مجلس النواب يوافق على 4 اتفاقيات منح في عدد من المجالات التنموية    رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد فعاليات ختام البرنامج التدريبي المكثف لإعداد وتأهيل معاوني هيئة التدريس الجدد    عبد السند يمامة: مستمر في رئاسة الهيئة البرلمانية للوفد بمجلس الشيوخ    محافظ المنيا يشهد احتفالية تكريم وتوزيع جوائز المسابقة القومية لاكتشاف المواهب    «خبير اقتصادي»: استثمارات تركية متوقعة في مصر تتجاوز 5 مليارات دولار    استقرار أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026    «الأوروبى لإعادة الإعمار»: ضخ استثمارات بقيمة 1.3 مليار يورو بمصر خلال 2025    «بيوت الطلبة».. مظلة تعليمية ورعاية اجتماعية للطلاب المغتربين    نص كلمة الرئيس السيسي بالجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري – التركي    مصر تدين الهجمات الإرهابية في إقليم بلوشستان الباكستاني    سموحة يفوز على بيراميدز بالدوري المصري    الهلال يدرس تمديد عقد كوليبالي لمدة موسم    "انسحاب حرس الحدود بسبب الإسعاف".. الزمالك يكشف تفاصيل إلغاء مباراة الشباب    محاضرة فنية أخيرة من معتمد للاعبي الزمالك قبل مواجهة كهرباء الإسماعيلية    خاص | الأهلي يوضح موقفه من إمام عاشور بعد هتافات الجماهير    المحكمة الاقتصادية تغرم مروة يسرى الشهيرة ب"ابنة مبارك" 100 ألف جنيه    بعد حجب «روبلوكس».. ال VPN باب خلفي يهدد خصوصية الأطفال    وزيرة التنمية المحلية توجه المحافظات بالاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك    تعرف على موعد ومكان عزاء والد علا رشدي    أم جاسر ترد على قرار منعها من التمثيل: «مشاركتش في رمضان 2026.. ومستنية السنة الجاية»    «جمال حمدان».. هادم «كذبة» أرض الميعاد وقصة وفاته الغامضة    طريقة عمل مكرونة كريمي باللحمة المفرومة لذيذة وفاخرة في العزومات    البابا يدعو لترسيخ الأخوة الإنسانية.. المحبة طريق مشترك لمواجهة الحروب والانقسامات    ضبط سيدة بالغربية سرقت قرط طفلة داخل الحضانة    الدكتور مصطفى يوسف اللداوي يكتب عن : عمار بن ياسر يلقي التحية على أدهم العكر ويطمئنه    أمريكا: قيصر الحدود في إدارة ترامب يعلن سحب 700 من عناصر إدارة الهجرة من مينيسوتا على الفور    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : ربنا الله !?    خالد الجندى يوضح الفرق بين الجدل المحمود والمذموم    محافظ الشرقية يفتتح وحدتى طب الأسرة ومعرض رمضان ويوجه برفع الإشغالات بالحسينية    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالى حى الجناين بالسويس    صعود المؤشر الرئيسى للبورصة متجاوزا مستوى 49 ألف نقطة بجلسة الأربعاء    وفقا لجدول محدد.. القاهرة تتحول إلى متحف مفتوح خلال الفترة المقبلة    أم كلثوم.. من منصة الغناء إلى استراتيجية القوة الناعمة    اليوم العالمي للسرطان.. 6 لفتات إنسانية تصنع فارقًا في رحلة المحاربين    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    أحمد عبدالقادر يعلن رحيله عن الأهلي وينتقل رسميًا إلى الكرمة العراقي    وزيرا الدفاع اليوناني والأمريكي يناقشان أسس التعاون الدفاعي الاستراتيجي    تشييع جنازة والد علا رشدى من مسجد الشرطة.. وأحمد السعدنى أبرز الحاضرين    رفع أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب    رئيس «هيئة الاستثمار»: منتدى الأعمال المصري-التركي فرصة لإطلاق شراكات اقتصادية جديدة    البورصة تواصل الصعود بمنتصف تعاملات اليوم    متابعات دورية لإلزام التجار بأسعار السلع المخفضة في معارض