انتشرت قوات الأمن السورية، الاثنين، داخل مدينة الحسكة شمال شرقي البلاد، التي كانت تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وذلك في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار مدعوم دولياً، يشمل عملية دمج تدريجية للقوات والهياكل الإدارية ضمن مؤسسات الحكومة. وقالت وزارة الداخلية السورية في بيان، إن وحدات تابعة لها "بدأت الدخول والانتشار الميداني في ريف مدينة عين العرب شمال شرق محافظة حلب، ضمن المرحلة التنفيذية للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية، وقوات قسد، لتولي المهام الأمنية وفق خطة متكاملة ومنظمة"، بحسب وكالة الانباء السورية "سانا". وفي وقت سابق، ذكرت قناة "الإخبارية" السورية، أن قوى الأمن الداخلي دخلت مدينة الحسكة ومناطق في عين العرب "كوباني"، تنفيذاً للاتفاق الموقع مع "قسد". وأدى الاتفاق الذي أعلن عنه، الجمعة، إلى تجنب تفاقم الصراع، وينص على دمج تدريجي للقوات والهياكل الإدارية ل"قسد" ضمن مؤسسات الحكومة السورية، والذي سيجري تنفيذه على مراحل. ورصدت وكالة "رويترز" بدء تحرك قافلة تضم أكثر من 20 مركبة تابعة لوزارة الداخلية السورية نحو الحسكة بعد الظهر من موقع لها خارج المدينة. وذكر مصدران في المدينة أن القافلة دخلت الحسكة بعد ذلك بوقت قصير.
المنطقة الأمنية في الحسكة وقال مسئول سوري ومصدر أمني كردي ل"رويترز"، قبل انتشار القوات الحكومية، إنه من المتوقع أن تتمركز القوات في مبان حكومية داخل ما يسمى "المنطقة الأمنية" في الحسكة. وبحسب الاتفاق بين دمشق و"قسد"، يجري انسحاب القوات العسكرية من مدينتي الحسكة والقامشلي إلى ثكنات متفق عليها، على أن ينسحب الجيش لاحقاً إلى مدينة الشدادي "جنوب محافظة الحسكة" عقب انتهاء عملية إجلاء عناصر تنظيم "داعش" وذويهم المحتجزين، لتبدأ بعدها عملية دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية، ضمن مؤسسات الحكومة السورية، وتثبيت الموظفين. كما ينص الاتفاق على البدء بتشكيل فرقة عسكرية تضم 3 ألوية في محافظة الحسكة ولواءً في "كوباني". وأشادت الولاياتالمتحدة بالاتفاق بين دمشق و"قسد" ووصفته بأنه إنجاز تاريخي لتحقيق المصالحة في سوريا وتوحيدها، بعد حرب أهلية استمرت 14 عاماً. وكان اتفاق "18 يناير" يتضمن وقف إطلاق النار بشكل شامل وفوري على جميع الجبهات ونقاط التماس بين قوات الحكومة السورية و"قسد"، بالتوازي مع انسحاب جميع التشكيلات العسكرية التابعة ل"قسد" إلى منطقة شرق الفرات، كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار، إضافة إلى تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل.