قال المستشار شعبان رأفت عبد اللطيف، عضو مجلس الشيوخ، إن التحركات المصرية الأخيرة تعكس رؤية استراتيجية دقيقة من القيادة السياسية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمواجهة تشابك الأزمات الإقليمية واحتواء احتمالات اتساع الصراع في المنطقة، وحرص الدولة المصرية على ضبط مسار الأحداث قبل أن تتحول إلى مواجهة شاملة، وتأثيرها المحتمل على الاستقرار. وتابع عبد اللطيف: مصر تتبنى نهجًا نشطًا في التنسيق مع الشركاء الأوروبيين والدول المؤثرة على الساحة الدولية، بما يخلق ضغوطًا للتوصل إلى حلول سياسية سلمية. وأوضح أن هذا النهج يعكس انتقال مصر من مجرد التفاعل مع الأزمات إلى إدارة التوازنات الإقليمية، مشددًا على أن القاهرة تسعى لمنع الانزلاق نحو الفوضى أو المواجهة المفتوحة، مع التأكيد على أهمية وقف الحرب وتضافر الجهود الدولية لتحقيق تهدئة حقيقية. وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن هذه التحركات تعزز مكانة مصر كركيزة أساسية للاستقرار في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الموقف المصري الرافض للاعتداءات على الدول العربية يرسل رسائل واضحة مفادها أن الأمن القومي العربي أولوية لا تقبل المساومة، وأن الدبلوماسية المصرية تعمل على منع فرض واقع إقليمي جديد قد يهدد سيادة الدول أو يزعزع استقرارها، ما يعكس استراتيجية متوازنة بين الردع السياسي والتحرك الدبلوماسي النشط. وشدد عبد اللطيف، على البعد الاقتصادي لهذه التحركات، موضحًا أن استمرار التصعيد يؤثر بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وأن مصر تعمل على بناء محاور دولية داعمة للحلول السلمية، بما في ذلك التنسيق مع إسبانيا ودول أخرى، لتعزيز فرص احتواء الأزمة في مراحلها الحالية.