أهلا رمضان بالشرقية    عاجل- الأمير أندرو يغادر منزله الملكي بعد الكشف ملفات جديدة ل "جيفري إبستين"    مسئولة جزائرية: اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي يبحث تطورات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى    وزارة العمل تُعلن عن فرص عمل بالأردن في مجال المقاولات الإنشائية.. ورابط للتقديم    إعلان القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها ال19    محافظ أسيوط يكرم حفظة القرآن الكريم بمركز أبنوب فى مسابقة الفرقان    إحالة أوراق متهمين بقتل شخص بسبب خصومة ثأرية فى سوهاج إلى فضيلة المفتى    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    ضبط 12 شخصا بعد مشاجرة بين عائلتين فى قنا    وزير الصحة يبحث مع رئيس العربية للتصنيع تسريع مشروعات تطوير المستشفيات والمنشآت الصحية    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    إصابة 13 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق الدواويس - الإسماعيلية    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    إيبارشية حلوان توضح حقيقة هدم كنيسة ب15 مايو في بيان رسمي    جيش الاحتلال: نفذنا قصفا مدفعيا وجويا ردا على استهداف قواتنا بشمال غزة    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حانت لحظة الاصطفاف أمام الهجمة التى تتعرض لها مصر من الخارج والشماتة فى الداخل.. حادث الطائرة الروسية واستعجال التحقيقات كشف حقيقة الاستهداف الذى يحاول ضرب الدولة..خنق السياحة أول خطوة لتدمير الاقتصاد
نشر في اليوم السابع يوم 07 - 11 - 2015

ليس هناك خلاف على أن القرار الروسى بتعليق الرحلات الجوية إلى مصر، ووضع آلية لعودة السياح الروس، جاء مفاجئاً للجميع وصادماً، ففى الوقت الذى بدت فيه النبرة الروسية تجاه حادث الطائرة التى سقطت فى سيناء أكثر اتزاناً من الردود المصرية، وكان المسئولون الروس الأسرع فى الرد على كل التقارير الغربية التى ذهبت للقول بأن عملاً إرهابياً يقف خلف سقوط الطائرة، جاء قرار فيلاديمر بوتين رئيس روسيا بالموافقة على توصية رئيس وكالة الأمن الاتحادى الروسى ألكسندر بورتنيكوف بتعليق كل طائرات الركاب إلى مصر، وهو ما يشير إلى حدوث خطأ ما، وهذا الخطأ إما مرتبط بفهم الروس لمجريات الحادثة، أو فهمنا نحن لتعامل موسكو مع الحادث.
من هذه الزاوية، يمكن فهم سبب تأخر الرد المصرى على القرار الروسى، والذى جاء بعد يومين من قرار بريطانى مشابه، ردت عليه الخارجية المصرية بوصفه "مثير للدهشة"، فمصر المنخرطة فى التحقيقات الخاصة بالطائرة بمشاركة خبراء من روسيا وفرنسا وألمانيا وإيرلندا،لم تكن تتوقع أن تستبق بعض الدول نتيجة التحقيقات التى تجرى، وتعلن عن إجراءات يستشف منها أن هناك خللاً أمنياً أدى إلى حادث الطائرة، مع التلميح لفكرة عمل إرهابى، خاصة أن روسيا لها خبراء مشاركين فى التحقيقات، التى لم تتوصل حتى الآن إلى فرضية أكيدة فى هذا الأمر .
حتى لو افترضنا، أن هناك عملية إرهابية تقف خلف عملية سقوط الطائرة، فهذا أمر لن تخفيه مصر لأنه ليس من مصلحتها إخفاء أمر مثل هذا، لكن لا يعقل أن يتم الإعلان عن تفاصيل تحقيقات لا تزال جارية، وتقوم بها لجنة دولية محايدة تضم الفريق المصرى المسئول عن تحليل الحادث، بالإضافة إلى الخبراء الروس، وطاقم خبراء من فرنسا وألمانيا يمثلان الشركة المصنعة للطائرة إيرباص 321، كما تضم خبراء أيرلنديين لكون الطائرة مسجلة فى أيرلندا، فهى لجنة محايدة تضم كل الأطراف المعنية بالحادث، وليس من مصلحة أى من أعضائها إخفاء حقيقة أو معلم معين للحادث.
المؤكد فى هذا الحادث أن مصر التى تحارب الإرهاب لن تصمت أو تتستر إذا توفرت لديها معلومات ودلائل مؤكدة بشأن ضلوع الإرهاب فى عملية سقوط الطائرة الروسية، ولا يمكن القول أبداً بوجود أى نية لإخفاء الحقيقة، والا ما وافقت القاهرة من البداية على إشراك كل الأطراف الدولية المعنية فى التحقيقات.
المؤكد أيضا، فى هذا الحادث أن هناك عملية متسارعة من جانب دول بعينها لاستباق التحقيقات، والترويج لفرضية وحيدة استناداً إلى معلومات استخباراتية لا نعلم لماذا تأخرت هذه الدول عن كشفها فى الوقت المناسب، ولماذا ادخرت هذه المعلومات المهمة لديها إلى وقت اختارته هى بعناية حتى هجم هجمة واحدة على مصر، تشمل إعلاميين ومسئوليين غربيين كل حديثهم منصب فى اتجاه واحد.
قد تكون هذه التقارير صحيحة.. أيضا قد تكون خاطئة.. الحقيقة ستكشف عنها التحقيقات التى تجريها اللجنة الخماسية، لكن أليس من المنطقى أن نراجع عقولنا مرة واحدة، لنحلل ما يجرى حولنا، فلماذا هذا الاهتمام غير العادى من الإعلام الغربى ومن دول بعينها بحادث الطائرة الروسية، ولماذا توافرت المعلومات الاستخاراتية لدولتين فقط، وهما الولايات المتحدة وبريطانيا، وإذا كانت الدولتين استطاعتا اختراق اتصالات لتنظيم داعش الإرهابى كشفت عن أسباب سقوط الطائرة، فهل لدى الدولتين معلومات أخرى لازالتا تخفياها عن مصر خاصة بتحركات هذا التنظيم الإرهابى.
ما حدث أمر مثير للريبة والشك.. قد تكون نوايا هذه الدول هى التحرك السريع للحفاظ على رعاياهم، لكن من حقنا نحن أن نحلل ما يحدث بدقة، فتتابع الأحداث يشير إلى هجمة مرتبة على مصر، سيكون لها آثار سلبية مباشرة على الاقتصاد المصرى، خاصة أن السياحة فى مصر كانت فى طريقها للتعافى، إلا أن القرارات الأخيرة من جانب الدول التى طلبت من رعاياها مغادرة مصر تصب فى اتجاه خنق قطاع السياحة فى مصر.
كما أن الأمر لا يخلو من تكهنات حول استهداف معين للعلاقات المصرية الروسية، التى بدأت تشهد تطوراً ملحوظاً خلال العامين الماضيين، بشكل ربما أزعج عواصم غربية، فكان اللجوء إلى محاولة "توتير" العلاقات بين القاهرة وموسكو من بوابة "الطائرة".. كلها أمور جائزة فى ضوء الأجواء الملبدة بالغيوم السياسية .
أمام كل هذه الاستنتاجات والتحليلات لا يبقى إلا شىء واحد فقط، وهو ضرورة أن يحدث اصطفاف مصرى أمام هذه الهجمة التى تتعرض لها البلد، وتستهدف ضربها اقتصادياً وسياسياً.. ليس اصطفافا أمام الهجمة الخارجية فقط، وإنما ضد الشامتين فى مصر، فمواقع التواصل الاجتماعى كانت اليوم شاهدة على ضعاف النفوس والشامتين الذين تحركهم أغراض دنيئة وكل هدفهم تركيع مصر لصالح أيديولوجيات واستراتيجيات خارجية، فهولاء أبعد من أن يكونوا مصريين.. فهم يحملون الجنسية المصرية على الورق فقط، وفى الحقيقة هم كارهون لمصر وشعبها .
الاصطفاف ينبغى أن يكون جامعاً لكل المصريين، فالوقت حرج للغاية، ويحتاج إلى وقفة واحدة من الكل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.