بدء فرز الأصوات في جولة الإعادة للانتخابات ب 3 فرعيات للمحامين (صور)    خبير اقتصادي: رؤية مصر 2030 ترتكز على التنمية الشاملة وتمكين المواطن    «هيئة البترول» يناقش تعظيم الاستفادة من الأنظمة الآلية التي طوّرها العاملون بالقطاع    شركات السياحة الدينية: عمرة رمضان دون تأجيل أو إلغاء رغم الإيقاف المؤقت من قبل السلطات السعودية    سلاح المقاومة خط أحمر…حماس توافق على نشر قوات حفظ الاستقرار في غزة بشروط    مباشر الكونفدرالية - الزمالك (0)-(0) كايزر تشيفز.. عدي الدباغ يهدر الأول    حملات مكثفة لتموين الأقصر قبل شهر رمضان تسفر عن ضبط سلعًا غذائية مجهولة بإسنا والأقصر    الإعدام شنقًا لعامل قتل نجل عشيقته من ذوي الإعاقة في الدقهلية    مصرع شخص في انهيار بئر صرف صحي بقنا    نوران ماجد تقع في حب مديرها ضمن أحداث مسلسل أولاد الراعي    أستاذ دراسات إسرائيلية: ما يحدث في الضفة الغربية «تشييع لجنازة أوسلو»    وزير الصحة يكرم فرق القوافل الطبية لدعم الأشقاء بالسودان وجيبوتي والصومال    نقل تبعية شركات الإسكان والمقاولات لوزارة الإسكان لتعظيم الاستفادة من قدراتها    مباحث بنها تكشف اللغز.. ضبط المتهمين بسرقة كشافات الطرق بالقليوبية    ياسمينا عيسى تحصد فضية تاريخية لمصر في بطولة العالم للريشة الطائرة البارالمبية بالبحرين    الاعتداءات متواصلة.. الجيش الإسرائيلي يفتح النيران على خيام نازحين بمخيم النصيرات في غزة والضفة الغربية    مهرجان فجر الإيراني بين الدماء والسياسة.. انعكاس التوترات على السينما بطهران    خالد أبو الدهب يجسد دور أكبر تاجر سلاح بالشرق الأوسط في مسلسل الكينج    زيلينسكي يبحث مع وفد من مجلس الشيوخ الأمريكي تطورات الوضع في أوكرانيا    العراق ينشر جنسيات سجناء تنظيم داعش المنقولين من سوريا: ينتمون ل61 دولة    تشكيل مانشستر سيتي - مرموش أساسي في مواجهة سالفورد سيتي    فان دايك: الفوز على سندرلاند مستحق بعد خيبة أمل مباراة السيتي    وزير «الكهرباء» يتابع مستجدات تنفيذ مشروعات تطوير هيئة «الطاقة الذرية»    برلمانيون: توجيهات الرئيس السيسي بشأن المحليات تعيد تنظيم العمل الرقابي والخدمي    وزير الخارجية يلتقي المديرة التنفيذية لصندوق المناخ الأخضر على هامش القمة الأفريقية    انطلاق التشغيل التجريبي لمحطة تحيا مصر في دمياط    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    زحام شديد أمام لجان الاقتراع لانتخابات نقابة محامي جنوب القاهرة (صور)    عاجل | «الفجر» تنشر أبرز تصريحات السيسي خلال اجتماع الحكومة.. دعم نقدي قبل رمضان وصرف المرتبات مبكرًا وحزمة إصلاحات اقتصادية جديدة    روبيو: النظام العالمي لن يكون فوق مصالح شعوبنا    مبابي وفينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمباراة سوسيداد    رسميا.. توتنهام يعين إيجور تودور مديرا فنيا حتى نهاية الموسم    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة بالطريق الصحراوي الغربي بالفيوم    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    البنية التحتية.. هدف استراتيجي لهجمات موسكو وكييف المتبادلة    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    مجلس أمناء جامعة بنها الأهلية يوافق على اعتماد الخطة الإستراتيجية    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    التفاصيل الكاملة ل سيرة النقشبندي قبل عرضه على "الوثائقية" في الذكرى ال50    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    محافظ أسيوط يهنئ نادي منفلوط الرياضي بصعوده رسميًا لدوري القسم الثالث    لجنة إدارة غزة: تسلّم المؤسسات محطة مفصلية.. ونشترط صلاحيات مدنية وأمنية كاملة    إعادة فتح ميناء نويبع البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    برلمانى: دراما المتحدة تركز على الجودة والرسائل الثقافية    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    «إثبات نسب» يعيد درة للحجاب على الشاشة    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يحيى الجمل: هذه قصة فاروق حسنى مع المخابرات
قال إنه اعترف له فى مقابلة خاصة فى باريس بعلاقته بأجهزة الأمن
نشر في اليوم السابع يوم 01 - 10 - 2009

◄◄عمل «حسنى» مع المخابرات «مش عيب»ولو كنت أعرف أن ماكتبته سيتم استغلاله ماكنت كتبته من الأساس
◄◄وظيفته كانت متابعة الطلبة «المصريين» المنحرفين فى فرنسا منذ عام 1971
يعد الفقيه القانونى والوزير الأسبق د.يحيى الجمل أول من أشار إلى عمل وزير الثقافة، فروق حسنى مع نظام المخابرات المصرى أثناء وجوده فى باريس وذلك فى مذكراته التى جاءت بعنوان «قصة حياة عادية»، وهو الأمر الذى استغلته أمريكا وإسرائيل لمنع وصول فاروق حسنى لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو.. وعن علاقاته بفاروق حسنى وشهادته حول تلك الفترة كان ل«اليوم السابع» مع الجمل هذا الحوار:
لماذا اخترت أن ترمز لفاروق حسنى فى مذكراتك «قصة حياة عادية» بالأحرف الأولى من اسمه ولم تذكره كاملا؟
لأنها مذكرات خاصة بى، ولم تكن هناك أى رغبة فى الإساءة لأحد، وأنا كتبت ما حدث فقط لا غير، لذلك رمزت لفاروق حسنى بالأحرف الأولى لأنها لم تكن تدل على شىء وقتها، فلم يكن حسنى مشهورا مثل شهرته الآن.
وما طبيعة التعاون الذى ربط بين فاروق حسنى والمخابرات المصرية؟
لا أعرف، هذا يسأل عنه فاروق حسنى.
إسرائيل وأمريكا استغلوا تعاون حسنى مع المخابرات المصرية لفترة من حياته فى جعلها نقطة ضعف تدينه وتساهم فى خسارته بمنصب مدير عام منظمة اليونسكو؟
لو كنت أعلم إنها ستستغل بهذا الشكل السيئ ما كنت كتبت الأمر بالأساس، لأن وجود مصرى عربى على رأس اليونسكو أمر مفيد، والحقيقة موقف اليونسكو كان موقفا عنصريا أكثر منه موقفا تقييما حقيقيا.
المثقفون المصريون استندوا إلى رواياتك حول تعاون حسنى مع المخابرات المصرية كدليل إدانة ضده؟ ويبقى سؤالهم كيف يمكن أن يتولى ثقافة مصر رجل كانت من ضمن وظائفه التخابر على الطلبة المصريين؟
أولى بدايات حسنى كانت مع اللواء أحمد كامل، محافظ الإسكندرية ورئيس المخابرات فى أوائل السبعينيات من القرن الماضى، وكان رجلا «كويس جدا» وتبنى حسنى وقتها وعينه فى قصر ثقافة الأنفوشى. وأنا دائم القول إن العمل مع جهاز الأمن القومى «مش عيب» طالما لم يستفد فى ذلك لتحقيق مصالح شخصية.
ليس عيبا.. لكن هل يتوافق مع طبيعة عمله كوزير للثقافة بعد ذلك؟
مين النهارده طبيعة عمله تتناسب مع وزارته.. عندنا نظام سياسى يختار الناس على حسب طريقة عملها، هل لأن منصور يملك شركة نقل يتولى وزارة النقل والمواصلات، وفى المقابل يتم إخراج د. عصام شرف أستاذ النقل العالمى من أجل منصور، وبعدين «اشمعنى فاروق حسنى هيبقى مثقف.. مين تانى غيره مثقف؟»
وما شهادتك حول فترة عملك مع فاروق حسنى فى فرنسا؟
عينت مستشارا ثقافيا سنة 1971 وجاء ترشيحى من د. مرسى أحمد وزير التعليم العالى، وفاروق كان ملحقا ثقافيا هناك، أول مرات التعارف بيننا وجدته شابا مهذبا جدا، حتى طلب منى مقابلة خاصة، وحكى لى فيها عن علاقته بالجهاز الأمنى فى مصر، فطلبت منه أن يقدر إننا فى فرنسا ولسنا فى مصر، خاصة أن ظروف البلد لم تكن على ما يرام قبل حرب أكتوبر، وكانت وظيفته متابعة الطلبة المنحرفين الذين يقومون بأعمال تؤذى مصر.
«وأدرك «ف» أنه لم يحقق بغيته التى كان هدفها إشعارى بأهميته بل وجعلى أخاف منه أو أحسب له حسابا أكثر من حسابه».. هذا الجملة مقتبسة من قصة حياتك التى كتبتها فى كتاب «قصة حياة عادية»، عقبت بها على مقابلتك مع حسنى وتصريحه لك أنه يعمل مع النظام الأمنى؟
لا أتذكر إننى قلت هذا الكلام.
لكنه مكتوب فى مذكراتك؟
كتبتها منذ 30 عاما.. ولا أقصد سوى ما كتبته.
