إعلام بني سويف تحصد المركز الأول في الملتقى الإعلامي العربي للشباب    جامعة العاصمة تطلق فعاليات دورة "صقل المهارات الكشفية"    «التضامن» توافق على إشهار 4 جمعيات في محافظة البحيرة    الرئيس السيسي يتابع خطة تأمين التغذية الكهربائية للمواطنين خلال الصيف المقبل    هدوء نسبي في سوق الذهب بعد قفزات تاريخية.. وعيار 21 يستقر يقترب ل 7000 جنيهًا    بنك القاهرة يوقع اتفاقية تمويل مع «قنديل للزجاج» بقيمة 20.4 مليون دولار    جيش الاحتلال يدفع بقوات كوماندوز ومدرعات في عمق الضفة    مباحثات مصرية - ليبيرية لتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك    قبل الجيش الملكي.. ما مصير المغاربة في 14 مواجهة أمام الأهلي بالقاهرة؟    مستشفى أسوان التخصصي يستقبل 16 مصابا إثر انقلاب سيارة بمنطقة العلاقي    الأرصاد تعلن تفاصيل طقس ال6 أيام المقبلة    المحكمة العليا السعودية تدعو المسلمين لتحري رؤية هلال رمضان مساء الثلاثاء    السجن 5 أعوام ل3 متهمين باستعراض القوة وقطع أنف شخص في الإسكندرية    استمرار التقديم لمسابقة «زكريا الحجاوي لدراسات الفنون الشعبية» حتى 28 فبراير    الداخلية تنظم الملتقى التاسع لشباب المناطق الحضارية "جيل جديد"    "عبد الغفار"يحضر جلسة الشيوخ للرد على طلبات مناقشة تخص ملف "الأورام "وقرارات العلاج على نفقة الدولة    الصحة: الخط الساخن 105 يستقبل 5634 مكالمة خلال يناير 2026 بنسبة استجابة 100%    أمان ملاذ المواطنين قبل الشهر الكريم.. ملحمة إنسانية لتوفير السلع الغذائية    أربيلوا: آلام الركبة وراء غياب مبابي.. وتجهيزه لمواجهة بنفيكا هو الأهم    نادي زد الرياضي يختتم النسخة الثالثة من بطولة دوري زد الدولية للناشئين تحت 15 سنة بمشاركة أندية من أوروبا وآسيا وإفريقيا    الجودو| مصطفى صلاح حمادة يحقق الميدالية البرونزية في كأس إفريقيا بتونس    اعتماد تعديل تخطيط وتقسيم 3 قطع أراضي بالحزام الأخضر بمدينة 6 أكتوبر    انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية    الداخلية تعلن استمرار الخدمات بالتحقق البيومتري رغم العطل بخط ربط الإنترنت    «تعليم القاهرة» تتابع الانضباط بمدرسة التونسي الرسمية للغات    حريق فى مخزن ملابس بالمحلة والدفع بسيارات الإطفاء للسيطرة على النيران    محاكمة مديرة مدرسة سيدز ومشرفاتها بتهمة تعريض الطلاب للاعتداء    «الشيوخ» يبدأ جلسته باستيضاح سياسة الحكومة بشأن الخطة القومية لمكافحة الأورام    رئيس جامعة العاصمة ينعى الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي الأسبق    اتحاد الناشرين العرب يطلق مبادرة لدعم مكتبات وزارة الثقافة السورية    العوضى يتصدر المشهد ودراما رمضان على شاشات المتحدة تشعل ترند منصة X    «جيهان زكي» تبهر الحضور بثلاث لغات في ختام ملتقى النحت    عمر خيرت يعزف للحب في أمسية استثنائية بالأوبرا    منطقة الأقصر الأزهرية تعقد فعاليات مسابقة الإمام الأكبر لحفظ القرآن الكريم    الدكتور حسام موافى: أنا بفضل الله وبحمده بصحة جيدة وكل عام وأنتم بخير    تأجيل زيارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشمال سيناء بسبب سوء الأحوال الجوية    كييف تعلن إسقاط 55 طائرة مسيرة روسية خلال الليل    هل تم إغلاق بوابة مستشفى الدمرداش؟.. جامعة عين شمس تكشف التفاصيل    حبس سيدة ألقت ابنها الرضيع على قيد الحياة بمقلب قمامة فى الإسكندرية    أسواق البحيرة تشهد ارتفاعا في أسعار الطماطم بسبب إقبال المواطنين على التخزين    تسريبات جديدة حول مقتل لونا الشبل.. ماذا كشفت؟    مسلسل رأس الأفعى يتصدر تريند X قبل عرضه حصريًا على ON فى رمضان    أنا وقلمى .. قصتى مع حفيدتى.. و«عيد الحب»    وزير التعليم العالي ينعى الدكتور مفيد شهاب    حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت..    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    أولاد حارتنا.. أسئلة فلسفية! (3)    ماذا ننتظر من نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية؟!    على هامش مؤتمر ميونخ.. وزير الخارجية الصيني يدعو لتعزيز العلاقات مع كندا    هشام حنفي: كامويش ينقصه التأقلم.. وناشئو النادي يستحقون فرصة    القطة التى أوقعت ب«إبستين»    شائعة جديدة تطال طبيب القلوب والعقول.. القصة الكاملة عن حسام موافي    اليوم.. نظر محاكمة 11 متهما بقضية داعش الهرم    شهداء ومصابون في قصف إسرائيلي على مخيم جباليا شمال غزة    بعد التأهل متصدرًا.. من يواجه الزمالك في ربع نهائي الكونفدرالية    صلاح: كنت تحت الضغط أثناء ركلة الجزاء.. والتتويج بالكأس يعتمد على سوبوسلاي    رد الهزيمة بسيناريو مماثل وتاريخي.. إنتر يفوز على يوفنتوس في الدقائق القاتلة    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ولادة الديمقراطية
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 05 - 2010

يدور الجدل حول طبيعة النظام السياسى المصرى بين فريقين: الفريق الأول يمثله الحزب الوطنى والحكومة وأنصارهما، حيث يؤكدون دائما أن مصر دولة ديمقراطية يحكمها نظام برلمانى رئاسى ويدللون على ذلك بأن الشعب ينتخب ممثليه فى المجالس النيابية، بل وينتخب أيضا رئيس الجمهورية من بين أكثر من مرشح. يقولون أيضا إن مصر دولة مؤسسات ففى مصر الآن ما يقرب من 20 حزبا سياسيا وعددا كبيرا من الصحف والمجلات معظمها مستقلة وتتمتع بحرية كاملة، بالإضافة إلى منظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الدينية والمؤسسات الرقابية كالجهاز المركزى للمحاسبات، وليس أدل على ديموقراطية مصر من أن ينجح 88 نائبا ينتمون لجماعة محظورة فى انتخابات مجلس الشعب الأخيرة.
