«يوم الشهيد».. كل ما تريد معرفته عن الفريق عبد المنعم رياض الجنرال الذهبي    تراجع أسعار الذهب في الصاغة اليوم الاثنين 9-3-2026    مسؤولون: أمريكا تعتزم أمر الدبلوماسيين غير الأساسيين بمغادرة السعودية    بيراميدز في اختبار صعب أمام البنك الأهلي بمؤجلات الدوري    موقف الونش من مواجهة إنبي يتحدد بعد اختبار طبي في الزمالك    صفارات الإنذار تدوى فى مناطق واسعة بإسرائيل    البحرين: إصابة 32 مدنيا جراء هجوم بمسيرات إيرانية    اندلاع حريق فى منشأة بحرينية جراء قصف إيراني    محمد معيط: خبطة الحرب الإيرانية ستكون شديدة على اقتصادات الدول.. وصدمة ارتفاع أسعار الطاقة ستطول    غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت وبلدة جويا    الأمن يكشف ملابسات فيديو ادعاء مضايقة صانعة محتوى من عامل توصيل بمدينة نصر    نظر محاكمة 27 متهما بقضية خلية أكتوبر.. اليوم    اليوم.. محاكمة زوجة المطرب مسلم بتهمة سب وقذف أروى قاسم    وزير الحرب الأمريكي: لم نبدأ بعد مرحلة استخدام القنابل الثقيلة في إيران    السعودية تعلن اعتراض أربع مسيّرات في الربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة النفطي    مسلسل الكينج حلقة 20، محمد إمام يتزوج للمرة الثالثة وزمزم تحرق مخازن السلاح    عمرو عبدالجليل يعلن تقديم جزء ثانٍ من بودكاست «توأم رمضان»    السعودية: إيران لم تطبق تصريحات رئيسها على أرض الواقع    محافظ الغربية يقود جولة رقابية مفاجئة على السلاسل التجارية وأسواق الخضر والفاكهة بطنطا    مصرع شخصين وإصابة آخرين في تصادم دراجتين ناريتين بأرمنت بالأقصر    الصناعة: إصدار نظام الإيجار فى المناطق الصناعية لتيسير الاستثمار.. خبراء: تعميق الصناعة المحلية ضرورة لزيادة الإنتاج وتقليل الاستيراد.. زيادة المكون المحلي ترفع القيمة المضافة للمنتج المصري    محافظ المنوفية يستعرض نسب إنجاز الخطة الاستثمارية بمراكز بركة السبع وتلا والسادات    عروض فنية وتراثية للفنون الشعبية والتنورة على المسرح المتنقل بالعريش    دعاء ليلة رمضان التاسعة عشر بالقرآن الكريم..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الاثنين 9 مارس    السيسى: المنطقة تمر بظروف صعبة والوضع الراهن قد يحدث أزمة اقتصادية    أمين الفتوى بالإفتاء: يجوز إخراج زكاتي الفطر والمال خلال شهر رمضان    نهاية تجارة السموم.. المؤبد لربتي منزل في قضية مخدرات بشبرا الخيمة    احتيال إلكترونى للنصب على سيدة مُسنة فى الحلقة الرابعة لمسلسل بيبو.. صور    تطوير أداء المراكز والوحدات بجامعة العريش للارتقاء بالبحث العلمي    استمرار الأجواء الباردة.. الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم الإثنين 9 مارس    محافظ الدقهلية يشهد حفل توزيع جوائز مسابقة لحفظة القرآن الكريم    الدفاع المدنى السعودى يوضح إرشادات التعامل مع التحذيرات عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر    بتكلفة 90 مليون جنيه.. محافظ البحر الأحمر يضع حجر الأساس للمدرسة اليابانية بالقصير    حازم إمام يوضح موقفه من الانضمام لشركة الكرة بالزمالك    تصادم قطار مطروح بأتوبيس بمزلقان الهوارية في برج العرب دون إصابات    في الليلة التاسعة عشرة من رمضان.. إقبال واسع على الجامع الأزهر ومشاركة لافتة للقراء الشباب في إحياء التراويح    نقابتا "الصحفيين" و"المهندسين" بالإسكندرية يبحثان آليات جديدة للتعاون    لضبط السكر والضغط، الصحة توصي بانتظام الأدوية وشرب السوائل في رمضان    حمزة عبد الكريم: فخور بأول هدف لي مع برشلونة    لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ تجتمع بوزيرة الثقافة لبحث ملف القوة الناعمة لمصر    إشادات جماهيرية بتألق شيري عادل في الحلقة 19 من «فن الحرب»    علي بابا.. والحرب الاقتصادية الرقمية الأمريكية والأوروبية    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 19 رمضان 2026    تليفزيون "اليوم السابع" يسلط الضوء على اختيار