رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    تحذر من مخاطر الشائعات.. المتحدث باسم وزارة الأوقاف يوضح تفاصيل مبادرة "صحح مفاهيمك"    بعد أنباء سقوط سقف، مدير تعليم القاهرة تتابع الموقف بمدرسة ليسيه الحرية بالمعادي    الأوقاف تكشف تفاصيل خطة "المساجد المحورية" لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    لا تزال مرتفعة.. انخفاض أسعار النفط بأسرع وتيرة منذ حرب الخليج 1991    وزير الصناعة يبحث مع اتحاد الصناعات وغرفة الحرف اليدوية سبل النهوض بالصناعات الحرفية    وزير الصناعة يبحث سبل النهوض بالصناعات الحرفية والتراثية وزيادة التنافسية بالأسواق الخارجية    أسامة ربيع يبحث مع محافظ بورسعيد التعاون في تنفيذ عدد من المشروعات    مصر تتعاون مع «فيزا» لتعزيز منظومة المدفوعات الإلكترونية في القطاع السياحي    العلاقات الخارجية بالنواب: مصر لعبت دورا مؤثرًا في منع انزلاق المنطقة لمواجهة شاملة    النائب جابر الشرقاوى: "القاهرة" أعادت ترتيب أوراق المنطقة.. والهدنة شهادة تفوق ل "المدرسة الدبلوماسية المصرية"    الجيش الكويتي: نتعامل مع موجة مكثفة من الهجمات الإيرانية    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    موعد مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا.. والقناة الناقلة    اتحاد جدة يلتقي نيوم لمواصلة الانتصارات في الدوري السعودي    بعد سقوط الأحمر أمام سيراميكا، موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي وسموحة بالدوري    الأرصاد: ارتفاع فى درجات الحرارة غدا بقيم تصل إلى 4 درجات    وزير التعليم يشدد على التدقيق في تطبيق أعمال السنة بهدف التقييم الشامل للطلاب    الداخلية تضرب أباطرة السوق السوداء.. إحباط تهريب أطنان من المواد البترولية المدعمة    الحبس من عام إلى 3 أعوام للمتهمين بالتسبب في غرق لاعب السباحة جون ماجد    الداخلية تنقذ 13 طفلا من التسول بالقاهرة وتضبط 8 متهمين باستغلالهم    28 مصابًا فى حادث انقلاب أتوبيس على طريق الغردقة – غارب    صحة البحر الأحمر: خروج 21 مصابا من المستشفى وبقاء 5 مصابين جراء حادث أتوبيس رأس غارب    وصول بعثة إيطالية لاستكمال المسح الأثري بمنطقة «أم الدبادب» في الخارجة    عائلة النجم الراحل ماثيو بيري تطالب بأقصى عقوبة على المتهمة الرئيسية في قضية وفاته    القعيد: وقف حرب أمريكا وإيران خطوة مهمة وموقف مصر يعكس مسئوليتها تجاه الخليج    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم سلاف فواخرجي    «الصحة الواحدة».. لماذا أصبح هذا المفهوم خط الدفاع الأول لحماية الإنسان من الأوبئة؟    خطة من «الصحة» لسرعة الانتهاء من تطوير 8 مستشفيات كبرى    الصحة: تشخيص وعلاج 197ألف حالة فى طب وجراحة العيون وتفعيل مبادرة الجلوكوما    علامات نقص الفيتامينات عند الأطفال، في السلوك والطاقة    8 أبريل 2026.. الدولار يتراجع قرب 53 جنيها بعد إعلان أمريكا وإيران وقف إطلاق النار لأسبوعين    وزير الدولة للإنتاج الحربي ومحافظ القاهرة يستعرضان خطط تطوير إدارة المخلفات    ارتفاع أسعار "بيتكوين" لأعلى مستوى في 3 أسابيع عقب التوصل لتهدئة أمريكية إيرانية    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    مواعيد مباريات الأربعاء 8 أبريل - مواجهتان ناريتان في أبطال أوروبا.. والدوري المصري    بريطانيا ترحب بوقف إطلاق النار مع إيران وتدعو لتحويله إلى اتفاق دائم    صور| تفاصيل إصابة 18 طالبًا في انقلاب أتوبيس جامعي في المنيا    ترقب مرور 800 سفينة عالقة في مضيق هرمز بعد هدنة حرب إيران    وزير الري: «أسبوع القاهرة للمياه» أصبح منصة دولية رائدة للحوار وتبادل الخبرات    "تقدير الذات كمدخل لبناء الاستراتيجية الشخصية" ندوة بعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح بالبرازيل    حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بعد أزمة «عيش بشوقك»: شيطان دخل بينا    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «‬الإخوان» ‬ ‬‮«6»|‬‬محمد ‬بديع..