بدء اجتماع مجلس الوزراء برئاسة «مدبولي»    توزيع أجهزة تعويضية لطلاب الجامعات من ذوي الإعاقة    وزير الصحة يستقبل رئيس جامعة هيروشيما اليابانية لبحث تعزيز التعاون    بنك باركليز: خروج الإمارات من "أوبك" يدعم زيادة الإنتاج مع تأثير محدود على الأسعار    لجنة القوى العاملة بمجلس النواب توافق نهائيا على تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات    الرقابة المالية تنظم جلسة توعوية لتعزيز مجال الأمن السيبراني في الأنشطة المالية    الجيش الإسرائيلى يعلن إصابة أحد جنوده جراء انفجار طائرة مسيرة جنوبى لبنان    الحرس الثوري الإيراني يهدد ب"تقنيات ذكية" لضرب السفن الأمريكية في هرمز    وزير الخارجية الإسرائيلي يكشف سبب مهاجمة طهران    وزير الرياضة ومحافظ شمال سيناء يتفقدان عددًا من المشروعات باستاد العريش    فيفا يعتمد "قانون فينيسيوس".. طرد مباشر للاعبين بسبب تغطية الفم أثناء الشجار داخل الملعب    المعاينة: اختلال عجلة القيادة من سائق النقل وراء حادث أتوبيس كرداسة.. صور    فيديو تعاطي المخدرات.. ضبط 3 عاطلين بحوزتهم حشيش في الإسكندرية    حماية المستهلك يضبط مخزنا غير مرخص بالجيزة لتصنيع المراتب مجهولة المصدر    «جريمة تهز المطرية».. نيران الغضب تحرق زوجة شابة    السجن المشدد 15 عاما للمتهم بقتل مواطن حاول منعه من التعدي على والده في الشرقية    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    موعد ميلاد هلال ذو الحجة ووقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    إشادة دولية بعد حصوله على بطولة أفريقيا للمصارعة.. عبد الله حسونة يروى كواليس التتويج    عاجل غارات إسرائيلية مكثفة تتجاوز "الخط الأصفر" إلى شمال الليطاني جنوب لبنان    التحريات فى واقعة سرقة القمح بالشرقية: المتهم استعان بصاحب آلة حصاد وسائق    "الإحصاء": تراجع معدل البطالة إلى 6.3% عام 2025    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.. خيري بشارة: كابوريا نقطة تحول بعد أفلام الواقعية    1 مايو.. مصمم الاستعراضات الإسباني إدواردو باييخو يقدم عرضه الشهير «اللغة الأم» على مسرح السامر    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    كارثة إثيوبية جديدة، شراقي: توربينات سد النهضة توقفت والبحيرة ممتلئة    وزير التعليم العالي يتابع أداء الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية    الدوري المصري، موعد مباراة الجونة وحرس الحدود والقناة الناقلة    الدوري المصري، الاتحاد السكندري ضيفا على المتصدر دجلة في مجموعة الهبوط    رئيسة القومي للطفولة تطالب بإعداد برنامج تأهيلي للمقبلين على الزواج    وزير التخطيط: نتطلع لآفاق أوسع من التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية    مجلس جامعة بني سويف يوافق على تنظيم عدد من الفعاليات والمؤتمرات والندوات بكليات ومعاهد الجامعة    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    