إطلاق المرحلة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الذكية الخضراء    بعد مقتل 4 إسرائيليين.. نتنياهو: سكان الشمال يعيشون مرحلة صعبة    الأردن: إصابتان وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صواريخ خلال 24 ساعة    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره المغربى تعزيز العلاقات الثنائية ومستجدات الوضع الاقليمي    أربيلوا يؤكد جاهزية ريال مدريد لمواجهة بايرن بدوري الأبطال    آي صاغة: فجوة سعرية سلبية تدعم التصدير.. والذهب المحلي دون السعر العالمي بنحو 50 جنيها للجرام    النائب محمد أبو النصر: قانون حماية المنافسة خطوة حاسمة لتعزيز مناخ الاستثمار وضبط الأسواق    محافظ المنيا: تجهيز 42 موقعا لاستقبال القمح بسعة 465 ألف طن استعدادا لموسم 2026    إسرائيل: لجنة وزارية تصادق على تسريع إنتاج صواريخ سهم الاعتراضية    نائب محافظ سوهاج يتفقد جاهزية الحملة الميكانيكية بحي غرب    بدون هزيمة للمارد الأحمر.. تاريخ مواجهات الأهلي وسيراميكا كليوباترا    احتفالات بيوم اليتيم وشم النسيم.. أجندة الفعاليات الثقافية والفنية لقصور الثقافة خلال أسبوع    الصحة: تنفيذ أكثر من 534 ألف جلسة غسيل كلوي وتوسع في الخدمات المتقدمة خلال فبراير 2026    الشيوخ يوافق على المواد المنظمة للإجازات لأعضاء جهاز حماية المنافسة    أحمد هاشم يكتب: أفاعي ‬‮«‬الإخوان‬» «6» .. محمد بديع..‬ مرشد الدم    زلزال في شمال لبنان بقوة 4.6 ريختر    «الله كريم».. كلمة السر فى العثور على الطيار الأمريكي بإيران    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد دروس الواعظات ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك»    وزير العمل يشهد إطلاق مشروع وطني بالتعاون مع التضامن الاجتماعي ومنظمة العمل الدولية وiSchool    بعثة الزمالك تطير إلى الجزائر صباح الغد لمواجهة شباب بلوزداد    إعتدي عليها جدها ووالدها جنسيا.. تفاصيل صادمة في مصرع صغيره ميت شهاله بالمنوفية    أجواء مستقرة وانخفاض طفيف فى الحرارة بالإسماعيلية.. فيديو    تحرير 205 مخالفة والتحفظ على 44 شيكارة دقيق مدعوم بالدقهلية    ضبط سائق ميكروباص لسيره عكس الاتجاه بالجيزة    مصرع 3 تجار مخدرات وضبط آخرين خلال مداهمة بؤر إجرامية في أسيوط والأقصر    الداخلية: منح نزلاء مراكز الإصلاح زيارتين استثنائيتين بمناسبة عيدي القيامة وتحرير سيناء    ورشة متخصصة بجامعة عين شمس حول سياسات الذكاء الاصطناعي الخاصة ب"LeapSpace وElsevier"    حمادة هلال: بدأت الغناء خفية وتعرضت للضرب، والنجاح صنعه التعب    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    التأمين الصحي الشامل يستقبل وفدا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    مقتل شخصين سودانيين فى قصف إسرائيلي على لبنان    لحظات عصيبة.. الحماية المدنية تنقذ شخصا تعطل به مصعد في الفيوم    وزير العدل يكشف تفاصيل تطوير منظومة التحول الرقمي والتقاضي عن بُعد    تحت رعاية الرئيس.. الداخلية تُنظم الملتقى الثاني لبرنامج التعايش بين طلاب الشرطة والجامعات    درة عن مشهد «القلم» مع أحمد العوضي: واقعي لكن محسوب    «برشامة» يتصدر شباك التذاكر.. ومنافسة قوية بين 4 أفلام في دور العرض    