شارك الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، في افتتاح فعاليات مؤتمر «أعباء في الخفاء» لخدمة تشجيع الرعاة وتدريب القادة، التابعة لرابطة الإنجيليين بمصر،تحت مظلة رئاسة الطائفة الإنجيلية، والذي يُعقد ببيت السلام بالعجمي، ويستمر حتى الجمعة 13 فبراير، بمشاركة أكثر من 160 راعيًا وخادمًا من مختلف الطوائف والمذاهب المسيحية ومن عدة محافظات. ويحضر المؤتمر الدكتور القس سامح سمير صادق، مؤسس ورئيس الخدمة، والدكتور القس عادل جاد الله، عضو المجلس الإنجيلي العام ونائب رئيس الخدمة، والدكتور الشيخ وجيه القط، نائب الأمين العام لرابطة الإنجيليين بمصر، إلى جانب نخبة من القادة والخدام. وفي كلمته، عبّر الدكتور القس أندريه زكي عن سعادته بالمشاركة في هذا المؤتمر، موجّهًا الشكر للدكتور القس سامح سمير صادق، رئيس الخدمة، وللدكتور القس عادل جاد الله، نائب رئيس الخدمة، على جهودهم في دعم الرعاة وتأهيل القادة، مؤكدًا أن الاستثمار في القادة هو استثمار في مستقبل الكنيسة ورسالتها في المجتمع. وأكد رئيس الطائفة أن «النزاهة الروحية في الخدمة هي استقامة القلب»، موضحًا أن النزاهة تعني التطابق الحقيقي بين الداخل والخارج، وأن يعيش الخادم ما يعلّمه، قائلاً: «هل نعيش فعلًا الأمانة والنزاهة والإخلاص في الخدمة؟ وهل تتطابق حياتنا الداخلية مع ما نعلنه أمام الناس؟». وشدد على أهمية وضع حدود واضحة في حياة الخادم، قائلًا: «من لا يضع حدودًا في حياته يكون معرّضًا للسقوط»، مؤكدًا أن أسوأ ما يمكن أن يحدث هو أن يتحول الإنسان إلى عثرة للآخرين، لأن المسؤولية الروحية تتطلب وعيًا دائمًا مستمرًا. وأضاف أن «لا يوجد إنسان أقوى من التجربة»، مشيرًا إلى أن الطريق إلى الثبات هو تجنب الخطية والابتعاد عن مواطن الضعف، لأن «الخطية هي أولًا خطأ في حق الله قبل أن تكون خطأ في حق النفس أو الآخرين». وتناول رئيس الطائفة مفهوم التوبة الحقيقية، موضحًا أنها لا تقتصر على الندم، بل تعتمد أيضًا على ردّ المسلوب وتصحيح المسار، بما يعكس صدق الرجوع إلى الله. كما دعا إلى الاتكال على لطف الله والثقة في نعمته، قائلًا: «علينا أن نثق ونؤمن بلطف الله»، مؤكدًا أهمية الصلاة من أجل الشبع والرضا الداخلي، وأن يكون الإنسان من الداخل كما هو في الخارج، وألا يقول ما لا يستطيع أن يعيشه أو يلتزم به. واختُتمت الجلسة بحوار مفتوح بين رئيس الطائفة والحضور، حيث أجاب عن عدد من الأسئلة المتعلقة بتحديات الخدمة الرعوية، مؤكدًا أهمية الصراحة والشفافية، وبناء حياة روحية متزنة تقوم على الأمانة والاتساق الداخلي.