لليوم الثاني.. استقبال النواب الجدد لاستلام كارنيهات العضوية    انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الأول بالمعاهد الأزهرية بسوهاج    5 يناير 2026.. الجنيه يواصل الارتفاع أمام الدولار في البنوك المحلية خلال تعاملات اليوم    تقلبات فى اسعار الاسمده اليوم الإثنين 5يناير 2026 بالمنيا    بيان أوروبي: تقويض إسرائيل عمل الأونروا يخالف قرارات محكمة العدل الدولية    الدنمارك تعارض.. هل جرينلاند وإيران الهدف التالي لترامب؟    تواصل الجهود المصرية لإدخال المساعدات للأشقاء في قطاع غزة    الدفاع المدني يعلّق إزالة أخطار المباني المتضررة بسبب نفاد الوقود في غزة    ضبط 3 سيدات بتهمة استقطاب الرجال عبر تطبيق هاتفي لممارسة أعمال منافية للآداب بالإسكندرية    عاجل- تحذير من الطقس قبل مواجهة مصر وبنين في كأس أمم إفريقيا.. أمطار رعدية وثلوج ورياح قوية بالمغرب    انطلاق أولى ورش مهرجان المسرح العربي في قصر ثقافة الأنفوشي بالإسكندرية    سفرة عيد الميلاد المثالية.. وصفات سهلة ولذيذة لتجهيز أطباق العيد في المنزل    وزير الإسكان يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات مبادرة حياة كريمة لتطوير قرى الريف المصري    المكسيك و5 دول آخرى.. لماذا ترفض دول كبرى سيطرة ترامب على نفط فنزويلا؟    كوريا الشمالية: التجارب الصاروخية الأخيرة شملت نظام أسلحة فرط صوتي    ترامب: لا أشعر بالقلق من أن يؤدي الوضع في فنزويلا إلى تورط طويل الأمد    موعدنا اليوم.. منتخبنا أمام بنين في ليلة الحسم بكأس أمم إفريقيا 2025    البنك الأهلي ووادي دجلة في مواجهة مصيرية بكأس عاصمة مصر    الأهلي يدرس استكمال بطولة كأس عاصمة مصر بمدرب فريق الشباب    ميكالي يدخل حسابات الزمالك لخلافة أحمد عبد الرؤوف    وزير التعليم العالي يستقبل سفير طاجكستان بالقاهرة لبحث آفاق التعاون    وزير التعليم العالي يبحث مع سفير طاجكستان تعزيز التعاون في المنح الدراسية    حملات أمنية مكبرة تضبط مخدرات وأسلحة وتنفيذ أكثر من 60 ألف حكم    إعادة فتح الطريق الإقليمى بعد غلقه بسبب الشبورة المائية فى المنوفية    إنقاذ 28 شخصا على متن مركب سياحي بعد شحوطه في منطقة حماطة    طلاب أولى ثانوى فى 11 محافظة يؤدون امتحان البرمجة والذكاء الاصطناعى    هيئة السكك الحديدية: خفض سرعة قطارات بحري بسبب الشبورة    وزارة «العمل» تعلن توفير 7293 وظيفة في 12 محافظة    المخرج حسني صالح يغير مكان وموعد تشييع جثمان والدته    لميس الحديدي: فيلم الملحد لا يدعو للإلحاد أو يروج له.. وإبراهيم عيسى يطرح دائما أسئلة صعبة    منة عرفة تُبدل دورها في مسلسل «وننسى اللي كان»    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    وزيرة التضامن تلتقي مديري مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظات    الصحة: 2026 و2027 عاما التحدي لتحقيق معدل إنجاب 2.1 طفل    مدير فرع هيئة الرعاية الصحية بجنوب سيناء يتابع التشطيبات النهائية بمستشفى نويبع تمهيدا لافتتاحه    انقاذ شاب تعرض لبتر كامل بإصبع الابهام نتيجه ساطور بمستشفى سوهاج الجامعي    ننشر أسماء المصابين في حادث «صحراوي» قنا    وزير الدفاع يهنئ البابا تواضروس بمناسبة عيد الميلاد المجيد (فيديو وصور)    البابا تواضروس الثاني ووزير الثقافة