سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
بالفيديو.. المستشار هشام جنينة فى ندوة "اليوم السابع" :"ماليش ملف فى درج ولا على راسى بطحة".. الرئيس قال لى هدخل عش الدبابير بتطبيق الحد الأقصى للأجور.. ولا تستثنى أحدًا.. والسيسى التزم وأرسل راتبه
شارك فى الندوة - سعيد الشحات وأكرم القصاص - عبدالفتاح عبدالمنعم ودندراوى الهوارى - محمود المملوك وأعدها للنشر - إبراهيم قاسم - رانيا عامر - أمنية الموجى وتصوير - كريم عبد العزيز- محمد عبد المجيد لم أكن أتمنى أن أصبح رئيسًا للجهاز المركزى للمحاسبات، خاصة بعدما وضعت فى هذا المنصب، وعرفت حجم الفساد الذى تغلغل فى مؤسسات الدولة الكرتونية.. إنها كلمات المستشار هشام جنينة خلال الندوة التى عقدتها «اليوم السابع»، موضحًا أن فساد مؤسسات الدولة مالى فقط، وأن هناك فسادًا فى السياسات، وفسادًا قانونيًا، وعوارًا تشريعيًا، وفساد مسؤولين وقائمين على تطبيق القانون. وأضاف «جنينة» أن الرئيس عبدالفتاح السيسى أصدر تشريعًا بوقف ندب المستشارين، بعدما كشف الجهاز عن حجم الأموال التى تهدر بسبب ندبهم، والتى وصلت إلى نصف مليار جنيه ل3000 مستشار سنويًا، مؤكدًا أن نفقات مؤسسة الرئاسة فى عهد الرئيس عدلى منصور، والرئيس السيسى أقل بكثير من عصرى «مبارك» و«مرسى»، وأن المستشار منصور تنازل عن راتبه خلال فترة رئاسته. وفيما يتعلق بحقيقة تحريات الأمن الوطنى التى أجريت حوله فى قضيتى ما يسمى ب«قضاة من أجل مصر» و«بيان رابعة» المتهم فيها كل رموز تيار استقلال القضاء، قال: «هذه تحريات مغلوطة من أجل الزج باسمى فى تلك القضايا، وإن التحريات التى أجراها «الأمن الوطنى» تمت بشكل انتقامى، فهو لديه خصومة مع قضاة تيار الاستقلال نشأت مع موقف القضاة العظيم فى عام 2005 و2006، وللأسف يعيد تصفية حساباته مع تيار الاستقلال بلا استثناء»، مضيفًا: «الحقيقة ده فى منتهى الخطورة، لأنه إعادة إحياء لمنظومة الأداء السيئ للجهاز الشرطى، بما يؤدى إلى فقدان الثقة فى هذا الجهاز مرة أخرى، والداخلية لم تستوعب درس 25 يناير»، وإلى مضمون الندوة.. خلال فترتك التى ترأست فيها الجهاز المركزى للمحاسبات، ما حجم الفساد الذى شاهدته بمؤسسات الدولة؟ - الحقيقة أن الفساد فى مصر كان منهجًا وأسلوبًا، ما حوّل مؤسسات الدولة إلى مؤسسات كرتونية، فلدينا مؤسسات ليست بمؤسسات، فهناك برلمان ليس ببرلمان، ولدينا دستور لكننا لا نفهمه، ولدينا قانون ولا نلتزم به، لكننا عندما نصارح ونكاشف بالواقع المر الذى وصل إليه البلد على المستوى الحضارى والإنسانى نجد من يهاجمنا، ومن يضع العراقيل حتى لا تنهض المؤسسات، لكن أنا كقاض سابق تعودت على المواجهة، وتعرضت لهجوم ومازلت أتعرض. هل هناك فرق بين الأداء والمواجهة خصوصًا وأنت رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات؟ - لم أكن أتمنى أن أصبح رئيسًا للجهاز المركزى للمحاسبات حتى لا أطلع على حجم الفساد الموجود داخل مؤسسات الدولة، فقبل تولى هذا المنصب كنت أسمع أن البلد فيه فساد، لكن عندما توليت المنصب رأيت الفساد رأى العين، وهو ما لم أكن أتمناه. البعض يقول إن الفساد الموجود بمصر سببه «تستيف أوراق» لكنه ليس متغلغلًا داخل الأجهزة، ما رأيك؟ - لا، الحقيقة أن الفساد الموجود بمؤسسات الدولة متغلغل، فهو فساد سياسات، وفساد قانونى، وعوار تشريعى، وفساد مسؤولين وقائمين على تطبيق القانون، وهذه مصيبة، عندما نجد أن الفساد امتد إلى أن وصل إلى الجهات المنوط بها تطبيق وإنفاذ حكم القانون على أرض الواقع، فما قيمة قانون يطبق بشكل انتقائى، وما إحساس المواطن البسيط بمعنى العدالة الاجتماعية؟!، يعنى مثلًا كلمة سيادة القانون نتشدق بها، «الناس لها الواقع، عايزة تشوف سيادة القانون والعدالة الاجتماعية.. فعلًا وليس قولًا». نوهت إلى وجود فساد بالعديد من الأجهزة الرقابية.. ما تلك الأجهزة؟ - الفساد طال جميع المؤسسات، بما فيها الجهاز المركزى للمحاسبات نفسه، فالفساد لم يترك بقعة فى مصر إلا ورعى فيها، لكن ما يمكن ملاحظته بسهولة أن الرغبة فى إفساد الجهات الرقابية كانت قوية جدًا. ما الإجراءات الواجب اتخاذها لمكافحة الفساد الموجود بمؤسسات الدولة؟ - نحن بحاجة إلى برلمان قوى، وأخشى ما أخشاه أن يأتى برلمان ضعيف لا يساند بالشكل الذى يلجم غول هذا الفساد، وأقصد بقوته هنا قدرته على مواجهة الحقائق، وليس المراوغة وتزييف الواقع أو محاولة تضليل الشعب، فالشعب لديه استعداد أن يثق فى المسؤول، ويقف بجانبه إلى أبعد الحدود، مثلما حدث مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، لأنه رجل التزم قولًا وعملًا، فعندما تحدث عن الحد الأقصى التزم وأرسل لى بيانًا بالراتب الذى يتقاضاه قبل فحص الحد الأقصى للأجور فى الدولة. بمناسبة الحديث عن الحد الأقصى للأجور ما الصعوبات التى واجهتكم خلال إعداد تقارير بشأنه؟ - الرئيس عبدالفتاح السيسى أكد لى أن تطبيق الحد الأقصى للأجور بمثابة الدخول إلى عش الدبابير، وأنه لا استثناء لأحد مهما كان، وأول من طبق عليه القانون كان الرئيس نفسه، ومما لاشك فيه أن الدولة بحاجة إلى شىء من التضحيات، و«مش معقول إننا نستثنى قطاعًا من وزارة الآثار وقطاعًا من السياحة والمالية من القانون، لا بد من تطبيق الحد الأقصى على الجميع». هل ترى أن بعض المسؤولين فى الدولة يتعاملون مع تطبيق الحد الأقصى للأجور باستهتار؟ - بالفعل هناك استهتار من بعض المسؤولين، ومعظم المعترضين على تطبيقه هم من كبار الموظفين، لكن لدينا العديد من الشباب الذين يمكن تدريبهم ووضعهم فى هذه المناصب. من وجهة نظرك، ما حجم ما ستوفره الدولة بعد تطبيق الحد الأقصى للأجور؟ - كل ما يتم صرفه للموظف يتم احتسابه ضمن الحد الأقصى، ويشمل الحوافز والمكافآت، والشىء الوحيد الذى يستثنى من ذلك هو بدل الانتقال، وهذا الأمر اعترضنا عليه، وطلبنا إدخاله ضمن الحد الأقصى، ورفعنا به مذكرة للرئاسة حتى لا تكون هناك محاولة التفاف من خلاله لمخالفة القانون، أما بالنسبة لحجم الأموال التى سيوفرها تطبيق الحد الأقصى فتصل إلى مليارات الجنيهات. تكرر رفض عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات تطبيق الأقصى للأجور، خاصة وزارة الداخلية، فما حقيقة ذلك؟