أعلن الدكتور حموده الجزار، وكيل وزارة الصحة بالدقهلية، عن تحقيق نقلة نوعية في الخدمات الطبية بمستشفى شربين المركزي، حيث تم إجراء أول جراحة مخ وأعصاب دقيقة لرضيعة حديثة الولادة تبلغ من العمر 4 أيام فقط، كانت تعاني من "قيلة نخاعية سحائية" بالظهر. (Meningocele). توطين التخصصات الدقيقة بالمستشفيات المركزية وأكد وكيل الوزارة أن إجراء مثل هذه الجراحات المعقدة داخل المستشفيات المركزية يعد خطوة استراتيجية نحو توطين التخصصات الدقيقة، بهدف تقديم خدمات صحية متطورة تضاهي المستشفيات الجامعية، مما يسهم في تخفيف العبء عن كاهل المواطنين وتوفير مشقة التنقل بين المحافظات والمراكز الطبية البعيدة. تفاصيل العملية والتدخل الجراحي الدقيق من جانبه، استعرض الدكتور إبراهيم محمد الطنطاوي، مدرس جراحة المخ والأعصاب بجامعة المنصورة، تفاصيل التدخل الجراحي، موضحًا أنه تم التعامل مع الحالة بمنتهى الحذر نظرًا لعمر الطفلة؛ حيث جرى: * وضع الرضيعة تحت التخدير الكلي واستكشاف القيلة العصبية. * فصل الأنسجة العصبية عن المحيطة بها بدقة متناهية. * إعادة تشكيل الأنسجة وإرجاعها للقناة الشوكية وغلق طبقة "الأم الجافية" (Dura mater) بإحكام لضمان عدم تسريب السائل النخاعي. نجاح باهر واستقرار الحالة الصحية وأشار الفريق الطبي إلى أن العملية تكللت بنجاح تام، حيث خرجت الرضيعة دون أي تأثير سلبي على حركة الطرفين السفليين، مع استقرار تام في كافة المؤشرات الحيوية، مما يعكس كفاءة التخطيط والتنفيذ الجراحي. إشادة بالفريق الطبي والكوادر التمريضية وأشاد "الجزار" بجهود الفريق الطبي المتميز الذي جسد كفاءة الكوادر الطبية بمحافظة الدقهلية، موجهًا الشكر لكل من: 1. الدكتور إبراهيم عبد البصير: أستاذ التخدير والعناية المركزة بجامعة المنصورة. 2. الدكتور إبراهيم محمد الطنطاوي: مدرس جراحة المخ والأعصاب بجامعة المنصورة. 3. طاقم التمريض وفريق العمليات: بقيادة مس نادية عبد العظيم ومس أمل طلبة، وكافة المشاركات من هيئة التمريض اللواتي قدمن نموذجًا في التفاني والإخلاص. رؤية مستقبلية لتطوير المنظومة الصحية وفي ختام تصريحه، شدد وكيل الوزارة على استمرار دعم المستشفيات المركزية بأحدث التجهيزات والكوادر المتخصصة، مؤكدًا أن الأولوية القصوى هي رفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، خاصة في الحالات الحرجة وتخصصات جراحة الأطفال وحديثي الولادة.