مرشد إيران الجديد «مجتبى»    المحمودى: عقد رسمى لمعتمد جمال فى الزمالك لنهاية الموسم    مدرب سموحة: التأهل لمجموعة التتويج إنجاز كبير وهدفنا التواجد بالمربع الذهبي    الإسماعيلى يستعيد الثنائى محمد عمار وأحمد عادل فى مباريات صراع الهبوط    استبعاد مديري مدرستين في بنها بعد رصد مخالفات بهما    محمد معروف حكما لمباراة الأهلي وطلائع الجيش    محافظ الإسكندرية يستقبل قنصل عام فرنسا لبحث تعزيز التعاون    أخبار × 24 ساعة.. وزارة الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف والتهجد.. ممنوع التصوير    إيهاب فهمي ل«الشروق»: عمق الشخصية وتفاصيلها معياري في اختيار الأعمال    سوسن بدر: كنت أما لوالدتي في رحلة مرضها مع الزهايمر    «المستشفيات التعليمية» تعلن إطلاق أول دبلومة مهنية لمناظير جراحة الأطفال    8 مارس.. اليوم العالمي للمرأة ما قصة الاحتفال والهدف منه؟    الصيام الصحى لكبار السن    جامعة طنطا تعلن حالة الاستعداد القصوى بمستشفياتها عقب حادث طريق طنطا - المحلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بلاغ إلى أهل الإسكندرية
نشر في اليوم السابع يوم 09 - 01 - 2011

منذ أكثر من عشرة أيام, نهاية ديسمبر 2010.. تلقيت رسالة عبر بريدى الإلكترونى.. للتهنئة بالعام الجديد من أحد الزملاء الأصدقاء الصحفيين المقيم فى ألمانيا.. مصحوبة برسالة ورجاء.. أما الرسالة فقد كانت مقالاً له عن دراسة نشرتها مجلة تصدر مع صحيفة "دى تسايت" الألمانية الأسبوعية.. وأما الرجاء فقد كان قراءة المقال وإبداء الرأى فيه على وجه السرعة.. رددت التهنئة برسالة, ووعد بقراءة المقال.. لكننى لم أقرأه – للأسف – سوى منذ يومين فقط.. كان الانفجار قد حدث فى الإسكندرية.. والتداعيات تلاحقت.. والصدمة أخذتنا جميعا.. ولما قرأت المقال أسقط فى يدى.. فيبدو أن الإسكندرية لم تكن مرتعاً خصباً للمتطرفين المحليين فقط, بل صارت قبلة المتطرفين من دول شتى آسيوية وأوروبية.. ونحن جميعا لا نعلم!!
المجلة التى نشرت الدراسة تصدر عن صحيفة للنخبة، يشارك فى إصدارها المستشار الألمانى الأسبق هيلموت شميدت.. ليست مجلة أو صحيفة تبحث عن الإثارة، أو تخاطب جمهوراً من القراء محدودى الثقافة، ورغم ذلك هى صحيفة واسعة الانتشار تبيع حوالى 500 ألف نسخة.. يقرأها مليونا شخص تقريباً من المثقفين وأصحاب القرار.. حملت صفحة الغلاف الخارجى للمجلة صورة مئذنة مسجد بين نخلتين.. معنونة بعبارة "عندما تعلمت التطرف الإسلامى".. فى داخل العدد أفردت المجلة صفحات للقصة التى عاشها الباحث الألمانى فريتس شآب.. فى مدينة الإسكندرية, فى معهد قرطبة للدراسات العربية.. وهو يحتل فيلا بشارع نبيل حمدى بحى ميامى الشهير.. فى هذه المنطقة قضى الكاتب أربعة أسابيع فى المعهد الذى يعلم اللغة العربية لغير العرب.. وفيه يتلقى – أيضا – متطرفون غربيون دروس اللغة العربية!!
الباحث يدرس العلوم الإسلامية بجامعة برلين الحرة – وحتى يكون واضحا لمن يقرأ – لم يكن هدفه من الدراسة الإساءة إلى مدينة الإسكندرية.. فهو يشير موضحا أن رغبته فى التعرف على هذه المدرسة جاءت لمعرفته, وغيره, بأنها مقصد المتطرفين الأوروبيين.. أحد أولئك كان دانيل شنايدر.. عضو خلية إرهابية معروفة فى ألمانيا باسم "مجموعة زاورلاند".. التى خططت لتفجيرات فى العديد من المطارات والملاهى الألمانية.. صدر حكم ضد شنايدر بالسجن 12 عاماً.
ويذكر الباحث أن مؤسسات سعودية تقوم بتمويل منح دراسية للأجانب الراغبين فى التعلم بهذا المعهد.. وأن الدارسين يقيمون فى شقق مشتركة موزعة على حى ميامى.. الذى لا يحمل سمات التطرف، وإن كان الكثيرون من طلاب المعهد ينفرون من نمط الحياة الإسكندرانى.. يوفر المعهد سكنا للطلاب بأسعار تتراوح بين 130 إلى 150 دولاراً أمريكياً فى الشهر.. "أى أقل من ألف جنيه".. فوجئ بأن حوله الكثير من الغربيين ممن اعتنقوا الإسلام.. ارتدوا الجلباب، مطلقين اللحى، مذهولا من مقولة أحد المعلمين للدارسين إنه: "من المهم أن يضرب المرء زوجته"!!
