نحن كمصريين أصبحت عقولنا تبحث عن الهيافة والسخافة والشىء الذى نستطيع السخرية منه، لذلك سيكون حديثى إلى من هم مازالوا يمتكلون عقولا تفكر وقلبًا يشعر، حيث إنهم مازالوا على الوطن باقون وولائهم الأول والأخير له. هناك أمر غريب جدًا مر على الجميع وبصفة عامة المجتمع الدولى، ولم يهتم به أحد لكن كان واجبى أن أنبه الجميع إليه من منطلق حبى لهذا الوطن، لأكشف لهم من يحب الوطن ومن يريد الغدر به وهدمه، مرت علينا ثورة أوكرانيا كما شاهدنا وسقط النظام الحاكم وهرب الرئيس الأوكرانى الى روسيا كلاجئ سياسى، حتى لا يتعرض أحد إليه، ولكن الأهم هو لأول مرة فى التاريخ البشرى أرى أن البرلمان فى دولة يقوم بعزل رئيس ويقوم بتعيين رئيس آخر، ثم يقوم نفس البرلمان بطلب المحكمة الدولية بملاحقة الرئيس المعزول ثم يقوم أيضًا بإصدار أمر بالقبض على هذا الرئيس، حقيقى اندهشت جدًا جدًا لما رأيته فدور البرلمان دور تشريع القوانين وليس إصدارها وهذا خارج سلطاته، والأغرب من ذلك هو أن البرلمان الأوكرانى قام بدور وزير الداخلية، عندما أصدر قرارًا بالقبض على الرئيس المعزول، كل دا وأنا فى حالة ذهول، لكن عندما رأيت ممثل أوكرانيا يتحدث بالأمم المتحدة ويقول: الملايين تظاهروا ضد «يانوكوفيتش» وعزله ليس انقلابا! سألت نفسى هو فى إيه؟ والمثير للجدل والدهشة، أن العالم كله اعترف بما حدث فى أوكرانيا بالرغم من أن كل خطواته غير دستورية ولا قانونية ووقف العالم كله يجانب أوكرانيا، واعترف أنها ثورة بل وأطلقوا عليها الربيع الأوكرانى ولم يعترفوا بما حدث فى مصر حتى الآن، بالرغم من تشابه نفس الخطوات أو بعض الإجراءات التى حدثت فى الثورة، يا شعب مصر ابحثوا عن المستفيد فى أوكرانيا، والمستفيد فى مصر أرجو أن أكون أزحت الغمة عن أعين الجميع.