باسم سمرة ينصح تامر حسني: بلاش تعمل كل حاجة لوحدك    وزير الصناعة يبحث سبل تعظيم الاستفادة من الخامات التعدينية    وزير الشباب والرياضة يستقبل نظيره المغربي لبحث تعزيز التعاون المشترك    التعليم العالي: جامعة أسوان تنظم قافلة طبية مجانية لجراحات تشوهات الأطفال    مهرجان المسرح العالمي يسدل ستار دورته ال41 ويعلن جوائزه    مصرع 3 عناصر شديدة الخطورة في مواجهات أمنية بأسيوط والأقصر    شعبة الدواجن: تراجع الأسعار بنسبة 30%.. الكيلو ب73 جنيهًا في المزرعة    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    رابط نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لوظائف طبيب بيطري    صراع البقاء يشتعل.. زد يواجه المقاولون وكهرباء الإسماعيلية يصطدم ببتروجت    ميلان ونابولي في لقاء البحث عن وصافة الدوري الإيطالي    نقابة الأطباء عن واقعة طبيبة دهب: الإشارة غير لائقة ونرفض التعدي اليومي على الأطباء والتصوير دون إذن    طريقة عمل الفريكة، أكلة تراثية لذيذة ومغذية    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    بعد الإصابة بالصليبي وغيابه عن كأس العالم 2026.. إسلام عيسى يوجه رسالة شكر لهؤلاء الأشخاص    دنيا سامي تكشف أسرار "فن الحرب": يوسف الشريف إنسان قبل ما يكون نجم    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    لكل قصة جميلة نهاية، مدرب مانشستر سيتي يكشف مصير برناردو سيلفا مع الفريق    الترشيد فى الدين    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عقارات آيلة للسقوط والحكومة «ودن من طين والأخرى من عجين»..آلاف من قرارات الإزالة فى انتظار التنفيذ.. والأهالى يشكون من تقاعس الحكومة.. والحى والمحافظة ينتظران وقوع الكوارث

إزالة العقارات الآيلة للسقوط، باتت أمرا ملحا، بعد أن احتلت أخبار العقارات المنهارة الصدارة فى العديد من وسائل الإعلام، ليبدو أن 30 عاما من الفساد، أعقبها أربع سنوات من الانفلات الأمنى والقضايا السياسية الساخنة، قد تسببت فى إهمال مسؤولى الأحياء لسلامة العقارات وأفرادها، لتتجسد مظاهر عقود من الإهمال فى حادثة انهيار عقار المطرية الذى تسبب فى إزهاق ما يزيد على 15 ضحية من سكانه.
جهاز التفتيش على أعمال البناء أصدر فى وقت سابق تقريرا أكد فيه أن العقارات الأربعة المجاورة لعقار المطرية، معرضة هى الأخرى للانهيار، وفى حين أسرع الحى والمحافظة بإصدار قرارات عاجلة لنقل سكان تلك العقارات إلى منازل آمنة، مازالت عشرات الأسئلة تطل برأسها حول المسؤول عن عدم تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة بشأن عدد من العقارات فى تلك المنطقة، ويعود أحدث تلك القرارات إلى عام 2012، أى قبل ما يزيد على العامين ونصف العام، من واقعة الانهيار.
«اليوم السابع» قامت بجولة فى منطقة انهيار عقار المطرية، واكتشفت وجود عدد من العقارات التى تم بناؤها بالمخالفة لقانون البناء خلال عامى 2010، و2011، إضافة إلى تعرض عدد من أدوار المنازل المجاورة إلى التصدع، بسبب انهيار عقار المطرية، برغم حالتها الجيدة قبل الانهيار، فيما شكا عدد من الأهالى من إخلاء الحى مسؤوليته تجاه ترميم تلك المنازل، وتأكيدهم أن الملاك والأهالى مسؤولون وحدهم عن ترميم منازلهم على نفقتهم الخاصة.
