أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه في أسوان الثلاثاء 6 يناير 2026    إدارة الدين السعودي تنهى إتمام إصدار سندات ب11.5 مليار دولار على 4 شرائح    اغتيال أحمد الشرع يتصدر السوشيال ميديا.. ايه القصة؟    بالرقص والأغانى.. شاهد استقبال مصر فى فندق الإقامة بعد الفوز على بنين    اليوم.. شبورة مائية صباحا وطقس شديد البرودة ليلا    تعرف على الحقيقة العلمية… هل يتوقف الدماغ عند العطس؟    مصرع مسن وإصابة زوجته بطعنات على يد ابنهما فى قنا    وزير الخارجية يؤكد لنظيره الإماراتي علي أهمية دعم التهدئة وخفض التصعيد والحوار الوطني اليمني    بهاء أبو شقة يتقدم اليوم بأوراق ترشحه على رئاسة حزب الوفد    مشكلة في الجودة، "نستله" تسحب كميات من حليب الأطفال من 5 دول    نتائج أولية: فوز رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى تواديرا بولاية ثالثة    لماذا يحتفل الأرمن بعيد الميلاد المجيد في 6 يناير؟    80 عاما من الحكمة، شيخ الأزهر يحتفل بعيد ميلاده وحملة من المشيخة لتوثيق أبرز اللحظات    دار الأمان ببنها.. رحلة العلاج تتحول إلى مأساة للشباب    "الآنسة مان"، وفاة جاين تركا بطلة كمال الأجسام ونجمة "Scary Movie" بشكل مفاجئ    وفاة شاب وإصابة اثنين آخرين بسبب سائق نقل يسير عكس الاتجاه في بهتيم    برلماني فنزويلي سابق: النظام الدولي دخل مرحلة شديدة الخطورة بعد اختطاف مادورو    نائب وزير المالية: إعفاء السكن الخاص بالكامل من الضريبة لا يتوافق مع الدستور    صراع النفط والغاز بين القوى الكبرى يسقط شعاراتهم عن الديمقراطية وحقوق الإنسان    انتبه لتصريحاتك، سهير المرشدي توجه رسالة عتاب إلى أحمد العوضي (فيديو)    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الثلاثاء 6 يناير    هيروين وسلاح خرطوش.. المشدد 6 سنوات لعاطلين بعد سقوطهما في قبضة الأمن بشبرا الخيمة    الطيران الإسرائيلى يشن غارات على بلدة الغازية جنوب لبنان    المفوضية الأوروبية تحذر أمريكا من استخدام الأمن القومي كذريعةً لضم جزيرة جرينلاند    زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي: ندعم إجراء انتخابات نزيهة بفنزويلا    ترامب: فنزويلا لن تجري انتخابات جديدة في الثلاثين يوما المقبلة    البابا تواضروس يستقبل الدكتور يوسف بطرس غالي    تفاصيل جلسة الصلح بين طرفي واقعة خطف طفل كفر الشيخ.. صور    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    سهير المرشدي: أحمد العوضي لازم ياخد باله من كلامه لأن الفنان قدوة    ماجدة زكي وأحمد عيد وهنادي مهنا وركين سعد ضمن نجوم "المتحدة" في رمضان    رسالة الميلاد 2026.. هدايا السماء للبشرية بين الفرح والستر والمحبة    أمم إفريقيا – حسام حسن: هدف صلاح في بنين تتويجا لمجهوده    نمو مبيعات تويوتا في أمريكا بنسبة 8% خلال العام الماضي    حما مروان عطية بعد فوز المنتخب على بنين يهدى حفيدته 20 ألف جنيه    البنك المركزي يقرر تعطيل العمل بالبنوك يوم 7 يناير بمناسبة عيد الميلاد المجيد    أبرز تصريحات السيسي خلال متابعة تطوير صناعة الاتصالات: الجيل الخامس نقلة نوعية ودعم التصنيع المحلي أولوية وطنية    النجمة السعودى يطلب استعارة مصطفى شوبير من الأهلى    برشلونة يحسم صفقة جواو كانسيلو    محمد علي خير يتساءل: ماذا ينتظر المصريون في 2026؟ ومصير خطة الحكومة لخفض الديون    خبير اقتصادي يضع خارطة طريق لخفض المديونية الحكومية وتعزيز الاقتصاد الإنتاجي    دار ليان تشارك بكتاب «نُقص أحسن القصص» ليُمنى عاطف في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بلاعبي منتخب مصر    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    هل يوجد وقت مثالي لتناول فيتامين «ب 12»؟.. خبراء يُجيبون    تعرف على مخاطر ارتفاع الكوليسترول على القلب والدماغ    بعد إحالته للجنايات.. والدة إحدى التلميذات بقضية اتهام سائق بالتحرش: التحاليل أظهرت آثاره على ملابسهن    الصحة توضح الموقف الوبائي للأمراض التنفسية وتؤكد المتابعة المستمرة والاكتشاف المبكر    ذكرى وفاة مها أبو عوف.. أزمات ومحن خبأتها خلف ابتسامتها الشهيرة ترويها شقيقتها    أخبار 24 ساعة.. مبادرة حكومية موحدة لتحفيز الاستثمار فى الشركات الناشئة    نادي قضاة مصر يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بمناسبة عيد الميلاد المجيد    للتهنئة بالعيد.. البابا يستقبل وزيرة التضامن    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    الفراعنة على مشارف الربع النهائي.. مباراة مصر وبنين في كأس الأمم الأفريقية 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسامة كمال وزير البترول الأسبق: توقعت سقوط نظام مبارك.. ومصر تم تفريغها بعهده من الكفاءات


* مصر أغلقت صفحة «الأزمات البترولية»
* أرقام الدعم تعدت ال1000 مليار جنيه خلال 10 سنوات
* بنزين 80 كان يمثل 50% من الاستهلاك وبعض مصانع الدهانات والكيماويات تستخدمه كبديل أرخص
* قطاع البترول لا يعلن عن اكتشافات وهمية
* عملية استيراد الغاز المسال من الخارج مكلفة للغاية وترهق ميزانية أي دولة
* نوفر المنتجات البترولية من 4 مصادر
* نحاول التخلص من الموروث التاريخى بهدوء ولن يتم رفع الدعم عن مستحقيه
* المسئول لا يكون سعيدا عند تحريك الأسعار
* الموظفون وأصحاب المعاشات هم فقط المتضررون من تحريك الأسعار
* واجهنا صعوبات كبيرة أثناء «حكم الإخوان» ولم نكن راضين عما يجري
* شرفت بالعمل مع الرئيس السيسي وكان رجلا قليل الكلام للغاية كثير الفعل
محطات كثيرة مر عليها قطار المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، بعضها كان جيدًا للغاية، والبعض الآخر لم تكن الأجواء المحيطة تسمح إلا «ليس في الإمكان أفضل مما كان»، ونوعية محطات ثالثة لم تخلُ من أزمات، غير أنه استطاع عبورها ب«إتقان» بل ويمكن القول إنه خرج تقريبًا «بلا خسائر».
من نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، إلى «سنة الإخوان» وصولًا إلى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، كان المهندس أسامة كمال، حاضرًا في المشهد الحكومي، رئيسًا لإحدى الهيئات، أو وزيرًا للبترول، أو خبيرًا لا يشق له غبار، وجميعها أدوار أتاحت له أن يكون شاهد عيان على ما يستحق أن يوصف ب«سنوات مصر الصعبة»، تلك السنوات التي حاولت «فيتو» خلال لقائها مع الوزير الأسبق كشف جزء من تفاصيلها وكواليسها وأحداثها أيضا.
الحاضر كان له مكان على طاولة الحوار مع المهندس أسامة كمال، وإن كان الحديث فيه أكثر تخصصًا، حيث تحدث الوزير الأسبق عن الاكتشافات البترولية واكتشافات الغاز الطبيعى التي يتم الإعلان عنها كثيرًا خلال هذه الفترة، وكشف حقيقتها كاملة، كما ألقى الضوء على الوضع العالمي، وقدم رأيًا محايدًا وواضحًا لسياسات حكومة المهندس مصطفى مدبولي، وكان الحوار التالي:
* بداية.. الأشهر الماضية شهدت الإعلان عن اكتشافات بترول وغاز طبيعي كثيرة.. ما حقيقة هذه الاكتشافات؟
قطاع البترول لم يتعود على إعلان اكتشافات وهمية أو خبر غير صحيح، نظرا لأن القطاع لا يعمل وحده في هذا المجال، لكننا نعمل مع شركاء أجانب، ومصنفون رقم 1 في العالم وموجودون في البورصة ولهم أسهم، وأسهمهم تتأثر بما يعلنونه سلبا وإيجابا، فلا يستطيع أحد منهم أن ينشر أي معلومات غير صحيحة تؤدى إلى ارتفاع سعر أسهمه، أو يتعرض خلالها للسجن مباشرة، هذه الأمور عقوبتها عسيرة في الخارج، من هنا لا بد أن تكون الأخبار حقيقية.
