تعرف على أسعار الذهب اليوم الجمعة    فيديوجراف.. 7 معلومات عن تيريزا ماي بعد استقالتها من رئاسة الحكومة البريطانية    فيديو.. تعرف على سبب زيارة نائب رئيس المجلس العسكري السوداني إلى السعودية    شاهد.. استعراض احتفالي للسفن في انطلاق أسبوع الأسطول السنوي بنيويورك    في الجمعة الثالثة..عدد المصلين بالأقصى ينخفض بسبب شدة الحرارة    أطلقها الحوثيون.. التحالف العربي يعترض طائرة مسيرة تجاه مطار نجران    أمين تيار المستقبل: الحريري حريص على السير بخطة إنقاذية للاقتصاد اللبناني    شاهد.. «سبيس إكس» تطلق 60 قمرا صناعيا إلى الفضاء    سيد عبد الحفيظ: كيف نستكمل الدوري بعد امم افريقيا والقيد الافريقي يبدأ 30 يونيو ؟!    فحص طبي لمدافع الدراويش    تقرير: راموس يفكر في الرحيل عن مدريد    مدحت شلبي يكشف تفاصيل جديدة عن قناة تايم سبورت    ضبط مسجل خطر بحوزته أسلحة نارية وذخائر    ضبط 580 قرص "غلة" محظور تداوله في الأسواق ومبيدات زراعية منتهية الصلاحية بالبحيرة    تقتل زوجها بالتعاون مع عشيقها في الهرم    هربًا من الحر.. مصرع شاب غرقًا أثناء الاستحمام في النيل بأوسيم    انهيار عقار قديم في الإسكندرية دون إصابات    غدًا.. انطلاق الدورة الثالثة لملتقى رؤية لسينما الشباب    أوقاف سوهاج تحدد 63 مسجداً للاعتكاف    5 غرف للإجهاد الحراري بمستشفيات القليوبية    القومى للمرأة يوجه الشكر ل التضامن الاجتماعي على تخصيص 50 مليون جنيه للحضانات    اجتماع وزيري خارجية إيران وباكستان وسط توتر بين طهران وواشنطن    الأعلى للجامعات يعتمد قواعد تنسيق القبول    محافظ أسيوط: انتهاء حصاد محصول القمح بإجمالي مساحة 229 ألف فدان وتوريد 98 ألف طن    «الاستثمار العقاري» تقترح تنفيذ القطاع الخاص ل200 ألف وحدة سكنية لمحدودي الدخل    الأرصاد تعلن توقعاتها لطقس السبت: انخفاض الحرارة 6 درجات    امتحانات الجامعات تهزم الطقس الحار    يسرا اللوزى:    بالإنشاد الديني.. الثقافة تحتفل مع الشعب الأوغندي بشهر رمضان    تقرير مغربي.. مهاجم نهضة بركان يوافق على الانتقال للزمالك    الزملوط يكرم حفظة القرآن الكريم ويمنح عمرة لسيدة مسنة    خاص خبر في الجول – اقتراحان في اجتماع "لجنة حل أزمة الدوري".. وطلب للمنتخب    مصر للطيران تسير 16 رحلة إلى مطاري جدة والمدينة لنقل 3200 معتمر    شاهد.. محمود حجازي يهدي محمد رمضان صورة "زلزال" في عيد ميلاده    غدا.. شهر زاد وعلاء الدين على المسرح الكبير    رمضان شهر البر والصلة والتعرض لرحمات الله.. موضوع خطبة الجمعة المقبلة    أسعار الذهب اليوم الجمعة 24-5-2019 فى مصر    أوصى بتعجيلها.. وزير الأوقاف: نؤيد دار الإفتاء بتحديد زكاة الفطر ب13 جنيها    وزير الأوقاف يكشف عن علامات يُعرف بها المؤمن.. فيديو    تعرف على مواعيد العمل ب"تذكرتى" لاستلام الFAN ID والتذاكر فى شهر رمضان    تعرض الأطفال للمبيدات قد يعرضهم لارتفاع ضغط الدم    دعاء اليوم التاسع عشر من شهر رمضان    غدًا.. إعادة محاكمة 14 متهمًا بتنظيم "العائدون من ليبيا"    عبدالعزيز السيد : انحفاض فى أسعار الدواجن الفترة المقبلة    مايا مرسي: نعمل على حماية المرأة داخليا وخارجيا.. فيديو    ملخص أحداث مسلسلات رمضان الحلقة 18.. محمد رمضان يرفض الزواج من حلا شيحة فى "زلزال".. فتحى عبد الوهاب يغرى ياسر جلال بالأموال فى "لمس أكتاف".. ومصطفى شعبان يهدد محمود البزاوى فى "أبو جبل"    "السكة الحديد" تعلن التأخيرات المتوقعة بحركة القطارات اليوم    «حلاوة روح».. خطة الإخوان لعرقلة قرار ترامب لإدراجها كيان إرهابي    اجتماع مصيري ب «الجبلاية» وممثلي الأندية    مفاجأة.. الأسبرين يعالج مرضى النزيف في المخ    تعرف على موعد أذان المغرب ثالث جمعة في رمضان.. فيديو    الموجة الحارة مستمرة.. تعرف على تفاصيل طقس اليوم    على شرف افطار نادى الحوار الدقهلية تحقق المركز الأول في مبادرة 100مليون صحة بفضل تضافر الجهود    الجديد على الفطار.. «سوير براتين» من المطبخ الألماني    انتظام خدمة منصة Watch it.. مسلسلات بجودة عالية وبدون توقف    ارتفاع وظائف الكلى مع الإصابة بالجلطات يمنع من الصيام فى "المريض أهم"    النجاح الحقيقى    انتقلت إلى رحمة الله تعالى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





د. يحيى الرخاوى: تجريف الشخصية المصرية مسئولية الدولة.. والابتذال يسيطر على الفن

* نحن للأسف نسمى الغش "شطارة" والرشوة حق طبيعي والجمود تقوى
* النكسات قد تكون حافزا لمعاودة المقاومة وإعادة البناء.. وخيانة المدرس عواقبها وخيمة جدًا
* لا أتابع ما يسمى "السوشيال ميديا" وليس عندى حساب على "فيس بوك"
* "الخطاب الدينى "بيخطط في المتخطط" بلا تجديد أو إبداع
حمل الدكتور يحيى الرخاوي، أستاذ الأمراض النفسية بكلية طب قصر العيني، الدولة مسئولية تشويه الشخصية المصرية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الإعلام لا يقوم بدوره التنويرى في مواجهة الظواهر السلبية، ولا بدوره التعويضى عن تدهور التعليم.
الرخاوى شدد في حوار مع فيتو على أن الخطاب الدينى المقدم من المشايخ فاتر وممل لا يقدم جديدا، مؤكدا في الوقت نفسه أن ربط تدهور الشخصية المصرية بثورتي يناير ويونيو غير موفق وغير دقيق.. وإلى نص الحوار
هل تؤيد الرأى القائل بأن الشخصية المصرية قد تعرضت للتدمير والتبوير في الفترة ما بعد ثورتى يناير و30 يونيو؟
أعتقد أن تعبير "تدمير وتبوير" الشخصية المصرية شديد القسوة والتشاؤم، وأرى أن ربط هذا التدمير والتبوير المزعومين بكل من ثورتى يناير ويونيو معا هو ربط إجمالى غير دقيق، ولا أظن برغم ما يصلنى من سلبيات وتجاوزات أن الشخصية المصرية قد تم تدميرها أو تبويرها فعلا، سواء نتيجة لهذين الحدثين أم لما جرى قبلهما أو بعدهما، كما أنه في حالة فرض صحة حدوث هذا التدمير أو التبوير، فلا يمكن أن نربطه ب "هيجة" جماعية (يناير) ثم ثورة تصحيحية (يونيو) جمعًا مع بعض هكذا، هذا الربط الخطى الكمّى هو ضد التاريخ، ويتنافى مع أصالة شعب مثل الشعب المصرى وتاريخه.
هل للدولة أي دور في أي تشويه طال الشخصية المصرية أو يد في ظهور سمات سلبية عليها؟
طبعا لها دور و"نصف" ولكن ليس التشويه المقصود به تدمير أو تبوير الشخصية المصرية كما في السؤال الأول، ولكن دورها يكمن في عدم تناسب إيقاع التصحيح مع مدى التخريب الذي حدث، وأيضا عدم الانتباه بدرجة كافية إلى نبض عامة الناس بعيدا عن الإعلام والمسلسلات ومواقع التواصل الاجتماعى التي حلت محل حركية الوعى الجماعى النابض الصادق المتحمل المثابر.
هل هناك ملامح وسمات في الشخصية المصرية قاومت رياح التغيير؟
أعتقد أن هذا الشعب العريق ما زال يحتفظ بسلامة نبض جذوره برغم كل ما حدث، ومن الملامح التي احتفظ بها، الطيبة الحقيقية الواعية المسئولة، والصبر الممتد والقدرة على التأجيل انتظارا للفرح العاجل أو الآجل، والثقة في رحمة الله وعدله، وأنه قادر على إصلاح ما أفسده الدهر، بالإضافة إلى تجنب التصادم الأهلي الدموى الجماعى (الحروب الأهلية) مهما اختلفت الآراء، وأيضا المبادرة بإعانة المكسور، والوقوف في صف المظلوم دون شروط القرابة أو المصلحة، وقد ألقت هذه السمات بظلالها على المجتمع بحفاظها على درجة التفاؤل الغائر عكس الظاهر من السخط والشجب والاحتجاج.
هل كان للانحرافات والجرائم والتجاوزات المتكررة تأثير سلبى على الشخصية المصرية؟
طبعا بلا أدنى شك، علما بأن خطر الانحراف والجريمة يكون أكثر وأبشع حين يصدر من المسئولين عن مقاومتهما، وأيضا يكون أخبث إذا ما تسمّى بأسماء ضدّية، مثلما نسمى الغش "شطارة"، ونسمى الرشوة، حقا طبيعيا لتسهيل الصعوبات الإدارية، أو لتجاوز المحاذير القانونية، ونسمى الجمود تقوى أو تمسكا بفضائل القديم، وغيرها كثير من الأسماء الضدية.