يطلقان مبادرات للحفاظ على التراث القبطي    تراجع جديد في أسعار الذهب بمصر مع بداية تعاملات الاثنين 5 يناير 2026    استخدام المروحة والجوارب.. نصائح هامة لمواجهة الشعور بالبرد داخل المنزل    مدرب جنوب إفريقيا يوضح أسباب الإقصاء من كأس الأمم    روزينيور في لندن لحسم تعاقده مع تشيلسي    تقلب أسعار النفط مع تقييم تداعيات اعتقال مادورو وفائض المعروض العالمي    جيمي كيميل يسخر من ترامب في حفل جوائز اختيار النقاد (فيديو)    أيمن منصور: أمم إفريقيا لا تعترف بالأسماء.. وبنين اختبار حقيقي للفراعنة    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الإثنين 5 يناير    فيلم «جوازة ولا جنازة».. شريف سلامة يكشف سر انجذابه لشخصية «حسن الدباح»    عمرو مصطفى: بدأت الغناء بعد خلافاتي مع المطربين.. كنت كل ما أتخانق مع مطرب أروح مغني    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    مؤشرات أولية غير رسمية.. فوز وائل إسماعيل ومحمد مصطفى وأسامة عبدالشكور في انتخابات مجلس النواب بالمنيا    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وحيد حامد: كل رجال السياسة على رؤوسهم «بطحة»

قليلون هم من نحتاج أن نسمع آراءهم من وقت لآخر، كلما تأزم المشهد السياسى والاجتماعى والفنى، قليلون من نعرف أن شهادتهم على أحداث بعينها تعنى الكثير فى التاريخ، بعضهم ينتمون إلى المفكرين أو العلماء، فما بالك إذا كان واحد من كبار مبدعينا الذين يملكون وجهة نظر واضحة، واستطاع بفنه أن يؤرخ ويستشرف الكثير من الأحداث، إنه الكاتب المبدع وحيد حامد الذى لا يخشى أن يقول كلمة حق فى وجه أى من كان، وفى ظل تشابك وتعقد المشهد السياسى العربى يصبح الحوار معه حتميا ليس لأنه فقط واحد من أهم كتاب السينما فى العالم العربى، وقدم رؤى مستقبلية فى أعماله، لأنه وقف ضد طاغوت الإخوان، ولكن الأهم أنه فلاح مصرى أصيل يعرف معنى الانتماء وقيمة الوطن ويسجل بعينه وعقله كل تفاصيل يعيشها، ومنذ أن وطأت قدمه القاهرة أصبح معجونا بحبها، وبات همه الأول يتمثل فى كشف الواقع وتعريته بأفلام وأعمال درامية صارت أيقونات فى تاريخنا، وفى حواره مع «اليوم السابع» يتحدث الأستاذ عن تفاصيل المشهد الذى نعيشه ويرسم صورة مستقبلية بفكره السينمائى المتفرد للأيام المقبلة.
بعد حسم المشير عبدالفتاح السيسى، قراره بخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، بقوله «لن أدير ظهرى عندما تطالبنى الأغلبية بالترشح»، كيف يرى الكاتب السينمائى وحيد حامد أبعاد هذا القرار فى ظل التحديات الصعبة التى ستواجه رئيس مصر المقبل؟
- أوافق تماما على ترشح المشير السيسى لخوض الانتخابات الرئاسية، لأنه رجل المرحلة، والكلام الذى ذكره فى حديثه والذى أشار فيه إلى أن «الدول لا تتقدم بالكلام وإنما بالجهد والإيثار والمثابرة وأن مصر تحتاج من أبنائها الكثير»، يعتبر بلغة الشارع «عين العقل»،
وأؤكد أنه بدون وقفة جماعية للشعب المصرى وواعية، فإن مصر ستهبط من أعلى الجبل إلى الأرض، ولا أريد أن أقول «الحكومة فى الفترات السابقة تغاضت عن أخطاء كثيرة ارتكبها الجمهور»، ولعل أبرزها مشكلة النظافة التى نشكو منها جميعا، حيث إن إلقاء القمامة فى الشوارع مسؤولية البشر الذين يقبلون على هذا الفعل الذى يعتبر إهدارا وإهمالاً للمظهر العام للوطن.
البعض يرى أن هذه المشكلة التى تضر بالمجتمع وتؤثر على البيئة يجب أن تتصدى لها الدولة وليس المواطن.. وأحيانا يلجأ المواطن لذلك بدافع الانتقام؟
- إذا كانت الدولة لا تقوم بواجباتها فلا بد أن نعمل نحن على إصلاحها، لا ننتقم منها، وعندما نرى الحكومة متبلدة نسعى لإسقاطها، وكذلك رئيس جمهورية لا يؤدى عمله على الوجه الأكمل نعمل على خلعه من منصبه بالديمقراطية، والدستور الجديد يكفل لنا ذلك، لكن لا يجب معاندة الدولة لأن هذا الفعل بمثابة معاندة الأهل والجيران والنفس، وكثير من المصريين لا يفطنون لحقيقة مرة نعانى منها الآن، وهى أن ما تفعله جماعة الإخوان المسلمين فى الشوارع والجامعات ليس ضد الدولة ولا الجيش، بل ضد الشعب نفسه الذى يدفع ثمن هذا التخريب والدمار.
إذن ما الحلول التى يجب اتباعها لتفادى هذه المشكلات من وجهة نظرك؟
- الحل الأمثل أن نعمل على تغيير أى نظام فاشل فى الدولة، حتى يحدث نهوض حقيقى للأمة، ولا بد من تغيير ثقافة الشعب المصرى تماماً، ولا أعنى ثقافة الكلمة، بل أبسط الأشياء، وعلى سبيل المثال: «إذا لم نلق ورقة فى الشارع نكون قمنا بدور مثالى تجاه وطننا، وأيضا لو اقتصدنا فى منزلنا وإذا تحملنا الدولة، فلا أحد يريد أن ينتقم من نفسه على الإطلاق».
تبدو الصورة سوداوية أمام الرئيس المقبل فالاعتصامات تضرب المصانع، والإضرابات تجتاح الهيئات، وهناك أصوات معارضة ترى أننا نعيش تحت حكم المؤسسة العسكرية.. فما هى قراءتك للمشهد؟
- الرئيس المقبل وحكومته سيأتون للحكم وهم «وارثين الفقر»، وأى فرد يعارض الإصلاح الحقيقى فهو خائن، ويجب أن يعامل معاملة الخائن، وبالنسبة لمسألة الإضرابات التى تجتاح البلاد فأنا أرى «أنه نوع من أنواع البجاحة أن أعمل فى مؤسسة ما وأعرف أنها خاسرة وأطالب بأرباح وأنادى بالإضراب عن العمل»، هذا عيب ولا بد أن نعرف جميعا أن «الشغل شغل» ليس به الهزل ولا الهزار، وأتساءل: «ما الذى يمنع أن أقوم بتغيير القوانين وأحاسب كل عامل على إنتاجه فقط، بحيث لا يتساوى الذين يعملون ويجتهدون مع الذين لا يعملون»، لكن أن أجلس وأنا أعلم أن هناك قوانين عمل تحمينى من غير بذل أى مجهود أو جهد فهذا أمر لا يجوز، ويجب معاقبة من يهمل أو يتكاسل عن أداء عمله.
هناك الكثير من العمال ينادون بعودة تشغيل المصانع وتوفير الخدمات لهم؟
- أنا مع مطالب هؤلاء العمال، ويجب أن تقوم الحكومة الجديدة بتحديد أولوياتها، بمعنى التركيز فى ملفات مثل هذه النوعية من المصانع، والعمل على إعادة تشغيلها لأن تلك هى التنمية الحقيقية، وعلينا جميعا أن نعمل للوطن فى هذه المرحلة.