*إذن.. وسط هذا الكم الهائل من الاكتشافات ما مدى احتمالية أن تحقق مصر «اكتفاء ذاتي» من الوقود (بترول – غاز طبيعي)؟
فيما يخص الاكتفاء الذاتى من الوقود، عندما يحدث عجز نستورد من الخارج، وما نستورده له سعر خاص، وخاصة في مجال الغاز، نظرا لأن عملية تسييل الغاز مكلفة للغاية، بالتالى من شأنها أن ترهق ميزانية أي دولة، وبشكل عام نحن نوفر مصادر المنتجات البترولية من أربعة مصادر، الأول حصتنا من المادة الخام سواء أكانت بترولا أو غازا، الثاني: أن لنا أولوية شراء حصة الشريك الأجنبى، والثالث: شراء خام من الخارج سواء كان بترولا أو غازا مسالا، أما المصدر الرابع فهو شراء منتجات في صورة نهائية سواء بنزين أو سولار، وكنا نستورد الغاز من الخارج على حسب البورصة، ولدينا حصتنا وحصة الشريك الأجنبى، وأريد أن أشير هنا إلى أن الاكتفاء الذاتى يعنى أمرين أولهما منه أن ما ينتج محليا حصتنا وحصة الشريك الأجنبى يكفى الاستهلاك المحلى، المرحلة الثانية من الاكتفاء هي أن تكون حصتنا دون حصة الشريك تكفى الاحتياجات المحلية، وفيما يتعلق بالمنتجات السائلة الأخرى نحن حاليا نكفى احتياجات السوق المحلى ب65%، والباقى نستورده إما عن طريق خام بترول نكرره هنا أو عن طريق منتجات نهائية، وبعض هذه الأمور بها تسهيلات حصلت عليها وزارة البترول من بعض الأشقاء العرب سواء العراق أو السعودية أو الكويت، وهذا أمر جيد للغاية.
* برأيك.. هل أسعار البنزين المتاحة حاليا عادلة سواء فيما يخص بنزين 80، 90.. وهل هناك زيادات متوقعة خلال الأيام المقبلة؟
استهلاك بنزين 80 كان يمثل 50% من إجمالى استهلاك محطات الوقود بوجه عام في كل أنواع البنزين، ونتساءل هل هناك سيارات في مصر تستهلك هذه الكمية من البنزين، وأيضا أين يذهب بنزين 80.. إنه يذهب إلى مصانع الكيماويات والدهانات، يدخل مكان المذيبات لأن سعرها مرتفع، في الوقت الذي لا يحصل فيه أصحاب الدعم على حقهم، تحصل عليه المصانع التي تحصد أرباحا فهل هذا عدل!
ما تقوم به الحكومة طبقا للخطط الإصلاحية التي أعدتها وقدمتها للبنك الدولى وصندوق النقد الدولى، كونها خططا إصلاحية وبموجبها نتلقى أنواع من المساعدات من أجل أن يقوم الاقتصاد وتسيير والأمور، وتراقب هذه الإصلاحات من هذه الجهات، لا يوجد بلد في العالم أهلها سعداء حال تقليل الدعم بما فيها أمريكا، لا يوجد دولة لا يوجد بها دعم للسلع، لكن الدعم موجه للشخص المستحق للدعم، دعم الشخص وليس السلع.
المشكلة الكبرى التي كانت موجودة في مصر في الماضى، أنه لم تكن هناك قوائم بيانات بالمستحقين للدعم، منذ فترة نحاول بناء هذه القواعد، وأعتقد أنهم وصلوا لطريقة متقدمة من دقة قواعد البيانات قد تكون وصلت إلى 70% منها، بعض الأمور مثل مراجعة بطاقات التموين وقوائم البيانات ومراجعات مشروع 100 مليون صحة، ومراجعة بيانات توصيل الغاز الطبيعى للمنازل، كل هذه الأمور تضعها الدولة لكى يصل الدعم لمستحقيه لكى تعطى الدعم لمستحقيه في يده، هناك من يستهلك وهو لا يستحق الدعم، لا يوجد مسئول يكون سعيدا عند تحريك أي أسعار للسلع، لكن علينا اليوم أن نرى من هم المتضررون، وهم الموظفون وأصحاب المعاشات فقط، كل من يمتهن مهنة حرة يحرك الأسعار وفقا لأسعار السوق.
