جامعة قناة السويس تنظم مؤتمر الدراسات العليا السابع    لماذا فقد الذهب زخمه الصعودي رغم التوترات الجيوسياسية؟    وزيرة الإسكان: تطوير ورفع كفاءة الطرق وتحسين مستوى الخدمات بالمدن الجديدة    توقيع بروتوكول تعاون بين قناة السويس للاستزراع المائي وجهاز تنمية البحيرات والثروة السمكية    لومين سوفت تنضم رسميًا للمختبر التنظيمي للتكنولوجيا المالية بعد الموافقة المبدئية للرقابة المالية    الحشد الشعبي العراقي: مقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين في قصف منزل بوسط بغداد    عبدالرحيم علي: ليس من مصلحتنا دخول مصر في حرب ضد إيران    معتمد جمال يلقي محاضرة فنية على لاعبي الزمالك قبل مواجهة أوتوهو    لليوم الثاني على التوالي.. طقس غير مستقر بالمنيا والمحافظة تطالب المواطنين توخي الحذر    قصر العيني يشغل أحدث ثلاثة أجهزة ECMO لدعم الرعاية الحرجة بالمستشفيات الجامعية    إحالة سائق بتهمة الاعتداء بالضرب على موظف في عين شمس للمحاكمة    الدفاع الإيرانية: سنستخدم صواريخ باليستية وأنواعا مختلفة بقوة أكبر    البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران    باكستان تتهم أفغانستان بتجاوز الخط الأحمر بإطلاق طائرات على أهداف مدنية بالبلاد    سي إن إن: إيران قد تسمح بمرور النفط عبر مضيق هرمز مقابل الدفع باليوان الصيني    قنصوة: إنشاء مركز متخصص في الذكاء الاصطناعي لدعم البحث العلمي بالمجالات التكنولوجية المتقدمة    موعد مباراة ريال مدريد وإلتشي.. والقنوات الناقلة    اليوم.. الأهلي يختتم استعداداته لمواجهة الترجي في دوري أبطال أفريقيا    محافظ جنوب سيناء يشهد ختام تدريبات المنتخب الإيطالي للسباحة المفتوحة بشرم الشيخ    عمرو السيسي: بحب المطبخ رغم إنى مش أكيل.. وأحمد عبد العزيز كلمة السر بسموحة    قافلة طبية مجانية فى منشية ناصر ضمن مبادرة حياة كريمة فى أسيوط    الداخلية تضبط 1501 مخالفة مرورية وترفع 32 سيارة ودراجة نارية متروكة من الشوارع    خلال 24 ساعة.. ضبط 425 قضية مخدرات و208 قطع سلاح وتنفيذ أكثر من 82 ألف حكم قضائي    إحالة عاطل للجنايات بتهمة النصب على المواطنين بزعم تسفيرهم للخارج في السلام    مصرع شخص وإصابة 11 آخرين بحادث انقلاب سيارة تريلا على تروسيكلين ببنها.. صور    خدمتك لحد البيت.. الداخلية تواصل إيفاد قوافل الأحوال المدنية وتلبي استغاثات كبار السن    الحب الحقيقي يظهر في العيون.. هل تكشف الأيام علاقة يارا السكري ب أحمد العوضي؟    سفير تركيا بالقاهرة: مصر بلد لا تموت أبدًا وتعرف كيف تنهض من جديد    ننشر الحصاد الأسبوعي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي    مستشفى بنها الجامعي ينجح في إنقاذ حياة مريضة بضيق حاد بالشرايين التاجية    مميزات التأمين الصحي الشامل لأهالي المنيا والخدمات الطبية المقدمة لأهالي عروس الصعيد    «تطوير التعليم بالوزراء» يخصص 50 منحة دولية لأبناء الشهداء في التكنولوجيا واللغات    تشكيل تشيلسي المتوقع أمام نيوكاسل يونايتد في البريميرليج    ورتل القرآن ترتيلًا.. تكريم 200 