تُرى ما أهم الأولويات التى يجب على الرئيس المنتخب تنفيذها؟
- يتطلب من الرئيس القادم القضاء على الفوضى التى تعم البلاد، وعلى الفساد، رغم أنه إذا أراد أن يخرج البلاد من هذه الفوضى فسوف يكتسب عداءات كبيرة جداً، لأن المستفيدين من هذه الفوضى أصبحوا قوة لا يستهان بها مثلهم مثل جماعة الإخوان، وهؤلاء أنواع كثيرة منهم الباعة الجائلون الذين يشكلون إمبراطورية وأصبحوا قوة ضاربة فى جميع محافظات مصر، وكل شخص منهم واضع يده على المنطقة التى يعمل بها ويخبئ سلاحه تحت بضاعته، وإذا أراد الرئيس أن يتصدى فسيخلق له أعداء، وسوف يجدون من يناصرهم، وستخرج الأصوات تردد «ده أكل عيش» و«ده رزق يعنى يموتوا من الجوع» و«أنتم هتقطعوا أرزاق الناس»،
ويجب الرد عليهم بتنفيذ القانون بمعنى أن نفتح لهم أسواقا يبيعون فيها تجارتهم بنظام وتحت المراقبة القانونية، لكن لا يصح أن تظل المسألة «جهجهون» بهذا الشكل، والكارثة الكبرى على البلد إذا أراد الرئيس أن يقنن الفوضى التى تتمثل فى كل كيان مخالف للقانون بصناعة قانون يحميه، لو حدث هذا يعتبر ارتكب جريمة فى حق الأجيال القادمة، وخلاصة القول «أن الرئيس المقبل إذا أراد أن يتصدى للفوضى فسيكون له أعداء وإذا أراد أن يقنن الفوضى فسيأخذ البلد إلى الهاوية، لكن عليه أن يأخذ بالاختيار الأصعب ويتصدى للفوضى وليس الفوضى فقط، بل تطبيق القوانين بحسم، ومثلاً لو خرج قانون ضد من يلقى «الزبالة» فى الشوارع وحدد له عقوبة قاسية لا تسمح بعودة نفس الخطأ فسيحد بالطبع من تلك الظاهرة، ولو نظرنا فسنجد أن مخالفات الإسكان سببها التراخى والغرامة الضعيفة، ولو استخرجنا قانونا بعدم إهدار الأراضى الزراعية فهذا القرار يعتبر فى صالح الأمة للمحافظة على الأرض الزراعية، لكن ستجد هناك أناس لهم مصالح شخصية سيعارضون هذا القرار من أجل تحقيق مصالحهم، وسنسمع أصواتا تخرج وتقول «لا هذا قمع»، وأقولها على مسؤوليتى «الحكم المحلى دمر هذه الأمة بالفساد الذى بداخله»، ومقاومة الفساد هى الأساس فى نهضة هذه الأمة مستقبلا، ولابد أن يؤخذ فى الاعتبار أنه لو جاءت أموال لكى نعيد إعمار هذه الدولة فعلينا ألا نقسمها إلى فتات بمعنى أن «نعطى كل واحد شوية» هذا مرفوض، بل يتطلب أن نعمل بكل الإمكانيات و«اللى ميقعدش يمشى» والفاسد والمرتشى لا مكان لهما ويجب التعامل معهما بحسم، حتى نتخلص من هذا المنهج البليد الفاسد، وإن فاز السيسى بالرئاسة سوف يجد أعداء خاصة إذا قرر إقامة العدل حيث سيظهر خصومه من المفسدين، وإذا طلب من العمال أيضا أن يعملوا فسيواجه فساد الكسالى والمسألة ليست سهلة وهو قالها بنفسه «النهوض بالوطن لن يتحقق إلا بإرادة الشعب وعمله».
هل من الممكن أن يضع الشعب يده مع المشير السيسى فى حال فوزه بالرئاسة إذا طلب منهم العون بصفة شخصية بما له من شعبية فى الشارع؟
- أتعامل مع المشير السيسى على أنه أحد أبناء هذا الوطن المخلصين، ومهما كانت درجة حب الناس له، وأحترم جدا هذا الحب لأنى واحدا من هؤلاء الناس الذين يحبونه، لكنى ضد صناعة الفرعون، ولا أحبذ أن يقول السيسى «علشان خاطرى»، أريده أن يقول «علشان الوطن» لأنه ليس خالدا أو مستمرا فى المنصب، والحلول الوقتية التى تشبه المسكنات تعد نوعا من أنواع الخداع، وعلينا أن نصبر على أنفسنا ولم أقل الحكومة، ليبدأ نظام الحكم الرشيد فى حمل القاطرة ووضعها على الطريق السليم، حتى نمنع الكثير من السلبيات.