‬ ‬مرشد ‬الدم    وكالة فارس: خطة التفاوض تضمنت التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووى ومرور سفت عبر «هرمز»    خلفًا للكوكي.. المصري البورسعيدي يعلن تعيين عماد النحاس مدربًا للفريق    الحكم التركي يقدم دليلا قاطعا على استحقاق الأهلي لركلة جزاء أمام سيراميكا كليوباترا    بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    بحضور إبراهيم السمان.. جنازة وعزاء والد السيناريست محمود حمان في مسقط رأسه بالبحيرة    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    الكشف الطبي على 1240 مواطنًا بالقافلة الطبية بقرية أبوصوير البلد بالإسماعيلية    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الديمقراطية ليست لها أنياب
نشر في اليوم السابع يوم 05 - 11 - 2010

حرية الإعلام هى حجر الزاوية فى أى حياة ديمقراطية صحيحة، وهى الأساس الموضوعى لأى تطور أو تقدم تسعى إليه البشرية، ويحلم به الإنسان.. هذه هى قناعتى الشخصية وهذا أيضا مبدأ عام، ولكن يظل السؤال، وهو نفسه المطروح بشأن أى قضايا تتصل بالحريات الشخصية والعامة: عن أى حرية نتحدث؟ هل الحرية يمكن أن - أو ينبغى - أن تكون بلا أى حدود؟ هل الحرية تعنى الفوضى؟ هل حريتى تعنى العدوان على حريات الآخرين والاعتداء على ما يحترمونه من مبادئ أو أفكار؟
حرية الفرد أساسا هى أصل من الأصول الكونية الأزلية، فالإنسان فى بدء الخليقة كان حرا يأتى ما يشاء ويدع ما يشاء.. لا قيود عليه فى ذلك إلا باختياره لما تمليه عليه غريزة حب البقاء.. ولكن مع حاجة البشر إلى الاجتماع والتعاون لتلبية احتياجاتهم والدفاع عن أنفسهم، وتكوين العشائر والقبائل والجماعات البشرية، اقتضى ذلك التزام كل فرد تجاه جماعته والتزام كل جماعة نحو الأخرى.
لذا فضبط أو تقييد حرية الفرد كان من مقتضيات قيام المجتمع مع تشابك المصالح واختلاف الأهواء، وهل لنا أن نتصور أسرة تعيش بلا أى تنظيم للعلاقات بين أفرادها، وبلا أسس أو مبادئ تنظم حياتها!
والحديث عن حرية الإعلام لابد أن يقودنا للحديث عن حرية الفكر، وهى بلا شك مطلقة، وحرية التعبير عن الرأى، أى عندما نرى أنه علينا أن نطرح أفكارنا ورؤيتنا ولا نظل محتفظين بها داخلنا بهدف أن نشرك فيها الآخرين.. وحرية الرأى تعنى أن تكون إرادتنا التى نعبر عنها وليدة رغباتنا وليست وليدة قوى ملزمة تضطرنا أن نفعل ما لسنا نريد أن نفعله.
وتتطلب الحرية أن يكون الفرد مستقلا عن السلطة بقدر المستطاع ليعبر بحرية كاملة عن أفكاره ومعتقداته، بشرط ألا يمثل رأيه تحريضا مباشرا على ارتكاب عمل غير مشروع أو مساس بشخص من الأشخاص وهذا يتطلب من الناحية المثالية:
إزالة العوائق أمام حرية التعبير عن الرأى، وهذه العوائق ليست سياسية فقط بل هى أيضا - وهذا قد يكون الأخطر- اقتصادية وثقافية واجتماعية.. أليس الجهل عائقا حقيقيا أمام حرية التعبير عن الرأى؟.. وماذا عن الفقر.. وهل لجائع أن يعبر بحرية عن آرائه وهو غير آمن على يومه أو غده؟!
الإيمان الراسخ بالعقل وحتمية الحوار والمناقشة دون مصادرة أو اتهام للآخرين بالكفر أو الخيانة، أو غير ذلك من التهم الجاهزة.
حق الخطأ، فلا يوجد إنسان معصوم مهما كانت صفته حاكما أو محكوما.
حق الاختلاف، أى التسامح والإيمان بإمكانية التوفيق بين الآراء المختلفة.