شارع نصر عصفور بحى المطرية الذى شهد منذ أيام كارثة انهيار أحد العقارات الذى راح ضحيته 16 قتيلاً وعدد من المصابين تجد فيه منازل متصدعة، وأخرى تهدم معظم أجزائها، وأسرا فقدت أماكن سكنها ما بين ليلة وضحاها من دون تقديم بديل يذكر، هذا هو الحال رغم قيام محافظة القاهرة بتسليم وحدات سكنية فى مدينة بدر لضحايا عقار المطرية، إلا أن الأزمة التى تواجه عددا كبيرا من الأهالى فى المنطقة هى وجود ثلاثة منازل تحيط بالعقار المنهار ثم قام الحى بإخلائها بسبب تضررها، إلا أنهم لم يوفروا أماكن بديلة لسكان هذه العقارات.
«الحكومة لازم تستنى لما نطلع جثث من تحت الأنقاض عشان يهتموا ويوفروا أماكن بديلة» بهذه الكلمات بدأ عفت أحد أصحاب المنازل الموجودة فى المنطقة والتى تم إخلاؤها بسبب تصدعها، مؤكدا أن الحى أمر بإخلاء ثلاثة منازل فى المنطقة بعد انهيار العقار من دون تقديم أى حلول.
وأضاف عفت: «العمارة اللى أنا فيها تضررت بسبب انهيار العقار وحصل فيها تصدعات مباشرة رغم أنى مش بانى مخالف، تكلفة الترميم هتوصل ل35 ألف جنيه مش المفروض أنا أتحملهم بس الحى والمحافظة رفضوا مساعدتنا وفى نفس الوقت أصروا على إخلاء البيوت كلها واحنا دلوقتى بنام عند قرايبنا».
العقارات المحيطة التى تضررت بشكل مباشر عددها ثلاثة من ضمنها عقار بنى ثلاثة أدوار مخالفة، ومن المقرر أن يقوم الحى بإزالتها وفقا لما قاله أهالى المنطقة، بالإضافة إلى عقارين آخرين حدث بهما تصدع وانهيار مكونين من خمسة أدوار.
عادل عثمان، أحد ساكنى العقارات، قال إن «المحافظة والحى طالبانا بإخلاء العقار مؤكدين أنه ستتم إزالة ثلاثة أدوار تم بناؤهم بشكل مخالف، بس هما لا زالوا الأدوار ولا بيسمحولنا ندخل البيت وكل أسرة قاعدة عند قرايبها».
فى حين قال سيد، إن هذا العقار تم بناؤه فى الثمانينيات، وفى عامى 2010 و2011 قام صاحبه ببناء ثلاثة أدوار مخالفة، حيث تم بناء دور قبل الثورة واثنين آخرين بعد الثورة، وتقدمنا بشكاوى للحى ولم يحدث شىء، وفجأة قرر الحى إخلاء البيت من دون تقديم أى حلول أو مساعدات فى الترميم.
من جهة أخرى، فبعد انهيار العقار رقم 9 بشارع أسامة مبارك بحى المطرية سارعت الأجهزة التنفيذية بإخلاء عدد من العقارات المجاورة التى تصدع جزء منها، وهو ما ظهر فى انهيار عدد من الشرفات، وذلك بعد توقيع الأهالى على إقرارات إخلاء مؤقت لحين الانتهاء من التنكيس والعودة إليها بعد ذلك.
ولكن المشكلة الحقيقية التى واجهت الأهالى هى صعوبة تدبير المبلغ المطلوب توفيره للبدء فى عمليات التنكيس التى وصلت إلى 35 ألف جنيه للعقار الواحد، وهو ما يؤكده الأهالى هناك.
«احنا ناس على قد حالنا هانجيب منين تكلفة التنكيس» قالها أحد سكان العقار الملاصق للعقار المنكوب والذى يعمل موظفا بسيطا فى هيئة النقل العام يعول أسرة مكونة من 4 أفراد فى مراحل التعليم المختلفة ما بين الجامعات والثانوية العامة.
مضيفا، بعد انهيار العقار قامت عدة لجان بزيارة الحى ومعاينة العقارات المجاورة للعقار المنهار وطلبت إخلاء عدد منها للترميم وهى العقارات «7 - 10»، وأكدت اللجان أنها ستقوم بمساعدة الأهالى لتحقيق ذلك الهدف حتى يعودوا إلى مساكنهم فى أسرع وقت.