خطط الكاتب لمهمته الصحفية التى اعتبرها سرية بحسب وصفه فقرر إطلاق لحيته فى برلين قبل سفره بعدة أسابيع.. ثم وصل المعهد مطلع شهر سبتمبر الماضى.. وأوضح للموظف المسئول، الذى أجرى له اختبار تحديد المستوى، أنه إنما جاء إلا ليعرف المزيد عن الإسلام..
رفيقه فى السكن كان شاباً أمريكى الجنسية، باكستانى الأصل، لا يتابع سوى قناة "الهدى" التى تبث برامج دينية فقط.. يقوم شيخ بالرد على أسئلة المشاهدين المتصلين به هاتفياً.. الشاب الأمريكى عمره 21 عاماً.. قادم من ولاية تكساس.. التى استوطنها والده الصيدلى.. كانت حياته مترفة.. بدأ قبل عامين فقط الاهتمام بدينه.. نصحه أحد أفراد الجالية الباكستانية فى هيوستن بالالتحاق بالمعهد فى الإسكندرية.. فجاء مقرراً عدم العودة إلى الولايات المتحدة مرة أخرى!!
يورد الباحث حديث فتى من جمهورية داغستان – شمال القوقاز – فى الثانية عشرة من عمره.. قال له إنه يحلم بأن يموت شهيداً فى سبيل الله، مثل عمه.. وأنه يؤيد ما فعله هتلر فى الهولوكوست!!.. أما من يتولى مهمة تعليم الإسلام للدارسين الجدد فهو مهندس معمارى بريطانى الجنسية.. ولمَ لا فهم لا يتقنون العربية بالدرجة التى تسمح لهم بفهم المعلمين.. هذا البريطانى يقول لدارسيه: "إن المسيحيين يزعمون التوحيد، لكنهم يجعلون لله ولدا، ولذلك فهم مشركون، وسيدخلون النار"!!
يروى الكاتب كيف اصطحبه رفيقه فى السكن إلى أحد الشيوخ فى "مركز الدعوة الإسلامية"، ليعلمه القرآن.. فوجئ بأن الشيخ يحاول إقناعه بالإسلام.. أجابه بأنه يحتاج وقتا لمعرفة الإسلام بصورة أفضل، قبل أن تأتى تلك الخطوة.. قال الشيخ: "إذاً كبداية انطق الشهادة ورائى، قل: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله"!!
هنا بدا أن الأمور يمكن أن تصبح أكثر تعقيدا.. وأن أمره قد يفتضح.. فادعى أن جده مريض، يرقد فى أحد المستشفيات، وأنه مضطر للعودة بسرعة إلى ألمانيا!!
هذا ملخص لكثير من التفاصيل التى أوردها الباحث, وهى بالضرورة تستدعى أسئلة كثيرة تحتاج إجابات عاجلة.. هل سمع أحدكم بمثل هذا المعهد من قبل؟!.. وإلى أى جهة إسلامية يتبع؟!.. ومن سمح للقائمين عليه بتعليم الإسلام, إذا كان الهدف من إنشائه تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها؟!.. وإذا كان مسموحاً له بتعليم الدين الإسلامى, من يقوم باختيار مدرسيه؟!.. على أى أساس يتلقى هذا المعهد منحاً لتعليم الدارسين؟!.. هل هو منظمة مجتمع مدنى؟!.. ما هى الجهة التى تقوم بمراقبة أوضاعه شأن باقى المنظمات المدنية؟!.. كيف يدخل هؤلاء الدارسون مصر؟!.. هل تحمل جوازات سفرهم تأشيرة سياحية, أم تأشيرة دراسية؟!.. هل للدراسة بالمعهد مصروفات؟!.. ومن يقوم بتحديدها؟ وعلى أى أساس؟!.. هل يخضع المعهد لأى من الوزارتين المنوط بهما الإشراف على التعليم فى مصر؟!.. أم أن تحويل المدارس القومية إلى تجريبية يستحوذ على فكر رجل التعليم الأول فى مصر؟!.. واصطياد قرش شرم الشيخ – حتى لو كان محنطا – أهم من متابعة أمر التعليم العالى؟!.. ثم ما هو مركز الدعوة الإسلامية هذا الذى يأخذ على عاتقه مهمة إشهار أحدهم للإسلام بطريقة سينمائية هزلية؟!..
عندما انتهيت من قراءة سطور الرسالة القادمة من ألمانيا.. قررت ترجمة شعورى بالندم لعدم قراءتى لها فى حينها.. إلى رحلة بحث حول الأمر برمته.. أحيطكم به علما حين يكتمل..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.