المنفي يعتمد التعديل الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية الليبية    بمشاركة ميسي، تعادل محبط لإنتر ميامي أمام ناشفيل في ذهاب دور ال 16بكأس الكونكاكاف    الخارجية الأمريكية: سفارة واشنطن في مسقط ترفع توجيهات "البقاء في المكان" لتشمل كامل أراضي سلطنة عُمان    فيديو | حزب الجبهة الوطنية يناقش تداعيات التصعيد العسكرى فى الشرق الأوسط    جولة ليلية لنائب محافظ الفيوم بمجمع مواقف أبشواي لمتابعة التزام السائقين بالتعريفة الجديدة    تزحف الآن، الأرصاد تحذر هذه المناطق من أمطار وشيكة    السيطرة على حريق داخل محل بمنطقة البساتين    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الخميس 12 مارس    العقود الآجلة لخام برنت ترتفع 9% إلى 100.38 دولار للبرميل    إطلاق صواريخ متزامنة من لبنان وإيران باتجاه شمال ووسط إسرائيل    خبير اقتصادي: العالم يستهلك 114 مليون برميل يوميًا.. وأي اضطراب يرفع الأسعار    ضبط المتهمين بالتعدي على أمين شرطة منعهما من السير أعلى الرصيف| فيديو    هاني شاكر يطير إلى فرنسا لاستكمال الفحوصات الطبية    فيدرا: لا أعرف رامز شخصيًا وبرامجه مرفوضة بالنسبة لي    ما أنسب وقت لإخراج زكاة الفطر في رمضان؟ عضولجنةالفتوى بالأزهر يجيب ل«الفجر»    الصحة: استراتيجية وطنية جديدة للتعامل مع الأمراض النادرة    مصطفى كامل يكشف تفاصيل الحالة الصحية لهاني شاكر وسفره إلى فرنسا    وزير الصحة: المنظومة الصحية عنصر أساسي في حماية الاستقرار الوطني    رمضان.. طلب المغفرة    استشهاد 8 أشخاص وإصابة 17 في غارة إسرائيلية على قضاء بعلبك شرق لبنان    إنبي يوقف سلسلة انتصارات الزمالك ويحرمه من معادلة رقمه القديم    تحرك غير مسبوق.. ترامب يفتح الاحتياطي الاستراتيجي لخفض أسعار النفط    الحرس الثوري: هجوم الليلة على إسرائيل تم بالتنسيق مع حزب الله    حقيقة الحكم ضد شيرين عبد الوهاب.. محامى الفنانة: الدعوى غير مقبولة لوجود شرط التحكيم    الفنان أحمد عبد الله: الجمهور تعاطف مع «علي كلاي» وهاجمني شخصيًا    «ملتقى الفكر الإسلامي» يستعرض «تاريخ الوقف والقضاء والإفتاء»    كارولين عزمي تكشف حقيقة ارتباطها بأحمد العوضي    محمد الشناوي يكسر صمته ب«القانون»: صور البلوجر رنا أحمد مُلفقة والزواج السري محض خيال    جريمة هزت القليوبية.. إحالة أوراق ميكانيكي للمفتي لاتهامه بالاعتداء على قاصر    إنقاذ حياة طفلة حديثة الولادة بعملية دقيقة وتحويل مسار بالأمعاء بمستشفي طوخ المركزي    تعرف على نتائج الجولة الثالثة من الدور النهائي لدوري السوبر للكرة الطائرة    البنتاجون يخبر الكونجرس أن الأسبوع الأول من الحرب على إيران كلف واشنطن أكثر من 11.3 مليار دولار    د. محمد راشد يكتب: إيمانًا واحتسابًا    أحمد فتحي: الشريعي رفع الضغوط عن لاعبي إنبي وحفزهم بمكافآت للفوز على الزمالك    المكتب الإعلامي لحكومة دبي: السيطرة على حريق محدود إثر سقوط مسيرة في دبي كريك هاربور    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية والعشرين في المساجد الكبرى    أمسية رمضانية لتكريم حفظة القرآن الكريم من طلاب مدارس هابي هوم ببني سويف    أحمد فتحي: الشريعي وعد لاعبي إنبي بمكافآت