حملة "صحتنا حياتنا" بجامعة قناة السويس: طلاب علوم الرياضة يقودون مبادرة توعوية لمواجهة أمراض سوء التغذية    أقل شقة بمليون جنيه …الإسكان الإجتماعى للأغنياء فقط والغلابة خارج حسابات الحكومة    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    رامي علم الدين: خطوات غير مسبوقة لدعم واستثمار المصريين بالخارج    «ترزي حريمي».. شخصية مختلفة ل"شريف منير" في فيلم "ريد فلاج"    قمة أوروبية مشتعلة الآن.. أرسنال في اختبار صعب أمام أتلتيكو مدريد بنصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2026 (بث مباشر + القنوات والتشكيل)    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم.. احذروا الظواهر الجوية    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    "أبيض من الداخل وغريب الشكل".. علامات تشير إلى معرفة البطيخ المسرطن؟    أوكرانيا تعلن إسقاط أكثر من 33 ألف مسيرة روسية في شهر واحد وتكثف تطوير دفاعاتها الجوية    أسعار اللحوم اليوم الأربعاء 29 أبريل في الأسواق    تحريات لكشف ملابسات تعرض مطرب شاب لاعتداء بالمنيرة الغربية    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    الأهلي وسبورتنج يتأهلان إلى نهائي دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نقص الأعلاف وارتفاع أسعارها ينذر بأزمة طاحنة فى غذاء المصريين
نشر في الأهالي يوم 14 - 12 - 2022

أصحاب مصانع الأعلاف: خسائر قطاع الأمهات تصل إلى أكثر من 70 ألف جنيه يوميا
عزوف المربين عن تربية الأمهات وبيعها فى الأسواق بدلا من إنتاج الكتاكيت لتعويض الخسائر
خبير بكلية الزراعة: انهيار صناعة الدواجن يهدد صحة المصريين لأنها مصدر البروتين الوحيد للفقراء
تسيطر حالة من التخبط والعشوائية على الأسواق التى تعانى من ارتفاعات فى أسعار السلع بشكل يومى خاصة السلع الغذائية وذلك بعد قرار الحكومة بخفض قيمة الجنيه مقابل الدولار, ففى الوقت الذى أنخفضت فيه الأسعار العالمية لبعض السلع التى يتم استيرادها من الخارج أصبح هناك مضاربة من التجار والمستوردين لضمان ارتفاع أسعار تلك السلع وفرض الأسعار التى تضمن لهم تحقيق أكبر قدر من الربح ..وأصبح المواطن هو الضحية لهذه المضاربات وعليه أن يتحمل تبعات ارتفاع الاسعار, ويتحمل ايضا غياب الرقابة على الاسواق من جانب الحكومة..
شهدت الأسواق خلال الأسابيع الماضية ارتفاعات فى أسعار العديد من السلع الغذائية منها الأرز والقمح و الزيوت والبقوليات والألبان وايضا أسعار الاعلاف الذى أدى الى ارتفاع أسعار اللحوم البيضاء فى الأسواق العامة حتى البيض وذلك نتيجة التحولات فى الأنماط الاستهلاكية للمواطنين من اللحوم الحمراء الى الدواجن والبيض كمصدر أساسى للبروتين أقل تكلفة, وشهدت الاسواق خلال الاسابيع الماضية ارتفاعا جنونيا للاسعار فوصل سعر طبق البيض ل90 جنيها وفى بعض المناطق ارتفع ل100 جنيه, وارتفع سعر كيلو الدواجن البيضاء إلى 47 جنيها و70جنيها للبلدى.
وأرجع عدد كبير من أصحاب المزارع ومربى الدواجن ارتفاع أسعار الدواجن والبيض إلى الارتفاع غير المسبوق فى أسعار الاعلاف بسبب عدم الافراج عن كميات كبيرة مستوردة
صناعة الدواجن
نقص الأعلاف وارتفاع أسعارها يهدد صناعة الدواجن وإنتاج البيض بنسبة تقدر بنحو 40%وهذا الأمر يترتب عليه تشريد آلاف من العمال, وينذر بارتفاع جنونى فى أسعار الدواجن والبيض هذا ما أكده د"عبد العزيز السيد"رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية مشيرا الى أن هذا القطاع يستوعب نحو 3 ملايين عامل، وذلك لإنتاج نحو 95% من احتياجات البلاد من اللحوم البيضاء, حيث أن استهلاك المواطن المصرى من الدواجن يقدر بنحو 21كيلو ونصف الكيلو جرام فى السنة ,أى أن الانتاج يقدر بنحو 1,5 مليار طن من الدواجن البيضاء فقط , معدل انتاج مصر من الثروة الداجنة يقدر ب2مليار و250 طنا , بالإضافة إلى إنتاج أكثر من 15 مليون أم تسمين سنوياً ونحو 40 مليون طائر لإنتاج بيض المائدة بجانب إنتاج 14 مليار بيضة مائدة وهو يكفى الاستهلاك المحلى.وفى ظل نقص مسلزمات الإنتاج وارتفاع اسعار الاعلاف التى تمثل 70% من صناعة الدواجن, نجد أن صناعة الدواجن مهددة خاصة ان اهم مدخلات الاعلاف الذرة والصويا وكل منهما شهد ارتفاعات جنونية وغير مبررة, ورئيس مجلس الوزراء أكد ان ارتفاعات أسعار الاعلاف فى مصر غير مبررة ,واشار الى أن استمرار ارتفاعات الاسعار سيجعل الدولة تتدخل بكل امكانياتها, هذه التصريحات ادلى بها يوم الثلاثاء الماضى ولكن حتى الآن لم يتم التدخل,لابد من ردع التجار والمستوردين وعمل فرملة سريعة لارتفاع الأسعار فهل يعقل أن الذرة يكون سعرها 9 آلاف وتباع ب 14 ألف جنيه, والصويا ب19أو 20 وتباع ب 30 ألف جنيه للطن ,هذا أدى الى ارتفاع اسعار العلف الى 21 ألف جنيه , وهذه هى المشكلة الرئيسية لدنيا فمصانع الاعلاف أصبح إنتاجها شحيحا من الاعلاف ولم تعد تبيع بالأجل, والمصانع لم تعد تعمل بكامل طاقتها الانتاجية, فأصبح "اللى معاه فلوس يشترى واللى ممعهوش ميلزموش"وهذا أدى الى خروج نحو 60% من صغار المربين, حتى السعر الرسمى للدواجن البيضاء فى المزرعة 38 جنيها رغم أن التكلفة تصل إلى 46 جنيها أى أن المربى يخسر كثيرا, والبيض فى المزرعة ب 78 جنيها فى حين أن تكلفة انتاج كرتونة البيض حوالى 5 كيلو أعلاف ب 90 جنيها, أى ان المربى يبيع بخسارة قدرها 12 جنيها, سعر طن العلف 18 ألف جنيه أى أن سعر الكيلو ب 18 جنيها ..
إعدام الكتاكيت
وأوضح "عبد العزيز السيد "أن هذه هى المشاكل الرئيسية للصناعة وبالتالى نجد أغلب أصحاب المزارع يقومون باعدام الكتاكيت لانه لا يوجد لديهم مقدرة لشراء الاعلاف لتسمين الكتاكيت, وفى ظل انهيار اسعار الكتكوت لجنيه ونصف جنيه نجد ان المربين تقوم ببيع الأمهات ,لا يوجد احد يدخل فى دورات التسمين, وأصبح هناك ضآلة فى الانتاج لأن أغلب المزارع اتجهت لبيع انتاجها بيض مائدة حيث أن سعر البيضة جنيهان ونصف, وهذا أفضل من بيع الكتكوت بجنيه أو نصف جنيه بعض الانفاق عليه فى معامل التفريخ لمدة 21 يوما ومصاريف كهرباء ويرجع يبيعه بجنيه, كما أن المربين لا يشترون الكتاكيت لعدم توافر الأعلاف, وفى النهاية يتم اعدامها, وبعد بيع الانتاج بيض مائدة بدأ بعض المربيين يبيعون الأمهات وهذا يمثل كارثة لان تسمين الامهات يحتاج نحو 10 شهور كاملة .