من حفظة القرآن الكريم بقرية محلة دياي في كفر الشيخ    وزير الخارجية يبحث مع كايا كالاس سبل خفض التصعيد في المنطقة    رسميا.. سيد معوض مدربا عاما لنادي غزل المحلة    حفل قرآني مهيب بمركز سنهور القبلية بالفيوم لتكريم 2000 حافظ وحافظة للقرآن الكريم    لا خوف على مصر، السيسي يطمئن المصريين بشأن الحرب الجارية وتطورات الأوضاع بالمنطقة (فيديو)    تخفيض سرعة القطارات بسبب حالة الطقس    شهيد الغربة.. والدة الشاب البورسعيدي محمد ريان تروي تفاصيل مقتله في أمريكا: كان بيسقي طفلة ماء فقتلوه بخمس رصاصات    أسعار الحديد والأسمنت اليوم في أسواق مواد البناء    المصري يواجه شباب بلوزداد في ذهاب ربع نهائي الكونفدرالية الإفريقية    «الصحة» تطلق 3 قوافل طبية مجانية ب 3 محافظات ضمن «حياة كريمة»    محمد أنور يتصدر المشهد بعد ظهوره في "حبر سري".. اعترافات صريحة تكشف كواليس النجاح وخوفه من السوشيال ميديا    حكم إخراج زكاة الفطر نقدًا| دار الإفتاء توضح الرأي الشرعي وتستند إلى أقوال الصحابة    نسبة المشاهدات وترند الأرقام.. من يغيّر قواعد المنافسة في دراما رمضان؟    لمه العائلة.. حين تُطفأ الكاميرات لتضاء القلوب    «الدم بقى ميه»..خلافات عائلية تنتهي بطعن شاب على يد ابن عمه في كحك بحري بالفيوم    المغرب تستضيف الدورة المقبلة للاجتماع الوزاري المشترك مع دول الخليج    بعد توجيهات الرئيس السيسي| خبراء يؤكدون: إلغاء بعض التخصصات الجامعية يخدم سوق العمل    حسن الخاتمة.. وفاة شاب خلال الاستعداد لأداء صلاة التهجد بقنا    قرار تاريخي.. تيسير تجديد كارت ذوي الهمم بعد مطالبة «آخر ساعة»    وكيل الأزهر يعزي والد الطالب الأزهري "محمد عجمي "الذي وافته المنية عقب إمامته للمصلين    (رسوم تخزين المطار ) يتفاعل على إكس .. وناشطون: السيسي بيزنس الحرب على أي شعارات    الفنان السوري أركان فؤاد يفتح النار على السوشيال ميديا: أضرت بالفن    أنت بتهرج| أركان فؤاد يكشف مفاجأة صادمة عن أغنية "بدنا نتجوز على العيد"    عرض "روح" في ختام عروض نوادي المسرح بالدقهلية    عاجل.. عميد طب طنطا يكشف حقيقه سقوط مصعد ووجود إصابات بمستشفى الطوارئ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالمستندات.. إهدار 230 مليون جنيه فى «ممفيس للأدوية»..الأموال تظهر فى القوائم المالية للشركة وتختفى من خزينتها وأرصدتها فى البنوك
نشر في اليوم السابع يوم 03 - 05 - 2014

◄◄أكد «الجهاز المركزى للمحاسبات»: أن أرباح الشركة لا تتجاوز مليون جنيه
◄◄10 ملايين ينفقها مجلس الإدارة وتسجل ضمن مصروفات إدارية أخرى
◄◄إهدار 1.5 مليون جنيه فى شكل مخزون قطع غيار راكدة كان من الأفضل إعدامها
ما بين اختفاء الأموال وإهدارها تكمن الكارثة فى «ممفيس للأدوية»... فالشركة التى تعد الأقدم فى صناعة وإنتاج الدواء والصناعات الكيماوية فى مصر والشرق الأوسط، كشف بلاغ إلى مباحث الأموال العامة عن اختفاء نحو 230 مليون جنيه من المخصصات والاحتياطيات من أرصدة الشركة، دون وجود حسابات بنكية يدخل ضمنها المبلغ، ولم توجد أيضا كنقدية فى خزينة الشركة.
