ذكرت صحيفة "الفاينانشال تايمز" البريطانية اليوم أن الشركات الروسية تسحب مليارات الدولارات من البنوك الغربية خوفا من أن يؤدى فرض أى عقوبات أمريكية بسبب أزمة القرم إلى تجميد هذه الأرصدة. وأوضحت الصحيفة فى تقرير أوردته على موقعها الإلكترونى أن بنكى "سبيربنك" و"فى تى بى"، وهما من أكبر البنوك الروسية المملوكة بشكل جزئى للدولة، بالإضافة إلى شركات صناعية مثل مجموعة الطاقة لوك أويل، من بين الشركات التى تسحب أموالها من البنوك الغربية التى تقوم بعمليات فى الولاياتالمتحدة، كما ألغى بنك"فى تى بى" لقاء قمة كان مزمعا عقده للمستثمرين الأمريكيين فى الشهر القادم. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التحركات تأتى عقب انتهاء المحادثات الدبلوماسية الأخيرة بين وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف ونظيره الأمريكى جون كيرى بشأن تخفيف التوترات فى أوكرانيا دون التوصل إلى اتفاق. وتابعت الصحيفة أن حركة الأسواق شهدت حالة من التوتر قبل إجراء الاستفتاء اليوم الأحد فى القرم بشأن انفصالها عن أوكرانيا وانضمامها إلى روسيا حيث يخشى التجار ورجال الأعمال من أن هذا الاستفتاء قد يطلق عقوبات غربية ضد روسيا غدا الاثنين. ونقلت الصحيفة عن كريستوفر جرانفيل، عضو منتدب فى ترستد سورسز وهى شركة أبحاث تهتم بالأسواق الناشئة، قوله إن "الإضطراب الاقتصادى لا يحتاج إلى فرض العقوبات لأن توقع فرض هذه العقوبات كفيل بذلك".