وتابع: قطاع الدواجن فى مصر يقوم على ثلاث مراحل الجدود, والامهات وبدارى التسمين, وقطاع التسمين هو قاطرة تربية الدواجن فى مصر و80% من صغار المربين يقومون بالتسمين وخروجهم يهدد المنظومة بأكملها , فالمربى الصغير عندما يبيع بسعر أقل من التكلفة فى ظل ارتفاع مدخلات الانتاج من أعلاف وأمصال وغيرها يخسر, وخسارته عبارة عن مديونيات عليه لموردى الأعلاف والأمصال، ومن هنا يخرج صغار المربين من المنظومة, وفى الايام القادمة سوف تتضاعف الأزمة نظرا لان فى فصل الشتاء نحتاج إلى تدفئة أكثر بالاضافة إلى نسبة نافق تمثل 10%, وأمراض وبائية, وبالتالى لن يستطيع صغار المربين الصمود فى ظل هذه العراقيل.
حلول عاجلة
واوضح أن الحل هو العمل جديا على وضع سعر عادل للدواجن في مصر، حسب التكلفة الفعلية للإنتاج وسعر الكتكوت – العلف – الأدوية – ونسبة نافق 10% مع نسبة ربح 10% للمربى وذلك من خلال مجموعة متخصصة ليس لها دور فى العملية الإنتاجية ولها خبرات تراكمية فى صناعة الدواجن (وزارة الزراعة – الغرفة التجارية – اتحاد منتجى الدواجن )لأن وجود السعر العادل يعنى ضمان استمرار صغار المربين في المنظومة.
وأشار" السيد" إلى أن خروج صغار المربين من المنظومة يعنى أن الدولة سوف تلجأ إلى الاستيراد بعد انخفاض الإنتاج، وبالتالى سوف يرتفع السعر أكثر ويتضرر المواطن وتنهار صناعة الدواجن فى مصر.
وطالب "عبد العزيز"بضرورة وضع حلول عاجلة لمشكلة الاعلاف, فيجب على الدولة زيادة الافراجات, أو توفر قيمة دولارية لاستيراد الاعلاف وتتابع الأسعار, وفى حالة عدم التزام المستوردين بالأسعار العادلة على الحكومة التدخل السريع وهى التى تقوم باستيراد الاعلاف بنفسها وبيعها للمربين, واستيراد الحكومة للأعلاف سوف يؤدى إلى ضبط الأسواق وانخفاض الأسعار بشكل كبير لأنه ستبيع بسعر التكلفة, وتشجيع الفلاحين على التوسع فى زراعة الذرة الصفراء وزيادة هامش الربح الذى يتحقق له حتى لا يترك زراعتها ويلجأ إلى زراعة محاصيل أخرى أكثر ربحية له، حيث أننا نستورد أكثر من 70 % من الأعلاف، فضلا عن أهمية التوسع فى انتاج الأمصال واللقاحات البيطرية بشكل كامل بدلا من الاستيراد من الخارج.
وكان " أحمد نبيل" نائب رئيس شعبة إنتاج البيض وعضو اتحاد منتجى الدواجن، أكد أن أغلب شركات الدواجن قامت بوقف إنتاج الكتاكيت و لجأت إلى بيع بيض المائدة، وذلك لارتفاع أسعار الأعلاف اللازمة, موضحا أن سعر طن كسب الصويا ارتفع بنحو 7 آلاف جنيه، ليصل إلى 33 ألفا، بدلا من 26 ألفا، نتيجة استمرار أزمة عدم توافر الأعلاف فى السوق المحلية.
فيما أوضح " ثروت الزيني" نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن عملية بيع الكتاكيت توقفت منذ 11 يوما مشيرا إلى انه لم يعد هناك إقبال على شرائها نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف وتلاعب السوق السوداء بالأسعار.
وكشف أن سوق الدواجن في مصر يحتاج شهريا لنحو 900 ألف طن من الأعلاف، فى حين أن الإفراجات التي قامت بها الزراعة مؤخرا ضئيلة جدا وأعطت فرصة للسوق السوداء لرفع الأسعار والتلاعب بها.
وحذر الزيني، من ارتفاعات كبيرة لأسعار الدواجن ومنتجاتها خلال الأيام المقبلة بسبب انسحاب المربين من السوق، وارتفاع أسعار الأعلاف، موضحا أن حل هذه الأزمة الإفراج عن كميات أكبر من منتجات الأعلاف.