بعد مغادرة حازم الببلاوى المشهد الحكومى ما تقييمك لأداء وزارة المهندس إبراهيم محلب؟
- الحكومة الآن عاجزة، ولم تتغير و«هىّ هىّ»، والتغيير لم يصب سوى رئيس الوزراء فقط، بما يعنى أنه «تم تغيير سائق القطار وليس القطار نفسه»، ومع احترامى الشديد للمهندس إبراهيم محلب لأنه رجل قادر على الفعل، فإننى أصبت بصدمة من تردده الشديد أثناء تشكيل وزارته، بمعنى أنه يأتى بوزير ثم يتم تغييره، وهذا حدث فى أغلب الوزارات، وإن كان هذا الأمر بيده فهو عيب كبير يدلل على التردد فى اتخاذ القرار، وإذا كان مفروضا عليه من قبل أحد فهو «عدة عيوب فى بعض»، وأتساءل: «نحن لم نشاهد من هذه الحكومة شيئا حتى الآن، لكن هم نفس الوزراء الذين كانوا فى حكومة الببلاوى ولم يفعلوا شيئا من الأول فلماذا نبقى عليهم؟».
ربما يكون القائد هو المسؤول عن إدارة فريقه وإظهار قدراته؟
- أعتقد أنهم سعداء بالمنصب، وإذا كان الوزير يريد فعل شىء طيب ورئيسه يحول دون ذلك فهذا الرئيس يجب أن يرحل، وإن كان يمنحه ولا يتيح له فرصة الفعل فعليه أن يرحل، نحن نريد وزيرا يخرج علانية ويقول «معرفتش أنفذ شغلى».
فور تكليف المهندس إبراهيم محلب بتشكيل الحكومة خرجت بعض الأصوات تتهمه بأنه محسوب على نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك.. ما تعليقك؟
- أنا شخصيا ضد التصنيف، لأننا لو صنفنا الناس لن نجد أحدا سوى بعض أبناء التيار الشعبى الذين قالوا هذا الكلام ومردود عليهم بأن رئيس التيار الشعبى حمدين صباحى يده فى يد الإخوان المسلمين وليس الإخوان فقط، بل كل التيارات، و«كل واحد من رجال السياسة على رأسه بطحة وعليهم أن يتحملوا بعض»، والناس التى لا توجد على رؤوسهم «بطحة» هم الذين انتماؤهم الحقيقى لهذا الوطن فقط، إنما أصحاب المصالح سواء كانوا «حزب وطنى» أو «إخوان» أو الأشخاص الذين لهم علاقة وطيدة بالأمريكان وحلفائهم «يحسسوا» على رأسهم الأول.
كيف ترى ترشح حمدين صباحى لرئاسة الجمهورية؟
- فى رأيى الشخصى أن حمدين صباحى من حقه أن يترشح، ولكن بالنسبة لى هو لا يصلح لمنصب الرئيس، لأنه رجل يسعى إلى السلطة ويده فى يد خصوم الوطن، وهذا الرجل مستعد أن يعقد أى تحالفات حتى لو كانت مع الشيطان «علشان يبقى رئيس جمهورية» وهذه وجهة نظرى الشخصية، لكن طالما رشح نفسه عليه أن يلتزم بشىء واحد وهو أن ينظر لنفسه فقط.
وهل تتفق مع ترشح الفريق سامى عنان للرئاسة؟
- المرشحون كلهم سواسية، ولا أمانع ترشح أى شخص، حتى المدعو أحمد مختار الذى أعلن ترشحه، وهذا الرجل يجب أن يوقف حملة «الشخبطة على الحيطان» التى بدأها فى الشوارع مثل حازم صلاح أبو إسماعيل، وعليه أن يتحمل غرامة إطلاء هذه الحوائط من جديد لتعود لشكلها الطبيعى.
ما تحليلك لمشهد سحب سفراء بعض دول الخليج من قطر؟
- قطر تشكل قلقا بالنسبة لكل الدول العربية وليس خطرا، وهذه «الدويلة» أخطأت خطأ كونيا لعدم معرفتها حجمها الحقيقى، لأن شعوب الدول المؤثرة دائما تؤثر بكيانها وبحضاراتها وثقافتها ومواقفها العادلة وليس أموالها، لكن قطر قررت أن تكون ولاية أمريكية تتبع أمريكا فى كل شىء وتخضع للحماية الأمريكية، وأكبر قاعدة لأمريكا توجد بقطر، وهى فى ظل الحماية الأمريكية والأموال الكثيرة تريد أن تشكل المنطقة العربية على هواها، وفى الواقع ليس هواها بل هوى الأمريكان والأوروبيين، وهذا الأمر فى حد ذاته يغضب الكثير لذا اتخذ أمراء وملوك بعض دول الخليج قرارا بسحب سفرائهم.