كبيرة للفوز على الزمالك    الدوري المصري - تعرف على الترتيب بالكامل بعد خطف إنبي بطاقة مجموعة اللقب    وكيل صحة دمياط: تطوير أنظمة المستشفيات ورفع كفاءتها ب1.3 مليون جنيه    حجز شقيق رنا رئيس 24 ساعة على خلفية اتهامه بحيازة مواد مخدرة وسلاح أبيض    مع اقتراب عيد الفطر.. "كحك العيد" ينعش البيوت والأسواق فى القرى المصرية    باريس سان جيرمان يكتسح تشيلسي بخماسية في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    ياسمين عبد العزيز.. وحملات التشويه    صبري عبدالله يكتب: صرخة الخواجه جي بي تي    أخبار × 24 ساعة.. إجازة عيد الفطر 2026 من الخميس 19 مارس حتى الاثنين 23 مارس    رئيس برلمانية حماة الوطن: ندرك حجم التحديات ونتابع تداعيات زيادة أسعار المحروقات    تموين سوهاج: توزيع 66867 أسطوانة بوتاجاز بجميع المراكز خلال أسبوع    تكريم 43 من حفظة القرآن الكريم المعلمين ببني سويف.. صور    مستشفيات جامعة عين شمس تحذر العاملين بها من هذا الأمر (مستند)    فتح باب التظلم على نتيجة مسابقة وظيفة عامل مسجد بالأوقاف عبر بوابة الوظائف الحكومية    رئيس جامعة القاهرة: دورنا لا يقتصر على التعليم بل يمتد لتنمية وعي الطلاب    إحالة 3 من مديري المدارس وموجه ومعلمين للتحقيق لعدم الانضباط في قنا    وزارة الصحة توضح أفضل مواعيد تناول أدوية الغدة الدرقية خلال شهر رمضان    أسباب الفتق الإربي عند الأطفال وأعراضه    بعد معركة قانونية طويلة.. أحكام نهائية لصالح شركة للإنتاج الفني ضد شيرين عبد الوهاب    موعد إجازة عيد الفطر المبارك 2026    مجلس جامعة الدلتا التكنولوجية يقر إنشاء مجلس استشاري للصناعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الرى الأسبق: الدور السياسى والقانونى فى حل أزمة سد النهضة يجنبنا الصراع.. والببلاوى اهتم بالعدالة الاجتماعية.. وترشح السيسى للرئاسة واجب وطنى.. والإسلاميون لن يحصدوا أكثر من 25% فى البرلمان
نشر في اليوم السابع يوم 24 - 12 - 2013

أكد الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الرى الأسبق، أن الدور السياسى والقانونى فى حل أزمة السد الإثيوبى يجنب الدولة ويلات الصراع، موضحا أن الدولة لم تقم بهذا الدور بشكل جيد حتى الآن، خاصة وأن وزيرى الرى المصرى والإثيوبى لا يستطيعان أن يتخذا قرارا سياسيا، بدليل أنهم يتفاوضان لمدة ثلاث سنوات ولم يحققا أى نتائج حقيقية، مطالبا أن يكون نطاق المفاوضات على مستوى قيادة الدولة.
وتحدث "نصر الدين" خلال حواره ل "اليوم السابع" عن انضمامه للمعارضة، والمشهد السياسى فى الفترة الحالية وفرصة التيار الإسلامى والتيارات المدنية.
لماذا التحقت بالمعارضة رغم أنك كنت من وزراء مبارك فى حكومة نظيف؟
من حوالى سنتين تم الاتصال بى من قيادات 10 أحزاب تقريبا، وكنت مرحبا بالتجربة، واطلعت على برامج الأحزاب، ورحبت بالفكرة، وانضممت لحزب المصريين الأحرار.
ما سبب انضمامك للمصريين الأحرار؟
حزب ليبرالى كبير، وقيادته معظمها من الشباب المثقف والمتعلم، كما أنه حزب وطنى، وأعضاؤه لهم ثوابت وطنية وقومية، ويتطلع للعالم العربى.
هل ستشارك فى الانتخابات البرلمانية؟
القرار بيد الحزب وسوف أكون سعيدًا لو اختارونى ممثلًا عنهم فى البرلمان.
