مجموعة السبع: الاستقرار في طرق الملاحة الحيوية أساسي لأمن الطاقة العالمي    الكوكي: التسرع أمام المرمى أضاع فرصتنا في التأهل    جريزمان: قررت تأجيل رحيلي لأنني أطمح في تحقيق بطولات كثيرة مع أتلتيكو مدريد    4 أبريل.. محاكمة رئيس شركة لاتهامه بتقاضي رشوة شهرية مقابل إسناد أعمال    وزير المالية: إضافة حوافز وتيسيرات جديدة إلى الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية بعد 40 لقاء للحوار المجتمعي    المركز القومي للبحوث ينظم المنتدى الوطني للصناعات الغذائية لتطوير المنتجات المحلية والإنتاج والتصدير    مصدر يكشف.. مصير توروب وموقف البدري وعماد النحاس من العودة للأهلي    الجيش الإيراني: قصفنا مطار بن جوريون بمسيّرات «آرش 2»    إصابة طفلين في حريق شقة سكنية بالبراجيل    خلال إجازة عيد الفطر.. محافظ أسيوط: لا تهاون مع المخالفين وتحرير 321 محضرًا لضبط الأسواق    أفواج سياحية تشارك أبناء محافظة أسوان في احتفالات عيد الفطر    إعادة فتح ميناء نويبع البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    إياد نصار ضيف عمرو الليثى فى برنامج واحد من الناس    إيرادات عيد الفطر.. هشام ماجد يتصدر شباك التذاكر    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    مستشفيات جامعة القاهرة: استقبلنا 3400 بالطوارئ والنساء والتوليد وإجراء 2300 أشعة متنوعة    «الرعاية الصحية» تواصل تنفيذ مبادرة «عيد واطمن» وتكثف انتشار الفرق الطبية بالميادين    الصحة: مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن قدمت خدماتها لأكثر من 2.1 مليون مواطن تجاوزوا ال65 عاما    كهرباء الإسماعيلية يستضيف مودرن في مواجهة مهمة بمجموعة الهبوط بالدوري    «العمل» توفر وظائف وتدريب للشباب بالمحافظات| التفاصيل الكاملة    الليلة، عصام السقا ضيف "واحد من الناس" في سهرة ثالث أيام العيد    بعد مرور 3 أسابيع.. إدارة ترامب تدرس بنود خطة لإنهاء الحرب مع إيران    دون اللجوء للقضاء.. العمل تعيد مستحقات مالية لعمال بالقاهرة والجيزة    7 معلومات عن جهاز الأوبتيكال المتخصص في كشف سرقة الكهرباء    أسعار الفاكهة بسوق العبور للجملة في ثالث أيام عيد الفطر المبارك    الصحة: استفادة 2.1 مليون مواطن من مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن    من الفسيخ إلى الشوربة، كيف تغيّرين نظامك الغذائي في ثالث أيام العيد؟    أمطار غزيرة تضرب رأس غارب وتسبب تجمعات مائية بعدة مناطق.. صور    كاف: الأهلي يفقد حلم اللقب الأفريقي أمام الترجي بسيناريو درامي    إحالة عاطل للجنايات، تشاجر مع آخر وأصابه بعاهة مستديمة    تواجد مصطفى محمد.. تشكيل نانت المتوقع أمام ستراسبورج في الدوري الفرنسي    وزير الري يتابع حالة منظومة الصرف الزراعي خلال عيد الفطر المبارك    وفاة شاب دهسا أسفل عجلات القطار فى جنوب الأقصر    سعر اليورو اليوم الأحد 22 مارس 2026 أمام الجنيه فى البنك المركزى المصرى    وزيرة التضامن تتابع مبادرة سبورة المحروسة لتوفير وجبات غذائية للفئات المستحقة    مواعيد مباريات اليوم الأحد.. مهمة أفريقية للزمالك وديربي مدريد    من فقدان الزوج إلى قمة التفوق.. سعاد نايل تروي ل«الشروق» قصة 20 عامًا من التحدي والكفاح    اليوم.. أحمد سعد يحيي حفلا غنائيا في الإمارات    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    أجمل عبارات التهنئة بعيد الأم.. تعرف عليها    أستاذ إعلام سعودى ل"اليوم السابع": مصر والسعودية هما صمام الأمان للمنطقة العربية فى مواجهة التحديات.. زيارة الرئيس السيسى