ولفت نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إلى أن أسعار البيض والدواجن شهدت ارتفاعات ملحوظة منذ بداية ديسمبر، لأن تربية الدواجن في الشتاء تكون تكلفتها عالية، إضافة إلى ذلك أسعار الأعلاف المرتفعة، والتي شكلت عبئا كبيرًا على المربين.
سعر الذرة حاليًا يلامس سقف ال 14000 جنيه للطن، والصويا ب 29 ألف جنيه، مما دفع المربي لبيع قطعان الأمهات وبيض التفريخ للمائدة.
أن أزمة الأعلاف ثبتت سعر تسعيرة الكتكوت عند صفر جنيه، لافتا إلى أن تكلفة إنتاج كيلو لحوم الدجاج اليوم تستهلك 1.6 كجم أعلاف بما يعادل 33.6 جنيه بالإضافة إلى 12 جنيها أدوية وتدفئة بنحو 45.6 جنيه، ليتم بيع الكيلو ب 38 جنيها
وزارة الزراعة تنفى الأزمة
ورغم تأكيدات العاملين فى القطاع بأن هناك أزمة نقص الأعلاف في مصر ناتج عن احتجاز نحو 1.5 مليون طن من الذرة الصفراء في الموانئ، بخلاف 500 ألف طن من فول الصويا، أي ما يعادل مليوني طن من أعلاف الدواجن.كما أن سعر الأعلاف قفز من 7400 جنيه إلى 16 ألف للطن، بسبب صعوبة تدبير العملة الصعبة اللازمة للإفراج عن الأعلاف المكدسة في الموانئ إلا أن د "طارق سليمان" رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة نفى فى تصريحات له وجود نقص في منتجات الأعلاف في السوق، وأوضح أن الدولة المصرية وفرت العملات الأجنبية، للإفراج عما يزيد عن 1.1 مليون طن أعلاف، بتكلفة تتجاوز نصف مليون دولار، مشيرا الى أن الأعلاف المفرج عنها من خامات الذرة والصويا، تكفي وزيادة عن احتياجات الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية
ولفت إلى تشكيل لجان من كل الأجهزة الرقابية، لعمل حملات على كل مخازن الخامات والأعلاف على مستوى الجمهورية، نافيًا التصريحات الصادرة عن نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، بأن عملية بيع الكتاكيت توقفت في مصر منذ نحو 11 يوما.
خسائر فادحة
وتعليقا على ذلك أكد "احمد عابد "صاحب مصنع للاعلاف أن الازمة لا تزال مستمرة ,فالحكومة تقوم بالافراجات ولكنها لم تكف الاسواق ,بدليل أن بعض المستورديين يستغلون الأزمة ويقومون برفع الأسعار, فسعر الصويا العالمى حوالى 20 ألفا أنا هنا كتاجر بشترى الطن بسعر يتراوح بين 30و33 ألف جنيه , وطن الذرة كان منذ اسبوعين ب 10و11 الفا أصبح الان ب 14 الف جنيه وايضا الجيلاتين يصل سعر الطن 42 ألف جنيه , وبالتالى الاعلاف زادت بشكل مبالغ فيه فهل يعقل أن كيلو الصويا أغلى من سعر كيلو الفراخ ؟!وانا كصاحب مصنع مضطر للشراء بالسعر المرتفع علشان اقدر أكمل واحافظ على الفراخ اللى عندى, والنتيجة أن تكلفة الانتاج عالية جدا, فمثلا أنا عندى قطاع الأمهات يخسر يوميا حوالى 70 ألف جنيه, فالفرخة تحتاج تربيتها علف وبالاسعار الحالية تصبح التربية مكلفة والكتكوت فى الاخر بيترمى , يعنى بعد ما يفضل فى المعمل 3أو 4 أيام نضطر إلى اعدامه نظرا لعدم رغبة المربين فى شرائه, ولذلك قمت بدخول كل المزارع تسمين وهذه مجازفة كبيرة حتى مزارع الامهات اتجهت للتسمين من اجل بيعها لحم فى ظل التكلفة العالية فى فجوة كبيرة بين التكلفة والانتاج , فتكلفة تسمين الفرخة حوالى 47 جنيها ويتم بيعها ب 35 جنيها .
