كد وزير خارجية جنوب السودان برنابا مريال بنجامين، رفضه "أحاديث" حول فرض وصاية دولية لمدة عشر سنوات، نتيجة أعمال العنف التى تشهدها البلاد. وقال بنجامين، فى تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندينة، اليوم الجمعة : "هذا أمر غير وارد على الإطلاق، لماذا لم يتدخل المجتمع الدولى فى الحرب المستمرة لأكثر من 30 سنة فى الكونغو الديمقراطية أو ما حدث من قبل فى جنوب إفريقيا وكذلك فى موزمبيق والصومال حاليا؟". وأضاف أن : "حكومة جنوب السودان قادرة على ممارسة سيادتها الوطنية ولديها الإرادة السياسية فى إنهاء الأزمات الداخلية، وكما ذكرت من قبل هذه الأحداث موجودة فى دول كثيرة، فلماذا التفكير بأن جنوب السودان"كسيح" ولا يملك قيادة وإرادة سياسية؟، نحن لا نحتاج إلى أى تدخل دولى لنكون تحت حكومة من الأممالمتحدة لعشر سنوات. وردا على سؤال عن قلق المجتمع الدولى حول "الصراع الإثنى (العرقى)" بين أكبر قبائل جنوب السودان الدينكا، التى ينتمى الرئيس سلفا كير والنوير التى ينتمى إليها نائبه السابق رياك مشار، قال بنجامين : "ليس صحيحا أن الصراع كان إثنيا، هذا تفسير خاطئ وسمعناه من الإعلام وبعض المهتمين فى المجتمع الدولى، وأفشلت قواتنا المسلحة محاولة جرها إلى صراع قبلى، وهذا أكد تماسك الشعب الجنوبى ووحدته". وأوضح أن حكومة بلاده عازمة على تحقيق الاستقرار والسلام عبر المفاوضات مع المتمردين بقيادة مشار، مؤكدا أن القوات الأوغندية ستنسحب إلى ولاية غرب الاستوائية لمتابعة مهامها مع القوات المشتركة من جيش جنوب السودان والكونغو الديمقراطية لمطاردة قوات "جيش الرب" الأوغندية المتمردة بمساعدة من القوات الأمريكية"،ونفى بنجامين بشدة وجود أى اتجاه من قبل حكومته لتقديم المعتقلين السياسيين الأربعة الذين لم يطلق سراحهم وعلى رأسهم الأمين العام السابق للحزب الحاكم باقان أموم، إلى محاكمة عسكرية أو تصفيتهم جسديا. وذكر أن وزير العدل سيقدم توصياته إلى رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، عقب انتهاء التحقيقات، وأوضح وزير الخارجية أن بلاده تقدمت بطلب للانضمام إلى رابطة "دول الكومنولث" وسينظر إلى الطلب خلال الاجتماع المقبل على مستوى الرؤساء نهاية العام الجارى.