سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
جدل قبطى عقب اختيار الأنبا بولا ممثلا للأرثوذوكس بلجنة تعديل الدستور.. دعوات للتظاهر بالكاتدرائية.. و"شباب ماسبيرو" يطالب بخبير دستورى.. وأقباط بلا قيود: تمثيل الكنيسة ليس خروجاً عن المألوف
جدل قبطى وردود أفعال متباينة بين الحركات القبطية عقب إعلان الكنيسة القبطية ترشيحها للأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها، كممثل لها فى عضوية لجنة تعديل الدستور، فيما علت الأصوات المطالبة باختيار خبراء دستوريين وقانونيين من الأقباط لتمثيل الكنيسة بعيدا عن رجال الدين. وفيما رفضت حركة اتحاد شباب ماسبيرو ترشيح الأنبا بولا، مطالبة بخبراء قانونيون ذوى خبرة، اعتبرت "أقباط بلا قيود" أن للكنيسة حق اختيار ممثلها بلجنة تعديل الدستور كمؤسسة دينية، بينما انتشرت على موقع "الفيس بوك" دعوات للتظاهر فى الكاتدرائية، فى السادسة من مساء الخميس المقبل، ضد الأنبا بولا. وقالت الدعوة: "نحن نريد دستورا علمانيا يمثل دولة بحجم مصر.. دستور يسعى لترسيخ دولة القانون.. ولن يحدث ذلك إذا كان من يمثل الأقباط رجال الدين، وخصوصا الأنبا بولا الذى ساعد بكل قوة السلفيين فى دستور الإخوان على إقامة دولة دينية". من جانبه، قال أيمن عبده، أحد الداعين للتظاهرة، ل"اليوم السابع": "نرفض تماما تمثيل الأنبا بولا للأقباط فى لجنة الدستور، حيث أثبت فشله التام فى لجنة الدستور وقت حكم الإخوان، ووجوده ساعد الإخوان والسلفيين على تمرير مواد تكرس للدولة الدينية". وطالب اتحاد شباب ماسبيرو الكنيسة بترشيح خبير دستورى وليس أسقفا من الكنيسة. وقال أندراوس عويضه، منسق اتحاد شباب ماسبيرو، ل"اليوم السابع": "نرفض وجود الأنبا بولا بلجنة تعديل الدستور"، مضيفا "يجب أن يكون ممثل الكنيسة من الخبراء القانونيين أو الدستوريين الذين تتوافر فيهم الخبرة والمهنية، أما الشخصيات التى تعاونت مع لجنة العار السابقة الباطلة فيجب أن لا نراها مرة أخرى ويكفينا ما فعلوه سابقا". وطالب "عويضة" بدستور جديد، رافضًا إجراء تعديلات على دستور 2012 الذى كتب فى ظل النظام الإخوانى، مضيفًا أنه دستور باطل ولا يمثل الدولة المصرية، ولم يشارك فيه الكثير من أطياف الشعب، ورغم الانسحابات الكثيرة إلا أن نظام الإخوان استمر فى عناده وتعنته وفرضه على الشعب المصرى بالتزوير. وأكد منسق اتحاد شباب ماسبيرو أن الشعب المصرى خرج فى ثورة 30 يونيو لإسقاط نظام الإخوان ودستورهم الباطل الذى أعدوه خصيصًا لخدمة مصلحة الجماعة وليس الوطن. وتساءل: أى تعديل على دستور أعد ليلا، وأى تعديل على دستور صاغته جماعة لا تعرف معنى المواطنة الحقيقية وحقوق الإنسان التى نصت عليها جميع المواثيق الدولية، وأى تعديل على دستور خرج ما يقرب من 40 مليون مصرى طالبوا بإسقاطه. بينما اعتبر الناشط القبطى شريف رمزى، مؤسس حركة أقباط بلا قيود، أن اللغط الذى يُثيره البعض حول تمثيل الأزهر والكنيسة فى لجنة تعديل الدستور ليس فى محله، مؤكداً أن تمثيل المؤسسات الدينية فى تأسيسية الدستور ليس خروجاً عن المألوف، ولا تدخُلاً للدين فى السياسة، وأن الكنيسة من حقها أن تُمثل فى لجنة وضع الدستور بهذه الصفة لمراقبة ما يتعلق بشئونها. وأضاف "رمزى"، فى بيان له اليوم الأحد، أن "المؤسسات الدينية شأنها شأن أى كيان فى الدولة يجب أن تشترك فى وضع وثيقة الدستور، والتى تُمثل الإطار العام الذى يُنظم العلاقة بين كل هذه المؤسسات وبين المواطنين، وهى من جهة تُراعى التعددية داخل المجتمع ومن جهة أخرى تُراعى خصوصية كل دين فيما يتعلق بالأحوال الشخصية وحرية ممارسة الشعائر الدينية". وأكد "رمزى" أن الكنيسة ليست وحدها المعنية بحقوق الأقباط، وأن الأمانة والوطنية تقتضى أن يعمل كل عضو من الخمسين داخل لجنة تعديل الدستور على صيانة حقوق الأقباط وحق كل مصرى فى مواطنة كاملة ومساواة حقيقية بلا أى تمييز.