وأشار إلى أن من ضمن الاقتراحات المقدمة من المربيين أن بنك التنمية والائتمان الزراعى يقوم باستيراد الاعلاف ونحن نشترى منه حتى تكون الاسعار واحدة فبعض المصانع مثلا يشترى الصويا ب 27 الف جنيه للطن ويقوم ببيعها ب 30 ألف و33 جنيها .
واشار إلى أن أغلب المربين يتجهون إلى بيع الأمهات ,لان خسائر قطاع الامهات فادحة فى ظل انهيار سعر الكتكوت وعدم الاقبال على شرائه.والكل يحاول تقليل الخسائر ببيع الامهات أو بيع الانتاج كبيض للمائدة, وطالب بضرورة تفعيل الرقابة على المستوردين وتحديد سعر عادل للأعلاف,لأن ما يحدث انهيار لصناعة وطنية .
صحة المصريين فى خطر
فيما أوضح د"نادر نور الدين"استاذ بكلية الزراعة ومستشار وزير التموين الأسبق_ أن ارتفاع أسعار الأعلاف أمر داخلى وليس نتيجة لارتفاع الاسعار العالمية, فأسعار الذرة والفول الصويا فى انهيار تام وهى عند مستوى أسعارها فى شهر اكتوبر من العام الماضى , هى وباقى أسعار الحبوب والغذاء وبالتالى السبب الرئيسى فى ارتفاع الاسعار لدينا هو زيادة سعر الدولار فى مصر, وان الجنيه المصرى فقد نحو 50% من قيمته, بعد التعويم الاخير فى شهر اكتوبر, السبب الثانى مراكب الفول الصويا والذرة موجودة بالموانئ المصرية والحكومة غير قادرة على الافراج عنها نتيجة وجود أزمة فى السيولة الدولارية, وان الدولة لا تريد الافراج عن كميات كبيرة لعدم حدوث انخفاض فى اسعار هذه السلع المهمة, وتتعامل مع الموقف باسترخاء أكثر من اللازم, رغم أن الدواجن والبيض, حتى الاسماك تمثل أهمية كبرى ومصدرا أساسيا للبروتين فى غذاء المواطن المصرى خاصة فى الطبقة المتوسطة والفقيرة, وارتفاع اسعارهم بهذا الشكل نتيجة لارتفاع تكاليف الانتاج يهدد صحة المواطن المصرى, وسوف يظهر مردود هذا الارتفاع وعزوف المواطنين عن الشراء على صحة المواطنين وظهور أمراض سوء التغذية, واصابات بالتقزم واجهاض للحوامل خاصة فى المدن الريفية والقرى فى صعيد مصر التى تعانى من الفقر, وهذا سوف يكلف الدولة كثيرا, وايضا فقدان قدرة بشرية قادرة على العمل والانتاج, فعدم توافر الغذاء للمواطنين نتيجة ارتفاع اسعار الغذاء سوف يحمل الدولة فاتورة علاج هؤلاء المواطنين ,وسيتحول المواطنون الفقراء من دائرة الفقر إلى دائرة الجوع ,فعلى الدولة حماية هذه الصناعة من اجل الفقراء وتسرع فى الافراج عن مستلزمات الانتاج , والتعامل بجدية مع هذه القضية من أجل حماية مواطنيها, وضرورة فرض رقابة على الاسواق والسيطرة عليها لا سياسات الحكومة الاقتصادية أفقرت المواطنين, وأضرت بالطبقة الوسطى مما جعلها تتقلص وأصبح غالبية الشعب غير قادر على تحمل تكاليف المعيشة ., لذا يجب على الحكومة التدخل السريع وعمل فرملة لارتفاع أسعار الغذاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.