عجز مجلس الأمن الدولى التابع للأمم المتحدة عن شجب كوريا الشمالية لإطلاقها صاروخا سقط قرب اليابان وذلك بسبب رغبة الصين فى أن يتضمن البيان الاعتراض على النشر المزمع لمنظومة دفاع صاروخى أمريكية فى كوريا الجنوبية. كانت كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا الأربعاء الماضى هبط داخل وقرب مياه خاضعة لسيطرة اليابان وذلك لأول مرة فى أحدث حلقة ضمن سلسلة عمليات إطلاق صواريخ كورية شمالية فى تحد لقرارات الأممالمتحدة. وعقد مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة اجتماعا مغلقا فى نفس اليوم لكنه فشل فى الاتفاق على بيان صاغته الولاياتالمتحدة لإدانة عملية الإطلاق رغم أنه كان مطابقا تقريبا لبيانين سابقين أصدرهما المجلس بشأن كوريا الشمالية. واقترحت الصين أن يذكر البيان "أنه ينبغى على كل الأطراف المعنية تجنب اتخاذ أى تحركات قد تثير البعض وتؤدى إلى احتدام التوتر وألا تنشر أى منصة مضادة للصواريخ الباليستية فى شمال شرق آسيا بذريعة التعامل مع التهديدات التى تمثلها البرامج النووية والصاروخية لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية." وقالت بكين أن قرار واشنطن الشهر الماضى نشر منظومة "ثاد" سيؤدى فقط إلى زيادة التوتر فى شبه الجزيرة الكورية. كما أرادت البعثة الصينية فى الأممالمتحدة ألا يعرب البيان عن القلق بشأن سقوط الصاروخ قرب اليابان. وقالت اليابانوالولاياتالمتحدة إنهما لم يقبلا التغييرات المقترحة على المسودة ورفضتا الثلاثاء محاولة لإصدار بيان من مجلس الأمن. وقالت البعثة الأمريكية فى الأممالمتحدة لدبلوماسيين بالمجلس فى رسالة بالبريد الالكترونى "الاقتراح بأنه ينبغى للمجلس أن ينتقد خطوات دفاعية محضة اتخذتها دول لحماية شعبها من تهديدات الصواريخ الباليستية الواضحة والمتكررة من جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية.. ستكون غير مناسبة بشكل واضح وستبعث إشارة خاطئة تماما إلى جمهورية كوريا." وبعد اجتماع المجلس الأربعاء الماضى رفضت السفيرة الأمريكية فى الأممالمتحدة سمانثا باور تلميحات بأن قرار نشر منظومة دفاع صاروخى فى كوريا الجنوبية تسبب فى إقدام كوريا الشمالية على إجراء تجارب صواريخ باليستية.