فى رأيك هل ستحصد الأحزاب المدنية أصواتا كبيرة فى البرلمان القادم؟
الحقيقة كل الأحزاب المدنية لم تأخذ فرصتها فى إرساء قواعدها بعد ثورة يناير، وكنا فى حالة موات سياسى، ولم تتمكن الأحزاب من العمل السياسى مع الجماهير، ولذا أفضل أن تكون الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، لكى نعطى فرصة كافية للأحزاب للتواصل مع قواعدها وبناء أحزابها حتى تحصد أكبر عدد من الأعضاء داخل المجلس، وتستطيع أن تنافس، كما أن عمل الانتخابات الرئاسية أولا جيد على المستوى الأمنى والسياسى.
هل تتوقع أن يحصد التيار الإسلامى عدد أصوات أكبر فى البرلمان القادم؟
الحقيقة أن التيار الإسلامى فى رأيى سيحصد بحد أقصى 20 أو 25%، وهذه أصوات كل المتعاطفين مع هذا التيار، ونحن نرحب بذلك، كما أن حزب النور لن يحصد أكثر من 13%، ولا نستطيع أن ننكر أداء حزب النور الجيد على المستوى السياسى، ولكن على المستوى الفكرى أختلف معه فى كثير من الأمور.
من الشخصية التى تفضل أن تترشح فى الانتخابات الرئاسية القادمة وتعطى لها صوتك؟
اختيار منصب رئيس الجمهورية ليس من الأمور العاطفية، والمنصب ليس مغنمة بل تضحية كبيرة، كما أن رئيس مصر القادم لابد وان يكون مؤهلا للتعامل مع معطيات الفترة القادمة، ومنها تهديد من معظم حدودنا، وقلاقل كبيرة فى ليبيا، كذلك الإرهاب فى سيناء، وما يحدث فى أزمة المياه، وأهمها على الإطلاق مشروع تقسيم المنطقة.
كل ذلك يحتاج لشخصية استراتيجية تواجه كل هذه التحديات، كما أن أزمة الصراعات الداخلية تحتاج لرئيس حازم يواجه الفساد والتسيب، ويكون قادرًا على حل القضايا الأمنية والبيئية التى أصبحت تضر الأمن المائى والصحة العامة، ويجب أن يعمل على تشجيع الاستثمار والقطاع الخاص، وأن يشغله تحقيق أهداف ثورة يناير وثوره 30 يونيو، خاصة وأن الفقراء فى حاجة شديدة ليتذوقوا طعم الثورة من خلال تحقيق العدالة الاجتماعية.
وأرى أن الشخصية الوحيدة الآن القادرة على عمل كل ذلك هو الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وأريده أن يترشح كما أن انتخابه واجب وطنى.
وهل الفريق السيسى قادر على حل الأزمة الاقتصادية وعمل نقلة حقيقية لمصر؟
الفريق السيسى وحده لا يستطيع، ولكن تشكيل حكومة ائتلافية لديها برنامج عملى ووطنى تساعده على حل هذه الأزمة، يجعله قادرا على فعل ذلك.
هل توافق على مشاركة حزب النور وبعض قيادات الإخوان فى هذه الحكومة الائتلافية؟
لا مانع أن يكون حزب النور عضوا بها، كذلك لا مانع من مشاركة وزراء الإخوان، ولكن بعد اعترافهم بثورة 30 يونيو والوضع الحالى.
ولكن هناك من بينهم من قتل المصريين وأحرق مصر.. ماذا نفعل معهم؟
القضاء هو الذى سيحاسب هؤلاء المجرمين.
إذا.. توافق على المصالحة مع الإخوان؟
الإخوان يجب عليهم التقدم بطلب المصالحة مع الشعب، ولابد أن يعترفوا بخطأهم، وهناك أخطاء كبيرة جعلت الشعب يرفض نظام الإخوان ومنها الانفراد بالحكم، والتأثير على أجهزة الدولة، كما أن الشعب نفر من هذه التجربة، ولكن فى النهاية الإخوان فصيل مصرى، ويجب الاستعانة به إذا رأى منهم أن الثورة قائمة، ويعترف بالنظام الحالى مثلما فعل حزب النور، وأتمنى أن يشارك الإخوان فى الاستفتاء على الدستور والانتخابات البرلمانية.
