مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 17 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    مصادر أمريكية تكشف السيناريو الأقرب لحكم إيران حال انهيار نظام خامنئي    صفارات الإنذار تدوي في ضواحي العاصمة الأوكرانية كييف    محافظة القدس: إصابة فلسطيني جراء اعتداء مستوطنين عليه في بلدة النبي صموئيل    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    أضا: بيان الأهلي حول أحداث مباراة الجيش الملكي بيقول من خلاله «أنا كبير»    ضبط «صيدلي» انتحل صفة طبيب بشري بسوهاج    الداخلية تكشف ملابسات مقطع فيديو مشاجرة بالجيزة وتضبط المتهمين    لماذا لم يشارك محمد رمضان في سباق الدراما بعد جعفر العمدة؟.. ناقد فني يوضح    عمرو سعد يعلن دعم 30 غارمة للإفراج عنهن قبل شهر رمضان    د.حماد عبدالله يكتب: "عبقرية" المصريين !!    طريقة عمل الأرز المقلي بقطع اللحم على الطريقة الآسيوية    الأندية المتأهلة إلى دور ال16 بدوري أبطال آسيا للنخبة    خناقة رشة مياه تنتهي بأسلحة بيضاء في المنيرة الغربية.. والأمن يضبط المتهمين    الثانية لكل فريق.. محمود بسيوني حكما لمباراة الزمالك وسيراميكا كليوباترا    انهيار «قوس الحب» الشهير فى إيطاليا بسبب سوء الأحوال الجوية    سكوت ريتر: حاملة الطائرات أبراهام لينكولن هدف سهل لإيران مثل "بطة جالسة" تنتظر الغرق    زعيم المعارضة الإسرائيلي يضع شروطًا تعجيزية للعفو عن نتنياهو    تفرض إتاوات على السائقين.. ضبط المرأة «الفتوة» بالإسكندرية | فيديو    السيطرة على حريق هائل بمخزن قطع غيار سيارات أسفل عقار سكني في بنها | صور    اول يوم رمضان 2026 في مصر.. اللجان الشرعية تستطلع الهلال اليوم    أمانة طاقم إسعاف.. "عادل وأسامة" أعادوا 370 ألف جنيه لمصاب بحادث بالبحيرة    جوتيريش يطالب إسرائيل ب«التراجع فورًا» عن إجراءاتها في الضفة الغربية    جوان جارسيا: هدف تقدم جيرونا كان من مخالفة ولكن    أشرف داري يكشف عن شرطه الوحيد للرحيل عن الأهلي    الباحثة هاجر سيد أمين تحصل على درجة الماجستير بتقدير امتياز عن دراسة الأمثال الشعبية    جمال شقرة يدعو زاهي حواس إلى مناظرة علنية حول ثورة 23 يوليو وتاريخ مصر الحديث    ماروتا: تمثيل باستوني؟ يوفنتوس تأهل لأبطال أوروبا بسبب حادثة مشابهة ضدنا    جراحة مجهرية ببنها تنقذ رضيعاً من عيب خلقي بالمريء    أين تحفة برلين السينمائية؟.. تساؤلات مشروعة حول برمجة أفلام المسابقة الرسمية بالدورة ال76.. الجمهور ينتظر بشغف وتعطش رغم برودة الطقس فى ظل تراجع مستوى الأعمال المقدمة    بعد نهار حار.. انخفاض فى درجات الحرارة بمحافظة بورسعيد.. فيديو    أنوار وزينة رمضان.. فرحة أهالى بورسعيد بقرب حلول شهر رمضان.. فيديو    تعدد مصادر الاستيراد ..جابر: استقرار سلاسل الإمداد.. وجاب الله: تغير ثقافة الشراء    أخبار مصر اليوم: السيسي يشهد أداء المحافظين الجدد اليمين الدستورية.. رئيس الوزراء يستعرض أولويات المرحلة المقبلة في الملفات الاقتصادية.. الأرصاد تحذر من انخفاض كبير بدرجات الحرارة    حمزة الجمل: حددنا برنامجًا بدنيًا وذهنيًا لكهربا لاستعادة مستواه    رمضان 2026، طرح تتر مسلسل "مناعة" ل هند صبري من غناء حودة بندق (فيديو)    لبنان: الانتخابات النيابية ستجري في موعدها    محافظ قنا في أول تصريحاته: مصلحة المواطن أولًا وخطة شاملة للنهوض بالخدمات    جراحة مجهرية تنقذ رضيعًا عمره يومان من انسداد مريئي بمستشفى الأطفال التخصصي ببنها    محمد معيط: الحكومة تتوافق مع صندوق النقد بشأن استكمال إجراءات خفض الدين وتعزيز الاستثمار    نقابة الأشراف تحسم الجدل حول نسب «زينة» ونجليها    النواب: رقابة حقيقية على جهاز تنمية المشروعات لدعم «صنع في مصر»    الفضيل المُنتظر    جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في ملتقى الشراكات التعليمية الدولية بالقاهرة    أوقاف كفر الشيخ ترفع درجة الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    البورصة تكتسي بالأحمر وتخسر 48 مليار جنيه بختام التعاملات    أول مواجهة بين النواب ووزير البترول تحت القبة.. التفاصيل    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    بنك مصر يوقع إتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار    وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هتلرطنطاوى.. كنز ملفات الفساد فى درج مكتبه
نشر في اليوم السابع يوم 11 - 02 - 2010

«لن أرحم أحدا يمد يده إلى المال العام حتى لو كان أقرب الأقرباء، إننى لا أحب المناصب ولا أقبل الشللية وأكره الظلم ولا أقبل أن يظلم أحد وأكره استغلال علاقات النسب».. هذه كانت تصريحات الرئيس مبارك فى جريدة مايو يوم 18 أكتوبر 1981، ولم يمر على تصريحات الرئيس مبارك عام حتى أصدر فى عام 1982 قرارا بإعادة نشاط هيئة الرقابة الإدارية التى كان الرئيس الراحل أنور السادات قد جمد نشاطها عام 1980، وفى 22 ديسمبر 1996 صدر قرار جمهورى بتعيين اللواء هتلر طنطاوى رئيسا لهيئة الرقابة الإدارية، وتم التجديد له ثلاث مرات ليظل قابعا فى منصبه قرابة 8 سنوات.
وعندما تولى اللواء هتلر طنطاوى رئاسة الهيئة توجهت الأنظار إليها بقوة بعدما كشف رجاله عددا من قضايا الفساد المدوية نظرا لثقل أبطالها مثل يوسف عبدالرحمن رئيس بنك التنمية والائتمان الزراعى والذراع اليمنى لوزير الزراعة الأسبق يوسف والى، ومحمد الوكيل رئيس قطاع الأخبار بالتليفزيون المصرى، ومحمد فودة الذراع اليمنى لوزير الثقافة فاروق حسنى.
وكانت القضية الأخطر التى حدث حولها لغط كبير وكانت بمثابة الباب السحرى لوضع بطلها فى بؤرة الاتهام ومطاردة الشائعات له، هى قضية تورط إبراهيم سليمان وزير الإسكان حينذاك عندما تردد أن عددا من رجال هيئة الرقابة الإدارية فتشوا مكتبه فجرا، وذلك بهدف الحصول على بعض المستندات اللازمة فى عدد من القضايا المرتبطة باسمه مثل قضية الدكتور ممدوح حمزة الخبير الإسكانى المعروف، وأيضا الأوراق التى تثبت علاقة الوزير سليمان بالمكتب الهندسى الذى يديره زوج أخته ضياء المنيرى، وأذاعت قناة الجزيرة الخبر حينها، وبعد ساعات قليلة نفت الرقابة الإدارية الخبر ونفى النائب العام هذه المعلومات تماما، وأكدت الأجهزة المعنية كذب هذه المعلومات.
ودارت التكهنات والشائعات عن الذى يقف وراء هذه التسريبات، وظلت الأسئلة المطروحة حينها ساخنة وبقى السؤال الأسخن هو: هل كانت الرقابة الإدارية وراء هذه التسريبات لتحرج وزيراً فشلت فى التعامل معه نظرا لقوته ونفوذه اللامحدود، أم أن خصوم إبراهيم سليمان وهم كثيرون هم الذين قاموا بهذه المهمة؟
وتردد حينها أن اللواء هتلر طنطاوى كان ينتهج أسلوبا فى إدارته مع الوزراء المهمين والمسنودين، وهو إجراء عمليات خلخلة حولهم من خلال اصطياد أبرز رجالهم الكبار حتى إذا ما سقط هؤلاء الرجال الكبار أصبح الوزير مكشوفا ويتعرض لحرج بالغ، وأصبحت إمكانية إسقاطه ممكنة، وهو ما حدث مع محمد إبراهيم سليمان عندما كشف رجال «هتلر» صفقة المواسير الفاسدة التى أثارت انتباه كبار المسئولين وانزعاجهم من شكوى المقاولين من صفقة مواسير الصرف الصحى بعد حدوث عدة انفجارات فى عدد كبير من المواسير، وإنهاء لحالة الجدل الكبير حول صفقة المواسير، أعلن رئيس الوزراء فى ذلك الوقت أنه كون لجنة فنية لمتابعة ملف القضية ودراسة انفجارات المواسير التى حدثت فى خط مياه الساحل الشمالى والعلمين والعاشر من رمضان ومدينة العبور وعدد من أحياء القاهرة الكبرى، كل هذه الخطوط كانت ضمن مشروع كبير أطلقت عليه الدولة المشروع القومى للصرف الصحى ومياه الشرب.
لكن يبدو أن إبراهيم سليمان كان أقوى من الجميع، من رئيس الوزراء الذى لم تقدم لجنته تقريرها حتى الآن، وأقوى من الرقابة الإدارية، فصرف رجال الرقابة الإدارية اهتمامهم إلى إسقاط رجاله واحدا بعد الآخر.
ووجهت لهتلر طنطاوى أيضا انتقادات أنه لا يعلن عن القضايا المهمة إلا فى توقيتات بعينها ومرتبطة بحدث مهم، مثل التغييرات الوزارية.. فإذا ما أشارت بورصة الترشيحات والتخمينات إلى صعود أسهم وزير معين وإمكانية اختياره رئيساً للوزراء، تخرج قضايا فساد فى وزارته وقد حدث هذا تحديداً مع سامح فهمى وزير البترول الحالى الذى تم ترشيحه أكثر من مرة لمنصب رئيس الوزراء.
ورغم ذلك فإن الأيام القليلة الماضية أثبتت صدق تقارير رجال هتلر طنطاوى خاصة فيما يتعلق بمحمد إبراهيم سليمان، الذى يواجه اتهامات خطيرة، ونيابة الأموال العامة تحقق فى عدد من الاتهامات الخطيرة التى تطال الرجل، ومنها استغلال نفوذه فى التلاعب بملف تخصيص الأراضى، وبيعها لأشخاص بعينهم وبأثمان بخسة.
هتلر طنطاوى كان الرجل البعبع، وأثبتت الأيام الحالية أنه كان يطارد الفساد فى الوزارات والهيئات والإدارات المختلفة، ولو خرج الرجل اليوم وعلى الهواء فى القنوات الفضائية، أو فى حوارات فى الصحف لقال إننى كان معى الحق فى رصد عدد من مخالفات وزارة الإسكان فى عهد محمد إبراهيم سليمان، وإننى أول من دخل عش الدبابير، وحاولت بقدر استطاعتى أن أكشف هذه المخالفات، رغم اصطدامى العنيف بقوة ونفوذ «سليمان» غير المحدود.
كان هتلر طنطاوى سيتحدث عن الفساد الذى استشرى وضرب البر والبحر، ورغم أن هتلر طنطاوى كان الرجل القوى والعنيد، إلا أنه يعى تماما أن هناك محاذير لدى رجال الرقابة الإدارية، منها عدم الاقتراب من بعض الملفات المهمة مثل الوزارات السيادية كالداخلية والخارجية والعدل، بل عندما سئل «هتلر» يوما عن اعترافات رجال وزارة الزراعة الذين تم القبض عليهم، والتى قالوا فيها إن يوسف والى هو المسئول الأول عن هذه القضايا، فلماذا لم يتم إلقاء القبض عليه، والتحقيق معه؟ رفض هتلر التعليق أو الإجابة عن السؤال.
هتلر طنطاوى لو خرج وتكلم بصراحة لكان أعلن على الملأ أن الفساد حاليا يكبد مصر خسائر تبلغ - حسب الدراسات وتقديرات المراكز البحثية والمعنية ومن بينها منظمة الشفافية العالمية- 50 مليار جنيه، وأن التقارير العالمية تضع مصر فى مقدمة الدول الأكثر فسادا، وأن هناك قضية فساد تقع كل دقيقتين بعد أن كانت كل 7 دقائق إبان كان رئيسا للجهاز الرقابى الأقوى فى مصر، وأن كل هذا الفساد ينخر فى عظام 48 % من المصريين من الذين يعيشون تحت خط الفقر.
أيضا كان طنطاوى سيتطرق إلى تاريخه خاصة عام 2002 عندما كشف قضايا مدوية تتعلق بعدد من رجال الأعمال والمسئولين الحكوميين من بينهم وزير مالية سابق ونائب عام سابق ومحافظ الجيزة الأسبق، وبعض أعضاء مجلس الشعب، وتمت إحالتهم للمحاكمة وقضت بمعاقبتهم بأحكام رادعة.
لمعلوماتك...
◄47 صفحة هو حجم تقارير المخالفات التى قدمتها الرقابة الإدارية ضد وزير الإسكان السابق بعد خروج اللواء طنطاوى للمعاش، حيث أشيع أن الرئيس أنهى خدمته كرئيس للرقابة الإدارية ، عقب ما تردد عن وجود صداقة بينه وبين الدكتور محمد إبراهيم سليمان خلال توليه منصبه الوزارى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.