قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن بلدة كوبانى الواقعة على الحدود التركية السورية قد أصبحت الآن مركز معركة الولاياتالمتحدة، والتحالف الذى أسسته من أجل إضعاف تنظيم داعش. وأشارت الصحيفة إلى أن الضربات الجوية داخل المدينة وحولها قد زادت بشكل حاد لتصل إلى حوالى 40 ضربة فى غضون 48 ساعة خلال هذا الأسبوع. وفى نفس الوقت فإن الضربات فى مناطق أخرى بسوريا قد توقفت تقريبا.. وتباطأت الضربات فى العراق بشكل كبير فى الأيام الأخيرة، ويعود ذلك لأسباب الطقس السيئ وضعف الرؤية. وقال المسئولون الأمريكيون إن هدفهم ليس كوبانى نفسها، والتى يقولون "إنه لا يزال هناك احتمال بسقوطها فى يد المسلحين، بقدر ما تمثله من فرصة لضرب داعش". وقال المتحدث باسم البنتاجون أمس، إن أحد أسباب زيادة الضربات الجوية هناك هو وجود المزيد من مقاتلى داعش فى المدينة، مشيرا إلى أن المئات من المسلحين قد قتلوا. إلا أن كوبانى، كما تقول واشنطن بوست، قد أصبحت تمثل انتصارا دعائيا محتملا تسعى إدارة أوباما إلى حرمان المسلحين منه. وقال أحد كبار مسئولى الإدارة الأمريكية الذى رفض الكشف عن هويته قوله "إن جزءا من الديناميكية التى يريدونها يتعلق بإظهار أن هؤلاء المسلحين يمكن قهرهم، لأن الكثير من قوتهم مستمد من الناحية النفسية". ووصف المسئول مقاتى داعش بأنهم أشبه بسمك القرش، لو لم يسبح يغرق، وتلك هى الطريقة التى يجندون بها مقاتلين أجانب ويؤسس أنفسهم كحماة الجهاد العالمى. واعترف المسئول أن الحصار العسكرى لكوبانى قد أصبح محل اهتمام إعلامى شديد مع عبور الكاميرات الصحفية للحدود فى تركيا ونقل صور حية للمعركة، كما أن الأممالمتحدة حذرت الأسبوع الماضى من إبادة جماعية لو سُمح للمسلحين بالسيطرة على المدينة. من ناحية أخرى، اعترف مسئول رفيع بوزارة الدفاع الأمريكية بالقيمة الدعائية لكوبانى بالنسبة لداعش، إلا أنه أصر على أنهم لا يلقون القنابل عليهم لجعلهم يبدون ضعفاء، بل لجعلهم كذلك. الصحيفة