أكد الدكتور علي جمعة، المفتي السابق للجمهورية، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، هو النبي الوحيد، بل الإنسان الوحيد الذي حفظت سيرته وأقواله وأفعاله وحركاته وسكناته في اليقظة والمنام، قائلًا: "الصحابة أدركوا أهمية ما يصدر عن الرسول من أقوال وأفعال وحركات وسكنات وقاموا بتسجيلها لحفظ ذلك الدين الخاتم"، وذلك في ذكرى المولد النبوي الشريف. وأضاف علي جمعة: إن المسلمين اهتموا بنقل كل شيء عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنشئوا العلوم لحفظ سيرته وسنته، أبرز تلك العلوم التي نشأت علم الحديث والمصطلح. سيرة الرسول وكتب الدكتور علي جمعة تدوينة على الفيس بوك "خامسا: حفظ سنته وسيرته: قال تعالى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم:3]، وقال صلى الله عليه وسلم: «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه». وقال صلى الله عليه وسلم: «ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالًا استحللناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرمناه، وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم الله». وعن حسان بن عطية قال: «كان جبريل ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن». في المولد النبوي.. علي جمعة يكشف سر بقاء الرسول حيًا وتعبده في قبره علي جمعة: القرآن تعرض للكثير من الهجمات فكان جبلًا شامخًا وقال: "فأدرك الصحابة ومن بعدهم أهمية ما يصدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقوال وأفعال وحركات وسكنات وقاموا بتسجيلها لحفظ ذلك الدين الخاتم." الصحابة وسيرة النبي وأضاف جمعة "فرسول الله صلى الله عليه وسلم هو النبي الوحيد، بل الإنسان الوحيد الذي حفظت سيرته وأقواله وأفعاله وحركاته وسكناته في اليقظة والمنام بهذا الشكل، فلم يهتم أحد بحفظ سيرة أحد على الأرض على مر التاريخ على هذا النحو، واهتم المسلمون بنقل كل شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنشئوا العلوم لحفظ سيرته وسنته. وقد بدأ هذا في الصدر الأول للإسلام، فابن عباس رضي الله عنه يتحرى الليلة التي يأتي فيها النبي صلى الله عليه وسلم إلى خالته ميمونة إحدى زوجاته رضي الله عنها ويبيت عند خالته حتى يراقب النبي صلى الله عليه وسلم في أكله ونومه وعبادته، ويتمثل به كما روى ذلك مسلم في صحيحه وغيره". علم الحديث والمصطلح وتابع "ومن أبرز تلك العلوم التي نشأت علم الحديث والمصطلح، والذي رأى أن السنة هي: « كل الأقوال والأفعال والتقريرات حقيقة وحكمًا، حتى الحركات والسكنات يقظة ومنامًا قبل البعثة وبعدها» على نحو سيأتي تفصيله فيما بعد". واختتم حديثه عن سيرة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قائلًا: "فكان حفظ سيرته وأخباره في كتب الصحاح والسنة والسيرة دليل واقعي تاريخي آخر على خصوصية وفضل ذلك النبي، فليس هناك تسجيل تاريخي محفوظ لنا بسند متصل إلى أحد الأنبياء إلا له صلى الله عليه وسلم".