يحضرها ترامب، واشنطن تتوقع "تنازلات ملموسة" من طهران في مفاوضات جنيف اليوم    متحدث فتح: ضم أراضي الضفة امتداد للحرب على غزة    تامر أمين لجمهور الأهلي بعد مباراة الجيش الملكي: العقل يقول أعمل حاجة تفيد فريقي مش الخصم    بتوقيع عزيز الشافعي«إخوات» تشعل المشاعر قبل العرض.. أغنية "أولاد الراعي" تروي وجع الفراق ولمّة الدم بصوت إبراهيم الحكمي    حكايات الولاد والأرض 11.. زوجة الشهيد أحمد جمعة: نال الشهادة وهو صائم    الصحة: إنهاء معاناة 3 ملايين مريض ضمن مبادرة قوائم الانتظار بتكلفة 31 مليار جنيه خلال 7 سنوات    الرجفة ليست مقياسا، 4 علامات تحذيرية مبكرة لمرض باركنسون    اليوم، قطع المياه عن عدة قرى بمركزي دكرنس والمنزلة لمدة 11 ساعة    اليوم، كسوف حلقي يغطي %96 من قرص الشمس ومعهد الفلك يكشف تأثيره في هلال رمضان    تصريحات عاجلة ل ترامب وقرارات بشأن "مجلس السلام فى غزة" وتايوان.. فيديو    الإفتاء: التهنئة بقدوم شهر رمضان جائزة ولا حرج فيها    دعاء الفجر.. أدعية تزيل الهموم وتجلب الخير    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الثلاثاء 17فبراير    ترامب: آمل أن تبدي طهران عقلانية خلال جولة المفاوضات المقررة في جنيف    حقيقة اهتمام مانشستر يونايتد وتشيلسي بالتعاقد مع يورجن كلوب    إعلان طاقم تحكيم مباراة الزمالك وسيراميكا كليوباترا في دور ال16 بكأس مصر    ماهو يوم الشك وحكم صيامه؟.. الافتاء توضح    الجمال القابضة وLectrobar توقعان اتفاقية شراكة في مجال أنظمة الباص واي    قمة الذكاء الاصطناعي «Ai Everything» تشهد توقيع كتاب تروما الصحافة الاقتصادية    ضبط المتهمين بمعاكسة الفتيات أمام مدرسة بالمنيا | فيديو    الإفتاء تستطلع هلال شهر رمضان مساء الثلاثاء    إحالة عامل للجنايات بتهمة إنهاء حياة زوجته حرقًا في الإسكندرية    الجيش النيجيري يؤكد وصول قوات أمريكية للبلاد    واشنطن: حجم طلبات شراء الأسلحة الأمريكية بلغ 900 مليار دولار    عمرو سعد يتكفل ب30 غارمًا وغارمة ب10 ملايين جنيه تزامنًا مع مسلسله «إفراج»    أغنية «إخوات» تحكي رحلة الشقاء واللقاء في مسلسل «أولاد الراعي»    وزير الخارجية: مصر حققت ما لم تحققه أي دولة أخرى في 10 سنوات باستثمارات 600 مليار دولار في البنية التحتية    محافظ أسوان الجديد: الملف السياحي على رأس أولوياتنا خلال المرحلة الحالية    السفير المصري لدى الفلبين يستقبل وفداً من الطلاب الدارسين في الجامعات الفلبينية    رئيس رابطة الأندية: لم نتلقَّ برنامجًا للمنتخب المشارك في كأس العرب    6 مطالب من المواطنين لمحافظ أسيوط الجديد الرقابة وتقنين الأراضي وتطوير العشوائيات    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 17 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    الداخلية تكشف ملابسات مقطع فيديو مشاجرة بالجيزة وتضبط المتهمين    سيدة سعودية تشيد بتعامل الأمن المصري عقب تعطل سيارتها على طريق القاهرة–الفيوم    لماذا لم يشارك محمد رمضان في سباق الدراما بعد جعفر العمدة؟.. ناقد فني يوضح    طريقة عمل الأرز المقلي بقطع اللحم على الطريقة الآسيوية    الأندية المتأهلة إلى دور ال16 بدوري أبطال آسيا للنخبة    جمال شقرة يدعو زاهي حواس إلى مناظرة علنية حول ثورة 23 يوليو وتاريخ مصر الحديث    سكوت ريتر: حاملة الطائرات أبراهام لينكولن هدف سهل لإيران مثل "بطة جالسة" تنتظر الغرق    جوان جارسيا: هدف تقدم جيرونا كان من مخالفة ولكن    أشرف داري يكشف عن شرطه الوحيد للرحيل عن الأهلي    السيطرة على حريق هائل بمخزن قطع غيار سيارات أسفل عقار سكني في بنها | صور    أمانة طاقم إسعاف.. "عادل وأسامة" أعادوا 370 ألف جنيه لمصاب بحادث بالبحيرة    الباحثة هاجر سيد أمين تحصل على درجة الماجستير بتقدير امتياز عن دراسة الأمثال الشعبية    جراحة مجهرية ببنها تنقذ رضيعاً من عيب خلقي بالمريء    أنوار وزينة رمضان.. فرحة أهالى بورسعيد بقرب حلول شهر رمضان.. فيديو    لبنان: الانتخابات النيابية ستجري في موعدها    أخبار مصر اليوم: السيسي يشهد أداء المحافظين الجدد اليمين الدستورية.. رئيس الوزراء يستعرض أولويات المرحلة المقبلة في الملفات الاقتصادية.. الأرصاد تحذر من انخفاض كبير بدرجات الحرارة    جراحة مجهرية تنقذ رضيعًا عمره يومان من انسداد مريئي بمستشفى الأطفال التخصصي ببنها    نقابة الأشراف تحسم الجدل حول نسب «زينة» ونجليها    جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في ملتقى الشراكات التعليمية الدولية بالقاهرة    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    ذات يوم.. 16 فبراير 1955..الدكتور طه حسين يكشف للشاعر كامل الشناوى عن مشاعره أثناء طوافه حول الكعبة بمكة ووقوفه أمام قبر الرسول عليه السلام فى المدينة المنورة    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المشروعات الاستثمارية طوق النجاة لأموال التأمينات
بعد استيلاء الحكومة على 300 مليار منها
نشر في اليوم السابع يوم 22 - 05 - 2008

جدل لايتوقف حول أموال التأمينات والمعاشات منذ أن ضمتها إليها وزارة المالية بحجة استثمارها لإنعاش حالة الاقتصاد المصرى، ومما زاد من هذا الجدل استخدام وزير المالية لها فى عدة محاور غير الهدف الأصلى وهو خدمة المؤمن عليهم، مثل الاستعانة بتلك الأموال فى سد العجز فى الموازنة العامة وبحيث تجاوزت ديون الحكومة للتأمينات حتى الآن حوالى 300 مليار جنيه، وبالتالى أصبح الدائن والمدين جهة واحدة وهو ما لا تقبله أى قاعدة اقتصادية، وهو ما دعانا لطرح التساؤل حول البدائل الممكنة لإدارة واستثمار هذه الأموال، هل تكون من خلال البورصة كما تفعل الحكومة؟ أو عن طريق صناديق الاستثمار؟ وهل يمكن الاستفادة بها فى عمل مشاريع استثمارية تدر دخلاً وأفضل؟.
الدكتور سعيد عبد المنعم أستاذ المالية العامة بتجارة عين شمس، قال إن وزارة المالية استولت على أموال التأمينات وهى التى تديرها عادة فى صناديق استثمار حسب الإعلان الرسمى ويستفيد من عائدها، إلا أن التوجه له مخاطرة، فقد تتعرض هذه الأموال للخسارة، وأضاف عبد المنعم أن أفضل وسيلة لاستثمار هذه الأموال هى البورصة بشرط أن يمارس عليها رقابة من قبل الأجهزة الرقابية وأن يتم الإعلان عن أرباحها ليستفيد منها أصحابها وليس الحكومة، أما المشروعات الاستثمارية أو الخدمية فغير وارد على الإطلاق استثمار أموال التأمينات فيها.
