عثمان جمع الأفغاني يفوز بمنصب رئيس برلمان الطلاب الوافدين بجامعة الأزهر    محافظ البحر الأحمر يكرم وفد لجنة إسكان البرلمان (صور)    "التموين": آلية جديدة لاستخراج البطاقات الذكية في 2018    "ديارنا العقارية" تعرض 5 مشروعات عقارية خلال فعاليات نيكست موف    مجلس وزراء لبنان: قرار ترامب إعلان القدس عاصمة لإسرائيل باطل    سفر وعودة 1035 مصريا وليبيا و 161 شاحنة عبر منفذ السلوم خلال 24 ساعة    مستشار الوزير: السياحة الروسية ستعود لمصر قبل فبراير    الإمارات تدعو المجتمع الدولي للتصدي لتهديدات إيران بقوة    التحالف ضد داعش يعلن مقتل 20 مسلحًا بالتنظيم فى سوريا    روسيا تنفي اعتراض طائرتين فوق سوريا من جانب مقاتلات أمريكية    حوار.. هاني العتال: حزين على الزمالك.. ومرتضى يحب "الشو"    أسطورة ليفربول: محمد صلاح ينقصه الفوز بالبطولات لدخول قائمة الكبار    موعد مباراة الأهلي والإتفاق اليوم الجمعة 15-12-2017 بالدوري السعودي والقنوات الناقلة    اليوم.. الأسيوطي يسعى للفوز .. أمام سموحة    محمد الشوربجي يتأهل للدور قبل النهائي لبطولة العالم للاسكواش    بالصورة .. سقوط عاطل بحوزته أقراص مخدرة بمحطة سكك حديد أسوان    بالصورة .. مباحث الدقهلية تضبط مسجل خطر لمزاولته نشاطاً إجراميا فى مجال الإتجار بالمواد المخدرة    beIN SPORTS HD10 بث مباشر بدون تقطيع    بالصور| "حماقي" يشعل حفل الحديقة الصينية بأغنيته "أم الدنيا"    "درة" تتألق ب "الأسود" فى جلسة تصوير جديدة بالإسكندرية    "المصرية لتجارة الأدوية": انتهاء أزمة "البنسلين" نهائيا الأسبوع المقبل    أهالي الوادي الجديد يعثرون على جثة ربة منزل متحللة داخل شقة    شاهد.. نائب محافظ القاهرة عن سقوط طفل في بالوعة صرف: "إيه اللي وداه هناك"    مرتضى منصور: أنا مش رئيس نادي الزمالك    أخبار برشلونة – نيمار مطالب بسداد 8 مليون يورو للنادي الكاتالوني    "قناص صنعاء".. مجهول يصطاد قيادات الحوثيين    بالفيديو.. عمر خيرت: يوسف شاهين مخرج عظيم    50 صورة من ختام ورشة اليونسكو عن حماية الممتلكات الثقافية    الرئيس الروسي يبحث هاتفيا مع " ترامب" تسوية القضية النووية في شبه الجزيرة الكورية    "الصحة" تكشف موعد انتهاء أزمة نقص دواء "البنسلين"    فيديو.. برلماني: مافيا احتكار الأدوية وراء أزمة البنسلين    شاهد.. "الصحة": نتتبع الأدوية غير المرخصة ونصادرها على الفور    "شفيق" لن يترشح للرئاسة وسيعلن دعمه ل"السيسي"    «أهل السوق».. آخر أعمال المبدع الراحل فؤاد قنديل    ضبط 12 من قائدى السيارات أثبتت التحاليل تعاطيهم للمواد المخدرة أثناء القيادة بالمحافظات    جهاد جريشة «أيقونة» حكام مصر فى المونديال:    الانتهاء من مسودة مشروع قانون التأمين الاجتماعى    عرفات: أحدث الأنظمة لتأمين خط قطارات الوجه القبلى    كجوك: برنامج الإصلاح نقل الاقتصاد المصرى من الاستقرار إلى النمو    توفي إلي رحمة الله تعالي    بحر المعاصى    نصرة القدس .. كيف تكون ترجمة لمطالب الملايين؟!    فتاوى: من مات ولم يحج وجب على ورثته أن ينيبوا من يحج عنه    نحو مجتمع آمن مستقر الفتنة    وفد كنسى أمريكى بالمنيا: «نصلى من أجل مصر»    تدعى اختطافها وصديقها يطلب نصف مليون جنيه فدية من والدها    تجديد حبس قاض متهم بالرشوة    كلمتين وبس    كلها شائعات    الأزهر يوزع 1200 كتاب حول «مواجهة التطرف» على طلاب الدعوة    افتتاح لجان فتوى جديدة بالإسكندرية لتلبية احتياجات الناس    لا يجوز الاستعانة بالجن    الأزهر يطلق دورات تدريبية لاحتراف العمل الدعوى    القبض على لص متخفٍ بالنقاب    اللجنة التنفيذية لصندوق تحيا مصر تدعم تنمية بئر العبد وخطة توزيع 600 طن لحم أضاحى    فى الدورة ال 19 لأيام قرطاج المسرحية تظاهرة سياسية وفنية تضامنا مع القدس    500 عبوة من عقار البنسلين تصل المنيا    خالد الجندى: الإجراءات الأمنية بالحرمين المكي والنبوي «أمر إلهي».. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السيمافور والوزير.. الحاضر الغائب فى أزمة القطارات
نشر في اليوم السابع يوم 13 - 08 - 2017