* وفقًا لحديثك هذا.. هل تتوقع زيادات قريبا في أسعار الوقود والسولار؟
مجلس الوزراء أعلن أن هناك آلية ستطبق في أول أبريل المقبل خاصة بتسعير بنزين 95، نظرا لكونه بنزين الأغنياء وليس من المنطقى أن يكون مدعما، والآلية سيدخل فيها مصادر توفير الوقود بالنسبة للمستهلك، وسيتم عمل معادلة بنزين 95 والإعلان عنها في أول أبريل المقبل، وستكون مرحلة تجريبية مثلما أعلنت الحكومة وسترى نتائجها، إذا كانت مرضية سيتم التخطيط للفترة المقبلة، وإذا لم تكن النتيجة مرضية فلا يوجد ما يدعو للاستمرار، وما أعلن أنه سيتم مراجعة الأسعار مرة كل ثلاث أشهر، الحديث واضح للغاية، حتى لا يقول الجميع: إن هناك مفاجآت وخميس وجمعة وغيره كما يقول البعض.
* لماذا تصدر مصر البترول لبعض الدول مثل الصين والهند ثم تستورده مرة أخرى؟
لدينا خام بترول لا يتناسب بمواصفات مع إمكانيات المعامل المصرية، لدينا خام بترول يخرج منه كبريت، والكبريت مادة ضارة للغاية بمعامل التكرير، ولا نستطيع ضخه في المواسير والمعامل لدينا، لأنه يفسد المواسير، لذلك نصدر خام البترول للصين والهند، وهم يتعاملون مع خام البترول الموجود به كبريت، الصين والهند يستوردون كل الخامات التي بها كبريت، والتي تنتج في كل مكان بالعالم ويشتريها بسعر رخيص ويكررها لديه.
* هل شهدت خريطة الدول المنتجة للبترول تغيرًا خلال السنوات العشر الأخيرة؟
مناطق الاحتياطات الكبرى كما هي، مناطق شرق آسيا، منطقة الخليج العربى وإيران وروسيا مثلما هي، ومنطقة أمريكا الشمالية، ومنطقة أفريقيا يحدث فيها اكتشافات جديدة، لكن لم تتغير خريطة العالم باستثناء ما يحدث حاليا في منطقة البحر المتوسط، نظرا لأن بها صراعات بين كل الأطراف الموجودين في هذه المنطقة، وبالتالى عندما نبحث عن مناطق الصراعات في العالم سنجدها هي المناطق المنتجة للبترول، التي فيها تواجد للطاقة، الجميع يريد أن يضع يده على هذه المناطق.
* مشكلة مصر مع تركيا فيما يخص التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط ألم يكن من المفترض أن ينتهى الأمر بعد اتفاقية ترسيم الحدود؟
هناك اتفاقيات دولية بقوانين صادرة من الأمم المتحدة عام 1982، بضوبط ترسيم الحدود البحرية بين الدول وبعضها الآخر، وهذه الضوابط أقرها العالم كله باستثناء ثلاث دول فقط، هي أمريكا نظرا لأنها ترى أنها رئيس مجلس إدارة العالم، وإسرائيل لأنها في الأصل دولة احتلال، وتركيا لأنها لا تعترف بقبرص، فيما عدا ذلك كل دول العالم وقعت على اتفاقية ترسيم الحدود، عندما تختلف دولتان يصل هذا الأمر إلى الأمم المتحدة للاطلاع عليه، والدول التي لم توقع على اتفاقيات ترسيم الحدود تعمل على هذه الضوابط أيضا، حتى لا تدخل الدول على حدود غيرها، وأقولها: نحن ليس لدينا حدود مشتركة مع تركيا حدودنا شرقا مع فلسطين وإسرائيل وشمالا مع قبرص، وتركيا لا تعترف بقبرص، وكما أقول إن الاتفاقيات الدولية تنظم الأمور، والأمور ثابتة في منطقة البحر المتوسط.