ولقاؤه الأمير محمد بن سلمان تعكس عُمق العلاقات.. والتنسيق بين البلدين على أعلى مستوى    افتتاح معرض في برلين يبرز الدور المحوري للآثار المصرية في نشأة علم الفلك    الرئيس ترامب يحدد "أكبر منشأة طاقة" في إيران كهدف أول للهجمات الوشيكة    التليفزيون الإيراني يعلن رسميا قصف مفاعل "ديمونا" النووي رداً على استهداف منشأة "نطنز" الإيرانية    البحرين: تدمير 143 صاروخا و244 طائرة منذ بدء الاعتداء الإيرانى    باريس سان جيرمان يستفيق في الدوري باكتساح نيس    ناجي فرج: انخفاض أسعار الذهب بحوالي 10% بسبب الحرب الحالية.. وهذه فرصة مثالية للشراء    يسرا اللوزي: جميع الأعمال التي ناقشت الطلاق قدّمته من زوايا مختلفة.. و«كان يا مكان» تناول تأثيره على المراهقات    رئيس البرلمان الإيراني: سماء إسرائيل بلا دفاع وحان وقت تنفيذ الخطط القادمة    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    وائل جمعة: تخاذل اللاعبين وسوء الإدارة وراء خروج الأهلي من دوري الأبطال    البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    التحالف الوطني يكرّم حفظة القرآن الكريم بشبرا الخيمة في احتفالية "في رحاب التلاوة".. صور    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سوريا تستعيد نفوذها فى لبنان
نشر في اليوم السابع يوم 11 - 02 - 2010

استعادت سوريا نفوذها فى لبنان ببطء وثقة، لكنها تمارسه بأسلوب أكثر دبلوماسية من الحقبة التى سبقت اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريرى منذ خمس سنوات، والذى أدى إلى انسحاب مذل للقوات السورية.
وأجبر غضب لبنانى وعربى وغربى من اغتيال الزعيم اللبنانى فى 14 فبراير 2005 سوريا على تخفيف سيطرتها على جاره الأضعف. لكنها احتفظت بأصدقاء أقوياء هناك أبرزهم حزب الله الشيعى المدعوم من إيران.
ومثلما أعادت سوريا بناء نفوذها فى لبنان بضوء أخضر من السعودية حليفة الحريرى الإقليمية، استردت دمشق وضعها فى الخارج متجاهلة جهود الغرب لعزلها وعملت على تطوير علاقات قوية مع تركيا، العدو السابق.حتى الولايات المتحدة التى قادت جهودا لنبذ سوريا توشك على إرسال سفير إلى دمشق للمرة الأولى منذ سحب سفيرها بعد مقتل الحريرى.
غير أن الأيام التى كان فيها مسئول المخابرات السورية فى لبنان يصدر أوامر قاطعة للساسة المحليين انتهت الآن.ويتذكر كريم مقدسى الذى يقوم بتدريس العلاقات الدولية فى الجامعة الأمريكية ببيروت تلك الأيام قائلا "لم يكن هناك حتى تظاهر بالدبلوماسية والشرف"، فى إشارة إلى سلوك سوريا فى الأعوام التى تلت انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990 والتى استمرت 15 عاما.وقال "لبنان الآن دولة ذات سيادة وهذا ليس بالشيء الكثير" لكن قامت علاقة أكثر طبيعية.
وهناك الكثير من الرموز الموحية، فقد تبادلت سوريا ولبنان للمرة الأولى فتح سفارتيهما فى عاصمة كل من الدولتين. وكانت دمشق تتبنى سياسة مترددة بشأن استقلال لبنان منذ الأربعينات.
وكان الأكثر إثارة للدهشة زيارة رئيس الوزراء سعد الحريرى لدمشق فى ديسمبر ، وهو الذى كان قد قال فيما سبق إن سوريا تقف وراء اغتيال والده ووراء عدة اغتيالات جرت فيما بعد لشخصيات لبنانية مناهضة للنفوذ السورى فى بلادها.
وعلى الرغم من المشاعر السلبية، كانت محادثاته مع الرئيس السورى بشار الأسد ودية فيما يبدو.وأصبح الحريرى الابن رئيسا للوزراء بعد أن فاز ائتلافه المدعوم من الغرب والسعودية بفارق طفيف على حزب الله وحلفاء آخرين لسوريا فى انتخابات جرت فى يونيو. لكنه يرأس حكومة وحدة وطنية تتمتع فيها الأقلية بسلطة كبيرة.