مع كل حادث قطار يتم توجيه الاتهامات إلى عامل التحويلة أو السيمافور، والسائق، والمدير، ورئيس الهيئة، هناك من يبدأ المزاد بالدعوة لإقالة الوزير، أو الحكومة، وتبدأ المناقشات حول الفائدة من الإقالة، وقصة تردى البنية الأساسية ونقص الإمكانات، وسوء الإدارة، وتراكمات السنين، وفى اتجاه مواز مناقشات عن الإهمال العام، الذى يضيع أى جهد، ويدفع ثمنه الغلابة أو المواطن بشكل عام.

مرات كثيرة تمت إقالة رئيس السكة الحديد، وأيضا وزراء النقل كانوا مع وزراء الداخلية، هم الأكثر إقالة خلال 30 عاما، ولم يتغير الكثير، نقوم كلنا ونهاجم ونتهم ونصرخ، وتقدم الحكومة وعودا وتخصص أمولا، ثم ننسى الحكاية، لنصحو على كارثة جديدة، من قطار كفر الدوار فى التسعينيات، إلى قليوب إلى العياط الأول والثانى، إلى الإسكندرية وهكذا.

فى كل حوادث القطارات، خلال 20 عاما، كان أول اتهام يتم توجيهه غالبا لعامل السيمافور والمزلقان والتحويلة والسائق، بينما المرض فى منظومة مراقبة القطارات والإدارة، وكلام كثير عن الأسباب وعن المتسببين، ونقص الإمكانات المالية، ويبقى الأساس أن هناك خللا واضحا فى نظام الإدارة عموما، والقطار عينة من عينات المؤسسات، التى تعانى من تراكمات مرضية تبدو أحيانا مستعصية على الحل.

جاء تصادم قطارى الإسكندرية فى اليوم التالى لتصريحات وزير النقل هشام عرفات، هدد فيها بمعاقبة المهملين، وأشار إلى أن من لا يريد العمل يمكنه ترك مكانه لغيره، وحملت تصريحاته تهديدا، لكن ساعات ووقع الحادث، فى تأكيد على انتشار المرض فى المنظومة، وقبل سنوات عندما كانت حوادث القطارات تتكرر، كتبت أن «الموت هو القاعدة، والاستثناء هو النجاة»، ومن يتابع الواقع، يعرف أننا نمشى بالبركة فى الكثير من المجالات، وأن الإهمال لا يقل خطرا عن الإرهاب والفساد، وضحايا الإهمال أضعاف ضحايا الحروب.

قبل أيام انتشر فيديو عن طاقم قطار، يتناولون المخدرات فى الكابينة، تمت معاقبتهم إداريا، لكن لم يصدر قرار مثلا بإجراء كشف مخدرات للسائقين ومساعديهم وعمال التحويلة وكل العاملين فى المرفق، مثلما حدث أو كان يحدث مع سائقى النقل والسيارات الملاكى والأجرة، بفرض وجود لجان تفتيش للكشف عن المخدرات وهى خطوة، ويفترض التأكد من تحديث نظام السيمافورات، هناك تكنولوجيا الكاميرات والتحكم، وهى متوفرة ومتاحة، ويمكن الاستعانة بمن هم أقدر على تركيبها وإدارتها.

كانت هناك تصريحات لوزير النقل السابق، المهندس سعد الجيوشى، عن الاستعانة بشركة أجنبية للاستشارة والتطوير فى السكك الحديدية، وبسرعة تراجع الوزير عن التصريحات، لكن الأمر يفتح الباب لسؤال: هل نحتاج إلى الاستعانة بشركات عالمية ذات خبرة للتشغيل ووضع القواعد، أم أننا بحاجة لتغيير نظام الإدارة، وليس عيبا، ففى الدول الكبرى يتم تبادل الخبرات، يمكن أن تستعين بريطانيا بشركات ألمانية مثل سيمنز لتركيب أنظمة التشغيل الإلكترونية، بينما تجد ألمانيا أنها بحاجة إلى الاستعانة ببريطانيين لأنظمة التشغيل والإدارة.

لقد تمت الاستعانة بخبرات من قبل، ونصح بعض الخبراء بضرورة إنشاء خط سكة حديد جديد، وترك القديم أو تطويره مع تخفيف الضغط عليه، هناك دراسات وتوصيات فى أدراج وزارة النقل من عقود، لكن الواضح أن كل وزير يأتى ليبدأ من جديد، وربما تكون هذه أحد نقاط الغياب والحضور فى تكرار حوادث القطارات، التى نظل ندور حولها ولا نعرف من المسؤول عن كوارث القطارات، عامل السيمافور أم سائق القطار، أم الوزير أم رئيس الهيئة؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.