أكدت صحيفة الجارديان البريطانية اليوم الاثنين، أن اختيار الرئيس الأمريكى باراك أوباما لفريقه الأمنى الجديد يكشف أن الدروس المستفادة من الحرب التى خاضتها الولاياتالمتحدة فى العراق باتت فى طى النسيان. وذكرت الصحيفة أن اختيارات أوباما أظهرت عدم استطاعته مقاومة العودة إلى خوض العسكرية الأمريكية معارك عديدة نجم عنها إراقة الدماء وخلق أعداء جدد بجانب إنفاق ملايين الدولارات، أو حتى صياغة فصل جديد منها. وأشارت الصحيفة إلى أن الفريق الجديد لأوباما يشمل اثنين من المحاربين القدامى فى فيتنام وهما جون كيرى وتشاك هيجل، حيث صوّت الأخير لصالح حرب العراق فى عام 2002 بصفته سيناتور "ماساتشوستس"، بالإضافة إلى اختياره جون برينان كرئيس لجهاز الاستخبارات الأمريكية "سى آى إيه" الذى ساعد فى ابتداع ما يوصف باستراتيجية التدخل الخفيف والتى تفضل قصر التدخلات الأمريكية على الطائرات دون طيار وهجمات الإنترنت. وقالت: "إنه إبان حرب العراق عام 2002، وقبل نحو أسبوع من تصويت كيرى وهيجل اللذين اختارهما أوباما لتولى وزارتى الخارجية والدفاع، لصالح الحرب على العراق خرج أوباما أمام حشد كبير فى ولاية "شيكاغو" ليصف هذه الحرب ب"الغبية" واعتبرها مستندة إلى أسباب سياسية لاعقلانية.. وذلك فى وقت دعم فيه الشعب الأمريكى هذه الحرب بنسبة 62% مما مثّل آنذاك خطورة كبيرة عليه وهو يسعى للترشح لمنصب رفيع. واعتبرت الصحيفة البريطانية أن سياسة أوباما لا تمثل اختلافا عن سياسة سلفه الرئيس جورج بوش وقالت: "إن استدعاءه للدور الذى لعبه كيرى وهيجل فى أفغانستان من خلال خدمة إدارته الرئاسية يعكس فى الحقيقة أوجه القصور فى معالجة تداعيات النزاع العسكرى الذى خاضته الإدارات الأمريكية السابقة". وتعليقا على هذا الشأن، قال أستاذ العلوم السياسية فى جامعة ديوك الأمريكية كريستوفر جيلبى قوله: "إن أهم عامل يشكل طبيعة آراء الشعب الأمريكى يتمثل فى تحديد ما إذا كانت الولاياتالمتحدة ستفوز فى حربها بغض النظر عما ستتسبب فيه الحرب من خسائر فى صفوف المدنيين أو حتى الجنود الأمريكيين".