أسواق الذهب في الباحة تشهد حركة شرائية نشطة مع اقتراب عيد الفطر    ميناء دمياط يعزز حركة التجارة العالمية برحلات منتظمة وصادرات متنوعة    أسعار النفط تشعل قلق الأسواق العالمية.. و«برنت» يتجاوز 100 دولار للبرميل    «القاهرة الإخبارية»: موجة الصواريخ الإيرانية ال44 تتسبب في استنفار أمني واسع داخل إسرائيل    الجيش الأمريكي: قصفنا أكثر من 90 هدفا عسكريا في جزيرة خرج    وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب ضد إيران تتصاعد وتدخل مرحلة حاسمة    الشناوي: جاهزون لمواجهة الترجي.. وهدفنا تحقيق نتيجة إيجابية    انطلاق مباراة الزمالك وأوتوهو في كأس الكونفدرالية    لليوم الثاني.. موجة من الطقس السيئ تضرب سواحل عروس المتوسط| صور    خلال 24 ساعة.. تحرير 813 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    البحث عن شاب غريق في ترعة الفؤادية بقنا    بشهادة الجماهير على السوشيال ميديا: "أب ولكن" يجسد معاناتنا كآباء بعد الطلاق    تكريم 270 طالبا وطالبة من حفظة القرآن في احتفالية كبرى بالإسكندرية    الصحة تنشر 25 عيادة متنقلة في الحدائق والمنتزهات والميادين العامة خلال أيام عيد الفطر    1121 مواطن يستفيدون من قافلة طبية مجانية بدمياط الجديدة    بحشوة التمر| أساور الكحك الفلسطيني تحكي عن جذورها    وزير التخطيط يبحث مع وفد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعزيز التعاون المؤسسي ودعم تنفيذ رؤية مصر 2030    مسلسل المداح أسطورة النهاية الحلقة 27، القنوات الناقلة ومواعيد العرض والإعادة    أكرم القصاص: مصر تقف سدا منيعا ضد انزلاق المنطقة لحرب شاملة    محافظ أسوان: مبادرة شبابية للنظافة ضمن رؤية "أسوان 2040" بمشاركة واسعة من الأهالي    كابول: مقتل 14 جنديا باكستانيا في هجمات حدودية    آداب عين شمس تعرّف الطلاب المستجدين بملامح اللائحة الدراسية الجديدة    ضبط كيان تعليمى بدون ترخيص بالقاهرة متهم بالنصب على المواطنين    سفير ‌إيران لدى الهند: سمحنا لسفن هندية بعبور مضيق هرمز    عودة نارية في رمضان 2027.. محمد رمضان يشوق متابعيه بمسلسله المرتقب    وزير الصناعة: إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر والشرق الأوسط باستثمارات 200 مليون دولار    دعاء الرياح.. "اللهم إني أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها"    الفريق أسامة ربيع يشهد توقيع برتوكول تعاون بين شركة قناة السويس وتنمية البحيرات    عمرو السيسي: الدوري الحالي أصعب وليس أقوى.. وإمام عاشور هو الأفضل حاليا    جامعة قناة السويس تنظم مؤتمر الدراسات العليا السابع    محافظ جنوب سيناء يشهد ختام تدريبات المنتخب الإيطالي للسباحة المفتوحة بشرم الشيخ    سفير تركيا بالقاهرة: مصر بلد لا تموت أبدًا وتعرف كيف تنهض من جديد    خلال 24 ساعة.. ضبط 425 قضية مخدرات و208 قطع سلاح وتنفيذ أكثر من 82 ألف حكم قضائي    خدمتك لحد البيت.. الداخلية تواصل إيفاد قوافل الأحوال المدنية وتلبي استغاثات كبار السن    البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران    إحالة سائق بتهمة الاعتداء بالضرب على موظف في عين شمس للمحاكمة    اليوم.. الأهلي يختتم استعداداته لمواجهة الترجي في دوري أبطال أفريقيا    لتطوير خدمات السكتة الدماغية، تدريب دولي لمراجعي الجودة الإكلينيكية في مصر    مدير مستشفيات جامعة القاهرة