ويساير الساسة اللبنانيون الذين كانوا يأملون أن تمنع الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية أى تدخل سورى بعد رحيل آخر جندى لدمشق فى إبريل 2005 هذا الاتجاه.
وترك زعيم الدروز وليد جنبلاط الذى كان من أشد منتقدى سوريا الائتلاف الذى يقوده الحريرى العام الماضى ليتخذ موقفا أكثر وسطية ويتوقع أن يزور دمشق قريبا.
أما بالنسبة لمروان حمادة مساعد جنبلاط الذى نجا من محاولة لاغتياله فى أكتوبر 2004 فإن العلاقة الجديدة مع سوريا لا ترقى إلى مصالحة حقيقية ولا يمكن أن تعوق عمل المحكمة الدولية التى تشكلت لمحاكمة قتلة الحريرى.
وقال لرويترز "لن أقول إن السوريين عادوا، على صعيد السياسة والمخابرات لم يرحلوا قط".
وخفتت هيمنة سوريا الصريحة لكنها اتخذت شكلا أكثر دهاء من خلال حق النقض الذى يتمتع به حلفاؤها فى حكومة بيروت.
وكرس حق النقض هذا فى اتفاق سياسى لبنانى أبرم فى قطر بعد أن سيطر مقاتلون موالون لحزب الله لفترة قصيرة على معظم بيروت فى مايو 2008 فى استعراض للقوة.
ودفنت السعودية حينذاك خلافاتها مع سوريا أملا فى تحقيق الاستقرار للبنان وتهدئة التوترات الإقليمية بين السنة والشيعة واستعادة مظهر التناغم العربى وإضعاف صلات سوريا بإيران.
ويحاول معظم الساسة اللبنانيين الآن تحسين علاقاتهم مع سوريا، ويجرى الرئيس اللبنانى ميشال سليمان قائد الجيش السابق مكالمة هاتفية أسبوعيا مع الأسد، وتحدث الحريرى بالهاتف مع الزعيم السورى عدة مرات منذ زيارته لدمشق.
وقال مقدسى "متى يجتمع السوريون والسعوديون معا، يرقص الساسة المحليون على أنغام موسيقاهم."وأضاف أنه كان على الساسة المناهضين لسوريا تقديم تنازلات لأنهم أدركوا أن لبنان ليس "مركز الكون" وأن زعماء الغرب لن يأتوا لإنقاذهم.
وقال حمادة إن سوريا تعتبر نفوذها فى لبنان ورقة رابحة فى أى مفاوضات مع الغرب وإسرائيل.وما زال الغرب يريد منع لبنان من السقوط تحت سيطرة سوريا مجددا. ويقول حمادة "لكن كل شيء فى هذا العالم الآن نسبى خاصة الاستقلال والسيادة."
وقد يسعى السوريون إلى تجنب عجرفة الماضى، حتى أن الأسد اعترف العام الماضى فى مقابلة مع جريدة السفير اللبنانية بأن "أخطاء ارتكبت."لكن التقدم قد يكون بطيئا على صعيد إجراءات يعتبرها الحريرى ضرورية لتعزيز علاقة طبيعية بين دولة ودولة.
ومن بين هذه الإجراءات ترسيم الحدود السورية اللبنانية وإزالة قواعد المقاتلين الفلسطينيين الموجودة على جانبيها وإصلاح المعاهدات الثنائية والحصول على معلومات بشأن لبنانيين مفقودين، قيل إنهم اختلفوا مع السوريين خلال الحرب الأهلية.
وتوقف الحريرى عن اتهام سوريا علنا بتدبير تفجير ضخم أودى بحياة والده و22 آخرين قائلا انه سينتظر النتيجة التى تصدر عن المحكمة التى تدعمها الأمم المتحدة.
وكان المحققون قد أشاروا فى البداية الى تورط مسئولين أمنيين سوريين ولبنانيين لكن المحكمة لم توجه اتهامات بعد لأى مشتبه بهم، ويقول منتقدون إنها فقدت الزخم فيما يبدو.
ويقول مقدسى الأكاديمى إن المحكمة مستقلة لكنها قد لا تكشف أبدا الحقيقة وراء اغتيال الحريرى.وأضاف "تستطيع على الأرجح أن تعتبر هذه جريمة قتل أخرى لم تحل"، مشيرا إلى تعدد الاغتيالات التى أفلت منها مرتكبوها دون عقاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.