سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
وزير الزراعة: استيراد المبيدات من إسرائيل كلام فارغ.. و25 ألف فدان تحولت سنوياً لمبانٍ بعد ثورة يناير..عادل البلتاجى: نحتاج مراجعة منظومة القطن.. والحكومة تضرب بيد من حديد لمنع الفساد فى توزيع الأسمدة
زار الدكتور عادل البلتاجى، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، سلطنة عمان مؤخرا للمشاركة فى المؤتمر السنوى للأكاديمية العالمية للعلوم بمسقط، وعلى هامش الزيارة التقته «اليوم السابع» وحاورته، للتعرف على مستقبل الزراعة والفلاح، وأكد وزير الزراعة أن الحديث عن استيراد المبيدات من إسرائيل كلام فارغ. فيما أشار عادل البلتاجى إلى أن 25 ألف فدان تحولت إلى مبانٍ بعد ثورة 25 يناير. حدثنا عن تطوير المنظومة الزراعية والاستراتيجية القادمة وكيفية تنفيذها؟ - لدينا نوعان من الزراعة، زراعة خارج الوادى لكبار المستثمرين وهى حديثة ومتطورة، وزراعة داخل الوادى للأسف بقيت على ما هى عليه منذ سنوات ومصر مقبلة على مرحلة جديدة تبشر بمستقبل مشرق نعتمد فيه على الذات والقطاع الزراعى يشهد تحديات كبرى فى طريق التنمية المستدامة، التى تستوجب الارتقاء بكفاءة الفلاح والأرض والموارد المائية الطبيعية والمتاحة وتعظيم الاستفادة منها، لذلك أعدت الوزارة استراتيجية للتنمية الزراعية المستدامة حتى 2030 تعتمد على الاستخدام الأمثل للموارد الزراعية ومياه الرى والعمالة ورأس المال والإدارة والتكنولوجيا وتحسين البنية التحتية والخدمات الاجتماعية فى المناطق الريفية، وسوف يساهم فى تحقيق نموا اقتصاديا علاوة على خلق فرص عمل، وتحسين الحياة فى المناطق الريفية. وكيف تتم عملية التحديث؟ - عملية التحديث يجب أن تكون بالتواصل المستمر مع المزارعين وتتم عن طريق 3 محاور أساسية، أهمها إقرار تشريعات تصب فى صالح الفلاح ومستقبل أولاده مثل قانون التكافل الزراعى الذى يحميه من مخاطر موت المحصول أو إصابته أو غير ذلك. ما رؤيتكم فى للتعامل مع غلاء أسعار المبيدات وملف التقاوى والمبيدات؟ - عندما تم تقليص الدعم فى أسعار الطاقة والوقود للمصانع تاثرت مصانع الأسمدة التى كانت تشترى وحدة الغاز ب3 دولارات وأصبحت تشتريها بأربعة ونصف دولار قررت رفع أسعار منتجاتها، لكننا قاومنا وقلنا للمصانع إذا لم تسلمى حصة الفلاح بالسعر الحالى وهو 75 جنيها للشيكارة فسنمنعكم من التصدير، وبالتالى كانت المصانع مضطرة لتوريد الحصة للحكومة. لكن عندما تحدث ندرة فى كميات الأسمدة يكون لها سعران، فيحدث الفساد، فالشيكارة المدعمة سعرها 75 جنيها، وقد يستطيع الفلاح الحصول على شكارتين بهذا السعر لكن إذا احتاج 4 فى الموسم فسيضطر لشراء شكارتين، بسعر 150 جنيها، وبالتالى يكون إجمالى سعر الأربعة شكائر 450 جنيها. وأين الحل؟ - تحديد أسعار الأسمدة يخضع لحسابات ترتبط بانتظام ضخ الغاز للمصانع، وهو ضمن اختصاصات وزارة البترول، كما أن شركات الإنتاج تنتمى لوزارتى الاستثمار والصناعة والتجارة ودور وزارة الزراعة يتمثل فى ضمان التزام الشركات بالحصص المقررة لتوزيعها على الفلاحين بمعرفة التعاونيات الزراعية، والوزارة تركز جهودها على ضمان الوفرة لمنع أى اختناقات فى أسواق الأسمدة، وتفعيل دور الجهات الرقابية التابعة للوزارة للتأكد من وصول الأسمدة للفلاحين، ومنع تسربها للسوق السوداء. وهل تسيطر الوزارة على الموقف؟ - الحكومة تضرب بيد من حديد لمنع الفساد فى توزيع الأسمدة، وأنا على تواصل مستمر مع المسئولين للمتابعة والسيطرة على الأسعار وعدم تسرب الكميات المدعومة إلى السوق السوداء. هل نستورد مبيدات مسرطنة من إسرائيل؟ - «الكلام عن الاستيراد من إسرائيل ملوش أساس ومستهلك».. ونحن لدينا لجنة مبيدات من علماء تطبق ما تطبقه أوروبا وأمريكا ولا يدخل مبيد إلى مصر إلا بعد أن يمر عليها. هل تاثرت استراتيجية مصر الزراعية بسنوات ما بعد ثورة يناير؟ - طبعا كان هناك تأثير كبير وتحديدا فى مسألة وضع اليد خاصة فى الثلاث السنوات الماضية، ففى غيبة الأمن تحولت 25 ألف فدان سنويا إلى مبان، لذلك لابد من قوانين رادعة وهناك قانون نبحثه مع وزير التنمية المحلية سيردع كل من يحول الأرض الزراعية إلى مبان أو أى أنشطة أخرى. ما الحل فى التعدى على الأراضى الزراعية؟ - التعديات على الأراضى الزراعية لن تواجه إلا بقانون حازم، والدولة فى أمس الحاجة لإقرار القانون الجديد لتجريم الاعتداء على الأراضى الذى يجب أن تتضمن العقوبة فيه سجن المتعدى واعتبارها جريمة «مخلة بالشرف»، ويمكن أن يكون العقاب فى مصادرة الدولة للأرض المعتدى عليها.. فالأرض ملك الشعب ومن يملكها فعليه زراعتها لا البناء عليها. فى تصورك.. لماذا اندثر القطن المصرى؟ - القطن المصرى لو نظرنا إليه توصيفا هو قطن طويل التيلة ذو جودة عالية، لكن ما حدث أن السوق الذى كان متسعا أمام القطن المصرى أصبح منحصرا على من يشترى ملابس أو منسوجات قطنية رفيعة المستوى، ويقال عنها إنها مصنوعة من القطن المصرى، وهذا لا يحتاج لزراعة 350 أو 380 ألف فدان. واجتمعنا فى الأيام الماضية مع كل من يعمل فى صناعة القطن والتصدير، وكذلك المزارعين ورؤساء اتحادات الفلاحين والجمعيات التعاونية وقيادات مجلس الأقطان ومركز البحوث ومعهد بحوث القطن، لبحث سبل مواجهة مأزق تكدس القطن هذا العام وتوصلنا إلى حلول سنستعرضها فى اجتماع مجلس الوزراء القادم لاتخاذ قرار ينقذ محصول هذا العام، أما العام القادم فستكون هناك قوانين حتى لا يزرع القطن ولا يجد سوقا له داخل بلده، خاصة أن هناك من يشترى من خارج مصر بسعر أقل. ماذا عن تطوير حلايب وشلاتين وزيارتك الأخيرة للمنطقة؟ - زرت حلايب وشلاتين، ومن خلال هيئة تنمية المشروعات الزراعية هناك العديد من الأنشطة التى نقوم بها الآن مع أهل حلايب وشلاتين. وأعددنا خطة لتنمية الثروة الحيوانية فى حلايب وشلاتين، تعتمد على زيادة إنتاجيتها من اللحوم والألبان لتلبية الاحتياجات المحلية. ووزعنا على أهالى المنطقة عنابر تنتج أعلافا خضراء، وهناك سعى من مركز بحوث الصحراء لاكتشاف آبار جديدة تجلب المياه من أعماق قليلة ولا تكون عميقة جدا على بعد 200 أو 250 مترا مثلا. وماذا عن النوبة؟ - نعمل فيها منذ سنوات ولها أهمية خاصة فى خططنا القادمة. هل يوجد دعم للفلاح؟ - الفلاح لو مُكِن فلن يحتاج دعما ويستطيع دعم نفسه، لكننا كدولة يجب أن نعتنى بأبناء الفلاحين، ونوفر لهم فرص عمل، وعمل مجمعات صناعية بالقرى، ونحن فى طريقنا لعمل مشروع لتحديث الرى الحقلى يحتاج معدات يقدم بنك التنمية والائتمان قروض لأبناء الفلاحين لعمل شركات مساهمة تدير هذه الأجهزة، كما غيرنا قانون التعاون الذى يسمح بإنتاج شركات زراعية، وبالتالى يستطيعون العمل مع بعضهم البعض.. ويقيمون جمعيات تعاونية تستهدف الربح. جانب من الحوار