واعتمد البلاغ المقدم من شباب ائتلاف شركة «ممفيس» لمكافحة الفساد على تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات الصادر فى نهاية 2012، والذى قسم المبلغ المختفى إلى 14 مليون جنيه تم تخصيصها تحت بند خاص بفروق الضريبة فى السنة المالية المنتهية فى 30 يونيو 2012، رغم أن مركز كبار الممولين التابع لمصلحة الضرائب قال إنه لم ينازع الشركة فى أى استحقاقات ضريبية، ولا توجد أى دعاوى قضائية مرفوعة من الضرائب ضد الشركة، كما أن المبلغ غير مودع فى أى حسابات بنكية، ولا فى خزينة الشركة، وتساءل البلاغ عن المبلغ وعوائده.
كما استند البلاغ إلى القوائم الإيضاحية للشركة، والتى أشارت إلى أن إجمالى المخصصات من واقع حسابات الشركة 35.6 مليون جنيه عن السنة المالية المنتهية فى 30 يونيو 2012، دون الإيداع فى أحد الحسابات المخصصة للشركة بالبنوك، وهو ما تكرر أيضًا فى المبلغ المخصص لمجمع إهلاك الأصول الثابتة فى 30 يونيو 2012 حيث بلغ نحو 117.1 مليون جنيه دون الإيداع فى أحد الحسابات البنكية الخاصة بالشركة، كما أن المبلغ غير موجود فى خزينة الشركة.
وقال البلاغ إن الأصول الثابتة والمهلكة دفتريًا بالكامل حتى نهاية السنة المالية فى 30 يونيو 2012 مازالت تعمل وتشمل مبلغًا يصل إلى 54.1 مليون جنيه، رغم أن هناك ما يقابلها ضمن الإهلاك، دون الإيداع فى أحد الحسابات البنكية الخاصة بالشركة، كما أن المبلغ غير موجود فى خزينة الشركة.
وأظهر تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات للشركة عن أن صافى الربح الخاص بالعام المالى 2011 - 2012 بلغ نحو 1.044 مليون جنيه، فى حين أن الأموال الراكدة التى تم إهدارها وضاعت على الشركة بلغت نحو 55.8 مليون جنيه، حيث أظهرها التقرير فى عدة نقاط، منها 5.1 مليون جنيه ضمن الطاقات العاطلة، وغير المستغلة بالشركة، وتشمل أقسامًا إنتاجية متوقفة عن العمل، مثل أقسام النقط والفوار والقطرات، ونحو 4 ملايين جنيه تم احتسابها ضمن حسابات التكوين الاستثمارى بقيمة أعمال الحوائط وأسقف وشبابيك وأعمال التكيف لقسم الأقراص، والتى لم يتم تشغيلها منذ بداية الإنشاءات فى ديسمبر 2011، رغم المغالاة الرهيبة فى تكاليف الإنشاءات.
وأشار التقرير أيضًا إلى إهدار نحو 400 ألف جنيه، مدرجة تحت بند محطة المياه التى تستخدم لمعالجة وتعقيم المياه المستخدمة فى إنتاج وصناعة الدواء.
والأخطر فيما رصده التقرير، هو وجود مواد خام لإنتاج الدواء غير مطابقة للمواصفات، ومرفوضة فى مخزن الاستقبال منذ مايو 2009، بلغت قيمتها 2.062 مليون جنيه، فى حين بلغت قيمة مخزون الخامات المنتهية الصلاحية نحو 422 ألف جنيه، وهذان البندان تم إدراجهما ضمن القوائم المالية للشركة للظهور أمام المساهمين فى مركز مالى جيد، وأصول متداولة بمبالغ كبيرة. كما كشف التقرير عن وجود مخزون خامات راكدة بلغت قيمتها نحو 53 ألف جنيه.
ورصد تقرير الجهاز إهدار 1.5 مليون جنيه فى شكل مخزون قطع غيار راكدة كان من الأفضل إعدامها، أو بيعها خردة بدلا من تعلية المخزون بالآلات ومعدات لن يتم العمل بها مستقبلًا.
وأضاف البلاغ: قبل نحو 3 سنوات أصدر الدكتور مجدى حسن، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية، قرارًا يلزم شركات صناعة وإنتاج الدواء بتغيير شكل علب الدواء، وتغيير ألوانها، وهو ما أدى إلى وجود مواد تعبئة وتغليف قديمة ناتجة عن المخزون القديم، قدر قيمتها التقرير بنحو 1.7 مليون جنيه، ولم تستفد شركة «ممفيس» من تجربة الشركة العربية للأدوية والصناعات الكيماوية التى تعتبر شقيقة ل«ممفيس».