وإن كان المشرع قد اتجه إلى وضع ضوابط على ممارسة حرية التعبير عن الرأى فى إطار التقاليد التى تواضع الناس عليها بحيث لا يضر رأيى الآخرين أو يتعارض مع مصلحة المجتمع.. صحيح أن المشرع قد يتجاوز ذلك إلى وضع قيود وعراقيل أمام ممارسة الحرية لمنع الناس من نقد أعمال المسؤولين أو التعليق على تصرفاتهم.. وهذا هو المرفوض.
ويظل السعى للتوفيق بين حرية الفرد فى التعبير عن رأيه وحق الآخرين والمجتمع فى ألا يتعرضوا للأذى بسبب ممارسة هذه الحرية، من الأمور الصعبة التى تواجه المشرع والتشريع.
وفكرة الحرية المطلقة للإعلام هى تجسيد للنظرية الليبرالية التى تعود للقرنين الثامن عشر والتاسع عشر، والتى ظهرت فى أوروبا فى عصر النهضة، وطبقت أيضا فى الولايات المتحدة الأمريكية لتقوم على التعددية، غير أن هذه النظرية ذاتها خضعت للمراجعات النظرية اعتبارا من العقد الثانى من القرن العشرين، خاصة فى أعقاب نهاية الحرب العالمية الثانية، وصدر فى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1947 كتاب للجنة حرية الصحافة بعنوان «صحافة حرة مسؤولة».. وهى صحافة تلتزم بالمعايير المهنية لنقل المعلومات كالحقيقة والدقة والتوازن والموضوعية، تنظم نفسها بشكل ذاتى، تتجنب نشر ما يؤدى إلى انتشار الجريمة والعنف والفوضى الاجتماعية أو توجيه أى إهانات إلى الأقليات، والمسؤولية لا تعنى قيام وسائل الإعلام بدورها فى إعلام الجمهور والمحافظة على خصوصياتهم ومراعاة قيمهم فحسب، بل هناك مسؤولية للجمهور ذاته تجاه ما تقدم هذه الوسائل من مضامين ورسائل إعلامية.. إذ عليه أن يكون مدربا على التعامل معها بصورة تمكنه من إدراك الوقائع،والتمييز بين ما يقدم له من غث أو سمين.. صحيح أن حرية الإعلام لها متطلبات، منها حق الحصول على المعلومات وتبادلها ونشرها دون قيود، وحق الأفراد والجماعات فى إصدار الصحف، وعدم فرض رقابة مسبقة على ما تقدمه وسائل الإعلام إلا فى أضيق نطاق فيما يتصل بالأمن القومى «مع تحديد إطاره ومفهومه بدقة وشفافية» والأمور العسكرية وما يتصل بحرمة الآداب العامة.. ويظل من حق وسائل الإعلام- تأكيدا للحرية- أن تراقب مؤسسات الحكم، وقطاعات المجتمع المختلفة، وحثها على تصحيح أساليب أدائها وممارساتها فى إطار خدمة الصالح العام للمجتمع، والموازنة بين حقوق الأفراد والجماعات فى إطار الحرية والالتزام بقيم المجتمع المقبولة من غالبية أفراده، والحق فى الكرامة واحترام السمعة وحماية الخصوصية.
وفى تجربتنا المصرية منذ صدور أول صحيفة مصرية فى القرن التاسع عشر «الوقائع المصرية» عام 1828، واجهنا العديد من الإشكاليات القانونية والتطبيقية فى ممارسة حرية الصحافة والإعلام، لاسيما بعد الاحتلال البريطانى لمصر عام 1882، وناضل الصحفيون وغيرهم من رواد التنوير فى وطننا من أجل التأكيد على هذه الحرية نصا وفعلا..
ولا شك أنه قد حدثت نقلة حقيقية فى هذا المجال بعد انتصار أكتوبر 1973، حيث رفعت الرقابة المباشرة عن الصحف فى فبراير 1974، وهى التى استمرت لعقود طويلة تكبل صحافة مصر، وقد تطورت الأمور كثيرا بعد السماح بالتعددية الحزبية وظهور الصحف الحزبية منذ السبعينيات فى القرن الماضى، وإن كان الأمر لم يسلم، حيث وقعت بعض المواجهات والأزمات من جانب السلطة فى مواجهة بعض الصحف المعارضة، وصك الرئيس أنور السادات- رحمه الله- وقتها تعبير «الديمقراطية لها أنياب»، وهو تعبير وإن كان حادا غير أنه يعكس بالفعل أن الحرية تقتضى إحساسا بالمسؤولية الاجتماعية، وشهدنا فى تسعينيات القرن الماضى أيضا السماح بالصحف الخاصة التى تأخذ شكل شركات مساهمة، ورغم أنه لم يحدث تعديل تشريعى حتى الآن فى القانون الذى ينظم عمل الإذاعة والتليفزيون فى مصر، فإنه وفى ضوء المتغيرات السريعة والمتلاحقة التى شهدها المجتمع محليا وإقليميا وعالميا، وبعد الانفتاح الإعلامى غير المسبوق مع ثورة تكنولوجيا الاتصال والمعلومات، صدر قرار من مجلس الوزراء يسمح بالملكية الخاصة للقنوات الفضائية، وتم إنشاء منطقة إعلامية حرة، وبدأت هذه القنوات تبث عبر القمر الصناعى المصرى نايل سات.