يتفقد الاستقبال والطوارئ وبنك الدم    تشكيل تشيلسي المتوقع أمام نيوكاسل يونايتد في البريميرليج    وزير الخارجية يبحث مع كايا كالاس سبل خفض التصعيد في المنطقة    محافظ أسيوط: انطلاق مهرجان عروض نوادي مسرح الطفل بقصر ثقافة أحمد بهاء الدين مساء اليوم    رسميا.. سيد معوض مدربا عاما لنادي غزل المحلة    لا خوف على مصر، السيسي يطمئن المصريين بشأن الحرب الجارية وتطورات الأوضاع بالمنطقة (فيديو)    تخفيض سرعة القطارات بسبب حالة الطقس    حفل قرآني مهيب بمركز سنهور القبلية بالفيوم لتكريم 2000 حافظ وحافظة للقرآن الكريم    شهيد الغربة.. والدة الشاب البورسعيدي محمد ريان تروي تفاصيل مقتله في أمريكا: كان بيسقي طفلة ماء فقتلوه بخمس رصاصات    موعد مباراة الزمالك وأوتوهو في ذهاب ربع نهائي الكونفدرالية والقنوات الناقلة    محمد أنور يتصدر المشهد بعد ظهوره في "حبر سري".. اعترافات صريحة تكشف كواليس النجاح وخوفه من السوشيال ميديا    حكم إخراج زكاة الفطر نقدًا| دار الإفتاء توضح الرأي الشرعي وتستند إلى أقوال الصحابة    المغرب تستضيف الدورة المقبلة للاجتماع الوزاري المشترك مع دول الخليج    حبس سائق 24 ساعة على ذمة التحقيق في واقعة دهس طالب أزهري من الفيوم عقب خروجه من صلاة التهجد بالعبور    بعد المؤشرات الأولية.. محمد عبدالغني يعلن فوزه بمنصب نقيب المهندسين ويوجه رسالة للمهندسين    قرار تاريخي.. تيسير تجديد كارت ذوي الهمم بعد مطالبة «آخر ساعة»    بعد توجيهات الرئيس السيسي| خبراء يؤكدون: إلغاء بعض التخصصات الجامعية يخدم سوق العمل    وكيل الأزهر يعزي والد الطالب الأزهري "محمد عجمي "الذي وافته المنية عقب إمامته للمصلين    (رسوم تخزين المطار ) يتفاعل على إكس .. وناشطون: السيسي بيزنس الحرب على أي شعارات    الفنان السوري أركان فؤاد يفتح النار على السوشيال ميديا: أضرت بالفن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليونسكو.. طموح مصرى أم طموح وزير
نشر في اليوم السابع يوم 24 - 03 - 2008

لعله من مفارقات عملية العولمة الحديثة الجارية، أنها بينما تحفز على تأكيد الذاتيات المحلية والثقافات التاريخية، تربط فى الوقت نفسه بين مصائر شعوب العالم معاً على نحو أوثق، وليس ثمة خطر كبير فى أن يختفى تمايز الثقافات والتقاليد الوطنية، فالواقع يؤكد أن قدراً من الأمن للذاتية الوطنية يمكن أن يعتبر شرطاً مسبقاً لازماً لتوجه دولى أكثر ثقة وأكثر سماحة، والأمر المرجح فى المستقبل أن ترحب كافة القوى الديمقراطية فى العالم بمثل هذا التطور طالما أن الاتجاه إلى تحقيق عالمية الديمقراطية ومبادئها يقوى بالضرورة النزعات الإنسانية وتفعيل قيم التسامح والتصالح.
فعندما تم تأسيس منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (UNESCO) كان الهدف منها بث روح التصالح والتسامح بين ثقافات العالم المختلفة، والحفاظ على التراث العالمى، إضافة إلى النهوض بالثقافة والتعليم فى كافة الدول وإعلاء قيم احترام الآخر والحفاظ على الهويات المختلفة وخصوصيتها مع تواصلها مع الحضارات العالمية ... ومع تطور المجتمعات واتساق قيمها فى ظل العالم المفتوح وتعدد الثقافات وتكاملها والاعتماد المتبادل، أى ترسيخ لقيم العولمة الإنسانية، صارت هذه المنظمة المظلة والآلية العالمية للحفاظ على التراث الإنسانى– المادى والروحى – وتنقيته من أى شوائب عنصرية أو استبعادية أو إقصائية.