بينما الفريق الثانى وتمثله الأحزاب والحركات السياسية المعارضة يدعى أن مصر أبعد ما تكون عن الديموقراطية فالانتخابات مزورة ومعظم هذه المؤسسات تقع تحت سيطرة الحكومة، وأكبر دليل على غياب الديموقراطية هو عدم وجود تداول حقيقى للسلطة، فالحزب الوطنى يحتكر الحكم منذ أكثر من 30، وهو ما أدى - على حد زعمهم – إلى استشراء الفساد والفقر والجهل فى بر مصر.
ولأجل الفصل فى هذا النقاش الفكرى يلزمنا العودة إلى أصل وجوهر الديمقراطية بعيدا عن الجدل الدائر حول مظاهر هذه الديمقراطية ووسائلها كالبرلمان والدستور.... إلخ
الديمقراطية كلمة أصلها لاتينى وتعنى حرفيا "حكم الشعب"، أى أن الشعب هو المنوط به اتخاذ قرارات الدولة وليس الحاكم. وتعتبر ديمقراطية أثينا فى القرن الخامس قبل الميلاد مثالا على هذه الديموقراطية المباشرة.
ومع اتساع الدول جغرافيا وزيادة عدد سكانها أصبح من الصعب استشارة الشعب فى كل صغيرة وكبيرة تولدت فكرة البرلمان، وهو مجلس ينتخبه الشعب لينوب عنه فى اتخاذ ما يلزم من قرارات٬ وتكلف بتنفيذ هذه القرارات الجهة التنفيذية "الحكومة" ويراقب أداءها نواب الشعب. ومع التطور الإنسانى ظهرت الحاجة إلى وجود قوانين ودساتير تحمى حقوق الأقليات الإثنية والدينية، حيث إن الديمقراطية فى جوهرها هى حكم الأغلبية.
ما أردت أن أقوله هنا هو أن وجود البرلمانات والدساتير والقوانين ونشأة الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدنى ما هى إلا وسائل لتحقيق الديمقراطية أو بمعنى أدق لضمان وتيسير مشاركة الشعب فى الحكم، فوجود البرلمان- من المفترض - أن يساعدنى كفرد فى إيصال صوتى عن طريق من يمثلنى والدساتير والقوانين تنظم الإجراءات المتعلقة بالعملية الديموقراطية وتحمى حقوق الأقليات والأحزاب تثرى الحوار الديمقراطى بين الأيدلوجيات المختلفة.... وهكذا. وعلى هذا يكون المهم هو القصد من وجود هذه الوسائل. هل هى حقا موجودة لتيسير مشاركة الشعب فى الحكم؟ أم أن القصد منها هو إضفاء الشرعية على حكم شمولى؟
وبالعودة لواقع الحال فى مصر نجد أنها بدون شك لا تتمتع بديموقراطية حقيقية، فالشعب لا يحكم ولا يحاسب الحكومة، بل إن الغالبية العظمى لا تشارك أساسا فى العملية السياسية مكتفية بالسعى وراء "لقمة العيش"، ولكنها – أى مصر – فى الوقت نفسه تملك بالفعل الكثير من مظاهر الديمقراطية كالمظاهرات والاعتصامات المتكررة والحرية النسبية للصحافة المعارضة والمستقلة ووجود حركات سياسية مختلفة تطالب بالتغيير، بالإضافة إلى وجود برلمان ودستور و أحزاب. هذه المظاهر بدون شك مفيدة فهى تجعل مصر مستعدة دائما لاستقبال الديمقراطية، فلا ينقصنا إلا تعديلات بسيطة على بعض المواد فى الدستور وبعض القوانين. أى أننا لا ينقصنا سوى وجود إرادة حقيقية للتحول الديمقراطى.
لم يتبق سوى خطوة صغيرة للوصول للديموقراطية قد نخطوها فى سنة أو فى عشر سنوات، ولكنها تبقى خطوة واحدة.
إن مصر الآن حبلى بالديمقراطية ظهرت عليها جميع الأعراض ولم يتبق سوى لحظة الولادة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.