اعتاد يوسف القرضاوى مغازلة قطر بأسلوب رخيص وصل لحد تحريفه لبعض آيات القرآن بقوله «قطر أطعمتنا من جوع وآمنتنا من خوف».. ما الشعور الذى ينتابك عند سماع تصريحاته؟
- هذا الرجل من المؤسسين فى جماعة الإخوان المسلمين وله قصيدة شعر شهيرة يمتدح فيها حسن البنا، وسافر إلى قطر وكانت له مكانة ومنزلة شأنه شأن كل علماء الأزهر، وإذا أنكر ذلك فهو جاحد، وعلى الأقل فى مصر كان مستورا ومرفها، لكن بعدما ذهب لقطر وتكدست الأموال لديه وأصبح يمتلك المليارات أصابته فتنة المال، كما أصابته أمراض الشيخوخة وضعف العقل، وأعتقد أن القرضاوى لا يصح تحصيل العلم منه الآن، لأنه فى ظل هذه الشيخوخة رأيه ليس راجحا فى أى شىء سواء قال أو فعل، وجميع الموجودين حاليا داخل قطر سوف يندمون أشد الندم كلما طال بهم الزمن هناك، ويكفى أنهم يعيشون داخل الفنادق كأنهم فى سجن رغم آلاف الدولارات التى يتقاضونها، ونتركهم يهنؤون بها.
تعتقد أن الممارسات التى تنتهجها جماعة الإخوان والتيارات المتأسلمة سبب فى زيادة نسبة الملحدين؟
- بالطبع، ممارسة الإخوان والسلفيين أدت إلى زيادة نسبة الإلحاد، والتشدد فى الدين ليس فى صالح الدين وإنما يدفع إلى الهرب منه، وهناك أناس تتملق التيار السلفى، وهذا التيار يخادع ويناور مثله مثل جماعة الإخوان بالضبط فى كل شىء.
ما تفسيرك لمقولة ياسر برهامى نائب رئيس الدعوة السلفية «إنه لا يجوز شرعا تولى الأقباط المناصب السيادية»؟
- هذا الرجل يريد صنع فتنة ويجب تقديمه للمحاكمة لأنه يعمل على تقسم الشعب بين مسلم وقبطى، وهذه مقدمة لأفعال أخرى مثلما قالوا من قبل «لا يصح أن يتعالج المسلم عند طبيب مسيحى ولا يجوز أن يأكل المسلم من مطعم يمتلكه قبطى»، وهذه الدعوات مخربة والدين الإسلامى لم يذكر هذا، بل كل هذه ادعاءات مخالفة للدين، وأتساءل «ما الذى يريده ياسر برهامى؟»، فهذا التيار السلفى يعيش على الخداع، يخرج فى الإعلام بوجه يدعى فيه الاستنارة وأفعاله عكس كل هذا، يقولون سوف ننزل يومى الاستفتاء للتصويت ونتفاجأ بعدم نزولهم، ويؤكدون أنهم لا يدعمون الإخوان وهم يدعمونهم، والتيار السلفى يحظى بالتدليل الآن، لأن لديه نسبة من الأصوات يلاعب بها، وقد يلجأ إليه بعض المرشحين طلبا للعون، لكن لن يعطى أصواته لأحد إلا مقابل التزامات، وللعلم ليسوا على قلب رجل واحد، فهناك اختلافات فكرية فيما بينهم، وهم مجموعة متفرقة إذا ما قورنوا بالإخوان، ومن الممكن أن يمثلوا قلقا بعمل مظاهرات وهذا وارد، وعلى الرئيس القادم العمل بدستور الدولة الذى يقضى بأننا دولة مدنية والمسيحيون مواطنون مصريون لهم نفس الحقوق.
الدستور الجديد يؤكد أن مصر دولة تقوم على أساس المواطنة فهل تؤيد إلغاء خانة الديانة من البطاقة الشخصية؟
- لا إطلاقا، فأنا مع الحفاظ عليها لسبب بسيط يتمثل فى منع جرائم قد تحدث، كزواج الفتيات المسيحيات من المسلمين والعكس، فوجودها مهم وضرورى فى مسألة الزواج، وفى الماضى كان المجتمع متغيرا كنا قلة ونعيش فى وئام «المسلم يعرف المسيحى ويحبه» وتعدادنا لم يصل ل90 مليون نسمة، بخلاف الآن، ووجودها ليس به ضرر لأحد، ويكفى أنى أعرف دينك فأحترمه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.