* بالعودة إلى الداخل المصري.. ماذا عن الدعم الحكومى لملف الطاقة وأزمات السولار التي تظهر من حين لآخر؟
لا توجد أزمات بترولية منذ ثلاثة أعوام، في المواسم وبدء الدراسة وغيره وفى عهد الإخوان كانت الطوابير أمام البنزينات، نظرا لأن السولار كان يتم تهريبه للخارج، الأمر لم يعد موجودا نتيجة الاتفاقيات التي أبرمتها وزارة البترول مع العديد من الدول لاستيراد خام منتجات بترولية، لكن ملف الدعم والمواد البترولية ملف كبير للغاية، والعشر سنوات الماضية أرقام الدعم تعدت ال1000 مليار جنيه مصرى، لو وجهنا هذه الأموال لأمور أخرى مثل التعليم والصحة وإصلاح البنية الأساسية لكان الأمر أفضل، لكن هذا خطأ منذ القدم، ونحن ندعم سلعة ولا ندعم المواطن، ونحاول أن نتخلص من هذا الموروث التاريخى حاليا بهدوء.
* في سبيل تصحيح خطأ «الدعم».. هل تتوقع أن يتم رفعه نهائيا في القريب؟
لن يتم رفع الدعم نهائيا عن مستحقيه، لكن ما تبحث عنه الدول عادة يكون الوسائل البديلة للتحول من الدعم العينى إلى الدعم النقدى والوسيلة البديلة الوحيدة هي قواعد البيانات الصحيحة، ولهذا علينا كمواطنين أن نساعد الدولة في تصحيح قواعد البيانات ليصل الدعم لمستحقه، وهناك من لا يضع بياناته الصحيحة.
* كيف ترى مستقبل مصر في الاكتشافات البترولية؟
مستقبل واعد للغاية، ونرى نتائجه من خلال مجموعة الشركاء الأجانب الذين يعملون، وزير البترول المهندس طارق الملا كان له تصريح مهم، وهو أن مصر استطاعت في الفترة الماضية أن تخفض مديونية الشركاء الأجانب، وأنه على نهاية 2019 سنسدد كل المديونية، كما أن الاستقرار السياسي واحتضان الحكومة للمستثمرين الجادين، يعطيهم الفرصة لوضع اكتشافات جديدة، وأرى نتائج جيدة في البحر المتوسط، وأعتقد أنه بعد ترسيم الحدود في البحر الأحمر، فإن الأمر سيكون مبشرا للغاية.
* هل عرض عليك منصب في عهد مبارك.. وماذا عن علاقتك بوزير البترول الأسبق سامح فهمى؟
سامح فهمى كان وزيرا للبترول لفترة طويلة من الزمن، وشغلت مناصب كثيرة في الوزارة قبل منصب الوزير، المرة الأولى رقيت لمنصب مدير عام، وكان بقرار سامح فهمى، ومساعد رئيس شركة أيضا بقرار سامح فهمى، وأيضا نائب رئيس هيئة بقرار فهمى، وأول مرة أتولى مسئولية شركة بقراره أيضا، وأيضا رئيسا للهيئة، فهو صاحب فضل على الكثيرين في قطاع البترول، ظل 12 عاما وزيرا للبترول، كل حركات الترقيات والتنقلات كانت بقراره، حدثت في عصر سامح فهمى أشياء كثيرة، والكثير منها إيجابى وهناك أمور أخرى تتعلق بنظام الدولة بوجه عام هو كشخص مسئول اشترك فيها، لكن أقولها: نظام مبارك بكامله به سلبيات وإيجابيات.
* هل كنت تتوقع سقوط نظام مبارك؟
بالطبع، كنت أتوقعه، بعد عام 2005 كان واضحا أن الأوضاع السياسية غير مستقرة، وأن هناك عبثا يتم في الدولة أدى إلى تفريغها من أمور كثيرة من كفاءات بشرية وعدم استغلال بعض الموارد والمصادر الطبيعية، كم المواطنين الذين غرقوا في المراكب غير الشرعية على سبيل المثال.