باعتبارك أحد وزراء حكومة أحمد نظيف.. ما الفرق بين هذه الحكومة والحكومة الحالية؟
حكومة نظيف اقتصادية ليبرالية، وقامت بمجهود، ولكن محور العدالة الاجتماعية كان غائبا، ولا يأخذ دوره فى سياسة الدولة، وهذا أحد أسباب قيام الثورة، كما أن معدلات التنمية لا تصل لمحدودى الدخل.
أما بالنسبة للحكومات المتتالية قبل وصول الببلاوى، هناك نقص فى الكوادر بعكس حكومة نظيف، كما أن حكومة الببلاوى تقصى الكثيرين وتنغلق على حزب أو اثنين فى اختيار وزرائها، والأداء فى الحكومة أصبح يعتمد على الوزير، وليس الحكومة، وذلك يؤكد أنهم يعملون بشكل فردى، وليس كمجموعة، بسبب الاختيار المنغلق، فمثلا أرى كلا من "وزير الإسكان، والأوقاف، والخارجية، والدفاع، والداخلية والسياحة" من أفضل الوزراء ولا أرى كفاءات أخرى.
ولكن حكومة نظيف كانت تقوم على المحسوبية، وتقصى فصائل المعارضة أيضا؟
نعم ولكن لا نستطيع أن ننكر أن حكومة نظيف حققت معدل نمو 9%، أما حكومة الببلاوى حققت 1,5% فقط، وللحقيقة لا نستطيع أن نطالب الببلاوى بأكثر من ذلك بسبب الظروف السيئة التى كانت موجودة فى مصر، كما أننى أريد أن أؤكد أن حكومة الببلاوى راعت العدالة الاجتماعية، وأصدرت قوانين بالحد الأدنى والأقصى وستطبق فى يناير، ومنعوا الفقراء من دفع المصاريف المدرسية، والحقيقة أنهم يستحقون أكثر من ذلك، ولكن ظروف مصر لا تسمح أن نقدم الآن أكثر من ذلك، كما أننى أرى أن حكومة الببلاوى سيكون أداؤها أفضل لو كانت مشكلة من ائتلاف حاكم وليس حزبا أو اثنين.
ما الفرق بين حكومة الإخوان والحكومة الحالية؟
حكومة هشام قنديل أكثر إقصاء من حكومة الببلاوى، وكانت تعبر عن تيار واحد، وكانت تعانى من نقص هائل فى الكوادر، بدليل أن كثيرًا من قرارات الحكومة أو الرئيس كان الرئيس نفسه يتراجع فيها.
ما رأيك فيما قاله رئيس الوزراء من تصريحات بأن سد النهضة مصدر للخير؟
رئيس الوزراء اقتصادى وقانونى، ويدير دولاب العمل من خلال ما ينقله له الوزراء فى الوزارات المختلفة، وقد يكون نقلت له الصورة غير كاملة وتصريحه يجعلنا نحلله بمعنيين:
أولهما: السياسة شديدة النعومة مع إثيوبيا، وفى رأيى يجعلها تطمع فى مصر، فلا مانع من التصريحات السياسية الناعمة، وليست شديدة النعومة التى تبين أنك ضعيف، والأمر الآخر أن ما نقله وزير الموارد المائية لرئيس الوزراء قد عبر عنه الببلاوى بالطريقة السياسية المناسبة التى تنقل الموقف المصرى فى هذا الشأن.
إذا ما حقيقة الأمر؟
أرى أن الصورة عند رئيس الوزراء غير كاملة، وهذا ما عبر عنه وزير الموارد المائية فى إحدى القنوات عندما قال إن تأثير السد كارثى، ولا يمكن للمجتمع المصرى أن يتحملها أو يتعايش معها، بسبب نقص حصة المياه وانخفاض كبير فى تربينات خزان أسوان، لدرجة تصل به أن يتوقف، وذلك سيؤثر بالطبع على الكهرباء والتنمية والزراعة والصناعة والثروة السمكية، وكذلك سيؤدى إلى زيادة التلوث فى المجارى المائية، وأكثر من مليون فدان سوف تتعرض للبوار.