وهل أبلغت الرئيس بهذه الجهات؟ - بالفعل هناك جهات كثيرة رفضت تطبيق الحد الأقصى، لكن لا أريد ذكر أسماء كل الجهات التى رفضت، حتى لا يقولوا «إننا حاطين القضاء والشرطة فى دماغنا»، وليس مطلوبًا منى المجاملة فى الحق، وإن حدث وتم استثناء الداخلية، فليس من حقى أن أستمر فى منصبى، وبالفعل أبلغت الرئاسة بكل جهة رفضت التطبيق، وأملنا أن تتم الاستجابة، وهناك بالفعل جهات استجابت بعدما خاطبنا الرئاسة. هناك جهات تحاول إبعادك عن الإعلام أو الإعلان عن ملفات الفساد؟ - نعم هناك جهات وأشخاص من داخل الجهاز وخارجه تحاول إبعادى عن الإعلام، لكننى لا أراهن عليهم، أنا أراهن على القاعدة العريضة من الشعب المصرى الذى يميز بذكائه بين الصالح والطالح، وإذا وجدت ما يعوقنى عن الاستمرار فلابد من الانسحاب من المنصب، وإحاطة الرأى العام بالفساد من خلال المنابر الإعلامية مهم جدًا، لكن الحقيقة أن هذه المنابر اختلط فيها الحابل بالنابل، وظهرت وجوه لم نكن نعلم عنها شيئًا من قبل، ولا صلة لهم بالإعلام. ما مصير التقارير التى يعدها الجهاز لكشف قضايا الفساد فى حالة عدم وجود برلمان؟ وكيف يتم التعامل معها؟ - وفقًا لقانون الجهاز يتم إرسال تقارير الجهاز لثلاث جهات، هى رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء، ومجلس الشعب، وفى ظل غياب البرلمان يتم رفعها لرئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، أما ما يتعلق بالبرلمان فيتم إعداد نسخة ثالثة لها بمجرد انعقاده ويتم إرسالها له، ولم أنتظر إتاحة المعلومة من خلال البرلمان فأنا عقدت ولأول مرة فى تاريخ الجهاز المركزى للمحاسبات مؤتمرًا صحفيًا وأعلنت فيه تقارير، منها «الحزام الأخضر» و«طرح النيل»، وهذا حق الشعب الذى لم أحجب عنه شيئًا. هل تلقيت تهديدات بشأن هذا المؤتمر قبل انعقاده؟ - هناك جهات انزعجت من إعلانى عن عقد المؤتمر، وتلقيت اتصالات بالفعل، لكنها ليست سيادية مثلما أشيع وقتها، لكنها من عدة جهات متورطة بالفعل فى العديد من وقائع الفساد. هل هناك حق للجهاز فى رفع التقارير للنيابة العامة مباشرة؟ - نعم هذا من حق الجهاز، ولا يملك أحد سلبه، وقلت لهم أرجو محاسبتى على التقصير فى عملى أو قضايا لم يفتحها الجهاز، وليس الكشف عن قضايا فساد. تقدمت بتقارير الأسبوع الماضى متعلقة بقطاعات الصحة والنقل والطاقة والتعليم لرئاسة الجمهورية فما هى أهم ملامح هذه التقارير وهل هناك شبهة فساد فى تلك القطاعات؟ - رقابة الجهاز المركزى على الجهات التى تخضع إليه تتركز فى ثلاثة محاور هى: رقابة مالية وتقييم أداء ورقابة قانونية، إلا أن الرقابة الثانية المتمثلة فى تقييم الأداء لم تكن مفعلة، وبدأنا بالفعل نرصد قطاعات مثل تلك القطاعات، فنحن لا بد أن نحاسب نظام مبارك على فساد 30 سنة، ولا يجوز أن نختصر محاكمته فى 18 يوما فقط. وماذا عن ندب المستشارين بمبالغ فلكية لجهات الدولة؟ - طالبنا بإجراء حصر لأعداد المستشارين الذين يتم انتدابهم للجهات، وبالفعل حصرنا عدد المستشارين وحجم الأموال التى يتقاضونها. ما عدد هؤلاء المستشارين وكم تبلغ القيمة المالية التى يتقاضونها؟ حصرنا نصف مليار جنيه حجم المبالغ التى يتم صرفها سنويا على ندب المستشارين، ووصل عدد هؤلاء المستشارين نحو 3000 مستشار، فى الجهات الخاضعة لرقابة الجهاز، ويتم انتداب مستشارين آخرين لجهات غير خاضعة للرقابة، وأصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى قراراً، بعدما وصله هذا التقرير، بإيقاف ندب المستشارين لأجهزة الدولة إلا لجهة واحدة، وبناء على المصلحة القومية التى تقتضيها عملية الندب، بحيث لا يزيد ما يتقاضاه من جهته الأصلية والجهة المنتدب إليها عن الحد الأقصى للأجر، فقد كان يزيد راتب مستشار واحد فى السنة على 2 مليون جنيه للجهة المنتدب إليها. تدخل المجاملات فى موضوع ندب المستشارين.. هل الجهاز يمكنه معرفة أو التحقق من ذلك؟ - قال لى أحد رؤساء الوزراء السابقين، بدون ذكر اسمه، فى إحدى المناسبات: بشكرك على قرار المستشارين، أنا عارف إن الجهاز خلف هذا الموضوع، وقلت ضاحكا:ً أول مرة منذ أن توليت هذا المنصب أرى شخصا يشكرنى، فقال لى أنا كنت وزيرا للمالية قبل هذا المنصب وكان لدى 20 مستشارا منتدبين بمكتبى. وماذا عن الصناديق الخاصة؟ - هذه الأزمة تمت إثارتها فى عهد رئيس الوزراء الأسبق هشام قنديل، وفى عهد الدكتور الببلاوى، هناك بعض الجهات فاتحة حسابات بشكل غير قانونى، ما أمكن حصره كان بالصناديق الخاضعة للبنك المركزى، وبعد تولى المهندس إبراهيم محلب رئاسة الوزراء، طالبته بحل أزمة الصناديق الخاصة، وطالبنى بإعداد مذكرة، وبالفعل تم إعدادها وانتهيت فيها إلى ضرورة معرفة حجم الصناديق ومصادر تمويلها وحجم الأموال المودعة بها والسند القانونى التى أنشئت على أساسه، وكان لا بد من إصدار مرسوم بقانون يلزم كل جهات الدولة بأن تفصح عما لديها من صناديق خاصة خلال أجل معين ويترتب عليها مساءلة قانونية، وقام رئيس الوزراء بإسنادها للجنة القانونية لديه. وكم يبلغ الحجم المالى لتلك الصناديق؟ - غير معلوم ومبالغ كبيرة قد تصل إلى تريليون جنيه، ولكن لم يتم تحديد مبلغ واضح ورصد بالصناديق الخاصة فقط بالبنك المركزى 66 مليارا تقريباً هذا بشكل رسمى، وهناك جزء مخفى بالمحليات والوزارات والبنوك التجارية ووزارة الداخلية. وماذا عن الصناديق الخاصة بوزارة الداخلية وخصوصاً مباحث الأموال العامة؟ - هم عارفين كويس جدا إن هناك أزمة بتلك الصناديق وخاصة بالوزارات المهمة كالداخلية، وهذا التشريع سيساعد فى الحد من هذه المشكلة، وفكرة تلك الصناديق نشأت بعد هزيمة 67 كان وقتها التوجه العام لتخصيص الموازنة العامة للدولة لأغراض عسكرية، فكل المحليات لم يكن لديها موارد تمويل، فسمح لها بأن تنشئ صناديق خاصة وحققت المستهدف منها، ولكن للأسف تم التربح منها بلا أوراق. هل الخطة الاستراتيجية لمكافحة الفساد كافية للقضاء عليه وستؤتى ثمارها على الأرض؟ - المصداقية والثقة لا تتعزز إلا بالأداء على أرض الواقع، وليس بالكلام والخطط الاستراتيجية، التى تضمنت المطالبة برصد ظواهر الفساد ومعوقات مواجهته. كيف واجهت ذيول فساد عصر مبارك خلال فترة عملك فى «المركزى للمحاسبات»؟ - لمست الفساد بكل أشكاله فى الجهاز نفسه، فقد وجدت عائلات كاملة معينة به، وهذا سبب انهيار معيار الكفاءة بالجهاز، و«كانت بتيجى كشوف للجهاز بتعيين موظفين من رجال مبارك أو كمال الشاذلى أو غيره دون الرجوع لحاجة الجهاز أو كفاءة الموظفين، فيهم ناس ليس لديهم وظيفة بالجهاز لكنى لا أستطيع إبعادهم»، وهذا ليس فى الجهاز فقط، ولكنه فى كل مؤسسات الدولة، وكل ذلك نتيجة سيطرة فصيل سياسى بعينه على مؤسسات الدولة واعتبارها «عزبة»، وبالتالى لم يكن هناك مسؤول يجرؤ على رد مطلب لصفوت الشريف أو زكريا عزمى أو فتحى سرور، وهناك العديد من الملفات التى أغلقت دون إبداء أسباب كملف «العلاج على نفقة الدولة». هل تعلم السبب فى حفظ هذا الملف وخصوصا أن النائب العام أصدر بيانا بعدم وجود أسباب لفتح هذا الملف أو التحقيق فيه؟ - هناك علامة استفهام كبرى حول ممارسة القضاء لدوره، وإذا اختل ميزان العدالة، فإن أول من سيضار هو الحاكم، وأربأ بمؤسسة العدالة أن تنزلق لمنزلق الفساد، لأن الثقة العامة تتعزز فى القضاء والقضاة من خلال أدائهم، وأنا أفنيت عمرى فى هذه المؤسسة، ويهمنى أن تتعزز الثقة العامة لدى المواطنين، ولا بد من إبعاد القضاء عن أى صراع سياسى. ما حقيقة تحريات الأمن الوطنى التى أجريت حولك فى قضيتى ما تسمى ب«قضاة من أجل مصر» وبيان رابعة المتهم فيها كل رموز تيار استقلال القضاء؟ - هذه تحريات مغلوطة من أجل الزج باسمى فى تلك القضايا، فأنا علاقتى ما زالت قائمة مع كل زملائى من القضاة، ولم ولن تنقطع بالزملاء السابقين، وحدث وتمت مراقبة تليفونى، وقاموا بتصويرى مع المستشار محمود مكى، والتحريات التى أجراها الأمن الوطنى تمت بشكل انتقامى، فالأمن الوطنى لديه خصومة مع هذا التيار نشأت مع موقف القضاة العظيم فى عام 2005 و2006 وللأسف الجهاز يعيد تصفية حساباته مع تيار الاستقلال بلا استثناء، والحقيقة ده فى منتهى الخطورة، لأنه إعادة إحياء لمنظومة الأداء السيئ للجهاز الشرطى بما يؤدى إلى فقدان الثقة فى هذا الجهاز مرة أخرى، والداخلية لم تستوعب درس 25 يناير. هناك شكوك فى الشارع بأن الإخوان استعانوا بمعظم رموز تيار الاستقلال فى المناصب المهمة وهو ما جعلهم يميلون نحو الجماعة بعد سقوطها.. بما تفسر ذلك؟ - بالفعل الإخوان لم يكونوا مؤهلين للحكم، فقد كان مفاجأة بالنسبة لهم، ولم يتوقعوا وصولهم لرئاسة دولة فى حجم مصر بهذه السهولة، وذلك لوجود حالة فراغ سياسى تم التحذير منها، وطالبنا بانتخابات برلمانية قبل انتخابات الرئاسة، ومع ذلك حدث ما توقعناه، «الإخوان» ارتأوا فى مجموعة «قضاة تيار الاستقلال» الذين كانوا يقفون صفا واحدا لكشف مفاسد نظام مبارك خير معين لهم فى الحكم، وهذا ليس جريمة ولكن أضروا هؤلاء بسوء أدائهم، لأن أداءهم انعكس سلبا على هذا التيار، من وزير عدل ومستشارين قانونيين بح صوتهم للاعتراض على القرارات المهمة كالإعلان الدستورى، الذى كان مثار رفض من الجميع، وهذه شهادة للتاريخ، والجمعية العمومية لتيار الاستقلال أصدرت بيانا تستنكر فيه «الكلام ده». هل ترى أن «البرادعى» هرب من تحمل المسؤولية أثناء فض ميدان رابعة العدوية؟ - نعم، موقف البرادعى كان واضحا بأنه هروب من المسؤولية وقفز من السفينة، لأنه لم يواجه، وهرب من المشهد على الرغم من أن المواجهة هى الحل. هل هناك تأييد من القيادة السياسية لفتح ملفات معينة من أجل مواجهة الفساد؟ - هى لم تتوقف طالما أنا على رأس هذا الجهاز، والحملات ضدى هى محاولة لإقصائى عن الجهاز، ومحاولة إيصال رسالة لى فى إطار محاولات الترهيب وهو ما أرفضه، وقلت سابقاً: اللى عنده حاجة يبرزها، والثقة لا تأتى من الفراغ، وإصرار الرئيس السيسى على فتح ملفات حساسة أكبر تأييد لجهودنا وأيضا استجابته لمطلب إنهاء ندب المستشارين. بماذا تفسر تبرير المستشارين حسام الغريانى ومحمود مكى للإعلان الدستورى؟ - اختلفت مع المستشار أحمد مكى وهو وزير عدل، وأنا رئيس الجهاز، عندما أيد حكم إعادة مجلس الشعب بالمخالفة لحكم المحكمة الدستورية العليا، وانتقدت هذا الرأى فنحن زملاء نتفق أو نختلف، وهذا دور المداولات فى المحاكم، لأنها تعود الإنسان على تقبل الرأى الآخر، فأنا لست حريصا على الكرسى وهناك فرق أنك تعمل وعينك على الكرسى وأنك تكون زاهد الكرسى. وماذا عن نفقات مطابخ رئاسة مرسى؟ - آه كان فى زيادة نفقات فعلا وصلت إلى 3 مليون جنيه، وعندما تساءلنا عن سبب زيادة تلك النفقات على بند الطعام فقالوا: إن الرئيس لم يكن مستقرا فى قصر الرئاسة، وأن الإخوان كانوا يجلسون فترات طويلة، ويستقبلون ضيوفا أكثر. وما تقييمك لفحص مؤسسة الرئاسة فترة الرئيس السابق عدلى منصور والرئيس عبدالفتاح السيسى؟ - ليس هناك مقارنة بين عهدين، ولسنا معنيين بذلك، فنحن لا نعمل أو نترقب أنظمة ونحن فى مؤسسة تعمل على حماية المال العام، فالفساد فى كل الأنظمة لأنه مرتبط بطريقة عمل بشرى، فكل الدول بها فساد مالى مع اختلاف النسب حسب توجه الدولة، ولكننا نعمل على تقليله، ونجحنا بالفعل بعدما تقدم تصنيف مصر فى الشفافية الدولية، وكانت مصر رقم 114 فى الفساد على العالم، ووصلت إلى 94 أى أنها هبطت 20 مرتبة، وذلك نتيجة عمل الأجهزة الرقابية، ولكن الرئيس عدلى منصور رفض يتقاضى شيئا من مؤسسة الرئاسة نظير منصبه وقيامه بعمله رئيس جمهورية، وكذلك الرئيس السيسى تنازل عن نصف راتبه وضغط النفقات الرئاسية وتعليمات صارمة فى بند الأغذية إلى أقصى الأشياء الممكنة.