وإذا كنا جميعا نعترف بأن مساحة الحرية اتسعت بشكل لم يسبق أن حدث فى تاريخنا المعاصر، خاصة فى العقد الأول من القرن الحالى، غير أننا جميعا استشعرنا بأنه قد بدا للبعض أن من حقه أن يقول ما يشاء دون أى ضوابط، خاصة فى بعض صحفنا وبثنا الفضائى، وأصبحنا أمام سيرك - بكل معنى الكلمة - ما بين إثارة صحفية وإعلامية فجة تعتمد على الجنس والجريمة، ونشر الفضائح، وإشانة السمعة، والاعتداء على شرف الآخرين وأعراضهم، والابتذال، والإسفاف، وعدم احترام أى قيم أو مبادئ.
وما بين إثارة دينية بشعة تهدد الوطن فعلا، وكأننا أمام حرب أهلية طائفية ليس بين المسلمين والمسيحيين فسحب، بل بين طوائف وجماعات داخل جماعة المسلمين والمسيحيين، وغير ذلك.. أصبح كل من هب ودب يدعى أنه إعلامى ويجلس ساعات طويلة - كأنه على المصطبة - يتحدث إلى ملايين المصريين الأبرياء الذين تعانى نسبة كبيرة منهم من الأمية بمختلف أشكالها، أبجدية وثقافية، وأصبح هناك عشرات ممن ادعوا لأنفسهم حق الفتوى.. ونحن شعب بطبيعته متدين، ويتصور أن مشاكله لابد أن يحلها بحل دينى جاهز دون أن يحاول أن يُعْمل عقله أو يفكر بشكل علمى أو يسعى للاجتهاد، وانتشرت بعض القنوات التى تروج للشعوذة والدجل، وكان لابد لنا كمجتمع من وقفة صادقة للمراجعة.. لنكن صادقين مع أنفسنا.. مخلصين ولو لمرة واحدة فى النظرة لمصلحة وطننا أولا وقبل كل شىء، ونميز بوضوح بين حرية ينبغى أن نكفلها ونضع ضمانات لها ونحميها وندفع عنها ونناضل من أجلها، كما فعل الشرفاء من المفكرين والمصلحين عبر تاريخنا، وإذا كان لنا أن نناقش ما تم اتخاذه مؤخرا من إجراءات، فإننى أرى أن علينا أن نميز فى هذا الإطار بين إغلاق نافذة إعلامية تحقق التعددية والتنوع، وهذا أمر أكرهه وأرفضه، وبين إغلاق منابر حقيقية لرأى حر ومسؤول، غير أننى أمام الشاشة بالساعات فى مسابقات ساذجة وتعارف بين المشاهدين بشكل يثير الريبة.. هل هذه هى حرية الإعلام الذى ينبغى لنا أن نتباكى عليها؟.. لا أعتقد، فهذه مغالطة ينبغى أن نتوقف عنها حرصا على الوطن وحماية لشبابه وأبنائه.
إننى أؤمن أن أخطاء الحرية بالفعل لا يتم علاجها إلا بمزيد من الحرية.. ولكن عن أى حرية نتحدث؟ لقد آن الوقت فعلا لكى تتحرك الصحف والشبكات أو القنوات التليفزيونية المحترمة التى تستهدف فعلا تحقيق رسالتها الإعلامية فى التنوير والتغيير- وهذا لا يمنع أن تسعى لتحقيق ربح يسمح لها بالاستمرارية والتطوير - وتتفق معا على شكل من أشكال التنظيم الذاتى من خلال مواثيق شرف اختيارية لمهنة سامية محترمة، وأن تتحرك مؤسسات المجتمع المدنى لإقامة مراصد لحماية جمهور وسائل الإعلام، وحماية دورها كجماعة ضغط شعبية فى مواجهة هذه الممارسات غير المسؤولة حتى لا تتحول وسائل الإعلام إلى أداة هدم، أو معول لتدمير قيم وأسس مجتمع.
نقلاً عن ملف إن للديمقراطية أنياباً المنشور فى العدد الأسبوعى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.