الأزهرى يكلّف قيادات جديدة بمديريات الأوقاف    دعوة كنسية بالكاميرون للترحيب بزيارة بابا الفاتيكان المرتقبة وتعزيز قيم السلام والمحبة    إسقاط الجنسية عن مصري لالتحاقه بالخدمة العسكرية بدولة أجنبية    مركز تأهيل حسن حلمى.. صرح طبى عملاق لخدمة ذوى الاحتياجات الخاصة    هل ينجح السيد البدوى فى إعادة الروح ل«بيت الأمة»؟    تراجع سعر اليورو فى بداية تعاملات اليوم الخميس 5 فبراير 2026 بالبنوك    متاثرًا بالدولار والبورصة العالمية.. تراجع أسعار الذهب محلياً    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس    جامعة القاهرة تستعد لفعاليات النسخة الثانية من قمة ريادة الأعمال    بفضل جهود «التضامن» «الوادى الجديد» من الدعم إلى التمكين والإنتاج    ..وتستعد ل«رمضان» بأسواق اليوم الواحد    أسعار الذهب اليوم الخميس 5 فبراير 2026.. عيار 21 يسجل 6675 جنيها    محافظة القدس: إسرائيل تشق شارعا استيطانيا شمال المدينة المحتلة    دفعة من الفلسطينيين العائدين لغزة ينهون إجراءات العودة للقطاع بالجانب المصري لمعبر رفح    مرموش: لعبنا بعقلية الأبطال ونحلم باللقب.. والهاتريك كان قريبا    وفاة زوجة عبد الحميد حسن مهاجم الأهلي السابق بعد وعكة صحية مفاجئة    مواعيد مباريات الخميس 5 فبراير - 3 مباريات بالدوري المصري.. والكأس في إسبانيا وإيطاليا    موعد مباراة الزمالك وزيسكو الزامبى بالكونفدرالية    هشام يكن: إمام عاشور الفلوس عنده أهم من الأهلى    وزير الرياضة يصل الوادي الجديد لتفقد المنشآت والبرامج الشبابية    فريق من النيابة الإدارية يعاين عقار دشنا المنهار    أجواء غائمة واختفاء قرص الشمس فى أسوان.. فيديو    الدولة تعلن الحرب على الإدمان الرقمى حمايةً للأطفال    بعد كفالة 50 ألف جنيه.. ماذا ينتظر محمود حجازى فى قضية التحرش بأجنبية    إلهام شاهين تحتفي بماجدة الرومي في منزلها    فهد الربيق: "بدايات" ليس معرضًا فقط لكنه أرشيف حي لتاريخ الفن السعودي.. فيديو    «الأزهر»: وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات.. والطلاق التعسفى «حرام»    حبس وغرامات لفبركة الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي    معلومات الوزراء يرصد أبرز 10 اتجاهات لمستقبل العالم فى 2026    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    موسكو تعلن إفشال أكبر هجوم مسيّرات أوكراني خلال ساعات الليل    خوفا من الفضيحة.. السجن 15 عاما لسيدة ألقت برضيعها بالزراعات ليلا لتنهشه الذئاب في قنا    مباحث أول أسيوط تكثف جهودها لكشف ملابسات العثور على جثة طالبة بتربية نوعية في منطقة سيد بحى غرب    واشنطن تُحذر تل أبيب من خطوات عسكرية منفردة أثناء التفاوض مع إيران    قوات الاحتلال تداهم المنازل وتعتقل 8 مواطنين من محافظة الخليل    بشير التابعي: الأهلي يتعاقد مع الصفقات "عناد" في الزمالك    وفاة شاب وإصابة آخر في حادث انقلاب "موتوسيكل" بالبحيرة.    «الشيماء» الفائزة في الرواية غير المنشورة: الجائزة شهادة إنصاف لروايتي الأولى    نهاية مسيرة إجرامية.. المشدد 6 سنوات لعامل حاز سلاحًا واتجر في المخدرات    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    بجرعة شهرية واحدة، بشرى سارة من "فايزر" بشأن الدواء الجديد للسمنة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    منى عشماوي تكتب: لماذا يقتلون العندليب؟!    الناقدة منال رضوان تكتب: من "أمير البيان" إلى اليوم.. مصر وتركيا لقاء صاغه التاريخ وتجدده الرؤى الحديثة    «كارثة في كل بيت».. «الشيوخ» يدق ناقوس الخطر حول هواتف الأطفال    ياسمين الخطيب تطل ببرنامج ورا الشمس في رمضان 2026    نملة تُوقظ نبيًّا.. قصة بدأت بنملة وانتهت بحكمة إلهية    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    «الصاحب سند».. لقطة عفوية تجمع رضوى الشربيني وآن الرفاعي في ختام «هي وبس» (فيديو)    معهد التغذية يدق ناقوس الخطر: المشروبات الغازية تعرض الأطفال ل 3 أمراض    تفشي الحصبة في الأمريكتين يدفع «باهو» لإطلاق إنذار وبائي... والمكسيك تسجل أعلى الإصابات    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    عمر مرموش: كنت أحلم بتسجيل الهاتريك.. وهدفنا تحقيق لقب كأس الرابطة    نيبينزيا: يجب حرمان داعش من تقنيات الاتصالات الفضائية والطائرات المسيرة    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    طريقة عمل البسكويت بالجبنة، وجبة خفيفة سريعة التحضير    مدير أوقاف شمال سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم بمسجد السيدة حليمة السعدية بالعريش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فاطمة نزلت الشارع عشان تصرف على ابنتها الضريرة لكى توصلها الجامعة.. وأمنيتها الوحيدة «كشك» يحميها من بهدلة الشارع
نشر في اليوم السابع يوم 27 - 08 - 2010

«فاطمة حمدى» الأمومة رسالتها.. والمعاناة قدرها.. والرضا والصبر أسلحتها.
فاطمة قامت بدورها كأم على أكمل وجه لأبنائها التسعة، حتى تزوج منهم ثمانية، وأصبحت على شفا خطوات من راحة النفس والضمير والجسد بعد تأدية رسالتها، ولكن كان للقدر قرار آخر فاجأها به من خلال ابنتها الصغرى سماح، فتغيرت خططها وآمالها وفرضت عليها الأحداث مصيرا جديدا.
سماح الطالبة بكلية الآداب والابنة الصغرى لفاطمة داهمها المرض اللعين منذ أن كانت فى الصف الثالث الثانوى وانتهى بجراحة استئصال ورم بالمخ انتهت بفقدانها البصر.
لم تجد فاطمة أمامها إلا النزوح يوميا من مسكنها فى المعادى إلى الجيزة وافتراش الأرض لتبيع لعب أطفال، وتقول واصفة حالها بعيون اعتادت الدمع: «مش بمزاجى أقعد فى الشارع وأهين نفسى، لكن ما باليد حيلة، فبعد فقدان ابنتى لنظرها أصبحت مسؤولة عن تنقلاتها لازم أوصل ابنتى إلى جامعة القاهرة يوميا، وزوجى قاعد فى البيت لا يعمل بسبب مرضه بالسكر الذى يصيبه بنوبات شديدة تمنعه من مواصلة أى عمل، فوجدت نفسى ملزمة بالنزول إلى الشارع، مش عايزة أتسول فلم أرب أبنائى وأحرص على دخولهم الجامعات فى كلية الحقوق والتجارة لكى يستعروا منى فى النهاية، فى نفس الوقت كان لابد من اختيار عمل لا يحتاج القراءة والكتابة ولا يحتاج إلى رأس مال كبير».
تروى فاطمة حكاية مرض ابنتها وتقول: «بعد حصول سماح على الشهادة الإعدادية وقررت الدخول الثانوية العامة، لاحظت تغييرات فيها بدأت بكتابتها الكلام بالمقلوب ووجدت رأسها تميل إلى اليمين، كانت مفاجأة بالنسبة لى لأنها كانت طبيعية، وبعد عرضها على الأطباء أكدوا لى أنها مصابة بالسرطان العصبى وتواجد الورم بالقرب من المخ».
تواصل فاطمة التى لم تستطع أن تمسك دموعها من الانهمار: «كنت بتقطع كلما رأيتها تعانى أمامى من الكيماوى التى كانت تحصل عليه، بس على الأقل كانت وقتها ترانى وأنا أجلس أمامها أشجعها على الصمود، حتى قامت بالعملية التى استخلصوا فيها الورم وفقدت فيها عينها فى الوقت ذاته، وكانت سماح دايما بتحمد ربنا وتدعوه أن يكون ذلك الابتلاء سبب دخولها الجنة».
أبناء فاطمة الثمانية تحول الظروف بينهم وبين مساعدة أمهم وأختهم.. وتضيف: «كان نزولى الشارع أكبر صدمة بالنسبة لى، رأيت بالفعل مآسى الحياة، وعيون الناس التى لا ترحم، كنت دائما أشاهد البلدية، وهم يطاردون الباعة فى الشوارع الذين يتسابقون فى الهروب، لكنى لم أتصور أن يأتى اليوم الذى أكون فى مثل مكانهم لتجرنى البلدية إلى القسم جامعين بضاعتى، كنت أبكى بهيسيترية ليس لخسارتى بعض اللعب، وإنما لإحساسى بالمهانة، تذكرت وقتها أيام شركتنا مع أختى فى محل الكوافير الذى كان يعمل فيه زوجى، كانت حياتنا وقتها مرتاحة، استطعنا أن نعلم أبناءنا ونزوجهم جميعا، وتدور الأيام لكى أجد نفسى فى القسم.. مقبوض عليا».
تفهم ضابط المرافق ظروف فاطمة وأعاد لها بضاعتها بل سمح لها ضباط المرور فى ميدان الجيزة بالجلوس لبيع الألعاب بعد معرفتهم بمرض ابنتها، وكما تقول: «كل الناس هنا عارفين إنى طيبة وفى حالى، لم يعل صوتى يوما، ولا أنتظر سوى أن أجمع قوت يومنا لكى نستطيع أن نتعشى إنشالله تكون وجبتنا الوحيدة حتى لو كانت لقمة بجبنة».
أمنية فاطمة تملك «كشك» يكون بديلا لها عن «بهدلة» الشارع، وتقول: «طلبت من حى المعادى أن يخصصوا لى كشكا فى أى مكان بدلا من الشارع، لكن لم يستجب لى أحد»، وتواصل: «أنا كبرت فى السن وتعبت من الجلوس فى الشارع الذى لا يعلم عنه أولادى، وعندما تتخرج ابنتى لن أجد الحجة التى تجعلنى آتى كل هذه المسافة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.