تعهد اللجان السابقة بمساعدة الأهالى هو ما دفعهم إلى الموافقة على طلب الإخلاء دون النظر إلى الصعوبات التى ستواجههم، وهو ما يؤكده بقوله: «الحكومة قالتلنا كام يوم وترجعوا بيوتكم تانى، ولغاية دلوقتى محصلش حاجة».
مشيرا إلى أنه نتيجة لعدم وفاء الأجهزة التنفيذية بتعهداتها لجأ عدد من الأهالى إلى أقاربهم لاقتسام السكن معهم الذى يضيق بسكانه الأصليين.
مؤكدا أن الوضع لا يمكن استمراره بهذا الشكل، حيث إن الاستضافة لن تطول «الواحد مننا ثقيل ومش عارفين هانعمل إيه بعد كده؟».
«ما تقلقوش المحافظة مش هتسيبكم سواء اللى بيته وقع أو اللى اتصدع» هو التعهد الذى صدر من نائب المحافظ لأهالى الحى الذى سارع إلى زيارة المنطقة فور انهيار العقار، وهو ما يؤكده «م. م» أحد السكان الذين تركوا منازلهم ضمن الإخلاء الإدارى لحاجة العقار للترميم.
مضيفا أن، قرارات المحافظة للعقارات المحيطة بالعقار المنهار تباينت بحسب حالة العقار نفسه، حيث إن هناك من العقارات التى طلبت المحافظة إخلاؤها مع إزالة عدد من الأدوار بها وهى الأدوار التى تم بناؤها بالمخالفة للقانون من دون تراخيص إبان ثورة يناير وهو العقار رقم «9».
وتابع، وهناك من العقارات التى طلبت اللجنة حاجتها للتنكيس فقط وهى عقارات «7-10» بشارع أسامة مبارك، مؤكدا أن عملية التنكيس تمثل عائقا كبيرا أمام الأهالى، نظرا لضخامة المبالغ التى تحتاجها، وهو ما يعنى استمرار وجود أسر بالكامل فى العراء فى ظل فصل الشتاء.
اللجوء إلى حى المطرية وافتراش الطريق أمامه على أمل لقاء أى مسؤول يسهم فى حل أزمتهم، هو الحل الثانى الذى لجأ إليه عدد من الأهالى، كما يؤكد «م. م» أحد السكان الذى أكد أن هناك أسرًا رفضت اللجوء إلى الأقارب للسكن معهم، خاصة فى ظل الظروف المعيشية الصعبة التى يعانى منها الجميع، لذلك فضلوا البقاء أمام الحى لحين إنهاء مشكلتهم.
طلب الأهالى مساعدة المحافظة لهم فى الإسهام معهم بتدبير جزء من المبالغ المطلوبة للتنكيس قابله خالد مصطفى، المتحدث الإعلامى لمحافظة القاهرة، برفض شديد، مؤكدا أنه لا نية للمحافظة بالتدخل فى ذلك الأمر.
وأوضح مصطفى ل«اليوم السابع» أنه لا يوجد بند قانونى يلزم المحافظة بالإسهام مع الأهالى فى تنكيس منازلهم.
مؤكدا أنه على الأهالى تدبير المبالغ المطلوبة واللازمة لتنكيس منازلهم بشكل يمكنهم من العودة إليها والعيش فيها ولا يعرضهم للأخطار مع أهمية الإسراع فى ذلك خاصة «أننا فى فصل الشتاء».
التصريحات السابقة للمسؤول الإعلامى رفضها مركز الحق فى السكن على لسان محمد عبدالعال، المستشار القانونى للمركز، الذى أكد «إذا كان لا يوجد نص قانونى يلزم المحافظة بالمساهمة فى المساعدة فى نفقات التنكيس» فيجب ألا نتغاضى عن الواجب الأخلاقى والاجتماعى للدولة تجاه مواطنيها الذى يتمثل فى عدم ترك مواطنيها فى العراء لظروف خارجة عن إرادتهم.
وأوضح عبدالعال، أن تصريحات محافظة القاهرة تتناقض مع ما جاء فى الدستور الذى يلزم الدولة بتوفير سكن لمواطنيها وهو ما ينطبق على الحالة السابقة التى تدخل تحت بند الضرورة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.