بورصة الدواجن، أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن مفهوم الأمن الغذائي يمر باختبار حقيقي في ظل التطورات الإقليمية والضغوط الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في تحقيق طفرة كبيرة بقطاع الدواجن وصلت إلى حد الاكتفاء الذاتي، إلا أن هذه المكتسبات أصبحت مهددة بفعل ما وصفه ب"التضخم المستورد" وارتفاع تكاليف الإنتاج عالميًا. الدواجن.. المصدر الأساسي لغالبية الأسر المصرية وأوضح الزيني خلال برنامج "اقتصاد مصر" المذاع على قناة "أزهري" أن قطاع الدواجن يمثل المصدر الرئيسي للبروتين لنحو 80% من الأسر المصرية، باعتباره البديل الأكثر استهلاكًا للحوم الحمراء التي ارتفعت أسعارها بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، ما يجعل الحفاظ على استقرار هذا القطاع أمرًا بالغ الأهمية للأمن الغذائي للمواطنين. زيادة الأسعار.. "جراحة اقتصادية" لا بد منها وشدد نائب رئيس الاتحاد على أن أي تحرك في أسعار الدواجن خلال المرحلة المقبلة لا يستهدف تحقيق أرباح إضافية، وإنما يأتي كإجراء إنقاذي ضروري للحفاظ على استمرار الإنتاج، في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن والتأمين وسعر صرف العملة الأجنبية، إضافة إلى زيادة تكلفة الأعلاف، معتبرًا أن ما يحدث هو بمثابة "جراحة اقتصادية" لتفادي انهيار المنظومة الإنتاجية. دور الدولة وضمان تدفق الأعلاف وأشاد الزيني بجهود الدولة في توفير السيولة الدولارية اللازمة للإفراج عن شحنات الأعلاف، مؤكدًا أهمية استمرار هذا الدعم لضمان استقرار السوق، مع ضرورة وجود ضمانات واضحة لتدفق الأعلاف بشكل منتظم يغطي على الأقل ست دورات إنتاجية متتالية، بما يحافظ على استمرارية الإنتاج وعدم حدوث أزمات في المعروض. تحذير من فجوة غذائية وتكلفة الاستيراد واختتم الزيني تصريحاته بالتأكيد على أن "السعر العادل" الذي يغطي تكلفة الإنتاج هو الضمانة الأساسية لاستمرار القطاع ومنع حدوث فجوة غذائية قد تضطر الدولة إلى سدها عبر الاستيراد بالعملة الصعبة، وهو ما يشكل عبئًا إضافيًا على الاقتصاد، مشددًا على أن حماية المنتج المحلي هي الخيار الأكثر أمانًا واستدامة لتحقيق الاستقرار الغذائي.