اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست"، الأمريكية أن حكم البراءة الذي صدر للمتهمين بقتل خالد سعيد، الذي كان مقتله على يد اثنين من رجال الشرطة الشرارة الأولى لثورة يناير دليل على ضياع حقوق الشهداء في ظل حكم الإخوان. وقالت الصحيفة إن الحكم ببراءة قتلة الشاب السكندري خالد سعيد جاءت بعد قرار محكمة الاستئناف في وقت سابق بإعادة محاكمتهم، حيث إن وفاة خالد في يونيو 2010 أشعلت الغضب الشعبي بعد ظهور صور تشير لتعرضه للضرب بشكل مبرح، وأصبحت الشرارة الأولى ضد وحشية الشرطة التي كانت مستشرية في عهد الرئيس السابق حسني مبارك. أضافت إن الصفحة التي أنشئت على الانترنت تكريمًا له وكانت بعنوان "كلنا خالد سعيد" أصبحت تستخدم للدعوة للاحتجاجات التي عمت شوارع مصر خلال ثورة يناير، لكن ظروف مقتله ظلت غير واضحة، وقال شهود عيان إن عنصرين بملابس مدنية جروه من مقهى للإنترنت وضربوه حتى الموت في الشارع، دون معرفة الأسباب الحقيقية. تابعت: "في أكتوبر 2011، أدانت إحدى المحاكم رجالي الشرطة "محمود صلاح، وعوض إسماعيل سليمان"، بتهمة القتل الخطأ في قضية خالد سعيد، وحكمت عليهم بسبع سنوات سجن، إلا أن الحكم لم يرض الناشطين وعائلات المتهمين، فقرر مكتب النائب العام ومحامي المتهمين استئناف الحكم، إلا أن المحكمة ألغت حكم الإدانة وقضت ببرائتهما. وأوضحت أنه عقب قرار الإفراج عن رجلي الشرطة تجمع عشرات النشطاء خارج مبنى المحكمة في الإسكندرية ورددو هتافات ضد الشرطة والرئيس محمد مرسي، وقالت والدة خالد سعيد إنها تشعر أن ابنها توفي عبثًا، وأن حقوق الشهداء ضاعت في ظل حكم الإخوان المسلمين.