الدكتور أسامة عبد الخالق أستاذ الاقتصاد بتجارة عين شمس أشار إلى أن الحكومة استخدمت أموال التأمينات فى تغطية جزء من العجز فى ميزانيات الهيئات الاقتصادية الخاسرة والذى يصل إلى ما لا يقل عن 60 مليار جنيه وتم ذلك من خلال مبادلة جزء من أصول تلك الهيئات بجزء من حقوق المؤمن عليهم وكأنهم بالمفهوم العام التقليدى (باعوا الترماى لأصحاب المعاشات)، وقال إنه رغبة من الحكومة فى إنعاش حال البورصة، قامت بالمضاربة بجانب كبير من أموال التأمينات سعياً لضخ استثماراتها فى البورصة لإظهارها على غير الحقيقة .وحول الطريقة البديلة والمثلى لاستثمار أموال التأمينات رأى عبد الخالق أن البديل الأكثر نفعاً هو المشروعات الاستثمارية العملاقة كصناعة الصلب والأسمنت وهى القطاعات التى تعانى من الاحتكارات، كما يمكن أيضاً استثمارها فى المشروعات الاستهلاكية كصناعة الملابس والأغذية، وخاصة أن تلك المشروعات تساهم فى القضاء على البطالة التى يضاف إليها سنوياً ما يزيد عن نصف مليون شخص، وتفتح فرصاً أمام التصدير.
عبد الخالق أكد أن حجم المخاطر الذى قد تتعرض لها هذه المشروعات قليلة، لأن لدينا العديد من دراسات الجدوى للكثير من المشروعات المهمة والتى لا تجد من يمولها، كما أن القوة البشرية العاملة فى السوق المحلية كبيرة وتحتاج لمثل هذه المشروعات، ومشيراً إلى ضرورة أن تدخل الحكومة كشريك فى هذه المشروعات وأن تمولها من أموال التأمينات، كما يمكن أن تعطى هذه الأموال للصندوق الاجتماعى للتنمية وتشرف الحكومة على تمويل مشروعاته خاصة وأنه لديه الملايين من دراسات الجدوى للمشروعات إلا أنه لا يستطيع تمويل إلا ما يتراوح بين 2 إلى 3% منها فقط.
أموال التأمينات لا يجب المخاطرة بها تحت أى ظرف أو مسمى.. هكذا بدأ الدكتور عبد الرحمن عليان كلامه معنا، وقال إنه لا يمكن الدخول بها فى أى استثمار لأنه لا يوجد مشروع يمكن ضمان مخاطره بنسبة 100 %، مضيفاً أنه فى معظم دول العالم تضع الحكومات أموال التأمينات فى البنوك وتحصل على فوائدها وهى الطريقة الأكثر ضماناً للحفاظ على هذه الأموال. وأشار "عليان" إلى أن الحكومة تقترض هذه الأموال لسد العجز فى الموازنة العامة ولا بد أن تدفع الدولة فوائدها للبنك "بنك الاستثمار القومى" وهذا قد يؤدى لتوقفها عن دفع المعاشات، إلا إذا كانت الحكومة تنوى دفعها من خلال طبع المزيد من ورق البنكنوت وهذا يؤدى لمزيد من التضخم، وأكد عليان أنه على حد علمه لا توجد دولة فى العالم تضارب بأموال التأمينات فى البورصة.
أوضح عليان أنه لا يوجد بديل عن وضع أموال التأمينات والمعاشات فى بنك الاستثمار القومى رغم كل ما يثار حوله من أقاويل نتيجة لخضوعه مباشرة لوزارة المالية، لأنها الجهة الوحيدة الضامنة، ومشيراً إلى أنه فى دول أخرى متقدمة يتعامل العاملون فى القطاع الخاص والصناديق الخاصة مع صناديق التكافل التى تدفع مبالغ المحالين إلى المعاش من استثمارها الخاص بضوابط معينة، وهذا يصعب تحقيقه فى مصر، فنحن لدينا الحكومة هى التى تدفع المعاشات لجهات غير حكومية من خلال الاشتراكات الشهرية التى تدفعها هذه الجهات، وبالتالى لا يمكن التحول إلى مثل هذا النظام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.