سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
أمهات شهداء الثورة يبكين دما على أبنائهن فى "عيد الأم".. والدة جيكا: حسبى الله ونعم الوكيل فى اللى قتل ابنى.. أم شهيد محمد محمود: ابنى لم يمت لكنه عند ربه
الهدية التى تنتظرها أمهات ضحايا سقطوا منذ ثورة يناير 2011 حتى اليوم، ليست باقة ورد، أو قنينة عطر فاخرة، أو خاتما من معدن نفيس، ولكن خيال تلك الأمهات لا يراوده إلا حلما واحدا يفوق كل هدايا الدنيا وهو "القصاص لأبنائهن". يراودها الحنين لاحتضان ملابس أبنائها لتَلمس به عطر ذكريات اتصاله بها كل "عيد أم" ليهنئها، تشتاق له لأن ترى حلمها وقد أصبح رجلا جديرا بأمومتها، تغلبها دموعها الساخنة على وجهها حين تتذكر أنها لن تسمع صوته ضاحكا لها. بهذه الكلمات والمشاعر النبيلة ابتدت أمهات شهداء الثورة كلماتهن خلال الحفلة التى نظمها شباب 6 أبريل الجبهة الديمقراطية، أمس الجمعة، بمقر نقابة المحامين. وقالت والدة الشهيد جابر صلاح الشهير بجيكا "حسبى الله ونعم الوكيل فى اللى قتل ابنى" هكذا بدأت كلماتها الأولى، وتابعت أنا عاوزة ربنا يدينى طولة العمر علشان أشوف اليوم إلى حق ابنى هيرجع فيه، وبعد هتاف شباب 6 إبريل هتافات مناهضة للجيش، صرحت والدة جيكا قائلة: الداخلية هى إلى قتلت جابر وفى شهود على كده. وأضافت والدة الشهيد مصطفى عبد المنعم شهيد أحداث شارع محمد محمود، وهى تنطق بنبرات يصطحبها الحزن والأسى على فراق ابنها الغالى التى لم تطلق عليه غير الغالى، وتقول، عندما كان يمر على عيد الأم كنت أمر بسعادة جميلة عندما أجد ابنى مصطفى يدخل على بكلماته الجميلة التى كانت تجعل قلبى يقشعر، ويقول لى فى سكون نفسى يا ماما أموت شهيد زى صحابى إلى ماتوا، وتابعت عندما تنحنى مبارك عن الحكم اتصل بى مصطفى قائلا: شوفتى يا ماما إلى حصل.. عشان تعرفى إننا رجالة". وأكدت والدة الشهيد مصطفى عبد المنعم، أن استشهاده ليس نهاية حياته، ولكن هى بداية حياته عند ربنا، علشان ربنا من حبه فيه أخده عنده، وطالبت من كل أم ابنها استشهد بالصبر، حتى يستطعن أخذ حق أبنائهن. ووجهت السيدة فاطمة والدة الشهيد أحمد صالح شهيد، شهيد ذكرى أحداث محمد محمود، رسالة لشباب مصر، قائلة: "أنتم أحسن حاجة فى البلد دى، أنا مش خايفة على أبنى، عشان هو عند ربنا، أنا خايفة عليكوا أنتو، وأنا متأكدة إن أبنى فى مكان كويس جدا دلوقتى". وتابعت والدة الشهيد فى رسالتها: "اعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، ومتخلوش حد يفرقوا عن بعض، وأنا مش عاوزة تكريم من حد غير منكم انتم يا شباب مصر، انتم أملى وأنتم حلمي، ودى كانت رسالة أبنى ليكو قبل ما يكون شهيد". وعلقت والدة الشهيد على أقوال من يشككون فى ثورة الخامس والعشرون من يناير قائلة: 25 يناير 2011 ثورة نظام حقيقية كشفت من الكذاب ومن الصادق للشعب المصرى كله". وفى نهاية كلمتها طالبت من الشباب لن تنسوا مطالبكم التى استشهد بعضكم من أجلها وهى "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية".