سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
مبارك اختزل مفهوم العروبة فى علاقات طيبة مع بعض دول الخليج..ومرسى وجماعته أغفلوا أهمية محيطنا الإقليمى.. والسيسى بدأ العمل من أجل إعادة مصر لريادتها بالمنطقة
كان مفهوم «العروبة» واسعاً وعميقاً فى فكر «عبدالناصر»، وكان مفهوم «العروبة» مرتبطاً بذاتية «مصر» فى عصر «السادات»، بينما اختزل «مبارك» مفهوم «العروبة» إلى علاقات طيبة مع بعض دول «الخليج»، وكان مفهوم «العروبة» غائباً فى فكر «محمد مرسى» وجماعته، إلا أننا نرى أن الرئيس المنتخب «عبدالفتاح السيسى» سوف يقوم بعملية تصحيح للتوجه القومى «لمصر» يعيد إليها دورها الإقليمى ومكانتها الريادية فقد وعى الرجل على امتداد العام الماضى، أن بعض الدول العربية خصوصاً فى منطقة «الخليج» وفى مقدمتها «السعودية» و«الإمارات» كانت هى الظهير القوى «لمصر» بعد «30 يونيو 2013»، ولن ينسى المصريون رسالة «خادم الحرمين الشريفين» بعد «بيان 3 يوليو» فى «القاهرة» بساعات قليلة، ولا موقف وزير الخارجية السعودى فى «باريس» والذى كان أقرب إلى الإنذار بأن تكف الدول الغربية عن التدخل فى الشأن المصرى. وقد أدرك الرئيس «السيسى» ومعه الشعب المصرى أن الأمن القومى العربى مرتبط فى جذوره ومتشابك فى تفاصيله، لذلك فإن مفهوم «العروبة» بدأ يأخذ مساره الواقعى ليتحول إلى منظومة مشتركة يلعب فيها الأمن القومى والمصالح العليا للشعوب العربية الدور الأساس، إننا أمام متغيرات إقليمية ومؤشرات قومية يتحول فيها مفهوم «العروبة» من مجرد إطار حضارى وميراث تاريخى إلى مجموعة من المصالح الحيوية التى يلعب فيها الأمن العربى المشترك دوراً فاعلاً ومؤثراً، ولا شك أن مفهوم «الأمن القومى العربى» يتسع فى عقل الرئيس الجديد ليشمل الدول العربية جميعاً إلا ما غرد منها خارج السرب واختار لنفسه طريقاً مسدوداً فى نهايته، إن «العروبة» بالنسبة «لمصر» ليست رداء نرتديه حين نريد ونخلعه متى نشاء.. إنها قدرٌ ومصير وحياة.