وجه ملائكى جاد لا تعكس ملامحه سوى رغبة فى تلقى المزيد من العلم، خلف جهاز الكمبيوتر الخاص بها اعتادت أن تجلس، تقلب صفحات الإنترنت بحثا عن أى معلومة جديدة قد تكتسبها أملا فى زيادة معلوماتها ومعرفتها، هكذا كانت "شهدان" صاحبة الخمسة عشر عاما، التى قضن أغلبها فى الدراسة والبحث عن المزيد من المعلومات والشهادات فى مجال الكمبيوتر وغيره لتحصل على شهادات يعجز الكبار عن الحصول على مثلها، لتستطيع فى النهاية التأهل لبرنامج "tech girls" والسفر باسم مصر للولايات المتحدة لخوض تلك التجربة. نجاح "شهدان هشام" وتفوقها، قصة قلما نسمع عنها إلا فى بعض الحالات الفردية التى تحصى على الأصابع، فقد استطاعت رغم كونها لا تتجاوز ال 15 من عمرها أن تحصل على العديد من الكورسات والشهادات فى مجال التكنولوجيا، بالإضافة إلى قدرتها على العمل بأكثر من لغة برمجة للكمبيوتر، محتلة طوال أعوامها الدراسية المركز الأول دائما، حيث حصلت على المركز الثانى على محافظة سوهاج فى الصف الثالث الإعدادى، والمركز الأول على مستوى المحافظة فى التحدث باللغة الإنجليزية. تحكى بعقلية تفوق عمرها بعشرات الأعوام، فتقول الفتاة الصغيرة "البداية كانت عندما سمعت عن مدرسة المتفوقات للعلوم والتكنولوجيا بالقاهرة، وحاولت إقناع والدى بالموافقة على استكمال دراستى بها، خاصة وأنها بعيدة عن المنزل، ولقد وجدت منهم استجابة كبيرة، ووافقًا على إلحاقى بالمدرسة خاصة وأنها داخلية". عام يمضى من دراستها الثانوية، وتسمع عن مسابقة "tech girls" المخصصة للفتيات فقط على مستوى الشرق الأوسط من أعمار 15 إلى 17 عاما، والمتخصصة فى مجال التكنولوجيا "هما أكدوا 3 بنات من مصر بس وأنا الحمد لله أصغرهم، هما عايزين بنات عندهم تطور فى الفكر التكنولوجى، وبعد التقديم جالى اتصال هاتفى من السفارة الأمريكية، وتم تحديد ميعاد للمقابلة، وبعد عملها دخلنا فى العديد من مراحل التصفيات، حتى وصلنا إلى 14 فتاة، ثم 6 وصلا إلى الرقم الحالى وهو 3 فتيات". وتوضح الفتاة فكرة البرنامج على أنه عن برنامج لتبادل التكنولوجيا التطبيقية، حيث يعلم المشاركات العديد من تطبيقات التكنولوجيا الحديثة، لكنه يتطلب فى نفس الوقت بعض الأشياء المهمة كالإلمام باللغة الإنجليزية جيدا وبالتكنولوجيا الحديثة، مشيرة إلى أنها تحلم أن تصبح فى يوم من الأيام أحد العلماء البارزين فى مجال التكنولوجيا كبيل جيتس وستيف جوبز.