كيف ينقل وزير الموارد المائية صورة مختلفة لرئيس الوزراء تختلف عن ما قاله فى البرنامج؟
هو حاول أن يبرر كلام رئيس الوزراء، وقال إن السد لو تم تغيير أبعاده سيكون مصدر خير للمنطقة، ولكنى أقول كلاما آخر لو تم تقليل أبعاده ستقل الأضرار، ولكن سيكون هناك أضرار من الممكن أن نتعايش معها.
إذن ما رأيك فى حل هذه الأزمة؟
أرى ثلاثة حلول لهذه الأزمة:
أولها: لابد وأن نضمن سلامة السد الإنشائية، لأن غرقه سيؤدى لغرق السدود السودانية والخرطوم وأم درمان بالكامل، وبالتالى سيؤدى ذلك لغرق السد العالى وصعيد مصر.
أما الحل الثانى لابد وأن تقلل أثيوبيا السعة التخزينية لسد النهضة بالقدر الذى يقلل الأضرار على مصر، ويحقق أهدافا تنموية فى إثيوبيا ويحقق منافع الجانب السودانى أيضا.
والحل الثالث مهم جدا وهو الاتفاق على سياسات تشغيلية فى أوقات الفيضان حتى لا يحدث تدمير للمنشآت المائية فى السودان ومصر، خاصة فى أوقات الجفاف حتى يستخدم كمخزون مائى فى هذه الأوقات، وكل ذلك لن يتحقق إلا إذا أوقفت أثيوبيا الإنشاءات حتى يتم الاتفاق، كما لا يجب أن نسير وراء الرغبة الإثيويبة التى تجرنا لاستكمال الدراسات حول تأثير السد، وتنفيذه مازال جاريا، وسيصبح بعد ذلك فرضا واقعا على مصر.
كما أن اختلافنا لابد وأن تضمنه آلية حتى لا يجور طرف على آخر مثل الحل القانونى، كأن نستخدم التحكيم الدولى فى حال حدوث خلاف، أو حلول أخرى تضمن حق مصر، ومثل هذه الاتفاقيات لابد وأن تكون على مستوى رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء على الأقل.
فى رأيك هل ستوافق إثيوبيا على هذه الحلول ؟
لابد من وجود إرادة سياسية، ويكون التصرف السياسى متجانسا مع الإرادة السياسية للدولة، بمعنى أن يكون تنفيذ هذا التفاوض على مستوى رئيس الدولة أو رئيس الحكومة، ويكون ذلك من خلال استخدام أوراق ضاغطة أو حلول أمنية أو قانونية، ولا يجب أن تكون معلنة، لأن الإعلان فى غاية الخطورة، ويعتبر اعتداء من دولة على دولة أخرى.
تكلمت كثيرًا عن الحلول القانونية.. ما هذه الحلول؟
تتمثل فى العديد من الطرق، ونصت عليها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقى ومنها:
الوساطة عندما نلجأ لدولة نثق بها، وتعمل بدور الوساطة بيننا وبين إثيوبيا، وأنا أرى دولة جنوب أفريقيا أفضل من يقوم بهذه الوساطة، وهناك حل قانونى آخر مثل التحكيم الودى، ويتمثل فى أن نشكل لجنة دولية يرتضى بحكمها طرفا النزاع، وكذلك التحكيم الدولى من خلال عرض أى من الدولتين شكواها على محكمة العدل الدولية، ولكن فى هذه الحالة لابد من موافقة الدولتين المتنازعتين على تقديم هذه الشكوى، وإن لم ترتض أى من الدولتين، فمن حق الدولة المتضررة أن تلجأ لمنظمة مجلس الأمن الدولى أو الاتحاد الأفريقى، لعرض المشكلة، ونؤكد فى شكوانا أن هذا المنشأ سيهدد السلام والأمن الإقليمى لمصر.
هل للدول العربية والصين دور فى التأثير على إثيوبيا؟
من الممكن أن نضغط على إثيوبيا من خلال الاستثمارات العربية هناك، كما أن الصين من أكبر المستثمرين فى إثيوبيا، وهى من مول السد الذى ينقل الكهرباء إلى أديس أبابا.
