بدأت حكاية بني إسرائيل في التخلص والتحلل من دعوة موسى النبي وهو بين ظهرانيهم، حين أرادوا إلهًا بمواصفات خاصة، إذ لم يعجبهم الإله الحق الواحد الأحد.. فكان أن طلبوا من نبيهم موسي إلهًا غيره.. وقد وثق القرآن الكريم تلك الواقعة المشينة بقوله تعالى: ( قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهًا كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) (الأعراف: 138).. فلما لم يأتهم به بحثوا هم عن إله بمواصفات بشرية تتناغم وسوء طباعهم، فالمطالع للتوراة كتابهم المقدس يجد أنه يستحيل أن تكون تلك هي التوراة التي أنزلها الله، كما يستحيل أن تكون تلك هي الشريعة التي دعا إليها موسى النبي عليه السلام..
إنما الأمر في حقيقته لا يعدو كونه تصور تلمودي للديانة اليهودية، وهذا التصور الذي أدخل على اليهودية ما ليس فيها من معتقدات أخرجتها من كونها ديانة توحيد لهداية الناس، إلى تشويه ومسخ تحولت معه الديانة إلى وثنية، وتحول معه الإله إلى إله خاص بهم، أطلقوا عليه (يهوه) إله لبني إسرائيل وحدهم من دون الشعوب الأخرى التى لها آلهتها المغايرة والمتعددة!
هذا وقد ذكر القرآن شنيع فعل حاخاماتهم في تحريفهم لها بقوله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) (البقرة:79)..
نعم حرفوها بعد أن عقدوا عزما على وضع تصور للإله في أسوأ حالة بشرية، إذ أن الإله في العقيدة التي يعتنقها اليهود كما في كتابهم المقدس التوراة بعد أن عبثوا بالتوراة، الإله هو إله حرب وتدمير وترويع، حيث لا يكتفي إله بني إسرائيل بطرد سكان البلاد التي يستولون عليها، وإنما يطلب منهم هذا الإله (يهوه) إبادة هؤلاء السكان وهذه الشعوب!
فيقول هذا "الرب" لإسرائيل: "سبع شعوب دفعهم الرب إلهك أمامك وضربتهم فإنك تحرمهم (تبيدهم) لا تقطع لهم عهدا ولا تشفق عليهم ولا تصاهرهم.. لأنك أنت شعب مقدس للرب إلهك. إياك قد اختار الرب إلهك لتكون له شعبا أخص من جميع الشعوب التي على وجه الأرض.. مباركًا تكون فوق جميع الشعوب.. وتأكل كل الشعوب الذين الرب إلهك يدفع إليك، لا تشفق عيناك عليهم"! سفر "التثنية" إصحاح (7: 1-3-6-7-14-16)"..
هذا هو الإله الذي أرادوه، الإله (يهوه) إله لبني إسرائيل وحدهم، ويهوه إله ليس معصوما، وكثيرا ما يقع في الخطأ، ثم يندم على ما فعل، وفي نص التوراة: (فندم الرب على الشر الذي قال إنه يفعله بشعبه) (سفر الخروج 32: 14).. وفي نص آخر (وكان كلام الرب إلى صموئيل قائلا: ندمت على أني قد جعلت شاول ملكا لأنه رجع من ورائي ولم يقم كلامي) (صموئيل الأول 15: 10).
والإله يهوه يأمر بالسرقة كما في نص التوراة الذي أمر فيه يهوه بني إسرائيل أن (تطلب كل امرأة منهم من جارتها أو من نزيلة بينها أمتعة فضة وأمتعة ذهب وثيابا وتضعونها على بنيكم وبناتكم فتسلبون المصريين) (سفر الخروج 3: 22).
ويهوه إله قاس مدمر متعصب لشعبه لأنه ليس إله كل الشعوب، بل هو إله بني إسرائيل فقط، وهو بهذا عدو للبشرية ما عدا شعبه المختار، فلنسمع وصاياه لنري كيف أن الإيمان به إله يكفي لتفسير لماذا هم يدمرون العالم!..
وهذا نصه من التوراة: (حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك، وإن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة، كل غنيمتها فتغنمها لنفسك، وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك، وهكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدا، التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا، وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبا، فلا تستبق منها نسمة ما) (تثنية 20: 10 - 16).
في قصة اليهود تكمن كل الأسرار الخفية لأهداف وأطماع الغرب، ليس فقط في منطقتنا، بل أطماعه التوسعية في العالم، حيث تقدم اليهودية بنسختها التلمودية الذريعة والمبرر الديني للإجهاز على الشرق، من هنا كان للبعد الديني أهميته في تضليل الشعوب الأوروبية، وسحبها ناحية التحلل من تراثها الديني لصالح اليهودية.. يوم بدأت الكنيسة البروتستانتية تمارس الابتزاز والتأثير على الكنيسة الكاثوليكية الغربية، إلى الدرجة التي جعلتها تحول مسيحيتها إلى يهودية، حين أطلقت فتواها من خلال ملوك أوروبا المعتنقين البروتستانتية بوجوب طلب الغفران من اليهود، بعد أن كانت الكنيسة الكاثوليكية تبيع لأتباعها صكوك الغفران. الصفوة المغيبة والثورات الملونة! الأخلاق معيار بقاء الأمم وهذا البعد الديني -في الفكر الغربي- لم يكن وقفا على لاهوت الكنائس الغربية، وإنما تعداه إلى الأيديولوجيات التي حركت جيوش الحكومات الغربية العلمانية.. فالقضية بدأت في البروتستانتية الغربية، ثم زحفت على الكاثوليكية الغربية، ليكون المنتج في نهاية المطاف يصب في صالح الحركة الصهيونية التي استدعت اليهودية التلمودية لتدور الجماعات اليهودية في فلك خدمة هذه الشراكة في المشروع الإمبريالي الغربي ضد مشرقنا العربي.. ومن أجل هذه التمازج والتوحد في الهدف الغربي والصهيوني، إنضم لهذه الشراكة المستهدفة -تمزيق الشرق- انضم لاهوتيون، وملاحدة، ومتدينون، وعلمانيون، وحتي جماعات متأسلمة بمسميات إسلامية، بغية توظيفهم في هذا المشروع الاستعماري. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا