلا لتنهشه الذئاب في قنا    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    وفاة شاب وإصابة آخر في حادث انقلاب "موتوسيكل" بالبحيرة.    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    منى عشماوي تكتب: لماذا يقتلون العندليب؟!    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    «كارثة في كل بيت».. «الشيوخ» يدق ناقوس الخطر حول هواتف الأطفال    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    معهد التغذية يدق ناقوس الخطر: المشروبات الغازية تعرض الأطفال ل 3 أمراض    تفشي الحصبة في الأمريكتين يدفع «باهو» لإطلاق إنذار وبائي... والمكسيك تسجل أعلى الإصابات    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    مدير أوقاف شمال سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم بمسجد السيدة حليمة السعدية بالعريش    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أطياف تسونامى!!
نشر في اليوم السابع يوم 25 - 02 - 2011

لم يعد من المتصور التشكيك فى وطنية ثورات الشارع العربى الهادرة فى أنحاء متفرقة من عالمنا العربى.. بل من ضحالة العقل أن تختزل اللحظة التاريخية لانتفاضة العقل العربى فى بضعة أصابع خارجية مأجورة.. فهى بالفعل تلفيقات استهلكنا منها أطنان طوال سنوات مضت، ولم يعد هناك متسعاً للمزيد منها بين ثنايا العقل العربى المتآكل.. لكنك فى أحيان كثيرة لا تملك نفسك أيضاً من الاشتباك بعلامات الاستفهام مع نمط التدخلات المريبة لأطراف خارجية لها تاريخ أسود فى احتلال شعوب المنطقة لعقود طويلة، ولم تُبدٍ حتى الآن اعتذارها أو استعدادها للتعويض عن ما اقترفته من جرائم وانتهاكات معاصرة فى العراق وتاريخية فى مصر، ما يدفعنا لإعمال العقل بحثاً عن طيف خفى يربطها بموجات "تسونامى" المتجولة فى عواصمنا العربية.. تحليل الظاهرة عادة يبدأ باستقصاء نطاقها الجغرافى، وهنا نكتشف أنها لم تغادر العواصم العربية.. لم نشاهدها فى لندن وباريس وبرلين أو واشنطن وروما.. فهى مؤكد عواصم لا تعانى من احتقان ديمقراطى ودائمة التخلص من أصنامها بأدوات ديمقراطية شديدة الانتظام، لكنها أيضا ليست مجتمعات بلا خطايا أو سقطات ولن تكون بعيدة فى لحظة ما عن الشرر المتطاير من الشرق الأوسط لكى تمارس أدوار العناية الإلهية فى ميدان التحرير، أو تفكر فى أن تنسب لنفسها نجاحات الثوار.. لا يجب أن ننسى أن تلك القوى كانت شريكاً أساسياً، حين غضت الطرف مراراً وتكراراً عن جرائم الأنظمة العربية، وأصدرت لها على مدى عقود شهادات الصلاحية المضللة، لذا يصبح من غير المفهوم أو المبرر تجول رئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون فى ميدان التحرير للوقوف على آخر مستجدات الثورة المصرية، وما أحدثته من تغيير، ثم ممارسة منهج الفرز والتجنيب فى لقائه بممثلين عن شباب ثورة "25 يناير" وعدد من القوى السياسية، دون لقاء من يمثل جماعة الإخوان المسلمين، مبرراً عدم اجتماعه بجماعة الإخوان المسلمين بأنه ليس تهميشا لدورهم فى منظمات المجتمع المصرى، وإنما رغبة فى التركيز على شباب الثورة والتعرف على آرائهم وأفكارهم".
ثم تتزامن زيارة كاميرون مع أخرى مماثلة لوفد أمريكى ضم أعضاء من الكونجرس ومسئولين من الإدارة الأمريكية لاستكشاف الأوضاع السياسية فى مصر وملامح المرحلة المقبلة مستخدمين نفس أسلوب الفرز والتجنيب للقوى السياسية بقصر الزيارة على حزب الوفد، ولقاء قيادته دون باقى القوى الوطنية المصرية، والإعلان أيضاً عن وصول مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشئون السياسية ويليام "جيه بيرنز" لإجراء اجتماعات مع مسئولى الحكومة المصرية وممثلى المجتمع المدنى، فى تتابع يثير استفزاز قوى التغيير الوطنى ويُعيد إفراز الاحتقان الشعبى من التدخلات المبهمة بعد فترة تردد وتأرجح أمريكى فى تحديد موقف صادق من الثورة الشعبية المصرية وعلى طريقة الانتهازية المتعارف عليها بأن ما لا يدرك كله لا يترك كله!!
لا ينبغى بأى حال من الأحوال أن يمر ترتيب البيت الوطنى عبر بوابة "دواننج ستريت" حيث مقر الحكومة البريطانية، أو من المكتب البيضاوى فى البيت الأبيض، لكليهما رصيد مشين من الانتهاكات والجرائم الإنسانية فى العراق وأفغانستان، وأيديهما تقطران بالدماء العربية، ولا يشرف أى ثورى مصرى أن يصافحهما، كما أن هزيمة مشروعهما الإمبراطورى المأزوم فى العراق ولبنان وطهران وأفغانستان يدفعهما باتجاه السطو على أية نجاحات ثورية ربما تعيد التوازن لمراكزهم السياسية المختلة فى مواجهة شعوبهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.