وكانت الأمم المتحدة تعترض على هذا السد، لأنه ضد المصالح الكينية، فتدخلت الصين بعد أن انسحب البنك الدولى ورفض تمويله، وقامت هى بتمويله، وبالمناسبة مصر وافقت على سدود كثيرة فى أثيوبيا مثل "شارا شارة وفينشا وتاكيزى ومشروع نفق تينا بلاس".
ومصر ليست فى حالة عناد مع إثيوبيا، كما وافقنا على سد جالا جالا فى أوغندا وسد الجربا فى السودان، وهذا يؤكد أننا لا نقف أمام مصلحة الشعوب، ولكن إذا كان ضرر السد سيدمر مصر، وآثاره كارثية فلا يجب أن نقف صامتين، وأريد أن أشير إلى أن مصر ليست دولة صغيرة، ولها جيش نعتز به، ومهمته الأساسية الدفاع، ولكن لو وجد أن السد سيؤثر على شعبه وأمنه "مش هيقف يتفرج".
هل من الممكن أن نلجأ للتدخل العسكرى لو فشلنا فى الحلول السياسية؟
قد يكون آخر الحلول، ولكنى أفضل الدور السياسى والقانونى الذى يجنب الدولة ويلات الصراع، كما أن الدولة لم تقم به بشكل جيد حتى الآن، خاصة وأن وزير الرى المصرى والإثيوبى لا يستطيعان أن يأخذا قرارًا سياسيًا، بدليل أنهم يتفاوضون لمدة ثلاث سنوات، ولم يحققوا أى نتائج حقيقية.
وهذا يعنى أنه لابد وأن يكون نطاق المفاوضات على مستوى قيادة الدولة مثل رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء، ومازلت أرى أن هناك تقصيرا من قبل الوزير، وأن استراتيجيته غير كاملة، كما أن التباعد السودانى خطير جدا، وذلك برز بوضوح فى تصريحات رئيس شمال السودان ودعمه لسد النهضة، وإعلانه عن شراء الكهرباء من إثيوبيا، وكل ذلك يدل على تباعد مصرى سودانى، وأن السودان مازالت تدعم إثيوبيا على حساب علاقتها بمصر.
هل تعتقد أن البشير يفعل ذلك بسبب سقوط الإخوان؟
قد يكون أحد الأسباب، ولكن عندما كنت فى الحكومة كانت علاقتنا بالسودان فى منتهى القوة، كما أن هناك مصالح مشتركة من الممكن أن تحقق أهداف الدول، دون النظر للتوجهات السياسية، وبالتأكيد النظم زائلة، ولذا فإن مصالح الشعب المصرى السودانى أبقى، وهناك علاقات تاريخية ودينية وأواصر نسب بين الشعبين يجب أن نأخذها فى الحسبان، ولذلك فإننى أرى أن التباعد "المصرى السودانى" ليس فى مصلحة الطرفين، وأن حل ملف المياه المصرى لابد وأن يمر على السودان.
هل حزب المصريين الأحرار سيقدم خطة للحكومة المصرية لمواجهة مخاطر هذا السد؟
بالفعل حزب المصريين الأحرار بصدد الانتهاء من إعداد رؤية واستراتيجة متكاملة للتعامل مع قضايا ملف حوض النيل.
وأول هذه القضايا ملف سد النهضة، والقضية الثانية التقارب مع السودان وجنوب السودان، وذلك يمثل مصدر الأمل لمصر فى زيادة حصتها المائية.
وستكون السودان جسر التواصل بيننا وبين الجنوب الأفريقى، وثالث قضية هى إعادة التفاوض حول اتفاقية عنتيبى لأهميتها القصوى.
أما القضية الرابعة فهى تطوير مدرسة الرى المصرية على المدى القصير والمتوسط والطويل، وتوفير الكوادر، خاصة وأن الفترة القادمة ستشهد مزيدا من السدود ومشاريع غير متوقعة، كما أن ردود أفعالنا لابد وأن تكون مدروسة، وأن نعمل على تحضير حزمة من المشاريع التنموية لدول حوض النيل تؤدى إلى توفير الطاقة واحتياجات التنمية لهذه الدول، وفى نفس الوقت لا تسبب أضرارا لمصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.