أشاد عدد كبير من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بالتعديل الوزاري، مؤكدين أننا أمام مرحلة عمل مختلفة، تقوم على تحديد أولويات واضحة، والاقتراب من نبض الشارع، والاستماع الجاد لمطالب الشعب، والعمل على تلبيتها من خلال حلول واقعية ومستدامة. "الحكومة الجديدة" من جانبها، أكدت النائبة ولاء الصبان، عضو مجلس النواب، أن توقيت التعديل الوزاري يحمل دلالات سياسية واقتصادية مهمة، ويعكس حرص الدولة على التعامل الاستباقي مع التحديات الراهنة، في ظل متغيرات داخلية وخارجية متسارعة تتطلب رؤية واضحة لإدارة المرحلة المقبلة. وأضافت «الصبان»، أن اختيار هذا التوقيت تحديدًا يؤكد أن هناك قراءة دقيقة للواقع، وإدراكًا لحجم الضغوط الاقتصادية العالمية وانعكاساتها المباشرة على الأوضاع المعيشية للمواطنين، وهو ما يستدعي قدرًا عاليًا من المرونة وسرعة اتخاذ القرار داخل الجهاز التنفيذي، موضحة أن إعادة هيكلة بعض الحقائب الوزارية تستهدف تعزيز كفاءة الأداء الحكومي، وتحقيق قدر أكبر من الانسجام بين السياسات العامة واحتياجات الشارع، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في القطاعات المختلفة. وأشارت عضو مجلس النواب، إلى أن دلالة التوقيت لا تنفصل عن رسالة الطمأنة التي تبعث بها الدولة للمواطنين، ومفادها أن الحكومة تتابع تطورات المشهد عن قرب، ولا تتردد في إجراء التغييرات اللازمة لضمان الاستجابة السريعة للمطالب المجتمعية، خاصة في الملفات الاقتصادية والاجتماعية ذات الأولوية، مضيفة أن التعديل الوزاري في هذا التوقيت يمنح فرصة حقيقية لإعادة ترتيب الأولويات، ودفع العمل التنفيذي بزخم أكبر. ولفتت «الصبان»، أن المرحلة المقبلة تتطلب وزراء يمتلكون فكرًا متجددًا، وقدرة على الابتكار، والتواصل المباشر مع المواطنين، والعمل وفق خطط واضحة محددة بجدول زمني قابل للقياس، مؤكدة أن التعديل يعكس التزام الدولة بمبدأ التقييم والمحاسبة وعدم الاكتفاء بالسياسات التقليدية، وأن ضخ دماء جديدة داخل الحكومة يسهم في مواجهة التحديات بآليات غير نمطية، وتعزيز فرص تحقيق معدلات نمو أكثر استدامة. "التعديل الوزاري" أكد الدكتور جمال أبوالفتوح، وكيل لجنة الري والزراعة بمجلس الشيوخ، أن التشكيل الوزاري الجديد يمثل نقطة تحول هامة في الأداء الإداري للدولة، حيث يأتي استجابة موضوعية لمتطلبات "السردية الوطنية للتنمية" وضرورات المرحلة الراهنة التي تستوجب الانتقال من الأطر التقليدية إلى آفاق الحكومة الكفء والمعاصرة، لافتًا إلى أن التعديل الوزاري الذي شمل أكثر من حقيبة وزارية جاء في توقيت دقيق ومحوري لضخ دماء جديدة قادرة على التلاحم مع هموم المواطن وأزمات الشارع المصري الطارئة، كما أشار إلى أن الإبقاء على وزير الزراعة جاء نتيجة نجاح الوزارة في فتح أسواق تصديرية جديدة وفرت سيولة دولارية، بما يعزز فرص استمرار السياسات الزراعية الراهنة ودعم الأمن الغذائي للدولة. وأضاف "أبو الفتوح"، أن اختيار خبرات نوعية للحقائب الوزارية يعكس إرادة سياسية حقيقية لإجراء مراجعة شاملة لهيكل الحكومة ونظم عملها بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية، ويؤكد للداخل والخارج أن الدولة عازمة على تبني نهج الإصلاح الهيكلي الذي يضع الكفاءة والإنجاز فوق أي اعتبار آخر، بعيدًا عن الرتابة الإدارية التي لم تعد تناسب تطلعات الجمهورية الجديدة، لاسيما أن التشكيل شمل تغييرات في وزارات هامة مثل الاتصالات والتعليم العالي والبحث العلمي، مع فصل وزارة الصناعة وتجديدًا ملموسًا في وزارات العمل والتخطيط والعدل، إلى جانب استحداث وزارة الإعلام بقيادة ضياء رشوان. وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن هذا التشكيل يكتسب شرعية إضافية وقوة دفع كبرى كونه جاء متسقًا مع الرؤية البرلمانية عقب تشكيل مجلس النواب، وهو ما يكرس لمرحلة جديدة من التكامل المؤسسي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، فموافقة البرلمان على هذه النخبة من الكفاءات تعكس ثقة ممثلي الشعب في قدرة الوزراء على تحويل الخطط الاستراتيجية إلى واقع ملموس، كما تفتح الباب أمام رقابة برلمانية بناءة تهدف إلى تقويم الأداء وتعزيز الشفافية، بما يضمن أن تظل الحكومة تحت مجهر المساءلة الوطنية التي تخدم في النهاية مصلحة المواطن المصري وتلبي طموحاته المشروعة في حياة كريمة ومستقبل آمن. وأوضح الدكتور جمال أبوالفتوح، أن التشكيل الجديد يدرك تمامًا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في حماية الأمن القومي المصري، خاصة في ظل الملفات الشائكة والمعقدة التي تحيط ببلدان الجوار، مشددًا على أن التعامل مع هذه الأزمات طويلة الأمد يتطلب دقة وحرفية سياسية عالية، وهو ما توفر في المعايير التي وُضع على أساسها التشكيل الحالي، حيث تبرز الحاجة إلى التنسيق الوثيق بين أجهزة الدولة لضمان استقرار الجبهة الداخلية مع الحفاظ على الدور المصري الريادي في المنطقة، مؤكدًا أن القوة السياسية للدولة تنبع من قوة وتماسك هيكلها الحكومي وقدرته على المناورة في الأوقات الصعبة.