وأشار البلاغ إلى أنه فى 2010 طلبت الشركة المصرية لتجارة الأدوية - وهى واحدة من كبريات شركات التوزيع فى سوق الدواء - من «ممفيس» كمية حديثة الإنتاج من دواء الترامادول تقدر بنحو 3.058 مليون جنيه، لتوزيعها من خلال الشركة المصرية، إلا أن الأخيرة لم تتمكن من تصريف الكمية، وعندما انتهت صلاحية الترامادول أعادت الشركة المصرية الكمية كاملة إلى «ممفيس»، تمهيدًا للتخلص منها بإعدامها، ما أدى إلى تحمل «ممفيس» الخسارة بمفردها، فأدرجها مسؤولو الشركة ضمن المصروفات دون مستندات.
وباعتبار «ممفيس» شركة مساهمة تساهم فيها الحكومة بنحو %60، ويمتلك العاملون فيها نسبة حوالى %10، وال %30 الباقية للمساهمين، فإن الشركة تقوم بدورها فى سد العجز من أى أدوية ناقصة من السوق، ضمن مناقصات تشرف عليها وزارة الصحة، وهو ما حقق خسائر قدرها تقرير «المركزى للمحاسبات» بنحو 7.136 مليون جنيه.
وقال التقرير إنه توجد ضمن حسابات العملاء مديونيات للشركة بلغت 8.049 مليون جنيه، منذ 1989 حتى تاريخ إعداد الميزانية دون متابعة من الإدارة، ما يعد خسارة مباشرة، كما تدخل ضمن حسابات العملاء مديونيات محالة للشؤون القانونية منذ 2000، ولم يتم الفصل فيها، وتعتبر من الأصول المتداولة، وهى فى حقيقة الأمر خسارة بسبب عجز الأداء فى الشؤون القانونية على تحصيل الديون، وضياع جهد وعرق موظفى وعمال الشركة بلغت 4.241 مليون جنيه.
وفى حالات تصدير الدواء المصرى إلى شركات خارجية، يجب وجود خطاب ضمان مع الشركات المستوردة، لضمان الحصول على المستحقات فى حالة تعثر أو عدم سداد الشركة مستحقات «ممفيس»، وهو ما رصده التقرير فى إهدار نحو 3.8 مليون جنيه تدخل ضمن حسابات العملاء، مديونيات عملاء تصدير، متوقفة عن السداد مع إحدى الشركات العراقية.
ورصد التقرير غرامات وفروق أسعار وفوائد تصنيع وأصنافًا منتهية الصلاحية ضمن ما تم من مطابقات بين شركة «ممفيس» والشركة القابضة، والشركات الشقيقة، ما يمثل خسائر مباشرة ودون أى التسويات بلغت 4.482 مليون جنيه، فتصبح كمية الأموال المهدرة والضائعة على الشركة بسبب سوء الإدارة ومجلسها واللامبالاة الموجودة 55.831 مليون جنيه.
كما رصد التقرير عدد من المخالفات، منها مخالفة المادة 203 لسنة 1991 ولائحتها التنفيذية بشأن صرف مزايا نقدية لرئيس مجلس الإدارة، والعضو الفنى التجارى دون وجه حق.
وقال البلاغ أيضًا إنه على الرغم من أن بند المصروفات الإدارية يتضمن نحو 250 ألف جنيه سنويًا، فإن القوائم المالية للشركة تضمنت بندًا آخر تحت مسمى مصروفات إدارية أخرى على مدى السنوات الأربع السابقة من 2010 وحتى 2013 بمبلغ عن كل سنة يقارب 10.5 مليون جنيه، وهو بند اعتبره مقدمو البلاغ إهدارًا متعمدًا للمال العام.
وقال التقرير إن الإيضاحات المتممة للميزانية فى العام المالى المنتهى 30 يونيو 2012 لفتت إلى زيادة القيمة الدفترية لأراضى الشركة لتصل إلى نحو 600 ألف جنيه، بعد أن كانت 200 ألف بزيادة 400 ألف جنيه، رغم أن الشركة لم تشتر أرضًا خلال تلك الفترة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.