كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلًا عن مسؤولين، أن إيران تواجه صعوبات كبيرة في التعامل مع الألغام المزروعة في منطقة مضيق هرمز، ما يحدُّ من قدرتها على تنفيذ أي خطوات تصعيدية تشمل إغلاق الممر الملاحي الحيوي بالكامل. وذكرت الصحيفة أن طهران لا تستطيع حتى الآن تحديد مواقع بعض الألغام بدقة، كما تفتقر إلى القدرة الكاملة على إزالة تلك الألغام في حال استخدامها ضمن سيناريو إغلاق المضيق.
وأضافت المصادر أن هذه التحديات الفنية واللوجستية تجعل خيار إغلاق مضيق هرمز أكثر تعقيدًا مما يُعلنه سياسيًّا، خاصة في ظل حساسية الممر الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية. وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن هذه المعطيات تعكس فجوة بين التصريحات السياسية والقدرات العملياتية على الأرض، في واحدة من أكثر نقاط التوتر الإستراتيجية في المنطقة. وفي وقت سابق قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء أمس الجمعة إن إيران خسرت على المستوى العسكري وبقيت لها قدرات ضئيلة لصناعة الصواريخ. وتابع ترامب: لن نتركهم يفرضون رسومًا على عبور السفن مضيق هرمز.. سيعاد فتح مضيق هرمز وشرطنا الأول أن لا يكون هناك تخصيب نووي في إيران. وفي ذات السياق تستضيف بريطانيا، هذا الأسبوع، جولة جديدة من المحادثات الدولية بمشاركة حلفاء من خارج أمريكا، لبحث سبل إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه، بحسب مسؤول بريطاني مطلع على التحضيرات. وأوضح المسؤول وفق ما نقل موقع " بوليتيكو"، أن ممثلين عن 41 دولة سيجتمعون للمرة الأولى منذ إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران، في إطار مساعٍ لتنسيق رد دولي يضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز الممر البحري الحيوي.
يأتي اجتماع لندن حول بحث سبل فتح مضيق هرمز، وسط ضغوط أمريكية متزايدة على حلفاء الناتو لتقديم خطط عملية لحماية الملاحة، إذ نقلت مصادر مطلعة أن ترامب دعا خلال لقاء مع الأمين العام للحلف مارك روته إلى اتخاذ إجراءات ملموسة في أسرع وقت.