سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
خبراء: الانهيار الأخلاقى وراء جرائم الجنس المتكررة..عجوز الإسكندرية عاشر ابنته.. وفتاة الكشح سهلت قتل أسرتها بسبب العشق الحرام..والثورة أظهرت أسوأ ما فى المجتمع..والعشرات يرتكبون الجرائم باسم "الحرية"
قفزت على السطح فى الأيام الأخيرة جرائم لم نعتد عليها قبل ذلك، غلب عليها الشناعة والفجور فى كواليس ارتكابها، فنجد أبا يعاشر ابنته معاشرة الأزواج على مدار عدة أشهر بالإسكندرية، ولم تبال السيدة بفعلها أمام ضباط المباحث، حيث تباهت بجريمتها النكراء، مؤكدة أنها كانت تجد متعتها الجنسية مع الأب والتى افتقدتها مع الزوج، كما أدى الانهيار الأخلاقى فى المجتمع إلى ارتكاب الأبناء أشنع الجرائم فى حق الآباء بفعل الشهوة والعشق الحرام، فتحرض فتاة حبيبها على قتل أمها وأشقائها بسوهاج وتذلل أمامه الصعاب حتى الوصول إلى مسرح الجريمة. ظهور هذا النوع من الجرائم المرتبط بالانهيار الأخلاقى بات يدق ناقوس الخطر فى مجتمعنا، خاصة بعدما سجلت محاضر أقسام الشرطة العديد من هذه النماذج للجرائم البشعة التى تهز أمان واستقرار مجتمعنا. يرى اللواء فاروق المقرحى، الخبير الأمنى، أن السبب فى الانهيار الأخلاقى عقب الثورة أن الثورة أظهرت أسوأ ما فينا اعتقادا منا أن هذه هى الحرية رغم أن الحرية تختلف عن ذلك كثيرا، فالعشوائيات واكتظاظ الأماكن بالسكان وعدم الفصل بين "الصبيان والبنات" تؤدى حتما إلى هذه الجرائم البشعة، ومن ثم ظهر الانفلات الأخلاقى، بالإضافة إلى عدم وجود الوازع الدينى، حيث إن ما يعتبرهم الشباب قدوة يتحدثون بما لا يعملون به، وأن الدين يجب أن يكون وازعا من داخل الإنسان مع تعليمه فى الصغر. وأكد المقرحى ضرورة تدريس مادة الأخلاق الدينية فى المرحلة الابتدائية لجميع الأطفال ويكون فحوى هذه المادة الحوار من واقع المجتمع، لافتا إلى أن البطالة والفقر والجلوس فى الطرقات وانتشار القنوات الفضائية التى تعرض هذا الانحلال الأخلاقى هى الأسباب الجوهرية وراء هذه الجرائم فمن لا دين له لا أخلاق له ومن لا أخلاق له لا علم له. من جانبه، أكد الدكتور محمد عادل الحديدى، أستاذ الطب النفسى بجامعة المنصورة، أن الشر موجود داخل الإنسان منذ الخليقة، فعندما خلق الله الإنسان أوجد بداخله الخير والشر، كما حكى القرآن الكريم "ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها"، وأن هناك ما يسمى "الأنا الأعلى" وهى مجموعة القيم والأخلاقيات العليا التى يتربى عليها الإنسان كلما كبر، وعندما يتحكم فيها يبعد عن ارتكاب هذه الجرائم، وعندما يضعف "الأنا" يظهر الفجور بشكل بشع. وأشار الحديدى إلى أن القيم والتقاليد بدأت تنكسر فى الآونة الأخيرة، فنجد معاملة الابن للأب أصبحت معاملة "الند للند" وفى النهاية الأبناء يفعلون ما يريدون وتنكسر القيم والأخلاق وينتهى الأمر بارتكاب الجرائم، لافتا إلى أن الجانب الدينى انخفض فى المناهج التعليمية لطلاب المدارس وعبر القنوات الفضائية التى بدأت تتجه إلى مناحى أخرى بعيدا عن بث الأخلاق الدينية الحميدة، بالإضافة إلى أن صور العلماء بدأت تهتز فى أذهان الناس لانشغالهم بالسياسة عن الدين. وأوضح الحديدى أن الفجور يعنى تحقيق الغرض مهما كانت الأسباب، وغالبا ما يكون هذا الفجور إما عن طريق العنف وينتج عنه جرائم القتل والسرقات والسطو المسلح أو عن طريق الجنس وينتج عنه جرائم مقززة يرفضها الدين والمجتمع، مثل حادثى الإسكندرية والكشح بسوهاج.