لماذا الحرب على إيران رغم أن الثأر التاريخي لإسرائيل ليس مع إيران، ورغم أن الملك الفارسي قورش هو مسيح اليهود ومحررهم ومنقذهم من ذل الأسر البابلي والعبودية؟ إسرائيل دولة دينية تُرْسَم معالمها من خلال رؤى وتصورات إيديولوجيا تلمودية وتوراتية، وتُنسَج خيوط سياساتها من أساطير تُؤسّسها حروف كتبها المقدسة. وحتى الحُلم والمستقبل أسيران لهذه الإيديولوجيا الأسطورية ومحكومان بوقائع وأحداث تاريخ موغل في القدم.
فالثأر التاريخي لإسرائيل مع العراق كان الدافع والمحرك الذي جعلها تدفع الولاياتالمتحدة وبريطانيا تخطيطا وتنفيذا لتدمير العراق، عقابا تاريخيا له على احتلال القدس عام 586 ق.م بقيادة بختنصر ملك بابل وتدمير الهيكل، واقتياد اليهود أسرى إلى منفى عبودية.
لكن لماذا هذه الحرب الدينية التي تشنها الصهيونية بفرعيها الإسرائيلي والأمريكي ضد إيران؟ رغم أن إيران التاريخية ذات فضل غير محدود وعلاقات وثيقة بالإيديولوجيا اليهودية في ثلاث من المحطات المحورية:
أولاها: وهي الحدث الجوهري الذي أحدث انقلابا في حياة اليهود لايقل عن حدث خروجهم من مصر، وذلك عندما اتخذوا من قورش الملك الفارسي الوثني مسيحًا لهم نظرا لقيامه عام 539 ق.م بإنهاء السبي البابلي لليهود، وإطلاق سراحهم وعودتهم من المنفى والسماح لهم بإعادة بناء الهيكل على نفقته الخاصة، وأعاد لهم الأواني المقدسة التي نهبها البابليون. تلك المسيحانية التي خلعها العهد القديم على قورش في سفر أشعياء (الإصحاح 45 / 1-4): (1- هكذا قالَ الرَّبُّ لمَسيحِه: لقُورُشَ الَّذي أَخَذتُ بيمينه لأُخضِعَ الأُمَمَ بَينَ يَدَيه وأَحُلَّ أَحْقاء الملوك لأَفَتَحَ أَمامَه المصاريع ولا تُعْلَقَ الأَبواب. 2- إِنِّي أَسيرُ قُدَّامَكَ فأَقوِّمُ المُعوَج وأحَطَّمُ مَصاريعَ النُّحاس وأُكَسِّرُ مَغاليق الحديد. 3- وأُعطيكَ كُنُوزَ الظُّلِمَةِ ودَفَائِنَ المَخابِئ لِتَعلَمَ أَنِّي أَنا الرَّبُّ الذي دعاك باسمك، إله إسرائيل.. 4- لِأَجلٍ عَبْدي يعقوب وإسرائيل مُختاري دَعَوتُكَ بأسمك ولَقَّبتُكَ وأَنتَ لم تعرفني).
وواصفًا إياه في الإصحاح (44 / 26 - 28) براعي الرب الذي يتمم به كل شيئ من تحرير شعبه وبناء أورشليم وتأسيس الهيكل الثاني. ثانيا: الامبراطور الفارسي داريوس هو الذي عيَّن لهم زربابل عام 520 ق.م الذي سيكون محط آمال اليهود كمسيح منتظر مُخلِّص ومتمم بناء الهيكل الثاني كما جاء في سفر زكريا (4/ 6 - 13): ( فأَجابَ وَكَلَّمَني قائِلًا: هذه كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلى زرُبَّابَلَ قائلًا: لا بالقُدرةِ ولا بالقوة، بل بروحي، قالَ رَبُّ القُوات. ما أَنتَ أَيُّها الجَبَلُ العَظيم؟ أمامَ زرُبَّابَلَ تُصبحُ سَهْلًا. وسيُخرِجُ حَجَرَ الزَّاوِيَة، فيُهتف: نِعمَةٌ نِعمَةٌ عليه. .. وكانَت كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَيَّ قائلًا: يدا زَرُبَّابَل قد أَسَّسنا هذا البيت، فيداه ستُتمَّانه، فَتَعلَمُ أَنَّ رَبَّ القُوَّاتِ أَرسَلَني إليكم أَرسَلَني إليكم. 10 فَمَنِ الَّذِي اَزدَرى يَومَ الأُمور الصَّغيرة؟ إِنَّهم سَيَفَرَحونَ ويرون حجر القِصْدير بيدِ زَرُبَّابَل. هذه سَبعُ عُيونِ الرَّبِّ الجائِلَةِ في الأرض كلها. 11 وتَكَلَّمتُ، وقُلتُ: ما هاتان الزيتونَتانِ على يمين المنارة وعلى يسارها؟ 12 ثُمَّ تَكَلَّمتُ ثانِيَةٌ وقُلتُ لَه: ما غُصْنا الزيتونَةِ اللَّذانِ في يَدِ أُنبوبي الذَّهَبِ اللَّذِين يُسكَبُ بهما الذَّهَب؟ 13 فكَلَّمَنى قائلًا: أَلا تَعلَمُ ما هذان؟ فقلت: لا يا سَيدي. 14 فقال: هذان هما المَسيحَانِ الواقِفانِ لَدَى رَبِّ الأَرضِ كلها).
ثالثا: عبد الله بن سبأ الشخصية اليهودية التي ارتبطت بتاريخ الشيعة الديني حيث كان أول من فتح باب الغلو في علي بن أبي طالب وأول من قال بفكرة وصاية النبي محمد صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب استنادا إلى وصاية موسى لهارون أن يخلفه في بني إسرائيل عندما يذهب للقاء ربه. فلماذا انقلبت إسرائيل على تلك الإيديولوجيا بنوع من الجحود التاريخي لبلاد فارس؟ إسرائيل هنا تستبدل إيديولوجيا بإيديولوجيا وأسطورة بأسطورة. فإسرائيل تعيش الآن حالة إحياء معززة بعريض الآمال في تحقيق أسطورة الوعد الإبراهيمي بإسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات استنادا إلى الدعم المطلق من الصهيونية الأمريكية الحاكمة والمسيطرة على مقاليد الأمور.
وهنا يُنظَر إلى إيران أنها أحد العوائق أمام مشروع الهيمنة القائد إلى تحقيق إسرائيل الكبرى، وذلك من عدة جوانب: 1. أن إيران نظام ثيوقراطي مثل إسرائيل وهي لاترغب في وجود أي نظام ثيوقراطي في محيطها. 2. النفوذ الجيوسياسي والإيديولوجي الإيراني في العراق والذي سيكون حجر عثرة أمام السيطرة الإسرائيلية. نافذة على الوعي (3).. إبراهيم وهندسة النفوذ الجيوسياسي نافذة على الوعي (2).. الوعي الإصلاحي من الإرادة إلى الفعل 3. الطموح الإيراني لامتلاك قنبلة نووية تحقق ردعا أمنيا يمكن إيران من التطور والتمدد الإقليمي. 4. التمدد الإيراني من خلال الأذرع الشيعية في سوريا ولبنان واليمن وهي أذرع مناوئة للسياسات التوسوعية لإسرائيل. 5. قطع الطريق على إمكانية الدعم لمصر أو تركيا عندما تبدأ المعركة الإسرائيلية الأخيرة ضدهما لتحقيق الحلم بإسرائيل الكبرى. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا