علق الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، على اهتمام الدولة بملف الأمراض النادرة، موضحًا أن ندرة هذه الأمراض تُقاس بعدد المصابين بها مقارنة بالأمراض الشائعة. وقال، خلال تصريحات في برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن الأمراض الشائعة هي التي تصيب أعدادًا كبيرة من الناس، بينما تُصنف الأمراض النادرة بأنها الأمراض التي تصيب أعدادًا أقل من المرضى. 7000 مرض نادر حول العالم وأوضح أن عدد الأمراض النادرة على مستوى العالم يصل إلى نحو 7000 مرض، مشيرًا إلى أنه إذا كان كل مرض من هذه الأمراض يصيب نحو 100 شخص فقط، فإن ذلك يعني في المجمل وجود عدد كبير من المصابين بها. وأضاف: «نتحدث اليوم عن نحو 300 مليون إنسان مصاب بالأمراض النادرة على مستوى العالم». أمثلة للأمراض النادرة وأشار عبدالغفار إلى عدد من الأمراض النادرة، مثل ضمور العضلات، وكثير من اعتلالات شبكية العين، وأمراض التمثيل الغذائي، وغيرها. وأوضح أن هذه الأمراض قد تصيب أعدادًا قليلة من الأفراد لكل مرض على حدة، لكن كثرة أنواعها تؤدي في النهاية إلى ارتفاع العدد الإجمالي للمصابين بها. وأضاف: «الندرة هنا مرتبطة بنوعية المرض، لكن مجموع أنواع الأمراض النادرة الكثيرة يجعل عدد المصابين بها كبيرًا». تحرك عالمي لضمان علاج المرضى وتحدث المتحدث باسم وزارة الصحة عن إعلان مصر مشاركتها في صياغة أول تحرك عالمي لعلاج الأمراض النادرة، موضحًا أن هذا التحرك يؤكد ضرورة عدم ترك أي مريض دون علاج إذا كان العلاج متوافرًا. وقال إن المبادرة تقوم على مبدأ أن العلاج ليس امتيازًا للقادرين فقط، بل حق لكل إنسان، مؤكدًا أنه إذا توفر علاج مثبت علميًا لأي مرض فمن حق المريض الحصول عليه بغض النظر عن تكلفته. وأشار إلى أن مصر وإسبانيا قادتا هذا الإعلان في الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية بجنيف عام 2025. الصحة أولوية للدولة المصرية ونوه عبدالغفار إلى التحول الكبير في المنظومة الصحية المصرية منذ عام 2014، مع تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي رئاسة الجمهورية، موضحًا أن مفهوم الصحة وأولوياتها تغيرت بشكل واضح. وأضاف: «النظرة إلى الصحة واهتمام الدولة بها تغيرت وأصبحت على رأس أولويات الدولة المصرية». وأكد أن مصر انتقلت من مجرد متلقٍ للسياسات الصحية العالمية إلى أحد المشاركين في صياغتها. استراتيجية وطنية للأمراض النادرة وفي السياق ذاته، شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، مطلع مارس الجاري، احتفالية اليوم العالمي للأمراض النادرة تحت شعار «ارتقِ، ابتكر، فعّل»، بحضور ممثلين عن منظمات دولية. وأكد الوزير أن الأمراض النادرة التي تؤثر على نحو 300 مليون شخص عالميًا أصبحت محورًا مهمًا للبحث العلمي والتعاون الدولي، مشددًا على ضرورة بناء أنظمة صحية متكاملة تتجاوز التوعية. واستعرض جهود مصر في هذا الملف، والتي تشمل البرنامج القومي للكشف المبكر لحديثي الولادة، الذي توسع ليشمل فحص 19 مرضًا وراثيًا خلال أول 72 ساعة من الحياة، إلى جانب إطلاق المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأمراض النادرة. كما أشار إلى إنشاء صندوق للأمراض النادرة كآلية تمويل مستدامة، وتشكيل لجنة علمية حددت 12 مرضًا نادرًا كأولوية وطنية. وكشف كذلك عن الاستراتيجية الوطنية للأمراض النادرة للسنوات الخمس المقبلة، والتي تتضمن تطوير منظومة التشخيص والتمويل ومسارات الرعاية الصحية، إلى جانب إنشاء سجل وطني للمرضى. وأوضح أن مصر لعبت دورًا في قيادة اعتماد أول قرار تاريخي في جمعية الصحة العالمية بشأن الأمراض النادرة، تمهيدًا لإعداد خطة عمل عالمية لمدة عشر سنوات للتعامل مع هذا الملف.