هل هناك عوامل أخرى؟
بالطبع هناك عدة عوامل أخرى ألقت بظلالها على ملامح وسمات الشخصية المصرية، على رأسها تفكك الأسرة وغياب دور الوالد والوالدة والقائد، وفساد التعليم وتسطيح الوعى وخيانة المدرس، فضلا عن سيادة منظومة القيم السلبية مثل الغش في التعليم، بدءًا من الحضانة حتى رسائل الدكتوراه، وأخطر من سيادة الغش هو اعتباره حدثا عاديا، وأحيانا يعتبر قيمة مدعاة للفخر بالشطارة، والأخطر من الخطر هو إسهام الأهل والمسئولين في الترويج لهذه القيمة، والدفاع عنها قولا وفعلا، فضلا عن إهدار قيمة الوقت بل ذرات الوقت، وإهدار قيمة "العمل" الذي يعد وقود الحياة، والبرنامج الأول للتطور للبقاء.
هل لمواقع التواصل الاجتماعى أي يد في تغير سمات وملامح الشخصية المصرية؟
للأسف أنا لا أتابع ما يسمى "السوشيال ميديا" وليس عندى حساب على "فيس بوك"، وإن كان لدىّ موقعى الشخصى على النت، لكن ما بلغنى من الصحف التي اعتدت قراءتها منذ عشرات السنوات، يؤكد لى أن سلبيات هذا التواصل الاجتماعى أصبحت أكثر من إيجابياته، إن هذا النوع من التواصل له ميزة تكمن في محاولة التخلص من احتكار السلطات الفوقية (الحكومة والمال) لمنظومات المعلومات التي تشكل الوعى وتعيد ترتيبه باستمرار، لكن للأسف بدلا من أن يقوم هذا التواصل بدور التصحيح، فقد غلب عليه استسهال اللغو والإثارة، فهو لا يعطى بديلا موضوعيا يسهم في تكوين وعى صحّى قادر، وإنما يروَج للشجب والتبرير ووضع اللوم ونشر التفكير التآمرى معظم الوقت.
وماذا عن الإعلام والفن؟
أنا لا أتابع الإعلام بأنواعه إلا الصحف، كما أننى توقفت عن متابعة المسلسلات، بل ولم أعد أتابع الأحدث في السينما والمسرح، ربما لأسباب صحية، بالإضافة إلى ضيق الوقت، لكن ما يصلنى من متابعتى عبر ما ينشر من نقد لهذه الأعمال، يكاد يبلغنى دون تعميم، إن الإعلام لا يقوم بدور تعويضى يعوض مثلًا تدهور التعليم وغلبة السطحية واستسهال الابتذال، ولا يقوم بدور التنوير بغرض تحديث الفكر والإبداع وآليات التحضر، فضلا عن أنه لا يقوم بدور التوعية بالدعم المباشر أو غير المباشر للقيم الإيجابية مثل العمل وملء الوقت.
وهل غياب الخطاب الدينى المعتدل كان له أثره السلبى أيضا على الشخصية المصرية؟
ما يصلنى مما يسمى "الخطاب الدينى المعتدل" يجعلنى أتصور أنه يكلم نفسه، أو يكلم من هو مستعد لتصديقه حتى لو لم يسمعه، بمعنى أن أغلبه هو خطاب هادئ أو فاتر مُعَادْ، أو ما يسميه أهل بلدنا "بيخطط في المتخطط" بلا تجديد أو إبداع، وأنا أفتقد في الخطاب الدينى أنه لا يتبنى فكرة أن الأديان هي طريق للإيمان الذي هو جوهر الحضارة، وغاية التطور وأصل الوجود، وهذا حديث يطول شرحه.
هل يمكن تقويم الشخصية المصرية بعد ما مرت به من تغيرات؟
بالطبع يمكن، فعثرات الشعوب العريقة لا تمحو أصالة طبعها، وعمق حضاراتها، ثم ماذا يهم من توقف أو تراجع لمدة عشرين سنة أو مائتين، على مدى تاريخ شعب أصيل تمتد جذور إيجابيات حضارته إلى عمق آلاف السنين، إن هذه النكسات قد تكون حافزا لمعاودة المقاومة وإعادة البناء، والضربة التي لا تقتل تزيد من القوة.
كيف يمكن أن يتم هذا الإصلاح والتقويم؟
على مستوى الدولة، لابد أن تسترجع تلك الأخيرة دورها ليس فقط في الضبط والربط، وإنما في إرساء العدل أكثر فأكثر، واحترام الناس أعمق وأكمل، وتنمية الوعى أبدع وأجمل، وتزكية الإيمان أعم وأشمل، وعلى مستوى الأفراد، لابد أن ننجح في توصيل فكرة أن كل فرد على حدة هو مسئول عن مسيرة قومه، بل مسيرة نوعه طوال الوقت، وآيات القرآن الكريم تؤكد هذا كما في قوله تعالى "وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا".
الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية ل "فيتو"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.