أكد الأمين العام للاتحاد العام لعمال فلسطين حيدر إبراهيم ، أن عمال فلسطين صامدون رغم سياسات الخنق والتضييق والمطاردة التى يفرضها الاحتلال الإسرائيلى عليهم يوميا ، ورغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التى يعيشونها ، سعيا وراء لقمة الخبز المغمسة بالعرق والدم والخوف من ذلك الاحتلال العنصري. ووجه إبراهيم ، بمناسبة عيد العمال العالمى - تحية إكبار واعتزاز وفخر لعمال فلسطين الصامدين فى المزارع والمصانع وعلى المعابر وعلى الحواجز الإسرائيلية من أجل أن يوفروا لأبنائهم لقمة عيش حرة وكريمة، مؤكدا أن الشعب الفلسطينى سيبقى مستمرا بالنضال حتى دحر الاحتلال من أراضيه وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وقال "إن عمال فلسطين، وهم يحتفلون اليوم بعيدهم العالمى ، يعبرون عن إصرارهم وعزمهم على الصمود على أرض فلسطين وكذلك إرادتهم القوية والصلبة واهتمامهم بالانتماء إلى الوطن والتمسك بالأرض فى المنازل والسكن ومواقع العمل من أجل أن حماية هذه الأرض التى تحاول إسرائيل تهويدها وطمس عروبتها ، فضلا عن ممارسات الاحتلال فى كل الأراضى الفلسطينية من أجل تعطيل قيام دولة فلسطينية مستقلة". وأضاف "فى هذا اليوم نبعث برسالة إلى الحكومة الإسرائيلية بأن شعبنا مصمم على صنع الانتصار وتحقيق الانتصار وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، بما فيها غزة والضفة الغربية ، بكل أرضها التى احتلت عام 1967". كما وجه إبراهيم تحية لكل العمال العرب الصامدين فى البلاد العربية التى تتعرض أيضا للحرائق المشتعلة فى عواصم العرب ، مشيرا إلى أنه علينا أن نطفئ هذه النار التى ستأتى على الأخضر واليابس، فهى سوف تدمر الوطن العربى باقتصاده وسياسيته ووجوده من هؤلاء المتطرفين الذين أيضا لا يقلون عنصرية وإرهابا عن دولة إسرائيل. ونوه بأنه نظرا للأحداث التى تجرى فى مخيم اليرموك والأحداث التى بدأت من جديد بشكل عنيف جدا فى القدس الشريف وفى قطاع غزة وفى كل الأراضى الفلسطينية ، وكل هذه المآسى التى نواجهها، فقد اقتصرت احتفالات الاتحاد العام لعمال فلسطين هذا العام فى شكل حفل استقبال مركزى بسيط بمقر الاتحاد وإصدار بيان ، لافتا إلى تلقى الاتحاد رسائل تأييد رسمية من كل أعضاء قيادة الثورة الفلسطينية وخاصة رسالة رسمية من رئيس الوزراء بالسلطة الوطنية الدكتور رامى الحمد الله، يهنئون العمال بمناسبة هذا العيد. وأكد إبراهيم أن الاتحاد العام لعمال فلسطين يلعب دورا مهما فى الدفاع عن قضايا العمال الفلسطينيين داخل الأراضى المحتلة ، خاصة الدفاع عن حقوقهم وحرياتهم وهم يتعرضون لهذا الإرهاب والتمييز العنصرى ، ويتم ذلك بعد تلقى شكواهم من النقابات الفلسطينية المختلفة ضد الاحتلال وأيضا ضد أصحاب الأعمال، خاصة فى الحالات الكثيرة التى يتعرضون فيها لسرقة أموالهم ونهب أجورهم واستنكار حقوقهم، لافتا إلى أن الاتحاد وبكل إمكانياته المتواضعة وغير المتوفرة أحيانا يحاول حماية هؤلاء العمال المقهورين من خلال توكيل محامين عنهم. وفيما يتعلق بتدريب وتأهيل العمالة الفلسطينية ، قال إبراهيم إن الاتحاد يمتلك 14 مركز تدريب مهنى فى الضفة الغربية وحوالى 3 مراكز فى غزة، وهى تستقبل العمال من كافة أنحاء الأراضى الفلسطينية من أجل الحصول على تدريب مهنى لائق يمكنهم من خدمة بلدهم فى كافة مواقع العمل. وأشار إلى أنه لولا وجود هذا الاحتلال الغاشم لما ذهب الفلسطينيون إلى سوق العمل الإسرائيلى ، لأنه لدينا سوق عمل يستوعب عمالنا كافة، لكن طالما تحاصرنا إسرائيل برا وبحرا وجوا، فإنها تدمر هذا الاقتصاد وتقضى عليه، ما يدفع العمال إلى الذهاب داخل الخط الأخضر للعمل رغم ما يلاقوه من معاناة وذل. وفيما يتعلق بدور اتحاد العمال فى الشراكة مع أطراف الإنتاج الفلسطينية ، قال إبراهيم إن هناك علاقات تعاون "طيبة" بيننا وبين الأطراف الثلاثة (الحكومة وأصحاب العمل والعمال)، فقضايا مهمة مثل قانون العمل الفلسطينى وقانون العمل النقابى والضمان الاجتماعى والسلامة المهنية والتأمين الصحى والعمل اللائق والحد الأدنى للأجور، مطروحة علينا يوميا نحن أطراف الإنتاج الثلاثة، ونبذل جهدا كبيرا من أجل حلها، لافتا إلى أنه كان فى مقدمة الحل هو الحد الأدنى للأجور والذى التزم به الجميع وبدأت الحياة تتحسن نوعا ما. وفى شأن المرأة العاملة الفلسطينية وتعامل الاتحاد مع قضاياها المختلفة، قال إبراهيم إن بالاتحاد دائرة تسمى "دائرة المرأة الفلسطينية" وهى تعنى بشكل مباشر ومركز بالتعامل مع شتى القضايا المتعلقة بالمرأة فى سوق العمل الفلسطيني، مؤكدا أن هذا تكريم لها فلا يمكن أن نغفل أن قطاعات كبيرة فى الإنتاج فى فلسطين تكون فيها المرأة هى الأكثرية، ففى قطاع التعليم هناك 80 % من العاملين هم من النساء، وفى القطاعات الأخرى مثل الزراعة والصناعة وفى الجامعات والنقابات تتواجد المرأة فى كل مكان، مشيرا إلى أن الاتحاد يدعم بذل الجهود لبناء تنظيم نسائى نقابى قوى على أرض فلسطين. ودعا الأمين العام للاتحاد العام لعمال فلسطين، منظمة العمل الدولية والأطراف الدولية المعنية إلى أن تأخذ دورها فى حماية عمال فلسطين فى سوق العمل الإسرائيلي، وإيلاء اهتمام أكبر وأكثر تأثيرا وفعالية ضد الاحتلال وممارساته الإرهابية والتمييزية والعنصرية بحق العمال الفلسطينيين داخل الأراضى المحتلة.