والسؤال: إذا كانت مصر بالفعل تطمح بأن تفوز من خلال وزير ثقافتها بمنصب مدير عام منظمة اليونسكو، لابد وأن يكون هناك إيمان بهذا الطموح لدى كل المؤسسات المصرية، قبل أن يكون طموحاً خاصاً بالوزير الذى يسعى إلى اعتلاء هذا المنصب.
لذلك فإن الهدف الرئيسى الذى لابد وأن تجتمع حوله كافة المؤسسات فى مصر أن هناك طموحاً عالمياً لاعتلاء هذه المنظمة المنوط بها حماية التراث والثقافة العالمية، وأن مصر التى تسعى لاعتلاء هذه المنظمة تتميز بأنها وطن يحتضن ثلثى آثار العالم الحضارية، وثقافة تضرب فى عمق التاريخ، وإنجازات عظيمة على الصعيد الحضارى والمدنى متمثلاً فى أنها أول دولة عرفت الاستقرار، وهكذا تتضح معالم الطموح الجمعى لأهمية المنافسة على هذا المنصب الرفيع.
فدولة بحجم مصر وإرثها التاريخى والحضارى والثقافى لابد وأن تكون لها أولوية فى اعتلاء منظمة تعنى بالحفاظ على التراث الثقافى والحضارى العالمى كمنظمة اليونسكو، لذلك فإنه من الضرورى أن تتكاتف جميع المؤسسات المصرية فى مساندة المرشح المصرى وتسويقه لنجاح الطموح المصرى لاعتلاء هذه المنظمة، وعطفاً على ذلك فأتصور أن الطموح المصرى أكبر بكثير من مجرد طموح وزير- حتى وإن كان هذا حقه – فى اعتلاء هذه المنظمة، فما تملكه مصر من إمكانات حضارية وخصوصية ثقافية يجعلها مؤهلة للحصول على هذا الامتياز.
السؤال: أين هى الاستراتيجيات المصرية المتكاملة والسياسات الفعالة لتسويق هذا الطموح المصرى للوصول إلى هدف اعتلاء المنظمة الدولية؟ أتصور أن هناك غيابا شبه كامل للمؤسسات فى ذلك، فهل مجرد أن تنوى مصر ترشيح أحد أبنائها – حتى ولو بحجم وزير الثقافة – يعد كافيا.
لابد وأن يتم تفعيل هذا الترشيح عبر آليات داخلية تتفاعل مع نظيراتها الخارجية وتتلخص استراتيجيات التسويق هذه فى تكامل المؤسسات الوطنية بالخارج وتسويق تراث مصر ومرشحها مع الكيانات والمؤسسات المؤثرة والفاعلة فى كافة أنحاء العالم، وكذلك طرح رؤى مرشح مصر لكيفية التفاعل مع الحضارات والثقافات الأخرى من منطلق واحد ووحيد، هو صياغة رؤية ثقافية قائمة ومنطلقة من مبادئ التسامح والتصالح والتفاعل بين الثقافات المختلفة.
لا فضل لثقافة على أخرى أو حضارة على أخرى، وإنما تتكامل هذه الثقافات للبحث عن عالم تسوده روح التسامح والانفتاح مع كامل الاحترام للذاتيات والخصوصيات الوطنية ... هكذا هى فلسفة اليونسكو، وهكذا يجب أن تكون فلسفة أى من المرشحين... والسؤال الأخطر والأخير! هل يمكن أن تضيف مصر إلى هذه المنظمة العريقة بمبادئها وفلسفاتها السامية فى الحفاظ على التراث العالمى وبث قيم التصالح لا الصدام والتفاعل لا الصراع والتسامح لا الكراهية واحترام الآخر لا نفيه ولا إقصائه، بقيم التعليم الابتكارى لا العنصرى؟
نعم يمكن أن تضيف بميراثها الحضارى المتباين والمتنوع وبما تملكه من حضارة تضرب فى عمق التاريخ، فهى أول الحضارات التى عرفت الدولة والكتابة والاستقرار، ولكن هل تتوافق قيم تعاليمها فى مناهجها المختلفة وثقافتها المعاصرة مع قيم التسامح وليس العنصرية؟ سؤال موجه لمن يطمحون فى اعتلاء المنظمة العريقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.