*هل ما زلت تتواصل مع وزير البترول الأسبق سامح فهمى؟
أتواصل مع كل قيادات البترول على مدى كل العصور، أنا عينت في البترول عام 1983، تخرجت من كلية الهندسة القسم الكيماوى والنووى، وكنت أعمل بالقطاع الخاص، إلى أن التحقت بالبترول عام 83، ولم التحق بالواسطة، بل التحقت بشركة إمبى عن طريق صديق لى، وكانت الشركة في حاجة لمهندسين كيماويين، تقابلت مع المسئولين حينها وأجريت الاختبار، وأعطونى فرصة شهرين لكى أجرى بعض التجارب ونجحت فيها قبل موعدها، ومع هذا استمررت عاما تحت الاختبار حتى عينت بعدها، وحتى عام 2000 كنت في أمبى وبعدها تنقلت في الشركات.
* من اتصل بك لتولى حقيبة البترول؟
أحد مجموعة أمناء رئاسة مجلس الوزراء هو الذي اتصل بى، لم يكن يدور في ذهنى وزارة البترول حينها، نظرا لأنه كان هناك زميل وكنا نحتفل به، في حضور المهندس عبد الله غراب الذي تولى الوزارة قبلى، وبعد الاحتفالية فوجئت بالتليفون، ولم يكن بخاطرى البترول نهائيا، فأبلغونى أن المفاوضات مع الزميل تعثرت، وأنى آخر شخص من البترول، وإذا لم أوافق سيأتى شخص من خارج البترول فلم يكن لدى خيارات غير الموافقة.
* كيف تعاملت مع نظام الإخوان؟
كانت العلاقات صعبة للغاية في هذا التوقيت، كان لدينا صعوبات في التعامل مع أحزاب الإسلام السياسي بوجه عام، العرب لم يكونوا راضين عما يجرى في مصر فلم يكن هناك دعم عربى، ولم نكن نستطيع الحصول على أية تسهيلات، والمديونية كثيرة لدى الأجانب، والأمور كانت متوترة في كل الاتجاهات، والعمل كان مثل السير على الصراط صعب للغاية، كل الصعوبات التي واجهناها غير مسبوقة.
* وماذا عن علاقتك بالرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء توليك الوزارة؟
شرفت بالعمل مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، نظرا لأنه في هذا التوقيت الصعب كان وزيرا للدفاع، وكنت أنا وزيرا للبترول، والرئيس كان رجلا قليل الكلام للغاية كثير الفعل، حتى لهذا اليوم، دائما مصلحة مصر هي التي تجعله يتحدث، لم يتحدث عن أمر يخصه شخصيا أبدا.
* ماذا عن أداء حكومة المهندس مصطفى مدبولى؟
حكومة هادئة، لديها موضوعات كثيرة تعمل عليها، تعمل متابعات جيدة لكل الموضوعات، تحاول حل مشكلات منذ فترة، مدبولى رجل عالم خلوق متواضع ومهذب، ومجموعة العمل متناغمة بدرجة كبيرة للغاية، الفجوة بين الاستيراد والتصدير انخفضت، معدلات النمو الاقتصادى تزيد عن المتوقع وهو ما يعطى مؤشرات جيدة للغاية.
* بوجهة نظرك.. إلى أين وصل الفساد في مصر..وهل انخفض عما كان عليه في عهد مبارك؟
في عهد مبارك لم نكن نسمع عن حالات القبض التي تقوم بها الأجهزة الرقابية حاليا، في حال وجود مسئول فاسد كان يعفى من مهامه وفقط، ولم نكن نعلم سبب إقالته ولم يكن يتم القبض عليه وإظهار الأمر، السبب في قسوة الأحكام وعلانيتها في الإسلام ليست التشفى من الشخص، لكن السبب هو أن تردعه، وحتى لا يتكرر الأمر مرة أخرى، رأينا نائب محافظ ومحافظ ووزير يتم القبض عليهم، لكى يعطى رسالة للمسئول الذي سيجلس على الكرسى، وليست الرسالة أن يكون مهزوزا في مكانه، لكن العمل بما يرضى الله، في عصور الرسالات ووجود الرسل والأنبياء لم يمتنع الفساد، لكن بالضوابط والرقابة والمتابعة نستطيع السيطرة عليه، والرئيس السيسي كان واضحا عندما قال لا يوجد أحد له عندى فواتير ولا أخاف من أحد وبالتالى لا يوجد ما يجعله يتراجع عن معاقبة المخطئ، والأحكام طالت الجميع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.