وهل شعرت فعلا وقتها أن هذا الهدف من المقابلة؟
حسنى كان شابا ويريد أن يرينى أهميته، ومن الممكن أنه لم يفهم طريقتى فى التفكير، وأن هذه الطريقة لن تعطى له أهمية بالنسبة لى. علاقتى بحسنى جيدة واعتبره أخا أصغر، وعندما اعترض المثقفون المصريون أمثال سعد الدين وهبه وعبد الرحمن الشرقاوى وثروت أباظة على مجيئه كوزير للثقافة واعتبروه دخيلا عليهم لأن كل ميزته كانت الرسم السيريالى، عرضت وقتها عليه أن أقيم «عزومة» فى بيتى للتقريب بينهم، ولم يكن هناك أى شىء بينى وبينه.
هل عمله كملحق ثقافى فى باريس كان «تغطية» لعمله الأمنى؟
لا.. حسنى عمل كملحق ثقافى وتولى النادى المصرى فى باريس وأقام فيه نشاطات جيدة لأنه كان شابا نشطا وطموحا.
فى كتاب لمحمد عبدالواحد المستشار الإعلامى السابق لوزير الثقافة فاروق حسنى، أشار إلى أن حسنى صرح له أنه إن لم يتولَ وزارة الثقافة لأراد أن يصبح وزيرا للداخلية.
لم أسمع أنه صرح بهذا الكلام.
وهل رأيت فى طباعه صفات «وزير للداخلية»؟
رد الجمل بسرعة «لا وزير ثقافة ولا وزير داخلية.. يبقى فنان تشكيلى فى أكاديمية الفنون، ويقينا مش وزير ثقافة مصر، وحسنى فعلا عمل حركة ثقافية لكنه لا يحسن جملة بالعربية، وزير ثقافة مصر ما يعرفش يتكلم عربى كويس، وهذا أيضا من ضمن الخلل فى المعايير، لكن أين توجد المعايير فى الأماكن الأخرى حتى نطبقها على حسنى».
النظام لا منطق له، وحيث لا يوجد منطق لا يوجد توقع، حسنى ثقافته «السيرياليزم»، كان يبقى وزير الثقافة صلاح فضل أو فاروق شوشة أو جويدة، مصر فرازة، وبها على الأقل 100 ألف مثل جمال مبارك، وبها المئات مثل فاروق حسنى «بشخبطته»، لكن حسنى نضج فى المنصب، والذى قام به فى القاهرة الفاطمية وشارع المعز عمل عظيم.
هل حدث بينكم حوارات أخرى بعد أن حكى لك عن تعاونه مع النظام الأمنى؟
لا، هو أدرك الرسالة.. واستمرت العلاقات عادية وكنا أصحابا وأصدقاء.
بصفتك قانونيا مخضرما ووزيرا سابقا.. هل كانت وزارة الثقافة رد جميل أو هدية لحسنى بسبب عمله الأمنى كما يتردد دائما فى الأوساط الثقافية؟
حسنى كان يقدم خدمات للسيدة حرم الرئيس عندما كانت تسافر إلى باريس، وقام بعمل علاقات جيدة مع القصر الملكى.. أقصد القصر الجمهورى. ومن الممكن أن يكون عمله مع الأمن من ضمن الأسباب، هذا إن كان قد عمل فعلا مع الأمن، من الجائز أن يكون «بيضحك عليا» علشان أعطى له اهتماما.. الله أعلم.
وما معلوماتك حول قصة سفينة اكيلى لاورو فى عام 1985 التى نظم حسنى فيها لعملية نقل محتجزى السفينة الفلسطينيين إلى مصر عندما كان مستشارا ثقافيا فى روما؟
لا أعرف شيئا عن هذا الموضوع.
لكن.. أليس غريبا أن يستمر حسنى فى منصبه طوال هذه الفترة 22 عاما- دون أن يكون السبب رد جميل لتعاونه مع الأمن؟
وما الغريب فى الأمر.. لدينا رئيس جمهورية مستمر منذ أكثر من 27 عاما.. طه حسين قال «فى مصر أمور لم يسمع بها أحد من أهل الأرض»، النظام العالمى جمهوريات وملكيات، لكن النظام العربى ابتدع الجمهوريات الملكية.
وهل أثر تعاون حسنى مع الأمن ضد الموساد الإسرائيلى فى خسارته لمنصب اليونسكو؟
من الممكن أن يكون لها تأثير، لإنهم خططوا منذ البداية لعدم نجاحه لأسباب عنصرية ثم استغلوا كل هذه الأسباب الأخرى لإسقاطه. المسألة فى أساسها عنصرية من ناحية إسرائيل وأوروبا، فالرجل كان مستعدا لأن يذهب إلى حائط المبكى ويقف هناك يقرأ معهم، لم يكن لديه مانع فى ذلك.
لمعلوماتك...
◄30 عاماً مرت على المذكرات التى كتبها الجمل
◄22 سنة عمر فاروق حسنى فى وزارة الثقافة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.