سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
روسيا تتحدى الغرب وتنظم استفتاء انفصال "القرم" عن أوكرانيا.. قائمة سوداء بكبار مسئولين روس ستطالهم العقوبات الأوروبية.. وفاينانشال تايمز: موسكو تسحب مليارات من البنوك الغربية
تحدت روسيا الاتحاد الأوروبى وحلف الناتو والولاياتالمتحدة اليوم، بإجرائها استفتاء حق تقرير المصير فى إقليم شبه جزيرة القرم ومدينة سيفاستوبول، لتقرير المصير ما بين البقاء فى كنف أوكرانيا، ولكن بصلاحيات أوسع، أو العودة إلى حضن روسيا. ويمتلك حق التصويت فى هذا الاستفتاء الذى بدأ فى الثامنة صباحا بتوقيت القرم، أكثر من مليون ونصف المليون ناخب من سكان شبه جزيرة القرم و303 آلاف ناخب من مواطنين مدينة سيفاستوبول، وجرى الاستفتاء تحت أعين أكثر من 800 صحفى وقرابة 180 مراقبا دوليا من 23 دولة، وقال ميخائيل ماليشيف، رئيس لجنة القرم لتنظيم الاستفتاء، إن النتائج الرسمية النهائية غدا الاثنين، إلا أن المراقبين يرون أن أكثر من 80% من المقترعين سيصوتون لصالح الانضمام إلى روسيا التى أشهرت أمس السبت حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار أمريكى بمجلس الأمن ينزع الشرعية عن الاستفتاء، وحظى القرار بتأييد 13 دولة فى مجلس الأمن، بينما امتنعت الصين، عن التصويت. وفيما انتقدت دول غربية الموقف الروسى من الاستفتاء اعتبر السفير الروسى لدى الأممالمتحدة، فيتالى تشوركين، أن الاستفتاء ضرورة لملء "فراغ قانونى منذ الانقلاب" فى أوكرانيا الشهر الماضى. ويعتبر المواطنون من العرقية الروسية أغلبية واضحة فى القرم، حيث يشكلون 58,5 فى المائة من إجمالى السكان. ومن المتوقع أن يصوتوا لصالح انضمام الإقليم إلى روسيا، فيما يقاطع تتار القرم الاستفتاء بعدما تعهدوا بالولاء للحكومة فى كييف. وتدخلت روسيا فى شبه جزيرة القرم من خلال السيطرة على مبان حكومية واعتراض القوات الأوكرانية فى قواعدها. وجاء ذلك بعد سقوط نظام حكم فيكتور يانكوفيتش، رئيس أوكرانيا الحليف لموسكو، يوم 22 فبراير إثر مظاهرات استمرت عدة أشهر ضد حكمه. ويعتبر الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، أن "فاشيين" و"متشددين من اليمين المتطرف"، استولوا على السلطة فى كييف. من جهة أخرى قالت صحيفة "الفاينانشال تايمز" البريطانية إن الشركات الروسية تسحب مليارات الدولارات من البنوك الغربية، خوفا من أن يؤدى فرض أى عقوبات أمريكية بسبب أزمة القرم إلى تجميد هذه الأرصدة. وأوضحت الصحيفة أن بنكى "سبيربنك" و"فى تى بى"، وهما من أكبر البنوك الروسية المملوكة بشكل جزئى للدولة، بالإضافة إلى شركات صناعية مثل مجموعة الطاقة لوك أويل، من بين الشركات التى تسحب أموالها من البنوك الغربية التى تقوم بعمليات فى الولاياتالمتحدة، كما ألغى بنك"فى تى بى" لقاء قمة كان مزمعا عقده للمستثمرين الأمريكيين فى الشهر القادم. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التحركات تأتى عقب انتهاء المحادثات الدبلوماسية الأخيرة بين وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف ونظيره الأمريكى جون كيرى، بشأن تخفيف التوترات فى أوكرانيا دون التوصل إلى اتفاق، لافتة إلى أن حركة الأسواق شهدت حالة من التوتر قبل إجراء الاستفتاء،حيث يخشى التجار ورجال الأعمال من أن هذا الاستفتاء قد يطلق عقوبات غربية ضد روسيا غدا الاثنين. ونقلت الصحيفة عن كريستوفر جرانفيل، عضو منتدب فى ترستد سورسز وهى شركة أبحاث تهتم بالأسواق الناشئة، قوله إن "الاضطراب الاقتصادى لا يحتاج إلى فرض العقوبات، لأن توقع فرض هذه العقوبات كفيل بذلك". جاء ذلك فيما ذكر الموقع الإلكترونى لصحيفة "موسكوفسكى كومسوموليتس" الروسية، أن عقوبات الاتحاد الأوروبى على روسيا بسبب الاستفتاء فى القرم، قد تطال كبار المسئولين الروس.، وأشار الموقع إلى أن بعض وسائل الإعلام نشرت القائمة السوداء المحتملة، التى أدرجت فيها بعض الأسماء المعروفة، وبحسب تلك القائمة فإن العقوبات يمكن أن تطال كلا من رئيس جهاز الأمن الفيدرالى الروسى ألكسندر بورتنيكوف، ومستشار الرئيس الروسى سيرجى جلازيف، وسكرتير مجلس الأمن القومى الروسى نيقولاى باتروشيف، ومساعد الرئيس الروسى فلاديسلاف سوركوف، وقائد سلاح البحرية الروسى ألكسندر فيتكو. ويؤكد موقع الصحيفة الروسية أيضا أن العقوبات لن تطال الرئيس فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء دميترى مدفيديف، ووزير الخارجية سيرجى لافروف فى المرحلة الحالية، وأنها يمكن أن تفرض على مسئولين آخرين مثل زعيم الحزب الليبرالى الديمقراطى فلاديمير جيرينوفسكى، ورئيسة مجلس الاتحاد فالنتينا ماتفيينكو، ونائب رئيس الوزراء دميترى روجوزين، ورئيس الشيشان رمضان قادروف، ومقدم البرامج التليفزيونية دميترى كيسيليوف.