رصدت مجلة "جلوبال بوست" الأمريكية مجموعة من الأسباب بناء عليها تم اختيار عام 2013 الذي أوشك على الانتهاء أسوأ عام في ولايتي الرئيس الأمريكي باراك أوباما الرئاسية. وقالت المجلة إن السبب الأول هو أن شعبية "أوباما" التي ظهرت من خلال الاستطلاعات الداخلية والخارجية التي أجريت أثناء العام كانت منخفضة للغاية وأسوأ من معدلات قبول سالفه "بوش". وذكرت المجلة أن الحرب الأهلية بسوريا شكلت عائق كبير أمام "أوباما"، خاصة بعد أن رسم خط أحمر للتدخل عسكريا في سوريا، ولكنه تراجع بعد وقوف الرئيس الروسي "فلاديمبير بوتين" ضد هذا التحرك. ولفت "جلوبال بوست" إلى أن فضيحة تنصت وكالة الأمن القومي (NSA) على المواطنين، وانتهاك حقوق الخصوصية، وعلى قادة العالم كانت بمثابة علامة سوداء في تاريخ "أوباما" بعد أن تلقى انتقادات حادة من الدول الأصدقاء بشأن الأمر، واندلاع احتجاجات داخلية حول احترام حقوق الإنسان. وأضافت المجلة أن قانون الرعاية الصحية المعروف ب"أوباماكير" كان مصدر صداع للرئيس "أوباما" كأزمة كبيرة شغلت الرأي العام الأمريكي خلال 2013 وسط جدل في الكونجرس حول البرنامج الصحي الجديد. وكان إغلاق مباني الحكومة الفيدرالية لقرابة 16 يوما بمثابة انتكاسة كبيرة لإدارة "أوباما" في الولاياتالمتحدة وسط الأزمات المالية التي ضربت البلاد خلال العام. ومن ضمن الفضائح التي طالت مؤسسات "أوباما"، حصول وزارة العدل الأمريكية بشكل سري على شهرين من السجلات الهاتفية لصحفيين ومحررين بوكالة "الأسوشيتد برس"، في ضربة موجعة لحرية الصحافة ببلد يطلق عليها "أرض الحرية". ولم تكن إدارة "أوباما" خالية من العيوب ولم تتسم سياساته بالنزاهة التامة، حيث استهدفت مصلحة الضرائب الجماعات السياسية المحافظة، وباتت تعمل بناءً على المواقف السياسية، وهي خطوات ضربت "أوباما" داخليا. وأوضحت المجلة أن "أوباما" تلقى ضربة موجعة من الرئيس الأفغاني "حميد كرازي" بعد أن ضرب بإرداة أمريكا التي ساندته لسنوات عرض الحائط وتعاون مع إيران، في ظل تخبط في الاتفاق حول عدد القوات المتواجدة في البلاد عقب سحب القوات الأمريكية المقرر بنهاية 2014. وحتى خلال كلمته أثناء مراسم تأبين الظاهرة "نيلسون مانديلا" بجنوب أفريقيا، تلقى "أوباما" إنتقادين الأول خلال إلتقاطه مجموعة من الصور مع مسئولة دينماركيه والأخر المترجم المزيف الذي شغل حيزا كبيرا في وسائل الإعلام العالمية وتساؤلات كيف وصل إلى هذا المكان، ووصفت الصحيفة الموقف بأنه "غبي". وعلى المستوى الاقتصادي، شهدت الولاياتالمتحدة خلال العام 2013 مجموعة من المعضلات التي هزت الاقتصاد الأمريكي وكادت أن تتسبب في أزمة عالمية جديدة. وانتهت المجلة قائلة إن "أوباما" قطع وعدا على نفسه بإغلاق معتقل "جوانتانامو" بشكل نهائي، ولكن عام 2013 انتهى وهو ما زال غير قادر إغلاقه.